فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا شَيْءَ) مِنْ الصَّدَاقِ (لِغَيْرِهِنَّ) أَيْ لِغَيْرِ الْمُخْتَارَاتِ (إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهِ) أَيْ بِالْغَيْرِ فَإِنْ دَخَلَ فَلَهَا صَدَاقُهَا فَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ شَيْئًا أَصْلًا مِنْ كَالْعَشَرَةِ بِأَنْ فَارَقَهُنَّ قَبْلَ الْبِنَاءِ بَعْدَ إسْلَامِهِ لَزِمَهُ لِأَرْبَعٍ مِنْهُنَّ غَيْرِ مُعَيَّنَاتٍ صَدَاقَانِ، إذْ فِي عِصْمَتِهِ شَرْعًا أَرْبَعٌ وَإِذَا قُسِمَ اثْنَانِ عَلَى عَشْرَةٍ نَابَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ خُمُسُ صَدَاقِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا شَيْءَ لِغَيْرِهِنَّ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهِ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُسْلِمَ إذَا اخْتَارَ أَرْبَعًا وَفَارَقَ الْبَاقِيَ فَلَا شَيْءَ لِغَيْرِ الْمُخْتَارَاتِ حَيْثُ لَمْ يَدْخُلْ بِذَلِكَ الْغَيْرِ؛ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ هُنَا فَسْخٌ بِلَا طَلَاقٍ وَالْفَسْخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ لَا شَيْءَ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ دَخَلَ) أَيْ بِغَيْرِ الْمُخْتَارَاتِ وَقَوْلُهُ: فَلَهَا أَيْ فَلِلْمَدْخُولِ بِهَا صَدَاقُهَا وَهَذِهِ مَفْهُومُ الشَّرْطِ فَإِنْ اخْتَارَ وَاحِدَةً وَفَارَقَ الْبَاقِيَ قَبْلَ الْبِنَاءِ كَانَ لِلْبَاقِي مِنْ الْعَشَرَةِ صَدَاقٌ وَنِصْفُ صَدَاقٍ يُقْسَمُ بَيْنَهُنَّ،

٥٬٨٨٢

وَإِنْ اخْتَارَ اثْنَتَيْنِ كَانَ لِلْبَاقِي صَدَاقٌ،

٥٬٨٨٣

وَإِنْ اخْتَارَ ثَلَاثًا كَانَ لِلْبَاقِي نِصْفُ صَدَاقٍ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ شَيْئًا أَصْلًا) هَذِهِ مَفْهُومُ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَا شَيْءَ لِغَيْرِهِنَّ يَقْتَضِي أَنَّهُ اخْتَارَ بَعْضَهُنَّ.

(قَوْلُهُ: إذْ فِي عِصْمَتِهِ شَرْعًا أَرْبَعٌ) أَيْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ اخْتَارَ فِرَاقَهُنَّ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَهُنَّ صَدَاقَانِ وَهُنَّ غَيْرُ مُعَيَّنَاتٍ فَيُقْسَمُ الصَّدَاقَانِ عَلَى الْعَشَرَةِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ خُمُسُ صَدَاقِهَا.

(قَوْلُهُ: كَاخْتِيَارِهِ وَاحِدَةً إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَ أَرْبَعَ رَضِيعَاتٍ فِي عَقْدٍ أَوْ عُقُودٍ نِكَاحًا صَحِيحًا، ثُمَّ أَرْضَعَتْهُنَّ امْرَأَةٌ فَإِنَّهُ يَخْتَارُ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً وَيُفَارِقُ الْبَاقِيَ وَلَا شَيْءَ لِمَنْ فَارَقَهَا؛ لِأَنَّهُ فَسْخٌ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالزَّوْجُ مَغْلُوبٌ عَلَيْهِ وَمَا هَذَا شَأْنُهُ لَا شَيْءَ فِيهِ وَالْفَسْخُ هُنَا بِغَيْرِ طَلَاقٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ غَيْرُهُ: إنَّهُ بِطَلَاقٍ

٥٬٨٨٤

فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ وَاحِدَةً كَانَ لَهُنَّ صَدَاقٌ وَاحِدٌ يَقْتَسِمْنَهُ أَرْبَاعًا؛ لِأَنَّ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ زَوْجَةٌ وَلَا كَلَامَ إلَّا أَنَّهَا غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ

٥٬٨٨٥

فَلَوْ طُلِّقْنَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَبْلَ أَنْ يَخْتَارُوا وَاحِدَةً لَزِمَهُ نِصْفُ صَدَاقٍ يَقْتَسِمْنَهُ أَرْبَاعًا وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْمُرْضِعَةُ مِمَّنْ لَا يَحْرُمُ رَضَاعُهَا عَلَى الزَّوْجِ وَإِلَّا لَمْ يَخْتَرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً كَمَا لَوْ أَرْضَعَتْهُنَّ أُمُّهُ أَوْ أُخْتُهُ وَلَا شَيْءَ لِوَاحِدَةٍ مِنْ الصَّدَاقِ، إذْ لَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ زَوْجَةً لَهُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا شَيْءَ لِغَيْرِهِنَّ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهِ) اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى عَشْرِ نِسْوَةٍ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهِنَّ. وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا شَيْءَ لِمَنْ فَارَقَ مِنْهُنَّ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ مَغْلُوبٌ عَلَى الْفِرَاقِ،

٤٬٨٥٨

وَإِنْ مَاتَ عَنْهُنَّ كَانَ لَهُنَّ عَلَى هَذَا أَرْبَعُ صَدَقَاتٍ يَقْتَسِمْنَهَا أَعْشَارًا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا شَيْءَ لِغَيْرِهِنَّ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهِ (ش) الضَّمِيرُ فِي غَيْرِهِنَّ يَرْجِعُ لِمَنْ اخْتَارَهُنَّ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهِ يَرْجِعُ لِغَيْرِ مَنْ اخْتَارَهُنَّ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا اخْتَارَ الْبَعْضَ وَفَارَقَ الْبَعْضَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهِ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ مِنْ الصَّدَاقِ لَهُ؛ لِأَنَّ نِكَاحَهُ فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَمَا كَانَ كَذَلِكَ لَا شَيْءَ فِيهِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْفُرْقَةَ هُنَا فَسْخٌ بِلَا طَلَاقٍ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ وَلَا شَيْءَ لِغَيْرِهِنَّ أَنَّهُ اخْتَارَ بَعْضَهُنَّ.

