فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ) الزَّوْجَةُ (تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ النِّصْفَ) أَيْ نِصْفَ الصَّدَاقِ وَيَكْتَمِلُ بِالدُّخُولِ أَوْ الْمَوْتِ وَعَلَيْهِ (فَزِيَادَتُهُ) أَيْ الصَّدَاقِ (كَنِتَاجٍ وَغَلَّةٍ) كَأُجْرَةٍ وَثَمَرَةٍ وَصُوفٍ (وَنُقْصَانُهُ) بِمَوْتٍ أَوْ تَلَفٍ (لَهُمَا) رَاجِعٌ لِلزِّيَادَةِ (وَعَلَيْهِمَا) رَاجِعٌ لِلنُّقْصَانِ وَهُوَ الرَّاجِحُ (أَوْ لَا) تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ النِّصْفَ وَتَحْتَهُ قَوْلَانِ لَا تَمْلِكُ شَيْئًا فَزِيَادَتُهُ وَنَقْصُهُ لَهُ وَعَلَيْهِ فَإِذَا طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَقَدْ تَلِفَ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ لَهَا قِيمَةَ نِصْفِهِ،

١٬٩٧٨

وَإِنْ زَادَ فَالزِّيَادَةُ لَهُ أَوْ تَمْلِكُ الْجَمِيعَ فَهُمَا لَهَا وَعَلَيْهَا (خِلَافٌ) إلَّا أَنَّ الثَّالِثَ لَمْ يُشْهَرْ فَلِذَا لَمْ يَجْعَلْهُ بَعْضُهُمْ مُنْدَرِجًا فِي الْخِلَافِ فِي التَّشْهِيرِ وَاعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ النِّتَاجَ بَيْنَهُمَا عَلَى كُلِّ قَوْلٍ فَلَا يُنَاسِبُ تَفْرِيعَهُ عَلَى الْأَوَّلِ خَاصَّةً فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الْغَلَّةِ ثُمَّ مَحَلُّ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا إنْ كَانَ الصَّدَاقُ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ أَوْ قَامَتْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ وَتَلِفَ بِيَدِهَا فَإِنَّهَا تَضْمَنُهُ لِأَنَّهُ بِيَدِهَا كَالْعَارِيَّةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَزِيَادَتُهُ) أَيْ الْحَاصِلَةُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْبِنَاءِ،

٦٬٢٨٠

وَكَذَا يُقَالُ فِي نُقْصَانِهِ، ثُمَّ إنَّ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ أَنَّ ثَمَرَةَ قَوْلِهِ فَزِيَادَتُهُ إلَخْ إنَّمَا تَظْهَرُ إذَا وَقَعَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ: الصَّوَابُ وَضْعُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَتُشْطَرُ إلَخْ كَمَا صَنَعَ ابْنُ الْحَاجِبِ لِيُفِيدَ ذَلِكَ،

٦٬٢٨١

وَأَمَّا إنْ فَسَخَ فَالزِّيَادَةُ لِلزَّوْجِ وَالنَّقْصُ عَلَيْهِ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا أَوْ وَقَعَ مَوْتٌ فَالزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ لِلزَّوْجَةِ وَعَلَيْهَا.

(قَوْلُهُ: وَغَلَّةٍ) عَطْفُهُ عَلَى النِّتَاجِ يَقْتَضِي أَنَّ النِّتَاجَ لَيْسَ بِغَلَّةٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِلسُّيُورِيِّ الْقَائِلِ إنَّهُ غَلَّةٌ قَالَهُ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ: فَزِيَادَتُهُ وَنَقْصُهُ لَهُ وَعَلَيْهِ) تَبِعَ بَهْرَامُ فِي هَذَا التَّفْرِيعِ وَاعْتَرَضَهُ طفي قَائِلًا لَمْ أَرَ مَنْ

٦٬٢٨٢

فَرَّعَ عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ شَيْئًا أَنَّ الْغَلَّةَ تَكُونُ لِلزَّوْجِ وَإِنَّمَا فَرَّعُوا حُكْمَ الْغَلَّةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَيْنِ فَقَطْ وَهُمَا أَنَّهَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ الْجَمِيعَ أَوْ النِّصْفَ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: فَهُمَا) أَيْ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ.

