أو افتيت عليها
الشروح عليها
(أَوْ) بِكْرٍ غَيْرِ مُجْبَرَةٍ (اُفْتِيتَ عَلَيْهَا) الِافْتِيَاتُ التَّعَدِّي أَيْ تَعَدَّى عَلَيْهَا وَلِيُّهَا غَيْرُ الْمُجْبِرِ فَعَقَدَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا، ثُمَّ وَصَلَ لَهَا الْخَبَرُ فَرَضِيَتْ بِذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ رِضَاهَا بِالْقَوْلِ وَلَا يَكْفِي الصَّمْتُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ اُفْتِيتَ عَلَيْهَا) أَيْ بِالْعَقْدِ،
وَلَوْ رَضِيَتْ بِالْخِطْبَةِ قَبْلُ وَلَمْ تَأْذَنْ فِي الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ الْخِطْبَةَ غَيْرُ لَازِمَةٍ لِجَوَازِ الرُّجُوعِ عَنْهَا فَلَا تَكْفِي عَنْ عَرْضِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا وَالِاسْتِئْذَانِ فِيهِ وَتَعْيِينِ الصَّدَاقِ.
ص (، أَوْ اُفْتِيتَ عَلَيْهَا) ش: يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ رِضَاهَا إلَّا بِالنُّطْقِ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِذَا بَلَغَتْ الْيَتِيمَةُ فَزَوَّجَهَا وَلِيُّهَا بِغَيْرِ أَمْرِهَا، ثُمَّ أَعْلَمَهَا بِالْقُرْبِ فَرَضِيَتْ جَازَ وَلَا يَكُونُ سُكُوتُهَا هُنَا رِضًا ابْنُ يُونُسَ وَإِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ سُكُوتَهَا رِضًا لِتَعَدِّيهِ فِي الْعَقْدِ قَبْلَ إعْلَامِهَا فَزَوَالُ الْحَيَاءِ عَنْهَا هُوَ الَّذِي أَوْجَبَ أَنْ يَكُونَ صَمْتُهَا رِضًا وَالْأَوَّلُ إنَّمَا عَقَدَ بَعْدَ إعْلَامِهَا فَجَعَلَ سُكُوتَهَا رِضًا كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ابْنُ يُونُسَ:
فَإِنْ زَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَمْرِهَا، ثُمَّ أَعْلَمَهَا بِذَلِكَ فَسَكَتَتْ فَأَعْلَمَهَا أَنَّ سُكُوتَهَا رِضًا وَتَرَكَ رَدَّهَا لَهُ نُطْقًا؛ يَكُونُ رِضًا بِهِ وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ وَكُلُّ ذَلِكَ وَهِيَ سَاكِنَةٌ؛ لَعُدَّ ذَلِكَ مِنْهَا رِضًا وَلَا كَلَامَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا أَخُوهَا، ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَقَالَ وَرَثَتُهُ: لَمْ تَكُنْ رَضِيَتْ قَالَ: تُسْأَلُ هِيَ الْآنَ فَإِنْ قَالَتْ كُنْتُ رَضِيتُ؛ فَذَلِكَ لَهَا،
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ كَانَتْ بِغَيْرِ الْبَلَدِ، أَوْ فِيهِ فَتَأَخَّرَ إعْلَامُهَا لَمْ يَجُزْ وَإِنْ رَضِيَتْ قَالَ سَحْنُونٌ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ الَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا انْتَهَى.
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي لَا يُعْذَرُ فِيهَا بِالْجَهْلِ وَمِنْهَا الْمَرْأَةُ تُزَوَّجُ وَهِيَ حَاضِرَةٌ فَتَسْكُتُ وَلَا تُنْكِرُ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا الزَّوْجُ، ثُمَّ تُنْكِرُ النِّكَاحَ وَتَقُولُ: لَمْ أَرْضَ بِهِ وَتَدَّعِي الْجَهْلَ انْتَهَى.
(أَوْ) بِكْرٍ غَيْرِ مُجْبَرَةٍ (اُفْتِيتَ) أَيْ تُعُدِّيَ (عَلَيْهَا) وَعُقِدَ لَهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا ثُمَّ اُسْتُؤْذِنَتْ فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِهَا بِالْقَوْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ابن القاسم في المدونة: وإذا بلغت اليتيمة فزوجها وليها بغير أمرها ثم أعلمها بالقرب فرضيت جاز ولا يكون سكوتها رضا. انتهى. نقله الحطاب. قال الشيخ عبد الباقي: والافتيات على الزوج أو الولي كالافتيات عليها فيما تقدم وفيما يأتي،
وأما عليها وعلى الزوج معا فلا بد من فسخه مطلقا. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: انظر قوله: أو الولي فإن كان مراده المجبر فغير ظاهر لما يأتي من قوله وإن أجاز مجبر لخ،
وإن أراد غير المجبر فغير ظاهر أيضا لما مر من قوله: وصح بها في دنية مع خاص لم يجبر. والله سبحانه أعلم.
ابن يونس: ولو زوجها الزوج بغير أمرها ثم أعلمها بذلك فسكتت فأعلمها أن سكوتها رضا وترك ردها له نطقا يكون رضا به وأشهد عليها بذلك وكل ذلك هي ساكتة لعد ذلك رضا منها ولا كلام لها بعد ذلك. ابن المواز: قال أشهب عن مالك في امرأة زوجها أخوها ثم مات الزوج قبل البناء فقال ورثته لم تكن رضيت، فقال: تسئل هي الآن فإن قالت كنت رضيت فذلك لها. انتهى. قاله الحطاب.
وقال عبد الباقي عن أشهب: إن دعواها الرضى حال موت الزوج مقبولة ولو بعد بعد حيث ادعى العاقد الإذن حال العقد،
وأما إن سكت فإنما يقبل دعواها بالقرب. انتهى.
وفي الرهوني أن سكوته كادعائه الإذن. وصح يعني أن نكاح البكر غير المجبرة المفتات عليها يصح بأربعة شروط، وقد تقدم أن مثلها الزوج والولي المفتات عليهما، فجميع ما يجري فيها يجري فيهما،
وكذا الثيب المفتات عليها فيجري فيها جميع ما جرى فيها،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.