٤٬٩٠٨

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَخْتَرْ شَيْئًا فَلَيْسَ حُكْمُهُ كَذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ فَيَكُونُ لِأَرْبَعٍ مِنْهُنَّ غَيْرَ مُعَيَّنَاتٍ صَدَاقَانِ صَحِيحَانِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ نِصْفُ صَدَاقِهَا وَإِذَا قَسَمَ اثْنَانِ عَلَى عَشْرَةٍ نَابَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ خَمْسٌ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ. وَأَمَّا إنْ لَمْ يَخْتَرْ شَيْئًا) أَيْ بِأَنْ فَارَقَ الْكُلَّ

(قَوْلُهُ وَإِذَا قَسَمَ إلَخْ) فَإِذَا اخْتَارَ اثْنَتَيْنِ فَلِلْبَاقِيَاتِ صَدَاقٌ يَقْتَسِمْنَهُ وَثَلَاثًا فَلِلْبَاقِيَاتِ نِصْفُ صَدَاقٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ اخْتَارَ الْمُسْلِمُ أَرْبَعًا مِنْ الْأَكْثَرِ وَفَارَقَ بَاقِيَهُنَّ فَ (لَا شَيْءَ) مِنْ الصَّدَاقِ (لِغَيْرِهِنَّ) أَيْ الْمُخْتَارَاتِ (إنْ لَمْ يَدْخُلْ) الزَّوْجُ (بِهِ) أَيْ الْغَيْرِ لِأَنَّهُ مَغْلُوبٌ عَلَى الْفَسْخِ قَبْلَ الْبِنَاءِ،

٥٬٩٠٤

فَإِنْ كَانَ دَخَلَ فَلَهَا صَدَاقُهَا. وَشَبَّهَ فِي سُقُوطِ صَدَاقِ غَيْرِ الْمُخْتَارَةِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا شيء لغيرهن أي المختارات يعني أنه لا شيء لغير المختارات من الصداق وهذا إن لم يدخل به أي بالغير: وإلا فلمن دخل بها صداقها كانت واحدة أو أكثر، ولا شيء لمن فارقها حيث لم يدخل بها واحدة أو أكثر،

٢٩٬٤٠٣

فإن لم يختر شيئا من العشر وفارقهن بعد إسلامه وقبل البناء لزمه صداقان لأربع غير معينات، فلكل واحدة نصف صداقها فينوب كل واحدة من العشر خمس صداقها،

٢٩٬٤٠٤

فإن اختار واحدة فللتسع الباقيات صداق ونصف وينوب كل واحدة سدس صداقها،

٢٩٬٤٠٥

فإن اختار اثنتين فللثماني الباقيات صداق فلكل ثمن صداقها،

٢٩٬٤٠٦

فإن اختار ثلاثا فللسبع الباقيات نصف صداق يقتسمنه فينوب كل واحدة نصف سبع صداقها،

٢٩٬٤٠٧

فإن اختار أربعا فلا شيء لغيرهن إن لم يدخل به.

٢٩٬٤٠٨

والحاصل أنه إن لم يختر شيئا يكون لمن لم يبن بها خمس صداقها، ولمن بنى بها الصداق كاملا كانت التي لم يبن بها واحدة أو أكثر، وهذا الذي قاله المص هو ظاهر المدونة. ابن محرز وغيره: والفسخ عليه بغير طلاق،

٢٩٬٤٠٩

وقال ابن المواز: يكون لكل واحدة من المتروكات خمس صداقها؛ لأنه لو فارق جميع العشر قبل البناء لزمه لأربع منهن غير معينات صداقان صحيحان،

٢٩٬٤١٠

وإذا قسم اثنان على عشر ناب كل واحدة منهن خمس فيكون للست المتروكات صداق وخمس يقتسمنه أخماسا وفيه ضعف؛ لأن نكاح الست المتروكات فاسد والفسخ قبل البناء كما علمت، وذهب ابن حبيب إلى أن لكل واحدة نصف صداقها لأنه متمكن من إمساك المتروكات ومفارقة من هو قادر على إمساكه تعد انتقالا فهو شبيه بالمطلق، ورد بأنه لو كان كالمطلق لما جاز أن يختار من المتروكات إذا ظهر أن المختارات أخوات أو نحو ذلك؛

لأن المتروكات قد ينَّ منه بالطلاق،

٢٩٬٤١١

فإن قيل: ابن حبيب إنما قال: كالمطلق ولم يجعله مطلقا؟ أجيب بأن نصف الصداق إنما يلزم المطلق لا شبيه المطلق، ولأنه على هذا يمنع من إمساك الأربع أو غيرهن؛ لأن الطلاق يعد اختيارا للمطلقة كما تقدم. والله أعلم. ابن محرز وغيره: والفسخ على الأول بلا طلاق وعلى غيره بطلاق.

٢٩٬٤١٢

وفي التنبيهات قالوا: الفسخ على مذهب ابن القاسم بغير طلاق وهو خلاف ما في الواضحة. قاله الشارح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.