(قَوْلُهُ: وَاعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ إلَخْ) حَاصِلُ هَذَا الِاعْتِرَاضِ أَنَّ قَوْلَهُ: كَنِتَاجٍ وَغَلَّةٍ يَقْتَضِي أَنَّ الْوَلَدَ كَالْغَلَّةِ يَأْتِي فِيهِ التَّفْرِيعُ الْمَذْكُورُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ الْوَلَدُ حُكْمُهُ حُكْمُ الصَّدَاقِ فِي أَنَّهُ يَتَشَطَّرُ؛ لِأَنَّهُ كَجُزْءٍ مِنْ الْمَهْرِ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ وَصَنِيعُ ابْنِ عَرَفَةَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ حَكَمَ بِأَنَّ الْوَلَدَ كَالْمَهْرِ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي الْغَلَّةِ وَالْبِنَاءُ فِيهَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ،

٦٬٢٨٣

وَكَذَا صَنِيعُ الْمُدَوَّنَةِ اُنْظُرْ طفي وَفِي التَّوْضِيحِ أَنَّ كَوْنَ الْوَلَدِ لَيْسَ بِغَلَّةٍ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَدْ نَصَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَنَّ وَلَدَ الْأَمَةِ وَنَسْلَ الْحَيَوَانِ أَنْ يَكُونَ فِي الطَّلَاقِ بَيْنَهُمَا اهـ بْن

(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَحَلُّ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ) أَيْ مِنْ كَوْنِ النَّقْصِ الْحَاصِلِ فِي الصَّدَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ عَلَيْهِمَا مَعًا، وَقَوْلُهُ: إذَا كَانَ الصَّدَاقُ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ أَوْ قَامَتْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ الضَّمَانُ مِنْهُمَا مَعًا إذَا طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ،

٦٬٢٨٤

وَكَذَا حُكْمُ الزِّيَادَةِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ،

٦٬٢٨٥

وَأَمَّا مَا بَنُوهُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ فَهُوَ ضَعِيفٌ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَهَلْ تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ النِّصْفَ فَزِيَادَتُهُ كَنَتَاجٍ وَغَلَّةُ نُقْصَانِهِ لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا أَوْ لَا خِلَافَ) ابْنُ يُونُسَ: الْمَرْأَةُ تَمْلِكُ الصَّدَاقَ بِالْعَقْدِ وَالتَّسْمِيَةِ مِلْكًا غَيْرَ مُسْتَقَرٍّ وَإِنَّمَا يَسْتَقِرُّ بِالْمَوْتِ أَوْ بِالدُّخُولِ إذْ لَوْ كَانَتْ أَمَةً فَعَتَقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا لَمْ تَسْتَحِقَّ مِنْهُ شَيْئًا،

٥٬٠٨٦

وَكَذَلِكَ لَوْ ارْتَدَّتْ وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ لَمْ تَمْلِكْ مِنْهُ إلَّا نِصْفَهُ.

٥٬٠٨٧

فَلَوْ أَنْكَحَهَا بِعَبْدٍ بِعَيْنِهِ فَقَبَضَهَا إيَّاهُ وَعَدَمُ قَبْضِهَا سَوَاءٌ إنْ طَلَّقَ الزَّوْجُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَقَدْ مَاتَ الْعَبْدُ بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِهَا لَمْ يَرْجِعْ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِشَيْءٍ انْتَهَى. اُنْظُرْ

٥٬٠٨٨

وَكَذَا أَيْضًا لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ دَخَلَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ.

اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ فِي غَلَّةِ الْمَهْرِ إذَا كَانَ حَيَوَانًا أَوْ شَجَرًا فَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ: الْغَلَّاتُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الضَّمَانَ مِنْهُمَا.

