وَمَضَى صَدَاقُهُمْ الْفَاسِدُ أَوْ الْإِسْقَاطُ إنْ قَبَضَ ودخل
الشروح عليها
(وَمَضَى صَدَاقُهُمْ الْفَاسِدُ) كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ (أَوْ الْإِسْقَاطُ) لَهُ (إنْ قَبَضَ) الْفَاسِدَ (وَدَخَلَ) فِي الْفَاسِدِ وَفِي الْإِسْقَاطِ قَبْلَ إسْلَامِهِمَا فَيَمْضِي وَيُقَرَّانِ إذَا أَسْلَمَا؛ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ مُكِّنَتْ مِنْ نَفْسِهَا وَقَبَضَتْ صَدَاقَهَا فِي الْأَوَّلِ فِي وَقْتٍ يَجُوزُ لَهَا قَبْضُهُ فِي زَعْمِهَا وَمُكِّنَتْ مِنْ نَفْسِهَا فِي الثَّانِي فِي وَقْتٍ لَا يَجُوزُ لَهَا فِي زَعْمِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمَضَى صَدَاقُهُمْ الْفَاسِدُ أَوْ الْإِسْقَاطُ إنْ قَبَضَ وَدَخَلَ) اشْتَمَلَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ: الْأُولَى: إذَا تَزَوَّجَ الْكَافِرُ كَافِرَةً بِصَدَاقٍ فَاسِدٍ عِنْدَنَا كَخَمْرٍ وَنَحْوَهُ وَهَذِهِ تَنْقَسِمُ إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: تَارَةً تَقْبِضُ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ الْفَاسِدَ وَيَدْخُلُ بِهَا زَوْجُهَا، ثُمَّ يُسْلِمَانِ بَعْدَ ذَلِكَ فَيُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا؛ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ مُكِّنَتْ مِنْ نَفْسِهَا وَقَبَضَتْ الصَّدَاقَ فِي وَقْتٍ يَجُوزُ لَهَا فِيهِ قَبْضُهُ فِي زَعْمِهَا وَتَارَةً لَا تَقْبِضُ الصَّدَاقَ الْمَذْكُورَ وَلَا يَدْخُلُ بِهَا زَوْجُهَا حَتَّى أَسْلَمَا فَالْحُكْمُ فِيهِ إنْ دَفَعَ الزَّوْجُ لَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ لَزِمَهَا النِّكَاحُ،
وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ لَهَا شَيْئًا أَصْلًا وَقَعَ الْفِرَاقُ بَيْنَهُمَا بِطَلْقَةٍ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ دَفَعَ لَهَا أَقَلَّ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ لَمْ يَلْزَمْهَا النِّكَاحُ إلَّا أَنْ تَرْضَى بِهِ.
وَتَارَةً تَقْبِضُ الصَّدَاقَ الْفَاسِدَ وَلَا يَدْخُلُ بِهَا زَوْجُهَا حَتَّى أَسْلَمَا فَإِنْ دَفَعَ لَهَا صَدَاقَ الْمِثْلِ لَزِمَهَا النِّكَاحُ،
وَإِنْ أَبَى وَقَعَ الْفِرَاقُ بَيْنَهُمَا بِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَسَيَأْتِي مُقَابِلُهُ.
