وَإِنْ وَكَّلَتْهُ مِمَّنْ أَحَبَّ عُيِّنَ
الشروح عليها
(وَإِنْ) (وَكَّلَتْهُ) الْمَرْأَةُ أَنْ يُزَوِّجَهَا (مِمَّنْ أَحَبَّ) الْوَكِيلُ (عَيَّنَ) لَهَا قَبْلَ الْعَقْدِ وُجُوبًا مَنْ أَحَبَّهُ لَهَا لِاخْتِلَافِ أَغْرَاضِ النِّسَاءِ فِي أَعْيَانِ الرِّجَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَنْ يُزَوِّجَهَا مِمَّنْ أَحَبَّ) أَيْ بِأَنْ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي مِمَّنْ أَحْبَبْت وَأَوْلَى إذَا لَمْ تَقُلْ مِمَّنْ أَحْبَبْت بِأَنْ قَالَتْ وَكَّلْتُك عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي فَلَا بُدَّ أَنْ يُعَيِّنَ لَهَا الزَّوْجَ قَبْلَ الْعَقْدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) ، وَإِنْ وَكَّلَتْهُ مِمَّنْ أَحَبَّ عُيِّنَ وَإِلَّا فَلَهَا الْإِجَازَةُ (ش) يُرِيدُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا قَالَتْ لِوَكِيلِهَا زَوِّجْنِي مِمَّنْ أَحْبَبْت وَأَوْلَى إنْ لَمْ تَقُلْ مِمَّنْ أَحْبَبْت فَلَا بُدَّ أَنْ يُعَيَّنَ لَهَا قَبْلَ الْعَقْدِ ذَلِكَ الزَّوْجُ الَّذِي أَحَبَّهُ
فَلَوْ زَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ مُعْتَمِدًا عَلَى عُمُومِ إذْنِهَا فَلَهَا أَنْ تُجِيزَ النِّكَاحَ أَوْ تَرُدَّهُ
وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ زَوَّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَسَوَاءٌ زَوَّجَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ بِدُونِهِ وَسَوَاءٌ قَرُبَ زَمَنُ مَا بَيْنَ التَّعْيِينِ وَالْعَقْدِ أَوْ بَعْدُ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ بَعْدَ) وَالْمُبَالَغَةُ رَاجِعَةٌ لِلْإِجَازَةِ.
وَأَمَّا الرَّدُّ فَيُشْتَرَطُ الْقُرْبُ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ اقْتَصَرَ عَلَى الْإِجَازَةِ
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (لَا الْعَكْسُ) إلَى أَنَّ الرَّجُلَ إذَا وَكَّلَ رَجُلًا يُزَوِّجُهُ مِمَّنْ أَحَبَّ فَزَوَّجَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَأْذِنَهُ أَوْ امْرَأَةً تَتَزَوَّجُهُ فَزَوَّجَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا وَعَقَدَ ذَلِكَ وَلِيُّهَا فَإِنَّ النِّكَاحَ يَلْزَمُهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ إذَا كَرِهَ النِّكَاحَ قَدَرَ عَلَى حَلِّهِ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَكَّلَتْهُ مِمَّنْ أَحَبَّ) أَيْ وَكَالَةَ تَفْوِيضٍ.
وَأَمَّا لَوْ قَالَتْ لَهُ مِمَّنْ أَحْبَبْت بِضَمِّ التَّاءِ فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِهَا فَإِنْ زَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ فَإِنَّهُ يَجْرِي عَلَى مَسْأَلَةِ الْفُضُولِيِّ أَيْ فَيَصِحُّ إنْ قَرُبَ رِضَاهَا بِالْبَلَدِ وَلَمْ يُقِرَّ بِهِ حَالَ الْعَقْدِ عج
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ) ، وَلَوْ بَعْدُ
وَظَاهِرُهُ أَيْضًا، وَلَوْ بَعْدَ جِدًّا
(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ طَالَ مَا بَيْنَ التَّعْيِينِ) أَيْ التَّعْيِينِ الطَّارِئِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَلِذَلِكَ قَالَ عب،
وَلَوْ بَعْدَ مَا بَيَّنَ الْعَقْدَ وَعَلِمَهَا
(قَوْلُهُ وَالْمُبَالَغَةُ رَاجِعَةٌ لِلْإِجَازَةِ) .
وَأَمَّا الرَّدُّ فَيُشْتَرَطُ الْقُرْبُ خُلَاصَتُهُ أَنَّ الرَّدَّ إنَّمَا يَكُونُ إذَا كَانَ الْأَمْرُ قَرِيبًا.