٥٬٠٨٩

وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: الْغَلَّةُ لِلزَّوْجَةِ وَهُوَ أَحْسَنُ لِأَنَّهَا مَالِكَةٌ لِجَمِيعِهِ حَقِيقَةً. وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ: كُلُّ مَا أَصْدَقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا هُوَ بِعَيْنِهِ فَقَبَضَتْهُ أَوْ لَمْ تَقْبِضْهُ فَحَالَ سُوقُهُ أَوْ نَقَصَ فِي بَدَنِهِ أَوْ نَمَا أَوْ الْوَالِدُ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلِلزَّوْجِ نِصْفُ مَا أَدْرَكَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ يَوْمَ طَلَّقَ عَلَى مَا هُوَ بِهِ مِنْ نَقْصٍ أَوْ نَمَاءٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَهَلْ تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ النِّصْفَ فَزِيَادَتُهُ كَنِتَاجٍ وَغَلَّةٍ وَنُقْصَانُهُ لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا أَوْ لَا خِلَافٌ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ اُخْتُلِفَ هَلْ تَمْلِكُ الزَّوْجَةُ بِمُجَرَّدِ عَقْدِ النِّكَاحِ عَلَيْهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ أَوْ لَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ شَيْئًا وَالطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ هُوَ الْمُشَطِّرُ لِلصَّدَاقِ وَعَلَى الْأَوَّلِ الْمُشَطِّرُ هُوَ نَفْسُ الْعَقْدِ لَا الطَّلَاقُ فَعَلَى الْأَوَّلِ إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَقَدْ تَغَيَّرَتْ حَالَةُ الصَّدَاقِ بِزِيَادَةٍ كَنِتَاجٍ وَغَلَّةٍ أَوْ بِنَقْصٍ فَإِنَّ الزِّيَادَةَ تَكُونُ لَهُمَا وَالنَّقْصُ عَلَيْهِمَا وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ وَعَلَيْهِ،

٥٬١٦٧

وَإِذَا طَلَّقَ وَقَدْ تَلِفَ الصَّدَاقُ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ النِّصْفَ وَإِنْ نَقَصَ كَمَّلَهُ وَإِنْ زَادَ فَالزِّيَادَةُ لَهُ فَقَدْ ظَهَرَ

٥٬١٦٨

فَائِدَةُ الْقَوْلَيْنِ وَهَذَا إذَا كَانَ الصَّدَاقُ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ أَوْ قَامَتْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ وَتَلِفَ بِيَدِهَا فَإِنَّهَا تَضْمَنُهُ؛ لِأَنَّهُ بِيَدِهَا بِمَنْزِلَةِ الْعَارِيَّةِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَزِيَادَتُهُ) وَهُوَ الرَّاجِحُ

(قَوْلُهُ: وَغَلَّةٍ) عَطْفُهُ عَلَى النِّتَاجِ يُفِيدُ أَنَّ النِّتَاجَ لَيْسَ بِغَلَّةٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِلسُّيُورِيِّ الْقَائِلِ بِأَنَّ الْوَلَدَ غَلَّةٌ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا) تَحْتَهُ قَوْلَانِ لَا تَمْلِكُ شَيْئًا، وَبِهِ قَرَّرَ الشَّارِحُ لِأَنَّهُ الَّذِي شُهِرَ عِنْدَ ابْنِ شَاسٍ فَزِيَادَتُهُ وَنَقْصُهُ لَهُ وَعَلَيْهِ، وَهُنَاكَ قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنَّهَا تَمْلِكُ الْجَمِيعَ أَيْ مِلْكًا ظَاهِرًا لَا حَقِيقَةً إذْ لَوْ كَانَ حَقِيقَةً لَمْ يَتَشَطَّرْ بِالطَّلَاقِ إذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَمْلِكَهُ حَقِيقَةً وَيُرَدُّ إلَى الزَّوْجِ مِنْهُ شَيْءٌ فَزِيَادَتُهُ وَنَقْصُهُ لَهَا وَعَلَيْهَا

تعليق

ثُمَّ إنَّ مُحَشِّي تت ذَكَرَ أَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ وَابْنَ عَرَفَةَ وَغَيْرَهُمَا ذَكَرُوا الْخِلَافَ هَلْ تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ النِّصْفَ أَوْ الْجَمِيعَ وَعَلَيْهِمَا هَلْ الْغَلَّةُ بَيْنَهُمَا أَوْ لَهَا.

