أو إنكاح يحل المبتوتة
الشروح عليها
(أَوْ إنْكَاحٍ) أَيْ عَقْدٍ (يَحِلُّ) وَطْؤُهُ (الْمَبْتُوتَةَ) أَيْ بِحَيْثُ لَوْ حَصَلَ فِيهِ وَطْءٌ حَلَّتْ بِهِ الْمَبْتُوتَةُ بِأَنْ يَكُونَ صَحِيحًا لَازِمًا أَوْ فَاسِدًا يَمْضِي بِالدُّخُولِ وَلَيْسَ مُرَادُهُ بِحِلِّ الْمَبْتُوتَةِ الدُّخُولَ بِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ إنْكَاحٍ إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ إذَا وَطِئَ أَمَةً وَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا أَوْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ فَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا إذَا حَرُمَ فَرْجُ الْأُولَى بِإِنْكَاحٍ يُحِلُّ وَطْأَهُ الْمَبْتُوتَةَ بِأَنْ يَكُونَ صَحِيحًا لَازِمًا أَوْ فَاسِدًا يَمْضِي بِالدُّخُولِ فَتَحِلُّ الْأُخْتُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ الْفَاسِدِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَقْدٌ يُحِلُّ وَطْأَهُ الْمَبْتُوتَةَ.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مُرَادُهُ بِحِلِّ الْمَبْتُوتَةِ إلَخْ) الْأَوْلَى وَلَيْسَ مُرَادُهُ بِالنِّكَاحِ الَّذِي يُحِلُّ الْمَبْتُوتَةَ الدُّخُولَ بِهَا؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُحَلِّلُهَا إلَّا الدُّخُولُ لَا الْعَقْدُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) أَوْ إنْكَاحٍ يُحِلُّ الْمَبْتُوتَةَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا عَقَدَ عَلَى أَمَتِهِ لِشَخْصٍ عَقْدًا صَحِيحًا لَازِمًا فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَهُ أُخْتُهَا أَوْ عَمَّتُهَا أَوْ نَحْوُهُمَا مِمَّنْ يَحْرُمُ لَهُ أَنْ يَجْمَعَهُ مَعَهَا هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ يَحِلُّ الْمَبْتُوتَةُ،
وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ الزَّوْجُ بِهَا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ الْمُشْعِرِ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْحِلِّيَّةِ مِنْ دُخُولِ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَحِلُّ الْمَبْتُوتَةُ مَتْرُوكٌ وَلَكِنَّ عُدُولَهُ عَنْ لَفْظِ نِكَاحٍ الَّذِي هُوَ مَصْدَرُ الثُّلَاثِيِّ الصَّالِحِ لَأَنْ يُرَادَ بِهِ الدُّخُولُ إلَى الْإِنْكَاحِ الرُّبَاعِيِّ الَّذِي لَا يَصْلُحُ أَنْ يُرَادَ بِهِ إلَّا الْعَقْدُ دَلِيلٌ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ إنْكَاحَ إفْعَالٌ أَيْ إيجَادُ الْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ عَقْدًا صَحِيحًا لَازِمًا) أَيْ أَوْ فَاسِدًا يَمْضِي بِمُجَرَّدِ الدُّخُولِ أَوْ غَيْرَ لَازِمٍ نِكَاحَ عَبْدٍ أَوْ صَبِيٍّ بِغَيْرِ إذْنٍ ثُمَّ أُجِيزَ وَكَنِكَاحِ ذِي عَيْبٍ أَوْ غَرَرٍ ثُمَّ رَضِيَ الْآخَرُ فَتَحِلُّ بِوَطْءٍ ثَانٍ وَفِي الْأَوَّلِ تَرَدُّدٌ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ إنْكَاحَ إفْعَالٌ إلَخْ) وَيَكُونُ قَوْلُهُ يَحِلُّ الْمَبْتُوتَةَ أَيْ يَحِلُّ وَطْؤُهُ الْمَبْتُوتَةَ بِأَنْ يَكُونَ لَازِمًا،
وَإِنْ لَمْ يَطَأْ فِيهِ أَوْ شَأْنُهُ يَحِلُّ الْمَبْتُوتَةُ لَوْ وَطِئَ.
