فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلِزَوْجِهَا) أَيْ الْأَمَةِ (الْعَزْلُ) أَيْ عَدَمُ الْإِنْزَالِ فِي فَرْجِهَا (إذَا أَذِنَتْ وَسَيِّدُهَا) مَعًا إذَا كَانَتْ مِمَّنْ تَحْمِلُ وَيُتَوَقَّعُ حَمْلُهَا وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِإِذْنِهَا دُونَ السَّيِّدِ كَصَغِيرَةٍ وَآيِسٍ وَحَامِلٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَسَيِّدَهَا) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مَعَهُ لَا بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى ضَمِيرِ الرَّفْعِ الْمُسْتَتِرِ فِي أَذِنَتْ لِعَدَمِ الْفَاصِلِ.

(قَوْلُهُ: مَعًا) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ وَسَيِّدَهَا وَاوُ الْمَعِيَّةِ أَيْ مَعَ سَيِّدِهَا؛ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الْأَوْلَادِ.

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَتْ إلَخْ) أَيْ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ، إذْنُ السَّيِّدِ فِي الْجَوَازِ إذَا كَانَتْ إلَخْ

٥٬٨١٠

فَلَوْ رَضِيَ السَّيِّدُ بِعَزْلِ الزَّوْجِ وَأَبَتْ هِيَ فَلَهَا مُطَالَبَةُ الزَّوْجِ بِعَدَمِ الْعَزْلِ وَتَرْفَعُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ بِهَا كَمَا ذَكَرَهُ خش فِي كَبِيرِهِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلِزَوْجِهَا الْعَزْلُ إنْ أَذِنَتْ وَسَيِّدِهَا) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ،

١٨٬٢٤٦

وَأَمَّا الْعَزْلُ عَنْ السَّرَارِي لَهُ فَجَائِزٌ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ وَالْبِسَاطِيّ وَنَقَلَهُ الْجُزُولِيُّ عَنْ ابْنِ الْعَرَبِيِّ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلِزَوْجِهَا الْعَزْلُ إنْ أَذِنَتْ وَسَيِّدُهَا كَالْحُرَّةِ إذَا أَذِنَتْ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَعْرُوفُ جَوَازُ الْعَزْلِ

٤٬٨٤٢

وَشَرْطُهُ عَنْ الْحُرَّةِ إذْنُهَا وَعَنْ الْأَمَةِ زَوْجَةً إذْنُ رَبِّهَا.

الْبَاجِيُّ وَالْجَلَّابُ: وَإِذْنُهَا الْكَافِي: وَظَاهِرُ الْمُوَطَّأِ لَا يُشْتَرَطُ إذْنُهَا. الْمَشَاوِرُ: لِلْحُرَّةِ أَخْذُ عِوَضٍ عَنْهُ لِأَجَلٍ مُعَيَّنٍ وَلَهَا الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَتْ بِرَدِّ مَا أَخَذَتْ قَالَ: وَيَقْضِي لَهُ عَلَى زَوْجَتِهِ بِأَرْبَعٍ فِي اللَّيْلَةِ وَأَرْبَعٍ فِي الْيَوْمِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِزَوْجِهَا الْعَزْلُ إنْ أَذِنَتْ وَسَيِّدُهَا كَالْحُرَّةِ إذَا أَذِنَتْ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْزِلَ عَنْ زَوْجَتِهِ لَكِنْ إنْ كَانَتْ أَمَةً فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِهَا وَإِذْنِ سَيِّدِهَا لِلزَّوْجِ حَيْثُ كَانَتْ مِمَّنْ تَحْمِلُ لِحَقِّهِ فِي الْوَلَدِ فَلَا تَسْتَقِلُّ دُونَ السَّيِّدِ،

٤٬٨٥٩

فَإِنْ امْتَنَعَ حَمْلُهَا لِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ أَوْ حَمْلٍ اسْتَقَلَّتْ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ،

٤٬٨٦٠

وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَيَكْفِي إذْنُهَا،

٤٬٨٦١

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ وَلِيُّهَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ،

٤٬٨٦٢

وَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً.