وَابْنُ شَاسٍ وَإِنْ شَهَرَ أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ شَيْئًا فَلَمْ يُفَرِّعْ عَلَيْهِ أَنَّ الْغَلَّةَ تَكُونُ لِلزَّوْجِ بَلْ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى التَّشْطِيرِ

٦٬٩٦٧

فَرَّعَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَلَمْ أَرَ مَنْ

٦٬٩٦٨

فَرَّعَ عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ شَيْئًا تَكُونُ الْغَلَّةُ لِلزَّوْجِ سِوَى الشَّارِحِ وَمَنْ تَبِعَهُ وَلَوْلَا مَا قَالُوهُ لَأَمْكَنَ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ: أَوْ

٦٬٩٦٩

لَا أَنَّ الْمُرَادَ أَوْ لَا تَمْلِكُ النِّصْفَ بَلْ الْجَمِيعَ لِيَكُونَ أَوْفَقَ بِكَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَيَأْتِي عَلَيْهِ التَّفْرِيعُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا فَمُخَالَفَةُ اصْطِلَاحِهِ أَخَفُّ مِنْ مُخَالَفَةِ غَيْرِهِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ كَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ الْوَلَدَ كَالْغَلَّةِ يَأْتِي التَّفْرِيعُ فِيهِ، وَبِهِ صَرَّحَ تت وَمَنْ تَبِعَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ حُكْمُهُ حُكْمُ الصَّدَاقِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَعَلَى كُلِّ قَوْلٍ هَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ بِغَلَّةٍ وَصَنِيعُ ابْنِ عَرَفَةَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ حَكَمَ بِالْوَلَدِ كَالْمَهْرِ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي الْغَلَّةِ وَالْبِنَاءِ مِنْهَا عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ وَنَصَّهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَالطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ هُوَ الْمُشَطِّرُ) أَيْ مُوجِبٌ لِلتَّشْطِيرِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ ظَاهِرَ الْعِبَارَةِ مِنْ كَوْنِ الطَّلَاقِ شَطَرَ أَيْ قَسَمَ الصَّدَاقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَنْ كَانَ لَهُمَا مَعًا.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا إذَا كَانَ الصَّدَاقُ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ النُّقْصَانَ عَلَيْهِمَا عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى الزَّوْجِ وَحْدَهُ عَلَى الثَّانِي إذَا كَانَ الصَّدَاقُ مِمَّا لَا يُغَابُ إلَخْ .

منح الجليلعليش

(وَهَلْ تَمْلِكُ) الزَّوْجَةُ (بِالْعَقْدِ) لِلنِّكَاحِ (النِّصْفَ) مِنْ الْمَهْرِ وَلَا تَمْلِكُ النِّصْفَ الْآخَرَ إلَّا بِدُخُولٍ أَوْ مَوْتٍ،

٦٬٤٣٥

فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَتَشَطَّرَ الْمَهْرُ (فَزِيَادَتُهُ) أَيْ الْمَهْرِ (كَنِتَاجٍ) أَيْ أَوْلَادٍ لِلصَّدَاقِ (وَغَلَّةٍ) لِلصَّدَاقِ (وَنُقْصَانُهُ) أَيْ الصَّدَاقِ بِنَحْوِ سَرِقَةٍ (لَهُمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ رَاجِعٌ لِلزِّيَادَةِ (وَعَلَيْهِمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ رَاجِعٌ لِلنَّقْصِ. الْبُنَانِيُّ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ أَنَّهُ إنَّمَا مَحَلُّهُ إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ الصَّوَابُ وَضْعُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَتَشَطَّرَ إلَخْ، كَصَنِيعِ ابْنِ الْحَاجِبِ.

٦٬٤٣٦

وَأَمَّا إنْ فُسِخَ قَبْلَهُ فَالزِّيَادَةُ لِلزَّوْجِ، وَالنَّقْصُ عَلَيْهِ،

٦٬٤٣٧

وَإِنْ دَخَلَ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَالزِّيَادَةُ لَهَا وَالنَّقْصُ عَلَيْهَا.

٦٬٤٣٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ فِي التَّلَفِ إذَا كَانَ لَا يُغَابُ عَلَيْهِ أَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِتَلَفِهِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ فَضَمَانُهُ مِمَّنْ هُوَ لَهُ أَيًّا كَانَ،

٦٬٤٣٩

وَكَذَا حُكْمُ الزِّيَادَةِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.

