فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَصَدَاقُهُمْ) أَيْ الْمَجْنُونِ وَالصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ عَلَى الْقَوْلِ بِجَبْرِهِ (إنْ أَعْدَمُوا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ كَانُوا مُعْدَمِينَ وَقْتَ الْعَقْدِ عَلَيْهِمْ (عَلَى الْأَبِ) ،

١٬٧٤٥

وَلَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ عَلَيْهِ أَوْ كَانَ مُعْدَمًا وَيُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ (وَإِنْ مَاتَ) الْأَبُ؛ لِأَنَّهُ لَزِمَ ذِمَّتَهُ فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهَا بِمَوْتِهِ وَمَفْهُومُ أَعْدَمُوا سَيَأْتِي أَنَّهُ يَكُونُ عَلَى الزَّوْجِ،

١٬٧٤٦

وَكَذَا إنْ زَوَّجَهُمْ الْوَصِيُّ أَوْ الْحَاكِمُ (أَوْ أَيْسَرُوا بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَيْهِمْ (وَلَوْ شَرَطَ) الْأَبُ (ضِدَّهُ) بِأَنْ شَرَطَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ بَلْ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ وَلَا عِبْرَةَ بِشَرْطِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَصَدَاقُهُمْ) أَيْ إذَا أُجْبِرُوا عَلَى النِّكَاحِ

٥٬٥٩٠

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ جَبَرَهُمْ الْوَصِيُّ أَوْ الْحَاكِمُ كَانَ الصَّدَاقُ عَلَيْهِمْ أَيْ عَلَى الْمَجْنُونِ وَالصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ سَوَاءٌ كَانُوا مُعْدَمِينَ أَوْ مُوسِرِينَ لَكِنْ إنْ كَانُوا مُعْدَمِينَ أُتْبِعُوا بِهِ مَا لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ عَلَى الْوَصِيِّ أَوْ الْحَاكِمِ وَإِلَّا عُمِلَ بِهِ،

٥٬٥٩١

وَإِنْ كَانَ الَّذِي جَبَرَهُمْ الْأَبَ فَصَدَاقُهُمْ عَلَيْهِ إنْ كَانُوا مُعْدَمِينَ حِينَ الْعَقْدِ،

٥٬٥٩٢

وَلَوْ مَاتَ الْأَبُ، وَلَوْ أَيْسَرُوا بَعْدَ الْعَقْدِ،

٥٬٥٩٣

وَلَوْ شَرَطَ الْأَبُ أَنَّ الصَّدَاقَ عَلَيْهِمْ،

٥٬٥٩٤

وَإِنْ كَانُوا مُوسِرِينَ حِينَ الْعَقْدِ فَعَلَيْهِمْ،

٥٬٥٩٥

وَلَوْ أُعْدِمُوا بَعْدَ الْعَقْدِ إلَّا لِشَرْطٍ عَلَى الْأَبِ فَيُعْمَلُ بِهِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمَجْنُونِ وَالصَّغِيرِ إلَخْ) قَالَ بَهْرَامُ هَذَا الْحُكْمُ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّغِيرِ مَنْقُولٌ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إنَّ السَّفِيهَ مِثْلُهُ وَلَمْ أَرَ فِي كَوْنِ الْمَجْنُونِ كَذَلِكَ نَصًّا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَجْنُونَ أَحْرَى مِنْ السَّفِيهِ؛ لِأَنَّ السَّفِيهَ يَصِحُّ طَلَاقُهُ

٥٬٥٩٦

بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ كَمَا يَأْتِي فِي الْحَجْرِ.

(قَوْلُهُ: إنْ أَعْدَمُوا) إنْ بِمَعْنَى لَوْ أَوْ عَلَى بَابِهَا وَكَانَ مُقَدَّرَةٌ مَعَ اسْمِهَا أَيْ صَدَاقُهُمْ لَوْ أَعْدَمُوا أَوْ إنْ كَانُوا أَعْدَمُوا فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنْ تَخَلَّصَ الْفِعْلُ لِلِاسْتِقْبَالِ فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْعَدَمَ لَيْسَ حَاصِلًا وَقْتَ الْعَقْدِ بَلْ بَعْدُ وَأَنَّهُمْ فِي حَالِ الْعَقْدِ أَغْنِيَاءٌ مَعَ أَنَّهُمْ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ الصَّدَاقُ عَلَيْهِمْ لَا عَلَى الْأَبِ وَالشَّارِحِ أَشَارَ لِلْجَوَابِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ أَيْ كَانُوا مُعْدَمِينَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ) أَيْ وَلَوْ كَانَ مُعْدَمًا كَالْوَلَدِ الَّذِي جَبَرَهُ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى مَا فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَزِمَ ذِمَّتَهُ) أَيْ وَلَا يُقَالُ إنَّهَا صَدَقَةٌ لَمْ تُقْبَضْ لِأَنَّهَا عِوَضٌ.