وَأَمَّا الْإِجَازَةُ، وَلَوْ بَعْدُ فَمُفَادُهُ أَنَّهُ فِي حَالَةِ الْبُعْدِ إذَا لَمْ يَحْصُلْ إجَازَةٌ يَكُونُ الْأَمْرُ مَوْقُوفًا وَهَذَا فِي غَايَةِ الْبُعْدِ فَالْمُنَاسِبُ مَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ أَنَّ الرَّدَّ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ وَصَرَّحَ بِالتَّعْمِيمِ شب (وَأَقُولُ) إنَّمَا بَالَغَ عَلَى الْإِجَازَةِ رَدًّا عَلَى ابْنِ حَبِيبٍ الْقَائِلِ بِأَنَّ الْإِجَازَةَ إنَّمَا تَكُونُ بِالْقُرْبِ.
وَأَمَّا إنْ بَعُدَ فَلَيْسَ الرِّضَا إلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ بَعْدَ فَسْخِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ لَا الْعَكْسُ) أَيْ لَا الْعَكْسُ فِي الْحُكْمِ وَالتَّصْوِيرِ فِي الْجُمْلَةِ
أَمَّا فِي الْحُكْمِ فَظَاهِرٌ. وَأَمَّا فِي التَّصْوِيرِ فَلِأَنَّ الْمُوَكِّلَ فِي الْأُولَى امْرَأَةٌ وَالْمُوَكِّلَ فِي هَذِهِ رَجُلٌ أَيْ وَكَّلَ شَخْصًا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَلِذَا قُلْت فِي الْجُمْلَةِ نَعَمْ لَوْ كَانَ الرَّجُلُ وَكَّلَ امْرَأَةً كَانَ عَكْسًا فِي الْحُكْمِ وَالتَّصْوِيرِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ النِّكَاحَ يَلْزَمُهُ) إنْ كَانَتْ تَلِيقُ بِهِ قَالَهُ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ
(قَوْلُهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ) رَاجِعٌ لِمَا إذَا وَكَّلَ امْرَأَةً تُزَوِّجُهُ فَزَوَّجَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا (أَقُولُ) اعْتَمَدَ الْمُقَابِلَ عج وَتَبِعَهُ عب وشب قَائِلًا يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إذَا زَوَّجَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لَهُ حِينَئِذٍ الْخِيَارُ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَالرَّدِّ؛ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ عَلَى شَيْءٍ لَا يَفْعَلُهُ مَعَ نَفْسِهِ فَلَيْسَ لِلْمُوَكِّلِ عَلَى بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ نَحْوِهِمَا أَنْ يَبِيعَ أَوْ يَشْتَرِيَ لِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الرَّجُلَ إذَا كَرِهَ إلَخْ) لَا يُقَالُ كَوْنُ خَلَاصِهِ بِيَدِهِ مَعَ غُرْمِ نِصْفِ الصَّدَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ فِيهِ ضَيَاعُ مَالٍ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا بَعْدَهُ فَقَدْ تَلَذَّذَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ كَأَنَّهُ دَاخِلٌ عَلَى الْغُرْمِ بِتَوْكِيلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ صِيغَتُهُ زَوِّجْنِي مِمَّنْ أَحْبَبْت أَنْتَ أَوْ أَنَا أَوْ زَوِّجْنِي وَأَطْلَقَ كَذَا فِي عب.
(وَإِنْ وَكَّلَتْهُ) أَيْ الْمَرْأَةُ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً عَلَى تَزْوِيجِهَا (مِمَّنْ) أَيْ رَجُلٍ أَوْ الرَّجُلِ الَّذِي (أَحَبَّ) هـ الْوَكِيلُ أَوْ وَكَالَةً مُفَوَّضَةً وَأَحَبَّ الْوَكِيلُ رَجُلًا (عَيَّنَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الْوَكِيلُ الرَّجُلَ الَّذِي أَحَبَّهُ لِمُوَكِّلَتِهِ لِاخْتِلَافِ أَغْرَاضِ النِّسَاءِ فِي أَعْيَانِ وَصِفَاتِ الرِّجَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن وكلته ممن أحب عين يعني أن المرأة إذا وكلت شخصا أن يزوجها ممن أحب فإنه لا بد أن يعين لها ذلك الرجل الذي يريد أن يزوجها منه لاختلاف أغراض النساء في أعيان الرجال، وأولى في لزوم التعيين إن لم تقل ممن أحببت فلا بد من التعيين أيضا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.