٦٬٤٤٠

وَأَمَّا مَا بَنَوْهُ عَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ فَضَعِيفٌ، وَقَدْ كَرَّرَ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ الضَّمَانِ هُنَا وَفِي مَوَاضِعَ، وَمُحَصَّلُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ. وَقَوْلُهُ كَنِتَاجٍ ظَاهِرُهُ كَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ الْوَلَدَ كَالْغَلَّةِ يَأْتِي فِيهِ التَّفْرِيعُ الْمَذْكُورُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ الْوَلَدُ حُكْمُهُ حُكْمُ الصَّدَاقِ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِغَلَّةٍ، وَصَنِيعُ ابْنِ عَرَفَةَ يَدُلُّ عَلَى هَذَا لِحُكْمِهِ بِأَنَّهُ كَالْمَهْرِ، ثُمَّ ذِكْرُهُ الْخِلَافَ فِيهَا وَبِنَائِهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ،

٦٬٤٤١

وَكَذَا صَنِيعُ الْمُدَوَّنَةِ. وَفِي التَّوْضِيحِ إنَّ كَوْنَ الْوَلَدِ لَيْسَ بِغَلَّةٍ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ وَقَدْ أَوْ لَا؟ خِلَافٌ.

[منح الجليل] نَصَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَنَّ وَلَدَ الْأَمَةِ وَنَسْلَ الْحَيَوَانِ يَكُونُ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ بَيْنَهُمَا. (أَوْ لَا) تَمْلِكُ الزَّوْجَةُ بِالْعَقْدِ النِّصْفَ أَيْ لَا تَمْلِكُ شَيْئًا، وَبِهِ قَرَّرَ تت لِأَنَّهُ الَّذِي شَهَرَهُ ابْنُ شَاسٍ فَزِيَادَتُهُ لَهُ وَنَقْصُهُ عَلَيْهِ،

٦٬٤٤٢

فَإِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَقَدْ تَلِفَ فَيَدْفَعُ لَهَا نِصْفَ قِيمَتِهِ،

٦٬٤٤٣

وَإِنْ زَادَ فَهِيَ لَهُ أَوْ تَمْلِكُ الْجَمِيعَ فِيهِمَا لَهَا وَعَلَيْهَا وَجَعَلَهُ تت زَائِدًا بَعْدَ قَوْلِهِ فِي الْجَوَابِ (خِلَافٌ) طفي ذَكَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمَا الْخِلَافَ فِي أَنَّهَا هَلْ تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ النِّصْفَ أَوْ الْجَمِيعَ، وَفَرَّعُوا عَلَيْهِمَا هَلْ الْغَلَّةُ بَيْنَهُمَا أَوْ لَهَا وَشَهَرَ ابْنُ شَاسٍ أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ شَيْئًا وَلَمْ يُفَرِّعْ عَلَيْهِ أَنَّ الْغَلَّةَ لِلزَّوْجِ،

تعليق

وَلَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى التَّشْطِيرِ فَرَّعَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ، وَلَمْ أَرَ مَنْ

٦٬٤٤٤

فَرَّعَ عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ بِهِ شَيْئًا كَوْنَ الْغَلَّةِ لِلزَّوْجِ سِوَى الشَّارِحِ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَلَوْلَا مَا قَالُوهُ لَأَمْكَنَ حَمْلُ قَوْلِهِ أَوْ لَا عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ أَوْ لَا تَمْلِكُ النِّصْفَ بَلْ الْجَمِيعَ، فَيَكُونُ أَوْفَقَ بِكَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَيَأْتِي التَّفْرِيعُ عَلَيْهِ،

٦٬٤٤٥

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا فَمُخَالَفَةُ اصْطِلَاحِهِ أَخَفُّ مِنْ مُخَالَفَةِ غَيْرِهِ عَلَى أَنَّهُ فِي تَوْضِيحِهِ وَفِي كَلَامِ صَاحِبِ الْجَوَاهِرِ نَظَرٌ لِمُخَالَفَتِهِ لِلْمُدَوَّنَةِ. اهـ. يَعْنِي فِي تَشْهِيرِهِ كَوْنَ الْغَلَّةِ وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِأَنَّهَا بَيْنَهُمَا، وَعَلَى قَوْلِ الْغَيْرِ تَكُونُ لَهَا وَلَا يَلْزَمُ هَذَا. ابْنُ شَاسٍ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّعْهُ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ.