وَتَارَةً يَدْخُلُ بِهَا الزَّوْجُ وَلَا تَقْبِضُ ذَلِكَ الصَّدَاقَ الْفَاسِدَ حَتَّى أَسْلَمَا فَيُقْضَى لَهَا بِصَدَاقِ الْمِثْلِ لِلدُّخُولِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: مَا إذَا تَزَوَّجَ كَافِرٌ بِكَافِرَةٍ عَلَى إسْقَاطٍ وَهَذِهِ عَلَى قِسْمَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَبْلَ إسْلَامِهِمَا وَالْحُكْمُ فِيهِ أَنَّهُمَا يُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا وَلَا شَيْءَ لَهَا. الْقَسَمُ الثَّانِي: إذَا أَسْلَمَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَإِنْ فَرَضَ لَهَا صَدَاقَ الْمِثْلِ لَزِمَ النِّكَاحُ،
وَإِنْ فَرَضَ لَهَا أَقَلَّ لَمْ يَلْزَمْهَا إلَّا أَنْ تَرْضَى بِهِ وَلَا يَلْزَمْهُ أَنْ يَفْرِضَ صَدَاقَ الْمِثْلِ كَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً نِكَاحَ تَفْوِيضٍ كَمَا يَأْتِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَضَى صَدَاقُهُمْ الْفَاسِدُ أَوْ الْإِسْقَاطُ إنْ قَبَضَ وَدَخَلَ وَإِلَّا فَكَالتَّفْوِيضِ) فِيهَا: إنْ نَكَحَ نَصْرَانِيٌّ نَصْرَانِيَّةً بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ بِغَيْرِ مَهْرٍ أَوْ شَرَطَا ذَلِكَ وَهُمْ يَسْتَحِلُّونَهُ ثُمَّ أَسْلَمَا بَعْدَ الْبِنَاءِ ثَبَتَ النِّكَاحُ،
فَإِنْ كَانَتْ قَبَضَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ مَا ذَكَرْنَا فَلَا شَيْءَ لَهَا غَيْرَهُ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَبَضَتْهُ وَقَدْ بَنَى بِهَا فَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ،
وَإِنْ كَانَ لَمْ يَبْنِ حَتَّى أَسْلَمَا وَقَدْ قَبَضَتْ مَا ذَكَرْنَا أَوْ لَمْ تَقْبِضْ خُيِّرَ بَيْنَ إعْطَائِهَا صَدَاقَ الْمِثْلِ وَيَدْخُلَ أَوْ الْفِرَاقَ وَتَكُونُ طَلْقَةً وَيَصِيرُ كَمَنْ نَكَحَ عَلَى تَفْوِيضٍ.
ابْنُ الْحَاجِبِ: وَالْإِسْقَاطُ مَعَ الدُّخُولِ كَقَبْضِ الْفَاسِدِ
(ص) وَمَضَى صَدَاقُهُمْ الْفَاسِدُ أَوْ الْإِسْقَاطُ إنْ قَبَضَ وَدَخَلَ وَإِلَّا فَكَالتَّفْوِيضِ (ش) اشْتَمَلَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَى إذَا تَزَوَّجَ الْكَافِرُ الْكَافِرَةَ بِصَدَاقٍ فَاسِدٍ عِنْدَنَا كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْرٍ وَنَحْوِهِ وَهِيَ تَنْقَسِمُ إلَى أَرْبَعَةِ أَحْكَامٍ تَارَةً تَقْبِضُ الزَّوْجَةُ هَذَا الصَّدَاقَ الْفَاسِدَ وَيَدْخُلُ بِهَا زَوْجُهَا ثُمَّ أَسْلَمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُمَا يُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا؛ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ مُكِّنَتْ مِنْ نَفْسِهَا وَقَبَضَتْ الصَّدَاقَ فِي وَقْتٍ يَجُوزُ لَهَا قَبْضُهُ وَتَارَةً لَا تَقْبِضُ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ الْمَذْكُورَ وَلَا يَدْخُلُ بِهَا زَوْجُهَا حَتَّى أَسْلَمَا فَالْحُكْمُ فِيهِ إنْ دَفَعَ الزَّوْجُ لَهَا صَدَاقَ الْمِثْلِ لَزِمَهَا النِّكَاحُ،
وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ لَهَا ذَلِكَ وَقَعَ الْفِرَاقُ بَيْنَهُمَا بِطَلْقَةٍ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَتَارَةً تَقْبِضُ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ الْفَاسِدَ وَلَا يَدْخُلُ بِهَا زَوْجُهَا حَتَّى أَسْلَمَا فَالزَّوْجُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ لِلزَّوْجَةِ صَدَاقَ الْمِثْلِ،
فَإِنْ دَفَعَهُ لَهَا لَزِمَهَا النِّكَاحُ،
