وَمَنَعَ نِكَاحَهُ النَّصْرَانِيَّةَ وَالْأَمَةَ عَلَى الْأَصَحِّ
الشروح عليها
(وَمُنِعَ نِكَاحُهُ) أَيْ الْمَرِيضِ (النَّصْرَانِيَّةَ) الْأَوْلَى الْكِتَابِيَّةُ (وَالْأَمَةَ) الْمُسْلِمَةَ (عَلَى الْأَصَحِّ) الْمُعْتَمَدُ لِجَوَازِ إسْلَامِ النَّصْرَانِيَّةِ وَعِتْقِ الْأَمَةِ فَيَصِيرَانِ مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ وَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ إلَّا أَنْ يَصِحَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمُنِعَ نِكَاحُهُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ فِي نِكَاحِ الْمَرِيضِ لَهُمَا إدْخَالَ وَارِثٍ عَلَى تَقْدِيرِ إسْلَامِ النَّصْرَانِيَّةِ وَعِتْقِ الْأَمَةِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَصَحِّ) هُوَ قَوْلُ ابْنِ مُحْرِزٍ وَصَحَّحَهُ بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ لَهَا الْأَقَلُّ مِنْ الثُّلُثِ وَمِنْ الْمُسَمَّى وَمِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ إنْ كَانَ هُنَاكَ مُسَمًّى وَإِلَّا فَالْأَقَلُّ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَالثُّلُثِ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا مَاتَ قَبْلَ الْفَسْخِ وَلَا إرْثَ لَهَا إنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ الْمُتَزَوِّجِ فِيهِ بَعْدَ إسْلَامِهَا أَوْ عِتْقِهَا،
وَأَمَّا إنْ فَسَخَ قَبْلَ الْمَوْتِ وَالْبِنَاءِ فَلَا شَيْءَ لَهَا سَوَاءٌ سَمَّى لَهَا أَوْ نَكَحَهَا تَفْوِيضًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمُنِعَ نِكَاحُهُ النَّصْرَانِيَّةَ وَالْأَمَةَ عَلَى الْأَصَحِّ وَالْمُخْتَارُ خِلَافُهُ) قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: نِكَاحُ الْمَرِيضِ النَّصْرَانِيَّةَ وَالْأَمَةَ جَائِزٌ لِأَنَّهُمَا لَا يَرِثَانِهِ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَمُحَمَّدٌ: لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْأَمَةَ قَدْ تُعْتَقُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ قَدْ تُسْلِمُ قَبْلَ الْمَوْتِ فَيَصِيرَانِ مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ.
قَالَ بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ: هَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ وَغَيْرُهُ قَوْلُ أَبِي مُصْعَبٍ أَحْسَنُ لِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ النِّكَاحُ فِي حَالٍ لَمْ يَدْخُلْ بِهِ عَلَى الْوَرَثَةِ ضَرَرٌ لِأَنَّهُمَا غَيْرُ وَارِثَيْنِ، وَمَا يُتَوَقَّعُ مِنْ عِتْقٍ أَوْ إسْلَامٍ أَمْرٌ قَدْ يَكُونُ وَلَا يَكُونُ هَذَا أَصْلُهُمْ وَإِنَّمَا الْمَقَالُ مِنْ جِهَةِ الصَّدَاقِ فَإِذَا كَانَ رُبْعَ دِينَارٍ أَوْ تَحَمَّلَ بِهِ غَيْرُ الزَّوْجِ صَحَّ.