تعليق

ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ كَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ الْوَلَدَ كَالْغَلَّةِ يَأْتِي فِيهِ التَّفْرِيعُ وَبِهِ صَرَّحَ عج وَمَنْ تَبِعَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْوَلَدَ حُكْمُهُ حُكْمُ الصَّدَاقِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَعَلَى كُلِّ قَوْلٍ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ بِغَلَّةٍ، وَصَنِيعُ ابْنِ عَرَفَةَ يَدُلُّ عَلَى هَذَا لِأَنَّهُ حُكْمٌ لِلْوَلَدِ بِحُكْمِ الْمَهْرِ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي الْغَلَّةِ وَالْبِنَاءَ فِيهَا عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ، وَنَصُّهُ وَمَا حَدَثَ بِالْمَهْرِ مِنْ زِيَادَةٍ بِوِلَادَةِ مِثْلِهِ وَفِي كَوْنِ غَلَّتِهِ ثَمَرَةً أَوْ غَيْرَهَا أَوْ هِبَةَ مَالٍ لَهُ وَهُوَ رَقِيقٌ لَهَا أَوْ بَيْنَهُمَا بِنَاءً عَلَى مِلْكِهَا بِالْعَقْدِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ،

٦٬٤٤٦

وَكَذَا صَنِيعُ الْمُدَوَّنَةِ، وَنَصُّهَا كُلُّ مَا أَصْدَقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا هُوَ بِعَيْنِهِ فَقَبَضَتْهُ أَوْ لَمْ تَقْبِضْهُ فَحَالَ سَوْقُهُ أَوْ نَقَصَ فِي بَدَنِهِ أَوْ نَمَا أَوْ تَوَالَدَ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلِلزَّوْجِ نِصْفُ مَا أَدْرَكَ مِنْ وَعَلَيْهَا نِصْفُ قِيمَةِ الْمَوْهُوبِ وَالْمُعْتَقِ يَوْمَهُمَا وَنِصْفُ الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ وَلَا يُرَدُّ الْعِتْقُ، إلَّا أَنْ يَرُدَّهُ الزَّوْجُ [منح الجليل] هَذِهِ الْأَشْيَاءِ يَوْمَ طَلَّقَ عَلَى مَا هُوَ بِهِ مِنْ نَقْصٍ أَوْ نَمَاءٍ، وَلَا يُنْظَرُ فِي هَذَا إلَى قَضَاءِ قَاضٍ لِأَنَّهُ شَرِيكُهَا.

٦٬٤٤٧

وَكَذَا إنْ نَكَحَهَا بِحَائِطٍ أَوْ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ فَمَا أَغْلَتْ الثَّمَرَةُ أَوْ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا كَانَ بِيَدِهَا أَوْ بِيَدِهِ،

٦٬٤٤٨

وَكَذَا الْأَمَةُ تَلِدُ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَهَا أَوْ كَسَبَتْ مَالًا أَوْ اغْتَلَّتْ غَلَّةً أَوْ وُهِبَ لَهَا أَوْ لِلْعَبْدِ مَالٌ فَهَذَا كُلُّهُ إنْ طَلُقَتْ قَبْلَهُ بَيْنَهُمَا، وَكُلُّ مَا غَلَّ أَوْ تَنَاسَلَ مِنْ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ أَوْ ثَمَرِ شَجَرٍ أَوْ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ فَهُوَ بَيْنَهُمَا.

٦٬٤٤٩

وَقِيلَ إنَّ كُلَّ غَلَّةٍ أَوْ قَمَرَةٍ لَهَا خَاصَّةً بِضَمَانِهَا. اهـ. فَقَدْ رَأَيْت أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الْبِنَاءَ إلَّا فِي الْغَلَّةِ، وَالْحَقُّ هُوَ الْمُتَّبَعُ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهل تملك بالعقد النصف يعني أنه اختلف هل تملك الزوجة بالعقد عليها نصف الصداق وهو ظاهر المدونة وشهره جماعة وهذا القول هو الراجح والنصف الآخر باق على ملك الزوج وعليه فالوطء مكمل والطلاق محقق، ويتفرع عليه أن تكون الزيادة لهما والنقص عليهما ولهذا قال: فزيادته بعد العقد وقبل الطلاق كنتاج للحيوان وغلة له وللدور والأرضين وثمر الحائط، وعطفه على النتاج يفيد أن النتاج ليس بغلة وهو المشهور خلافا للسيوري القائل بأن الولد غلة ونقصانه كموت وتلف لهما راجع للزيادة؛