(قَوْلُهُ: أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَيْهِمْ) أَيْ الْحَاصِلُ حِينَ عَدَمِهِمْ.

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ) أَيْ وَالْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ مِنْ كَوْنِهِمْ مُعْدَمِينَ حِينَ الْعَقْدِ .

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَصَدَاقُهُمْ إنْ أَعْدَمُوا عَلَى الْأَبِ وَإِنْ مَاتَ) اللَّخْمِيِّ: إنْ زَوَّجَ الْأَبُ ابْنَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ سَفِيهٌ فَإِنْ اشْتَرَطَ الصَّدَاقَ عَلَى الِابْنِ وَالِابْنُ مُعْسِرٌ فَالصَّدَاقُ عَلَى الْأَبِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.

٤٬٧٥١

وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ وَالِابْنُ مُعْسِرٌ فَإِنَّ الْأَبَ هُوَ الْمَطْلُوبُ بِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ،

٤٬٧٥٢

وَإِنْ اشْتَرَطَهُ عَلَى الِابْنِ وَهُوَ مُوسِرٌ كَانَ عَلَى الِابْنِ،

٤٬٧٥٣

وَكَذَا إذَا أَطْلَقَ الْقَوْلَ وَالِابْنُ مُوسِرٌ.

٤٬٧٥٤

وَإِنْ اشْتَرَطَهُ الْأَبُ عَلَى نَفْسِهِ إنْ لَمْ يُؤْخَذْ بِهِ الِابْنُ، مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا، صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْأَبِ عَلَى وَجْهِ الْحَمْلِ اهـ.

اُنْظُرْ إذَا كَانَ الِابْنُ مُعْسِرًا وَنَحَلَهُ أَبُوهُ وَأَطْلَقَ الْعَقْدَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَكُونُ الصَّدَاقُ عَلَى الِابْنِ وَإِنْ كَانَ لَا مَالَ لَهُ قَبْلَ النِّحْلَةِ لِأَنَّ الِابْنَ قَدْ صَارَ مُوسِرًا بِتِلْكَ النِّحْلَةِ (أَوْ أَيْسَرُوا بَعْدُ) اللَّخْمِيِّ: إذَا تَرَتَّبَ عَلَى الْأَبِ بِالشَّرْطِ أَوْ لِعُسْرِ الِابْنِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ لِيُسْرِ الِابْنِ بَعْدَ ذَلِكَ (وَلَوْ شُرِطَ ضِدُّهُ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَوَّلَ صُورَةٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ.

٤٬٧٥٥

وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ: إنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ هَذَا مَرَّةً.

٤٬٧٥٦

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا: إذَا شَرَطَ أَنَّهُ عَلَى ابْنِهِ الْمُعْسِرِ وَرَضِيَ الْمُزَوِّجُ فَإِنَّهُ عَلَى الِابْنِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِاسْمِهِ وَكَتَبَ الثَّمَنَ عَلَيْهِ، وَبِهَذَا أَخَذَ أَصْبَغُ وَابْنُ حَبِيبٍ.

قَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ: وَعَلَى هَذَا رَأَيْت مَنْ اقْتَدَى بِهِ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: وَبِهِ جَرَى الْعَمَلُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَصَدَاقُهُمْ إنْ أُعْدِمُوا عَلَى الْأَبِ، وَإِنْ مَاتَ أَوْ أَيْسَرُوا بَعْدُ، وَلَوْ شَرَطَ ضِدَّهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ إذَا زَوَّجَ وَلَدَهُ الصَّغِيرَ أَوْ الْمَجْنُونَ أَوْ السَّفِيهَ،

٤٬٦٥٣

وَلَوْ تَفْوِيضًا وَكَانُوا وَقْتَ الْجَبْرِ مُعْدَمِينَ فَإِنَّ الصَّدَاقَ يَكُونُ عَلَى الْأَبِ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهُ لَا