(أَوْ إنْكَاحٍ) أَيْ تَزْوِيجِ السَّابِقَةِ بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا مِنْ مَائِهِ لِغَيْرِهِ (يُحِلُّ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ يُجَوِّزُ وَطْؤُهُ (الْمَبْتُوتَةَ) لِبَاتِّهَا بِأَنْ يَكُون عَقْدًا صَحِيحًا لَازِمًا أَوْ فَاسِدًا مَضَى بِالدُّخُولِ أَوْ غَيْرَ لَازِمٍ. وَأُجِيزَ كَنِكَاحِ عَبْدٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ سَفِيهٍ بِغَيْرِ إذْنٍ أَوْ مَعِيبٍ بِمُوجِبِ خِيَارٍ. وَاعْتَرَضَ الشَّارِحُ قَوْلَهُ يُحِلُّ الْمَبْتُوتَةَ، بِاقْتِضَائِهِ أَنَّ الْعَقْدَ الصَّحِيحَ غَيْرُ كَافٍ هُنَا وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ دُخُولِ الزَّوْجِ لِأَنَّهُ الَّذِي يُحِلُّ الْمَبْتُوتَةَ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَصَّ عَلَيْهِ فَمُرَادُهُ مُجَرَّدُ الْعَقْدِ، وَتَبِعَهُ الْبِسَاطِيُّ.
وَأَجَابَ " غ " بِأَنَّ عُدُولَهُ عَنْ نِكَاحِ الثُّلَاثِيِّ الْمُجَرَّدِ الصَّالِحِ لَأَنْ يُرَادَ بِهِ الدُّخُولُ إلَى إنْكَاحِ الرُّبَاعِيِّ الَّذِي لَا يَصْلُحُ أَنْ يُرَادَ بِهِ إلَّا الْعَقْدُ دَلِيلُ إرَادَتِهِ فَقَطْ، وَلَا يَرِدُ أَنَّ وَصْفَهُ بِقَوْلِهِ يُحِلُّ الْمَبْتُوتَةَ يُبْعِدُ هَذَا أَوْ يَمْنَعُهُ لِأَنَّ مَعْنَاهُ يُحِلُّ وَطْؤُهُ لِكَوْنِهِ لَازِمًا وَإِنْ لَمْ يَطَأْ فِيهِ، أَوْ شَأْنُهُ أَنَّهُ يُحِلُّ الْمَبْتُوتَةَ لَوْ وَطِئَ اهـ. الْبُنَانِيُّ هَذَا الْجَوَابُ يَقْتَضِي أَنَّ الْعَقْدَ أَوْ أَسْرٍ، أَوْ إبَاقِ إيَاسٍ، أَوْ بَيْعٍ دَلَّسَ فِيهِ، لَا فَاسِدٍ لَمْ يَفُتْ، [منح الجليل] الْفَاسِدَ يُحِلُّ الثَّانِيَةَ بِمُجَرَّدِهِ إذَا كَانَ يَمْضِي بِالدُّخُولِ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَقْدٌ يُحِلُّ وَطْؤُهُ الْمَبْتُوتَةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو إنكاح يحل المبتوتة يعني أن من وطيء أمة بالملك ثم أنكحها لشخص أي عقد له عليها فإن أختها تحل له بالنكاح وبالملك، بشرط أن يكون العقد المذكور يحل وطؤه المبتوتة بأن يكون عقدا صحيحا لازما فتحل ولو لم يدخل بها الزوج، أو صحيحا غير لازم ابتداء وأجيز وإن لم يحصل فيه وطء كاللازم للزومه حين الإجازة، وذلك كالمحجور والمعيب؛ أو يكون فاسدا يثبت بالدخول وحصل واعترض المص باقتضائه أن العقد الصحيح اللازم غير كاف هنا مع أنه كاف، ويجاب بأن معناه يحل وطؤه كما تقدمت الإشارة إليه مع عدوله عن نكاح إلى إنكاح مصدر الرباعي؛
إذ معناد إيجاد العقد.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.