(تَنْبِيهٌ) : لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَفْعَلَ مَا يُسْقِطُ مَا فِي بَطْنِهَا مِنْ الْجَنِينِ

٤٬٨٦٣

وَكَذَا لَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ فِعْلُ ذَلِكَ،

٤٬٨٦٤

وَلَوْ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ وَقِيلَ يُكْرَهُ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ لِلْمَرْأَةِ شُرْبُ مَا يُسْقِطُهُ إنْ رَضِيَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ انْتَهَى وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ يَجُوزُ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَسَبَّبَ فِي قَطْعِ مَائِهِ وَلَا أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَا يُقَلِّلُ نَسْلَهُ قَالَهُ ح وَانْظُرْ هَلْ الْمَرْأَةُ كَذَلِكَ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ قَطْعَ مَائِهَا يُوجِبُ قَطْعَ نَسْلِهَا أَمْ لَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَسَيِّدَهَا) مَفْعُولٌ مَعَهُ وَلَا نِزَاعَ فِي جَوَازِ عَزْلِ السَّيِّدِ عَنْ أَمَتِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ،

٦٬٦٤٥

وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ إذْ لَا حَقَّ لَهَا وَمِثْلُ الْعَزْلِ أَنْ تَجْعَلَ فِي الرَّحِمِ خِرْقَةً وَنَحْوَهَا مِمَّا يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ لِلرَّحِمِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ امْتَنَعَ حَمْلُهَا لِصِغَرٍ) أَيْ أَوْ كَانَتْ أَمَةً كَالْجَدِّ فَهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ يَنْفَرِدُونَ بِالْإِذْنِ دُونَ السَّيِّدِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً) تُجْبَرُ.

٦٬٦٤٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحُرَّةَ تَسْتَقِلُّ بِالْإِذْنِ فِي الْعَزْلِ مَجَّانًا أَوْ بِعِوَضٍ،

٦٬٦٤٧

فَإِنْ أَخَذَتْ مَالًا عَلَى الْعَزْلِ مُدَّةً فَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ وَتَرُدَّ جَمِيعَ مَا أَخَذَتْ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْقِيَاسُ أَنْ تَرُدَّ بِقَدْرِ مَا مَنَعَتْ مِنْ الْأَجَلِ اُنْظُرْ عب

(قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ تُوَضِّحُ ذَلِكَ الْقَوْلَ وَهِيَ وَرُبَّمَا أَشْعَرَ جَوَازُ الْعَزْلِ بِأَنَّ الْمَنِيَّ إذَا صَارَ دَاخِلَ الرَّحِمِ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَأَشَدُّ مِنْهُ إذَا تَخَلَّقَ وَأَشَدُّ مِنْهُ إذَا نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ إجْمَاعًا قَالَهُ ابْنُ جُزَيٍّ وَمُفَادُ النَّقْلِ تَرْجِيحُهُ بَلْ رَجَّحَهُ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ وَبَعْضُهُمْ عَبَّرَ بِالْمَشْهُورِ فَقَالَ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ الْعَزْلُ أَنَّ الْمَنِيَّ إذَا صَارَ دَاخِلَ الرَّحِمِ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَفْعَلَ مَا يُسْقِطُ مَا بِبَطْنِهَا مِنْ الْجَنِينِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ إنْ رَضِيَ الزَّوْجُ) وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ بِكُرْهِ إخْرَاجِ الْمَنِيِّ مِنْ أُمِّ وَلَدِهِ انْتَهَى وَيُوسُفُ بْنُ عُمَرَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَقُولَ فِي الْحُرَّةِ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ إلَخْ) يُوَافِقُهُ اللَّخْمِيُّ وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ جَارِيَانِ فِي الزَّوْجَةِ مُطْلَقًا وَفِي الْأَمَةِ،

٦٬٦٤٨

وَلَوْ بِشَائِبَةٍ حَيْثُ لَمْ يَعْزِلْ عَنْهَا سَيِّدُهَا وَظَاهِرُهَا أَيْضًا،

٦٬٦٤٩

وَلَوْ مِنْ مَاءِ زِنًا وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ بِغَيْرِهِ خُصُوصًا إنْ خَافَتْ الْقَتْلَ بِظُهُورِهِ كَذَا فِي عب إلَّا أَنَّ قَوْلَ عب وَيَنْبَغِي إلَخْ لَمْ يَرْتَضِهِ بَعْضُ شُيُوخِ شُيُوخِنَا وَيَنْبَغِي لَا مَاضِيَ لَهُ وَهُوَ مُطَاوِعٌ بَغَيْته فَانْبَغَى لَكِنْ لَا يُنْطَقُ بِهِ أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

(قَوْلُهُ أَنْ يَتَسَبَّبَ فِي قَطْعِ مَائِهِ) أَيْ بِحَيْثُ لَا يَلِدُ أَصْلًا

٦٬٦٥٠

بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَنْ يُقَلِّلَ نَسْلَهُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ قَطْعَ مَائِهَا إلَخْ) هَذَا التَّعْلِيلُ لِإِحْدَى الصُّورَتَيْنِ الْمُشَارِ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ أَنْ يَتَسَبَّبَ فِي قَطْعِ مَائِهِ وَسَكَتَ عَنْ تَعْلِيلِ الثَّانِيَةِ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ وَلَا أَنْ إلَخْ.

