وللوصي قبله
الشروح عليها
(وَلِلْوَصِيِّ) فِي مَحْجُورَتِهِ. (قَبْلَهُ) أَيْ الدُّخُولِ وَإِنْ لَمْ تَرْضَ هِيَ حَيْثُ كَانَ نَظَرًا لَهَا لَا بَعْدَهُ،
وَلَوْ مُجْبَرًا لِتَقَرُّرِهِ بِالْوَطْءِ فَإِسْقَاطُ شَيْءٍ مِنْهُ غَيْرُ نَظَرٍ فَلَيْسَ الْوَصِيُّ كَالْأَبِ لِقُوَّةِ تَصَرُّفِ الْأَبِ دُونَهُ
(قَوْلُهُ: وَلِلْوَصِيِّ قَبْلَهُ) أَيْ وَجَازَ لِلْوَصِيِّ الرِّضَا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي مَحْجُورَتِهِ الْمُوَلَّى عَلَيْهَا وَسَوَاءٌ كَانَ مُجْبِرًا أَوْ لَا وَأَرَادَ بِالْوَصِيِّ مَا عَدَا الْأَبِ وَالسَّيِّدِ فَيَشْمَلُ الْوَصِيَّ حَقِيقَةً وَمُقَدَّمُ الْقَاضِي
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ رِضَاهَا مَعَ رِضَى الْوَصِيِّ قَالَ عِيَاضٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ شُيُوخِنَا وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ إلَّا بِرِضَاهُمَا مَعًا وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَاعْتَمَدَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ نَظَرًا لَهَا) أَيْ حَيْثُ كَانَ الرِّضَى بِدُونِهِ نَظَرًا وَمَصْلَحَةً لَهَا بِأَنْ كَانَ الزَّوْجُ غَنِيًّا أَوْ صَالِحًا أَوْ لَا يُشَوِّشُ عَلَيْهَا فِي عِشْرَةٍ
فَلَوْ كَانَ إسْقَاطُهُ لِغَيْرِ نَظَرٍ فَلَا يَمْضِي فَإِنْ أُشْكِلَ الْأَمْرُ وَلَمْ يُعْرَفْ هَلْ هُوَ نَظَرٌ أَوْ لَا حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ نَظَرٍ
بِخِلَافِ الْأَبِ فَإِنَّ أَفْعَالَهُ مَحْمُولَةٌ عَلَى النَّظَرِ حَتَّى يَظْهَرَ خِلَافُهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِلْوَصِيِّ قَبْلَهُ) تَقَدَّمَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي النِّكَاحِ الثَّانِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْأَبِ أَنْ يَحُطَّ بَعْدَ الدُّخُولِ وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْوَصِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ الرِّضَى بِدُونِهِ (لِ) لِشَخْصٍ (الْوَصِيِّ) فِي مَحْجُورَتِهِ بِشَرْطِ كَوْنِ رِضَاهُ (قَبْلَهُ) أَيْ الدُّخُولِ حَيْثُ كَانَ صَلَاحًا لَهَا كَرَجَاءِ حُسْنِ عِشْرَةِ زَوْجِهَا لَهَا وَدَوَامِهَا
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ رِضَاهَا مَعَ رِضَى وَصِيِّهَا. عِيَاضٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ شُيُوخِنَا عَلَى مَنْهَجِ الْمَذْهَبِ، وَمُقَابِلُهُ يُشْتَرَطُ رِضَاهُمَا مَعًا، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَاعْتَمَدَهُ أَبُو الْحَسَنِ، وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ لَا بَعْدَهُ وَلَوْ مُجْبَرًا لِتَقَرُّرِ صَدَاقِ الْمِثْلِ عَلَى الزَّوْجِ بِدُخُولِهِ بِهَا، فَإِسْقَاطُ بَعْضِهِ لَا مَصْلَحَةَ فِيهِ لَهَا وَمِثْلُ الْوَصِيِّ مُقَدَّمُ الْقَاضِي
وللوصي قبله يعني أن الوصي له في نكاح التفويض أن يرضى بدون صداق المثل في السفيهة المولى عليها حيث كان ذلك نظرا لها، كرجاء حسن عشرة الزوج لها ودوامها وإنما يكون له ذلك قبل الدخول لا بعده،
ولو كان مجبرا لأنه تقرر بالوطء، فإسقاط شيء منه غير نظر فليس كالأب، وظاهر المص أنه لا يعتبر رضاها مع رضي الوصي، قال عياض: وهو الصحيح عند شيوخنا على منهج المذهب، ومقابله هو أنه لا يتم إلا برضاهما، وهو ظاهر المدونة واعتمده أبو الحسن وصرح به ابن الحاجب. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
وقال الشارح عند قوله: "وللوصي قبله" : وأما بعده فلا، وقد حصل بعضهم فيها وفي ذات الأب ثلاثة أقوال: قول بصحة الرضا منهما قبل البناء وبعده، وقول بعدم الصحة،
والثالث المشهور صحة الرضى من الأب بدون صداق المثل مطلقا ومن الوصي قبل البناء فقط، وظاهر كلام ابن شاس أنه لا بد مع الوصي من رضا الزوجة. عياض: وهو ظاهر المدونة إلا أن الصحيح عند شيوخنا على منهاج المذهب أنه يمضي على رضا الوصي وهو الذي في كتاب ابن حبيب، ولا يلتفت إلى رضاها إذ النظر في المال له وهذا وفاق ما هنا. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وللوصي الرضا في محجورته قبل الدخول لا بعده لقوة تصرف الأب دونه، والمراد بالوصي ما عدا الأب من وصي أو مقدم قاض، ونحوه لعبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.