يعني أنه يتفرع على القول الراجح وهو أن المرأة تملك بالعقد النصف أن تكون الزيادة بينهما حيث طلقها قبل البناء؛ وعليهما عطف على قوله: "لهما" وهما خبر عن المعطوف والمعطوف عليه على اللف والنشر المرتب، والمعنى أن النقص يكون عليهما حيث طلق قبل البناء، ولذا قال ابن عاشر: صوابه وضع هذه المسائل بعد قوله: وتشطر لخ، وهذا إذا انتفت التهمة بكون الصداق مما لا يغاب عليه أو قامت بينة على التلف وإلا فمن الذي بيده أولا تملك بالعقد شيئا وهذا هو المشهور عن ابن شاس وابن رشد، وعليه فزيادته له ونقصه عليه فإذا طلق وقد تلف فإنه يدفع لها قيمة نصفه،

٣٠٬٩٤٩

وإن زاد فالزيادة له. قاله الشارح.

٣٠٬٩٥٠

وقال: ولما كان تشهير ابن شاس وغيره مخالفا لظاهر المدونة ساق الشيخ المسألة على ما هي عليه جريا على قاعدته وشهر جماعة مذهب المدونة. ابن عبد السلام: وقد اضطرب المذهب فيها اضطرابا يعسر معه تمييز المشهور. انتهى. خلاف مبتدأ حذف خبره أي في ذلك خلاف، وقد مر أن الراجح الأول تبعا للشبراخيتي ومحمد بن الحسن: ويحتمل أن معنى قول المص "أولا" أو لا تملك بالعقد النصف بل تملك الجميع بالعقد وعليه فالزيادة لها ونقصانه عليها فهذه ثلاثة أقوال،

٣٠٬٩٥١

والراجح الأول. والله سبحانه أعلم. والقول الثالث لعبد الملك. قاله الشبراخيتي.

٣٠٬٩٥٢

وقال محمد بن الحسن: الذي يدل عليه كلامهم أن قوله: "فزيادته" الخ إنما محله إذا وقع الطلاق قبل البناء، ولذا قال ابن عاشر: صوابه وضع هذه المسائل بعد قوله: "وتشطر" لخ كما صنع ابن الحاجب،

٣٠٬٩٥٣

وأما إن فسخ قبله فالزيادة والنقصان للزوج وعليه،

٣٠٬٩٥٤

وإن دخل بها أو وقع موت فهما للزوجة وعليها،

٣٠٬٩٥٥

والحاصل أنه في التلف حيث انتفت التهمة بكونه مما لا يغاب عليه أو قامت بينة على التلف فالضمان ممن هو له أيا كان

٣٠٬٩٥٦

وكذا حكم الزيادة وهذا هو المشهور،

٣٠٬٩٥٧

وأما ما بنوه على القول الثاني والثالث فضعيف، وقد ذكر المص حكم الضمان هنا في مواضع ومحصله ما ذكرناه وفي كلامه تكرار. والله أعلم. وقوله: "كنتاج" لخ ظاهره كابن الحاجب أن الولد كالغلة يأتي فيه التفريع المذكور وليس كذلك، بل الولد حكمه حكم الصداق على كل قول؛ لأن الولد ليس بغلة، وصنيع ابن عرفة يدل على ذلك؛ لأنه حكم بأن الولد كالمهر

تعليق

ثم ذكر الخلاف في الغلة والبناء فيها على القولين

٣٠٬٩٥٨

وكذا صنيع المدونة، وفي التوضيح أن كون الولد ليس بغلة هو المشهور في المذهب، وقد نص في المدونة على أن ولد الأمة ونسل الحيوان يكون في الطلاق بينهما. انتهى. وما قدمته من أن الغلة تكون للزوج على القول بأنها لا تملك بالعقد شيئا تبعت فيه الشارح وغيره، واعترضه الرماصي قائلا: لم أر من

٣٠٬٩٥٩

فرع على أنها لا تملك شيئا أن الغلة تكون للزوج، وإنما فرعوا حكم الغلة على القولين الأخيرين فقط أنها تملك بالعقد الجميع أو النصف. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.