منح الجليلعليش

(وَلِزَوْجِهَا) أَيْ الْأَمَةِ (الْعَزْلُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ أَيْ عَدَمُ إنْزَالِهِ فِيهَا عِنْدَ جِمَاعِهَا،

٥٬٨٣٩

وَكَذَا جَعْلُ خِرْقَةٍ فِي فَرْجِهَا تَمْنَعُ وُصُولَ مَائِهِ لِرَحِمِهَا (إنْ أَذِنَتْ) الْأَمَةُ لِزَوْجِهَا فِيهِ هِيَ (وَسَيِّدُهَا) أَيْ مَالِكُهَا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لِحَقِّهَا فِي كَمَالِ الْتِذَاذِهَا وَحَقِّهِ فِي وَلَدِهَا إنْ كَانَتْ تَحْمِلُ، وَإِلَّا كَصَغِيرَةٍ وَآيِسَةٍ وَبَعْلَةٍ وَحَامِلٍ، فَلَا يُشْتَرَطُ إذْنُ سَيِّدِهَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ. ابْنُ عَرَفَةَ

٥٬٨٤٠

وَكَذَا إنْ أَصَابَهَا مَرَّةً بِإِنْزَالٍ إلَى تَمَامِ طُهْرِهَا.

وَشَبَّهَ فِي الْجَوَازِ فَقَالَ (كَ) عَزْلِهِ عَنْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولزوجها العزل يعني أن زوج الأمة يجوز له أن يعزل عنها ماءه، والعزل هو الإنزال خارج الفرج بأن يطأ الرجل زوجته أو أمته حتى إذا أحس بالإنزال نزع ذكره لينزل خارج الفرج، ومثل العزل أن يجعل في الرحم خرقة ونحوها مما يمنع وصول الماء للرحم. واعلم أنه اختلف عن مالك وغيره من الصحابة وغيرهم في العزل بالجواز والكراهة لتعارض الأدلة في ذلك، ففي النسائي عن جابر: (كانت لنا جوار كنا نعزل عنهن، فقال اليهود: هذه الموءودة الصغرى، فسئل عليه الصلاة والسلام عن ذلك فقال: (كذبت اليهود لو أراد الله خلقه لم يستطع أحد رده (١) ) وهو دليل الجواز،

٢٩٬٢٠٥

وفي حديث أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن العزل فقال: (ذلك الوأد الخفي (٢) ) وهو دليل الكراهة. قاله الشارح.

٢٩٬٢٠٦

قال: والمشهور جوازه على وجه كما أشار إليه بقوله: "ولزوجها العزل" لخ. إن أذنت وسيدها بالنصب مفعول معه

٢٩٬٢٠٧

قال في الألفية: ................................. والنصب مختار لدى ضعف النسق قاله الأجهوري في شرحه.

٢٩٬٢٠٨

وقال في الحاشية: بالرفع عطف على الضمير المستتر في أذنت وهو ضعيف لفقد شرط العطف على ضمير الرفع المتصل. قاله الشبراخيتي؛ يعني أن محل جواز العزل مقيد بقيدين: أحدهما أن تأذن فيه الأمة، ثانيهما أن يأذن فيه سيدها الذي له حق في الماء،

٢٩٬٢٠٩

بخلاف الصغيرة والكبيرة اللتين لا تحملان عادة، وبخلاف الأمة الحامل، وبخلاف أمة كالجد فهذه الأربع ينفردن بالإذن دون السيد. ابن عرفة: ويستحسن استقلالها لتمام طهرها إن أصابها مرة وأنزل،

٢٩٬٢١٠

قال أصبغ: وإن رضي السيد بترك وطء الأمة المتزوجة ولم ترض هي بذلك لم يكن لسيدها ذلك وكان لها القيام ومطالبة الزوج وتوقيفه، ولا نزاع أن السيد يجوز له العزل عن أمته وأم ولده وإن لم تأذنا له في ذلك إذ لاحق للأمة كالزوجة، قال الشارح: ولم أر في ذلك خلافا،

٢٩٬٢١١

وقال: وظاهر كلام غير واحد من الأشياخ أن إذن السيد كاف وإن لم تأذن الأمة في ذلك، ورأى الباجي أنه لا يعزل عن الزوجة الأمة إلا بإذنها وإذن مواليها، ولا يكتفي بإذن سيدها لأن لها حقا في الوطء، وحكى الشيخ عن شيخه أنه تقييد واستظهره، ولهذا قال: "وسيدها" . انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.