لا إن ضحكت أو بكت
الشروح عليها
(لَا إنْ ضَحِكَتْ أَوْ بَكَتْ) فَتُزَوَّجُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ بُكَاهَا عَلَى فَقْدِ أَبِيهَا فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ مَنْعٌ لَمْ تُزَوَّجْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَتُزَوَّجُ) أَيْ لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَى الرِّضَا صَرِيحًا وَلِدَلَالَةِ الثَّانِي عَلَيْهِ ضِمْنًا لِاحْتِمَالِ أَنَّ بُكَاهَا عَلَى فَقْدِ أَبِيهَا وَتَقُولُ فِي نَفْسِهَا: لَوْ كَانَ أَبِي حَيًّا لَمْ أَحْتَجْ لِاسْتِئْذَانٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا إنْ ضَحِكَتْ) ابْنُ مُغِيثٍ: ضَحِكُهَا رِضًا (أَوْ بَكَتْ) قَوْلُ الْجَلَّابِ مَعَ ابْنِ مَسْلَمَةَ أَنَّ بُكَاهَا دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ رِضَاهَا.
قَالَ ابْنُ مُغِيثٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فَاخْتَلَفَ فِيهَا وَحَكَمَ بِإِمْضَائِهِ.
ابْنُ عَرَفَةَ: الصَّوَابُ الْكَشْفُ عَنْ حَالِ بُكَائِهَا هَلْ هُوَ إنْكَارٌ أَوْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا إنْ ضَحِكَتْ أَوْ بَكَتْ (ش) يَعْنِي فَإِنَّهَا تُزَوَّجُ؛ لِأَنَّ الضَّحِكَ دَلِيلٌ عَلَى رِضَاهَا.
وَأَمَّا الْبُكَاءُ فَقَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ هُوَ رِضًا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ بَكَتْ عَلَى فَقْدِ أَبِيهَا وَتَقُولُ فِي نَفْسِهَا لَوْ كَانَ أَبِي حَيًّا لَمَا احْتَجْت إلَى ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ هُوَ رِضًا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ بَكَتْ عَلَى فَقْدِ أَبِيهَا) أَيْ لِاحْتِمَالٍ رَاجِحٍ عَلَى مُقَابِلِهِ الَّذِي هُوَ كَرَاهَةُ التَّزْوِيجِ وَإِلَّا لَمْ يَظْهَرْ كَوْنُهُ رِضًا،
فَإِنْ أَتَتْ قَبْلَ الْعَقْدِ بِمُتَنَافِيَيْنِ فَالظَّاهِرُ اعْتِبَارُ الْأَخِيرِ مِنْهُمَا.
(لَا) يُمْنَعُ تَزْوِيجُهَا (إنْ ضَحِكَتْ أَوْ بَكَتْ) عِنْدَ اسْتِئْذَانِهَا لِدَلَالَةِ ضَحِكِهَا عَلَى رِضَاهَا بِمَا وَالثَّيِّبُ تُعْرِبُ: كَبِكْرٍ رُشِّدَتْ، أَوْ عُضِلَتْ، أَوْ زُوِّجَتْ بِعَرْضٍ [منح الجليل] اُسْتُؤْذِنَتْ فِيهِ صَرِيحًا، وَبُكَاهَا عَلَيْهِ ضِمْنًا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ عَلَى فَقْدِ أَبِيهَا وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَيًّا لَمْ يَحْتَجْ لِاسْتِئْذَانِهَا،
فَإِنْ أَتَتْ بِمُتَنَافِيَيْنِ فَالظَّاهِرُ اعْتِبَارُ الْأَخِيرِ،
فَإِنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ ضَحِكَهَا اسْتِهْزَاءٌ وَبُكَاهَا مَنْعٌ فَلَا تُزَوَّجُ، وَيَنْبَغِي إطَالَةُ الْجُلُوسِ مَعَهَا حَتَّى يَتَّضِحَ أَمْرُهَا.
لا إن ضحكت يعني أن البكر إذا ضحكت عند الاستئذان فإنها تزوج لما فيه من الدلالة على الرضى صريحا، ولهذا إن قامت قرينة على أن ضحكها استهزاء فإنها لا تزوج كما قاله أبو علي. أو بكت يعني أن البكر إذا بكت عند الاستئذان فإنها تزوج،
قال الشارح: وأما البكاء فقال في كتاب محمد: هو رضي لاحتمال أن تكون بكت على فقد أبيها وتقول في نفسها لو كان أبي حيا لما احتجت إلى ذلك؛ أي إلى الاستئذان. قال بعض الموثقين: ووقعت هذه المسألة وحكم فيها بإمضاء النكاح. قلت وفي ذكره: الإمضاء إشارة إلى أن ذلك خاص بما كان بعد الوقوع وليس فيه دلالة على جوازه ابتداء، وقد
قال في الجلاب إنها إذا بكت لا يلزمها النكاح وهو مخالف لما قاله الشيخ هنا، غير أنه اعتمد ما في الموازية وقواه في التعليق بقول بعض الموثقين الذي ذكرناه وليس بظاهر لما تقدم. انتهى. كلام الشارح.
وقال الإمام الحطاب: قال ابن عرفة: ولو بكت ففي كونه إنكارا قولا الجلاب مع المتيطي عن ابن مسلم: وابن مغيث: قائلا نزلت فاختلف فيها وحكم بإمضائه،
قلت: الصواب الكشف عن حال بكائها هل هو إنكار أو لا؟ انتهى. ولم يعزه له ابن عرفة فكأنه لم يره. والله أعلم. انتهى. كلام الحطاب.
وقال الشيخ عبد الباقي: فإن أتت بالمتنافيين فالظاهر اعتبار الأخير منهما. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.