وَإِنْ أَبَى مِنْ دَفْعِ ذَلِكَ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا بِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَتَارَةً يَدْخُلُ الزَّوْجُ بِهَا وَلَا تَقْبِضُ الصَّدَاقَ حَتَّى أَسْلَمَا فَيُقْضَى لَهَا بِصَدَاقِ الْمِثْلِ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَهِيَ مَا إذَا تَزَوَّجَ الْكَافِرُ الْكَافِرَةَ عَلَى شَرْطِ إسْقَاطِ الصَّدَاقِ فَهِيَ عَلَى قِسْمَيْنِ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَبْلَ إسْلَامِهِمَا فَالْحُكْمُ فِيهَا أَنَّهُمَا يُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا وَلَا شَيْءَ لَهَا الْقِسْمُ الثَّانِي إذَا أَسْلَمَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَيُخَيَّرُ،
فَإِنْ فَرَضَ صَدَاقَ الْمِثْلِ لَزِمَهَا النِّكَاحُ،
وَإِنْ فَرَضَ أَقَلَّ لَمْ يَلْزَمْهَا وَلَا يَلْزَمُهُ هُوَ أَنْ يَفْرِضَ صَدَاقَ الْمِثْلِ كَمُتَزَوِّجٍ امْرَأَةً نِكَاحَ تَفْوِيضٍ كَمَا يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ
(قَوْلُهُ وَمَضَى صَدَاقُهُمْ الْفَاسِدُ) هَذَا التَّفْصِيلُ مَوْضُوعُهُ أَسْلَمَا مَعًا
لَا إنْ أَسْلَمَتْ فَقَطْ وَلَمْ يُسْلِمْ فَإِنَّهَا تَبِينُ بِمُجَرَّدِ الْإِسْلَامِ إنْ كَانَ قَبْلَ الْبِنَاءِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَكَالتَّفْوِيضِ) يَدْخُلُ تَحْتَهُ ثَلَاثُ صُوَرٍ فِي الْفَاسِدِ وَصُورَةٌ فِي الْإِسْقَاطِ
(قَوْلُهُ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ) الْمُنَاسِبُ أَقْسَامٌ؛ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ لَيْسَتْ أَرْبَعَةً كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْأَبِيِّ قَوْلُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ لَهَا ذَلِكَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا دَفَعَ أَقَلَّ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ لَا يَلْزَمُهَا إلَّا أَنْ تَرْضَى وَلَا يَلْزَمُهُ هُوَ أَنْ يَفْرِضَ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ صَدَاقُ الْمِثْلِ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ مَا إذَا حَصَلَ دُخُولٌ دُونَ قَبْضٍ وَيُخَيَّرُ فِي بَاقِي الصُّوَرِ بَيْنَ أَنْ يَفْرِضَ الْمِثْلَ فَيَلْزَمُ الزَّوْجَةَ وَبَيْنَ أَنْ لَا يُفْرَضَ ذَلِكَ فَيَثْبُتُ لِلزَّوْجَةِ الْخِيَارُ فِي الْفِرَاقِ وَالْبَقَاءِ وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَكَالتَّفْوِيضِ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الصَّدَاقُ خَمْرًا وَبَاعَتْهُ الْمَرْأَةُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهَا بِالدُّخُولِ غَيْرَ ثَمَنِهَا إنْ بَلَغَ رُبْعَ دِينَارٍ وَشُرْبُهَا إيَّاهُ كَعَدَمِ قَبْضهَا،
وَلَوْ تَخَلَّلَتْ بِيَدِهَا وَقِيمَتُهَا الْآنَ رُبْعُ دِينَارٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا بِالدُّخُولِ غَيْرُهُ
(وَ) إنْ تَزَوَّجَ كَافِرٌ كَافِرَةً بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ مَثَلًا ثُمَّ أَسْلَمَا (مَضَى صَدَاقُهُمْ الْفَاسِدُ أَوْ) عَقَدَاهُ بِشَرْطِ عَدَمِ الصَّدَاقِ ثُمَّ أَسْلَمَا مَضَى (الْإِسْقَاطُ) أَيْضًا (إنْ) كَانَ (قُبِضَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْفَاسِدُ، أَيْ قَبَضَتْهُ الزَّوْجَةُ أَوْ وَلِيُّهَا قَبْلَ إسْلَامِهِمَا (وَ) كَانَ (دَخَلَ) الزَّوْجُ بِالزَّوْجَةِ كَذَلِكَ فِي صُورَةِ الْفَاسِدِ أَوْ فِي صُورَةِ الْإِسْقَاطِ فَيُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ،
أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَبَضَ مَا عَاوَضَ عَلَيْهِ فِي وَقْتٍ يَجُوزُ لَهُ فِيهِ ذَلِكَ بِزَعْمِهِ،
وَأَمَّا الْأَخِيرَتَيْنِ فَلِأَنَّ الزَّوْجَةَ مَكَّنَتْ مِنْ نَفْسِهَا فِي وَقْتٍ يَجُوزُ لَهَا فِيهِ ذَلِكَ وَإِلَّا فَكَالتَّفْوِيضِ، وَهَلْ إنْ اسْتَحَلُّوهُ؟ تَأْوِيلَانِ [منح الجليل] بِزَعْمِهَا وَظَاهِرُ قَوْلِهِ مَضَى الْإِسْقَاطُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ. عِيَاضٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ. ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ.