[فَصْلٌ الْقِسْمُ الرَّابِعُ فِي مُوجِبَاتِ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ وَأَسْبَابُهُ] [السَّبَب الْأَوَّل الْعَيْبُ فِي النِّكَاحِ] ابْنُ شَاسٍ: الْقِسْمُ الرَّابِعُ مِنْ الْكِتَابِ فِي مُوجِبَاتِ الْخِيَارِ. وَأَسْبَابُ الْخِيَارِ ثَلَاثَةٌ: الْعَيْبُ وَالْغُرُورُ وَالْعِتْقُ
(ص) وَمَنَعَ نِكَاحَهُ النَّصْرَانِيَّةَ وَالْأَمَةَ عَلَى الْأَصَحِّ، وَالْمُخْتَارُ خِلَافُهُ. (ش) يَعْنِي: أَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي نِكَاحِ الْمَرِيضِ لِلْأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ، أَوِ الْحُرَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ، هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ فَقَالَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ: لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَمَةَ قَدْ تُعْتَقُ، وَالنَّصْرَانِيَّةُ قَدْ تُسْلِمُ قَبْلَ مَوْتِ الزَّوْجِ، فَيَصِيرَانِ مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ، وَهَذَا الْقَوْلُ قَالَ بِهِ ابْنُ مُحْرِزٍ، وَصَحَّحَهُ بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ يَقُولُ بِجَوَازِهِ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ وَالْإِسْلَامَ نَادِرَانِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ مُرَاعَاةِ الطَّوَارِئِ، اللَّخْمِيُّ، وَهُوَ أَحْسَنُ
وَلَمَا كَانَ الْحَقُّ فِي الْعَيْبِ وَالْغَرَرِ لِآدَمِيٍّ أَعْقَبَهُ لِمَانِعِ الْمَرَضِ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ فِيهِ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ عَلَى قَوْلٍ فَقَالَ (فَصْلٌ) يُذْكَرُ فِيهِ أَسْبَابُ الْخِيَارِ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ لَهُمَا، وَابْتَدَأَ بِالْعَيْبِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمَنَعَ نِكَاحَهُ النَّصْرَانِيَّةَ ... إِلَخْ) ، هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ، وَلَهُمَا عَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ ثُلُثِهِ،
وَمِنَ الْمُسَمَّى، وَمِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ إِنْ كَانَ هُنَاكَ مُسَمًّى، وَإِلَّا فَالْأَقَلُّ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَالثُّلُثِ. وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا مَاتَ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَقَبْلَ الْفَسْخِ، وَلَا إِرْثَ لَهُمَا إِنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ الْمُتَزَوَّجِ فِيهِ بَعْدَ إِسْلَامِهَا وَعِتْقِهَا،
وَأَمَّا إِذَا فَسَخَ قَبْلَ الْمَوْتِ وَالْبِنَاءِ فَلَا شَيْءَ لَهُمَا سَمَّى لَهُمَا أَوْ نَكَحَهُمَا تَفْوِيضًا، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ صَدَاقُهُمَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَنْعَ فِيهِ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ) ، فَالْجَامِعُ أَنَّ فِي كُلِّ حَقِّ آدَمِيٍّ، وَقَوْلُهُ:"عَلَى قَوْلٍ"، وَمُقَابِلُهُ أَنَّ الْمَنْعَ لِعَقْدِهِ، فَقَدْ قَالَ بَهْرَامٌ: هَلْ فَسَادُ هَذَا النِّكَاحِ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ أَوْ لِعَقْدٍ؟ أَيْ لِذَاتِهِ، أَيْ: فَسَادُهُ لِذَاتِهِ، فَعَلَيْهِ وَلَوْ أَذِنَ الْوَارِثُ يُمْنَعُ،
وَأَمَّا إِذَا كَانَ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ فَيَجُوزُ عِنْدَ إِذْنِ الْوَارِثِ، تَأَمَّلْ.
[بَاب الْخِيَارِ] (بَابُ الْخِيَارِ) ، عَرَّفَهُ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ بِأَنَّهُ تَمْكِينُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مِنْ رَدِّ صَاحِبِهِ لِكَعَيْبٍ يَظْهَرُ تَغْلُبُ السَّلَامَةُ مِنْهُ عَادَةً، وَقُلْتُ لِكَعَيْبٍ؛ لِيَشْمَلَ الْغُرُورَ بِالْحُرِّيَّةِ أَوِ الْإِسْلَامِ، اهـ.
(وَمُنِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (نِكَاحُهُ) أَيْ الْمَرِيضِ الْحُرَّةَ (النَّصْرَانِيَّةِ) أَوْ الْيَهُودِيَّةِ لِاحْتِمَالِ إسْلَامِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ، فَفِيهِ إدْخَالُ وَارِثٍ احْتِمَالًا (وَ) مُنِعَ نِكَاحُهُ (الْأَمَةَ) الْمُسْلِمَةَ عَلَى الْأَصَحِّ
وَالْمُخْتَارُ خِلَافُهُ. (فَصْلٌ) الْخِيَارُ إنْ لَمْ يَسْبِقْ الْعِلْمُ أَوْ لَمْ يَرْضَ أَوْ يَتَلَذَّذْ [منح الجليل] لِاحْتِمَالِ عِتْقِهَا كَذَلِكَ (عَلَى الْأَصَحِّ) عِنْدَ بَعْضِ الْبَغْدَادِيِّينَ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.