أَوْ بَعْضَهُ لأجل مجهول
الشروح عليها
(أَوْ) عَلَى صَدَاقٍ (بَعْضُهُ) أُجِّلَ (لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ) كَمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ فَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِاتِّفَاقٍ،
وَلَوْ رَضِيَتْ بِإِسْقَاطِ الْمَجْهُولِ أَوْ رَضِيَ بِتَعْجِيلِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِالْأَكْثَرِ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ كَمَا يَأْتِي فِي مَبْحَثِ الشِّغَارِ
(قَوْلُهُ: بَعْضُهُ أُجِّلَ لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ) أَيْ وَبَعْضُهُ الْآخَرُ حَالٌّ أَوْ أُجِّلَ لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ وَمَحَلُّ الْفَسَادِ إذَا أَجَّلَ بَعْضَهُ بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ كَمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ مَا لَمْ يَحْكُمْ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ يَرَى ذَلِكَ كَالْحَنَفِيِّ وَإِلَّا كَانَ صَحِيحًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ بَعْضِهِ لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ) ش: يَأْتِي حُكْمُهَا فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ بَعْضَهُ لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ أَوْ لَمْ يُقَيِّدْ الْأَجَلَ) ابْنُ عَرَفَةَ: مَا لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَإِنْ بَنَى جَازَ النِّكَاحُ، وَمَا بِمِائَةٍ نَقْدًا وَمِائَةٍ لِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ الْمَشْهُورُ كَذَلِكَ،
الْمُتَيْطِيُّ: وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إنْ لَمْ يُؤَرِّخْ أَجَلُ الْكَالِئِ، اُنْظُرْ مَسْأَلَةً نَزَلَتْ بِهَذَا الْعَهْدِ مَاتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَكَانَا لَمْ يُؤَرِّخَا أَجَلَ الْكَالِئِ أَفْتَيْت فِيهَا بِالْإِرْثِ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ اللَّيْثِ وَابْنِ وَهْبٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ.
وَانْظُرْ إنْ لَمْ يُؤَرِّخْ أَجَلُ الْكَالِئِ هَلْ مَعْنَاهُ بِقَصْدٍ أَوْ يَكُونُ مَعْنَاهُ لِغَفْلَةٍ أَوْ ذُهُولٍ؟ وَمُقْتَضَى مَا لِابْنِ الْحَاجِّ وَابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ النِّكَاحَ أَخَفُّ مِنْ الْبُيُوعِ فَيَكُونُ حُكْمُ الْأَجَلِ الْمَغْفُولِ عِنْدَ حُكْمِ بَيْعِ الْخِيَارِ إذَا لَمْ يَضُرَّ بَالَهُ أَجَلًا فَيُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ مِثْلِهِ
(أَوْ) تَزَوَّجَهَا بِصَدَاقٍ مَعْلُومٍ مُؤَجَّلٍ (بَعْضُهُ) وَأَوْلَى كُلُّهُ (لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ) كَمَوْتِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ افْتِرَاقِهِمَا فَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِاتِّفَاقِ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ،
وَلَوْ رَضِيَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِإِسْقَاطِ الْمُؤَجَّلِ بِالْمَجْهُولِ أَوْ رَضِيَ الزَّوْجُ بِتَعْجِيلِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِالْأَكْثَرِ مِنْ الْمُسَمَّى الْحَالِّ أَوْ الْمُؤَجَّلِ بِمَعْلُومٍ وَصَدَاقِ مِثْلِهَا. وَمَحَلُّ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ وَعُلِمَ دُخُولُهُمَا عَلَيْهِ بِنَصٍّ أَوْ عَادَةٍ، أَوْ اُحْتُمِلَ دُخُولُهُمَا عَلَيْهِ وَعَدَمُهُ حَيْثُ جَرَتْ عَادَةٌ بِهِ وَبِعَدَمِهِ،
وَأَمَّا إنْ وَقَعَ بَعْدَهُ وَعُلِمَ عَدَمُ دُخُولِهِمَا عَلَيْهِ بِالنَّصِّ وَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِهِ فَيُعْمَلُ بِهِ وَالْعَقْدُ صَحِيحٌ.
أو بعضه لأجل مجهول يعني أن النكاح يفسد إذا وقع بصداق بعضه نقد أو لأجل معلوم وبعضه لأجل مجهول كموت أو فراق، ويفسخ قبل البناء باتفاق مالك وأصحابه،
ولو رضيت بإسقاط المجهول أو رضي هو بتعجيله على المذهب ويثبت بعد بالأكثر من المسمى الحلال وصداق المثل كما يأتي للمص،
وقال الشارح إن قوله "أو بعضه لأجل مجهول" : هو المشهور،
وقال أصبغ: إن رضيت بإسقاط المجهول وهو بعض الصداق أو رضي هو بتعجيله صح النكاح، والأول الذي هو المشهور مذهب المدونة، وصور الشارح المسألة بأنه تزوجها على صداق نصفه على سنة معينة أو نقد، ونصفه الآخر إلى أجل مجهول. انتهى. وهو ما قررته به. والله سبحانه أعلم. وللشيخ عبد الباقي هنا كلام الظاهر أنه لا محل لذكره هنا. والله تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.