فقوله: إن قبض راجع لقوله: "ومضى صداقهم الفاسد" يعني أن النكاح المذكور يمضي بما وقع عليه العقد من الصداق الفاسد كالخمر والخنزير والميتة ونحو ذلك بشرط أن يكون قد قبض قبل الإسلام. ودخل راجع للمسألتين كما علم من التقرير؛ يعني أن النكاح المذكور يمضي بما وقع عليه العقد من الصداق الفاسد بشرطين، أحدهما أن يكون الصداق المذكور قد قبض قبل الإسلام كما علمت، الثاني أن يكون الزوج قد دخل بها قبل الإسلام وأن النكاح الواقع بينهم في حال كفرهم على غير صداق يمضي حيث دخل بها قبل إسلامها كما مر، وقد مر توجيه ذلك والله سبحانه أعلم.
وألا يحصل قبض ولا دخول أو حصل أحدهما في مسألة الصداق الفاسد قبل الإسلام، بأن أسلما قبل القبض والدخول أو أسلما قبل القبض فقط أو الدخول فقط أو أسلما قبل الدخول في مسألة الإسقاط فـ إن الحكم في ذلك كـ نكاح التفويض الآتي، ففي مسألة الصداق الفاسد إن أسلعا ولم يحصل قبض ولا دخول، يخير الزوج بين أن يدفع للزوجة صداق المثل ويدخل ويلزمها النكاح وبين أن يطلق ولا شي، عليه،
وكذا الحكم إن إسلما بعد قبض الصداق الفاسد وقبل الدخول ويلغى ما قبض،
وأما إن أسلما بعد الدخول وقبل القبض فيلزمه صداق المثل والنكاح ثابت، فتلك ثلاث صور في مسألة الصداق الفاسد، وفيه رابعة وهي ما إذا قبض ودخل قبل الإسلام وهي الأولى،
وأما إن أسلما قبل الدخول في مسألة الإسقاط فإنه يخير بين أن يدخل ويفرض المثل ويلزمها النكاح حيتنذ، وبين أن يطلق ولا شيء عليه لأمه فسخ قبل البناء وما ذكره المص فيما إذا قبض ولم يدخل من أنه كالتفويض هو قول ابن القاسم فيها.
وقال غيره فيها: إن قبضته مضى ولا شيء لها غيره بنى أو لم يبن، ونقل في التوضيح عن ابن محوز وغيره أن قول الغير هو المشهور، وأنه خير من قول ابن القاسم، وصرح اللخمي بأنه المعروف من المذهب،
ومثله في أبي الحسن قال اللخمي: بمنزلة من باع خمرا بثمن إلى أجل ثم أسلما أن له أن يقبض الثمن إذا حل الأجل وهذا هو المعروف من المذهب، وقد قيل إنه وفاق ومعناه إذا قبضت الصداق واستهلكته،
ولو كان قائما لجاوب بجواب ابن القاسم، وكان على المص أن ينبه على هذا القول. والله سبحانه أعلم. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
وقال الشبراخيتي: وكلام ابن عرفة يدل على أن قول المص: "وإلا فكالتفويض" فيما إذا لم يكن الصداق خمرا وباعته المرأة وإلا فلا شيء لها بالدخول غير ثمنها إن بلغ ربع دينار وشربها إياه كعدم قبضها،
ولو تخللت بيدها وقيمتها الآن ربع دينار لم يكن لها بالدخول غيره. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.