وسقط بالفسخ قبله
الشروح عليها
(وَسَقَطَ) كُلٌّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ (بِالْفَسْخِ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ،
وَلَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ، وَكَذَا بِالْمَوْتِ قَبْلَهُ إنْ فَسَدَ لِصَدَاقِهِ مُطْلَقًا أَوْ فَسَدَ لِعَقْدِهِ وَاتُّفِقَ عَلَيْهِ كَنِكَاحِ الْمُتْعَةِ أَوْ اُخْتُلِفَ فِيهِ وَأَثَّرَ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ كَالْمُحَلِّلِ أَوْ عَلَى حُرِّيَّةِ وَلَدِ الْأَمَةِ أَوْ عَلَى أَنْ لَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ كَنِكَاحِ الْمُحْرِمِ فَفِيهِ الصَّدَاقُ
(قَوْلُهُ: وَسَقَطَ بِالْفَسْخِ قَبْلَهُ) هَذَا إشَارَةٌ لِقَاعِدَةٍ كُلِّيَّةٍ قَائِلَةٍ كُلُّ نِكَاحٍ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ كَانَ الْفَسَادُ لِعَقْدِهِ أَوْ لِصَدَاقِهِ أَوْ لَهُمَا فَلَيْسَ الْفَسْخُ قَبْلَ الدُّخُولِ مِثْلَ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ.
(قَوْلُهُ: إنْ فَسَدَ لِصَدَاقِهِ مُطْلَقًا) هَذَا التَّفْصِيلُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ
وَكَذَا بِالْمَوْتِ قَبْلَهُ فَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالْمَوْتِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَا يَرْجِعُ لِلْفَسْخِ قَبْلَهُ.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى الْفَسَادِ بِهِ كَالْخَمْرِ أَوْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ كَالْآبِقِ.
(قَوْلُهُ: كَنِكَاحِ الْمُتْعَةِ) أَيْ وَنِكَاحِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ) أَيْ فَإِنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَسَقَطَ بِالْفَسْخِ قَبْلَهُ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا: مَا فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ لَا صَدَاقَ فِيهِ وَتَرُدُّهُ إنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَسَقَطَ بِالْفَسْخِ قَبْلَهُ (ش) أَيْ وَسَقَطَ الْمُسَمَّى وَصَدَاقُ الْمِثْلِ بِالْفَسْخِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَسَكَتَ الْمُؤَلِّفُ هَلْ تَسْتَحِقُّ الْمَرْأَةُ فِي الْفَسَادِ بِالْمَوْتِ شَيْئًا أَمْ لَا وَالْحُكْمُ أَنَّ مَا فَسَدَ لِصَدَاقِهِ سَوَاءٌ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ وَمَا اُتُّفِقَ عَلَى فَسَادِهِ لِعَقْدِهِ وَمَا اُخْتُلِفَ فِي فَسَادِهِ لِعَقْدِهِ وَأَثَّرَ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ كَنِكَاحِ الْمُحَلِّلِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ لِلْمَرْأَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ بِالْمَوْتِ.
وَأَمَّا مَا اُخْتُلِفَ فِي فَسَادِهِ لِعَقْدِهِ وَلَا تَأْثِيرٌ لَهُ فِي الصَّدَاقِ كَنِكَاحِ الْمُحْرِمِ فَإِنَّهُ يَجِبُ لَهَا الصَّدَاقُ بِالْمَوْتِ.
(قَوْلُهُ وَسَقَطَ بِالْفَسْخِ قَبْلَهُ) ظَاهِرُهُ حَتَّى فِي الْمُخْتَلَفِ فِيهِ فَلَيْسَ كَالطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ فِي الصَّحِيحِ
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ) أَيْ كَخَمْرٍ وَقَوْلُهُ أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ أَيْ كَآبِقٍ
(قَوْلُهُ وَمَا اُتُّفِقَ عَلَى فَسَادِهِ لِعَقْدِهِ إلَخْ) أَيْ كَنِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ وَالْمَرْأَةِ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا
(قَوْلُهُ وَأَثَّرَ خَلَلًا) وَالْمُرَادُ بِتَأْثِيرٍ الْخَلَلِ فِي الصَّدَاقِ أَنْ يُوجِبَ نَقْصًا فِيهِ أَوْ زِيَادَةً وَلَعَلَّ وَجْهَ كَوْنِ نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ يُؤَثِّرُ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْقَصْدُ بِهِ إبَاحَتَهَا لِبَائِنِهَا إبَاحَةً شَرْعِيَّةً وَلَمْ تَسْتَوْفِ فِيهِ الشُّرُوطَ فَيُتَسَاهَلُ فِي قِلَّةِ الصَّدَاقِ لِقَصْدِ الزَّوْجِ التَّحْلِيلَ بِهِ فَقَطْ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا فِيمَا إذَا فَسَخَ لَا فِيمَا إذَا طَلَّقَ وَإِلَّا تَكَرَّرَ مَعَ مَا يَأْتِي فَالْمُصَنِّفُ حِينَئِذٍ قَدْ مَشَى عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَسَقَطَ) الصَّدَاقُ (بِالْفَسْخِ) لِلنِّكَاحِ الْفَاسِدِ سَوَاءٌ كَانَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ (قَبْلَهُ) أَيْ الْوَطْءِ فَلَيْسَ فَسْخُ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ كَطَلَاقِ الصَّحِيحِ قَبْلَهُ فِي تَشْطِيرِ الصَّدَاقِ، وَيَسْقُطُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا قَبْلَهُ إنْ فَسَدَ لِصَدَاقِهِ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ، أَوْ لِعَقْدِهِ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ مُطْلَقًا أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ، وَأَثَّرَ خَلَلًا فِي مَهْرِهِ كَنِكَاحِ مُحَلِّلٍ أَوْ عَلَى أَنْ لَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا،
فَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ كَنِكَاحِ مُحْرِمٍ بِنُسُكٍ فَيَتَكَمَّلُ صَدَاقُهُ بِالْمَوْتِ.
وسقط بالفسخ قبله يعني أن النكاح إذا فسخ قبل البناء فإنه يسقط عن الزوج الصداق بذلك ولا خصوصية للنكاح الفاسد بهذا، بل مثله الصحيح حيث فسخ قبل البناء كنكاح السفيه ونحوه إذا رد قبل البناء،
وكذا يسقط الصداق بالموت قبل الفسخ في النكاح حيث فسد لصداقه باتفاق أو خلاف خلافا لأصبغ في الغرر، كإن اتفق على فساده لعقده كإن اختلف فيه وأثر خللا في الصداق كنكاح المحلل أو على أن لا ميراث بين الزوجين،
فإن لم يؤثر فيه كنكاح المحرم فلها الصداق بالموت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.