٤٬٦٥٤

فَائِدَةَ لِلْوَلَدِ فِي تَعْمِيرِ ذِمَّتِهِ بِالصَّدَاقِ مَعَ فَقْرِهِ وَعَدَمِ حَاجَتِهِ فِي الْحَالِ وَلَا فَرْقَ عَلَى الْمَشْهُورِ بَيْنَ حَيَاةِ الْأَبِ أَوْ مَوْتِهِ وَيُتْبَعُ بِهِ كَدَيْنٍ لَزِمَ ذِمَّتَهُ فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ بِمَوْتِهِ وَسَوَاءٌ بَقِيَ الْوَلَدُ عَلَى فَقْرِهِ أَوْ أَيْسَرَ بَعْدَ جَبْرِهِ،

٤٬٦٥٥

وَلَوْ قَبْلَ الْفَرْضِ فِي التَّفْوِيضِ،

٤٬٦٥٦

وَلَوْ شَرَطَ الْأَبُ الصَّدَاقَ عَلَى الْوَلَدِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ.

٤٬٦٥٧

وَأَمَّا صَدَاقُهُمْ إنْ زَوَّجَهُمْ الْوَصِيُّ أَوْ الْحَاكِمُ فَفِي مَالِهِمْ أَوْ عَلَى مَنْ تَحَمَّلَ عَنْهُمْ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ أُعْدِمُوا) أَيْ، وَلَوْ أُعْدِمُوا أَيْ،

٦٬٤٢٨

وَلَوْ كَانُوا أُعْدِمُوا وَحِينَئِذٍ فَلَا إشْكَالَ أَيْ أُعْدِمُوا كُلًّا أَوْ بَعْضًا أَيْ فَمَا أُعْدِمُوا بِهِ فَعَلَى الْأَبِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا

٦٬٤٢٩

فَلَوْ أُعْدِمَ الْأَبُ أَيْضًا اتَّبَعَ أَوَّلَهُمَا يَسَارًا كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَفِي عِبَارَةٍ أُخْرَى فَإِذَا أُعْدِمَا يَتْبَعُ الْأَبَ.

٦٬٤٣٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَتْبَعُ الْأَبَ فِي عَدَمِهِمَا وَفِي عَدَمِ الِابْنِ وَيَتْبَعُ الِابْنَ فِي مُلَائِهِمَا وَفِي مُلَاءِ الِابْنِ فَقَطْ وَمُفَادُ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ لَا يَتْبَعُ أَوَّلَهُمَا يَسَارًا بَلْ تُقَرَّرُ عَلَى الْأَبِ فَقَطْ وَالظَّاهِرُ الْعَمَلُ بِتِلْكَ الْعِبَارَةِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَبِ) أَيْ إذَا كَانَ الْمُتَوَلِّي لَهُ الْأَبَ،

٦٬٤٣١

وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ. وَأَمَّا الْوَصِيُّ فَلَا يُزَوِّجُ إلَّا الْمُوسِرَ لِأَجْلِ الصَّدَاقِ

٦٬٤٣٢

وَمِثْلُهُ الْحَاكِمُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا أَوْ مُعْدِمًا وَيُؤْخَذُ لَهُ مِنْ تَرِكَتِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَا يُقَالُ إنَّهَا صَدَقَةٌ لَمْ تُقْبَضْ؛ لِأَنَّهَا عِوَضٌ وَفِي عِبَارَةٍ أُخْرَى وَاقْتَصَرَ عَلَى الْأَبِ مِنْ الْمُجْبِرِينَ؛ لِأَنَّهُ الْمُخْتَصُّ بِهَذَا الْحُكْمِ أَيْ.

٦٬٤٣٣

وَأَمَّا الْوَصِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي شَيْءٍ عَلَيْهِمَا وَهُوَ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ

(قَوْلُهُ بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ

تعليق

وَأَشَارَ بِلَوْ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا أَنَّهُ عَلَى الْوَلَدِ إنْ شَرَطَ عَلَيْهِ وَفَهِمَ جَمَاعَةٌ الْمُدَوَّنَةِ عَلَيْهِ وَبِهِ جَرَى الْعَمَلُ عِنْدَ الشُّيُوخِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الصَّدَاقَ يَكُونُ عَلَى الْأَبِ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا وَبِهِ قَالَ أَصْبَغُ وَابْنُ حَبِيبٍ أَنَّ الْأَبَ إنْ بَيَّنَ أَنَّ الصَّدَاقَ عَلَى الْوَلَدِ فَهُوَ لَازِمٌ لَهُ وَلَا يَكُونُ عَلَى الْأَبِ شَيْءٌ مِنْهُ فَقَوْلُهُ وَعَدَمُ حَاجَتِهِ فِي الْحَالِ لَا يَظْهَرُ فِي الْمَجْنُونِ لِمَا تَقَدَّمَ فِيهِ فَإِذَنْ يُرَادُ وَعَدَمُ حَاجَتِهِ فِي الْحَالِ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَعْضِ

منح الجليلعليش

(وَصَدَاقُهُمْ) أَيْ الْمَجْنُونِ وَالصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ فِي نِكَاحِ تَسْمِيَةٍ أَوْ تَفْوِيضٍ (إنْ) كَانُوا (أُعْدِمُوا) أَيْ مُعْدَمِينَ حِينَ جَبَرَهُمْ الْأَبُ وَخَبَرُ صَدَاقِهِمْ (عَلَى الْأَبِ) وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ عَلَيْهِ وَلَوْ أُعْدِمَ. فِي التَّوْضِيحِ فَإِنْ كَانَا مَعًا مُعْدَمَيْنِ فَعَنْ أَصْبَغَ لَا شَيْءَ مِنْهُ عَلَى الْأَبِ. الْبَاجِيَّ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمَذْهَبُ أَنَّهُ مَعَ الْإِبْهَامِ عَلَى الْأَبِ لِأَنَّهُ الَّذِي تَوَلَّى الْعَقْدَ وَيُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ حَيًّا بَلْ (وَإِنْ مَاتَ) الْأَبُ لِأَنَّهُ قَدْ لَزِمَ ذِمَّتَهُ فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهَا بِمَوْتِهِ.

وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ فِي مَالِهِمْ إنْ أَيْسَرُوا، وَمَفْهُومُ الْأَبِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَلَى الْحَاكِمِ وَالْوَصِيِّ وَهُوَ عَلَى الْأَبِ إنْ كَانُوا مُعْدَمِينَ سَوَاءٌ اسْتَمَرُّوا مُعْدَمِينَ (أَوْ أَيْسَرُوا) أَيْ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ وَالسَّفِيهُ (بَعْدُ) بِالضَّمِّ عِنْدَ حَذْفِ الْمُضَافِ إلَيْهِ، وَنِيَّةِ مَعْنَى الْمُضَافِ إلَيْهِ أَيْ بَعْدَ جَبْرِهِمْ وَلَوْ قَبْلَ تَسْمِيَةِ الْمَهْرَ فِي التَّفْوِيضِ إنْ شُرِطَ عَلَى الْأَبِ أَوْ سَكَتَ.

بَلْ (وَلَوْ شَرَطَ) الْأَبُ حَالَ عَقْدِهِ (ضِدَّهُ) أَيْ كَوْنَ الصَّدَاقِ عَلَيْهِمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وصداقهم إن أعدموا على الأب يعني أنه إذا زوج الأب صغيرا أو مجنونا أو سفيها على القول بجبره كما في الشبراخيتي فإن صداقهم يكون على الأب حيث كانوا معدمين وقت جبر الأب لهم،

٢٨٬٥٢٢

وإن لم يشترط عليه ولو أعدم بعد ذلك. وإن مات يعني أنه يكون على الأب حيث كانوا معدمين وقت الجبر وإن مات الأب بعد ذلك ويؤخذ من تركته لأنه قد لزم ذمته فلا ينتقل عنه بموته،

٢٨٬٥٢٣

وإذا أعدما معا اتبع الأب أوأولهما يسارا فقد اختلف في ذلك كما للأمير. أو أيسروا بعد يعني أنهم إذا كانوا معدمين وقت الجبر فإن الصداق يكون على الأب ولو أيسروا بعد جبره لهم ولو قبل الفرض في التفويض، ولو شرط ضده يعني أنهم إذا كانوا معدمين وقت الجبر فإن الصداق يكون على الأب ولو شرط الأب أن الصداق على ولده وأحرى لو سكت عنه، ورد المص بلو قولا لابن القاسم، وبه قال أصبغ وابن حبيب أن الأب إن بين أن الصداق على الولد فهو لازم له ولا يكون على الأب منه شيء والأول هو ظاهر المدونة وصدر به ابن الحاجب، وحكى مقابله بقيل، وقوى هذا المقابل غير واحد.

وإلا يكونوا معدمين وقت الجبر بل كانوا أملياء حين الجبر به أو ببعضه فالصداق عليهم بقدر ما أيسروا به حين الجبر كلا أو بعضا، ويكون في الزائد حكمه حكم من لا مال له ويستمر كونه عليهم بقدر ما أيسروا به،

٢٨٬٥٢٤

وإن أعدموا بعد ذلك ولا يكون على الأب سواء سكتوا عمن هو عليه أو صرحوا بأنه عليهم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.