وَتَعَيَّنَ مَا اشْتَرَتْهُ مِنْ الزَّوْجِ
الشروح عليها
(وَتَعَيَّنَ) لِلتَّشْطِيرِ قَبْلَ الْبِنَاءِ (مَا اشْتَرَتْهُ) الزَّوْجَةُ بَعْدَ الْعَقْدِ مِنْ السِّلَعِ (مِنْ الزَّوْجِ) صَلُحَتْ لِلْجَهَازِ أَمْ لَا فَلَيْسَ لَهُ طَلَبُهَا بِتَشْطِيرِ الْأَصْلِ وَلَيْسَ لَهَا جَبْرُهُ عَلَى أَخْذِ شَطْرِ الْأَصْلِ إلَّا بِتَرَاضِيهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْبِنَاءِ) أَيْ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ.
(قَوْلُهُ: مَا اشْتَرَتْهُ) أَيْ بِالْمَهْرِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهَا إذَا اشْتَرَتْ بِالصَّدَاقِ سِلَعًا مِنْ الزَّوْجِ سَوَاءٌ كَانَتْ تَصْلُحُ جَهَازًا أَوْ لَا فَإِنَّهَا تَتَعَيَّنُ لِلتَّشْطِيرِ إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ، إذْ كَأَنَّهُ أَصْدَقَهَا تِلْكَ السِّلَعَ
(قَوْلُهُ: صَلُحَتْ) أَيْ تِلْكَ السِّلَعُ لِلْجَهَازِ أَمْ لَا هَذَا مَا فِي الْمَوَّاقِ وَاَلَّذِي فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ مَحَلَّ التَّأْوِيلَيْنِ إذَا أَصْدَقَهَا عَيْنًا فَاشْتَرَتْ بِهَا مِنْ الزَّوْجِ مَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ جَهَازًا كَدَارٍ وَعَبْدٍ وَدَابَّةٍ،
وَأَمَّا إذَا اشْتَرَتْ مَا يَصْلُحُ لِلْجَهَازِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ شِرَائِهَا مِنْ الزَّوْجِ وَغَيْرِهِ فِي أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا إلَّا بِنِصْفِهِ؛ لِأَنَّهَا مَجْبُورَةٌ عَلَى شِرَاءِ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: بِتَشْطِيرِ الْأَصْلِ) أَيْ وَهِيَ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ الَّتِي دَفَعَهَا لَهَا الزَّوْجُ وَاشْتَرَتْ بِهَا تِلْكَ السِّلَعَ.
ص (وَتَعَيَّنَ مَا اشْتَرَتْهُ مِنْ الزَّوْجِ) ش: فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ نِصْفَ الْأَصْلِ وَلَيْسَ لَهَا هِيَ أَنْ تُجْبِرَهُ عَلَى نِصْفِ الْأَصْلِ وَإِنَّمَا يَجُوزُ بِتَرَاضِيهِمَا قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَقَبِلَهُ فِي التَّوْضِيحِ
وَقَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ فِي فَصْلِ طَلَاقِ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا: وَإِنْ كَانَتْ اشْتَرَتْ بِهِ أَيْ: بِالصَّدَاقِ مَا لَا يَصْلُحُ لِجِهَازِهَا رَجَعَ بِنِصْفِ الْعَيْنِ عَلَيْهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْمَتَاعِ شَيْءٌ إلَّا أَنْ تَكُونَ ابْتَاعَتْ ذَلِكَ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ مَا يَصْلُحُ لِجِهَازِهَا وَيَأْخُذُ نِصْفَهُ وَلَا يَكُونُ لَهُ سِوَاهُ. قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا أَصْدَقَهَا إيَّاهُ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عِمْرَانَ: يَعْنِي أَنَّهَا بَيَّنَتْ لِلزَّوْجِ أَنَّهَا تَشْتَرِي ذَلِكَ بِالصَّدَاقِ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ: وَقَوْلُ أَبِي عِمْرَانَ هَذَا جَيِّدٌ إذَا قَبَضَتْ صَدَاقَهَا وَافْتَرَقَا مِنْ الْمَجْلِسِ وَلَوْ اشْتَرَتْ ذَلِكَ مِنْهُ فِي الْمَجْلِسِ لَمَا اُحْتِيجَ إلَى بَيَانِ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الصَّدَاقِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَتَعَيَّنَ مَا اشْتَرَتْهُ مِنْ الزَّوْجِ وَهَلْ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ أَوْ إنْ قَصَدَتْ التَّخْفِيفَ تَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا أَصْدَقَ زَوْجَتَهُ عَيْنًا فَاشْتَرَتْ مِنْهُ بِهَا أَوْ بِغَيْرِهَا مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ جِهَازَهَا وَمَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ جِهَازًا لَهَا كَمَاشِيَةٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ
ثُمَّ إنَّ الزَّوْجَ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَيْهَا فَإِنَّ ذَلِكَ الَّذِي اشْتَرَتْهُ الزَّوْجَةُ يَتَعَيَّنُ لِلتَّشْطِيرِ وَلَيْسَ لَهُ طَلَبُهَا بِتَشْطِيرِ الْأَصْلِ وَلَا لَهَا دَفْعُ شَطْرِ النَّقْدِ إلَّا بِتَرَاضِيهِمَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ لَكِنْ اُخْتُلِفَ هَلْ مَذْهَبُهَا مَحْمُولٌ عَلَى إطْلَاقِهِ سَوَاءٌ قَصَدَتْ الزَّوْجَةُ التَّخْفِيفَ عَنْ الزَّوْجِ بِمَا اشْتَرَتْهُ مِنْهُ أَوْ قَصَدَتْ الرَّغْبَةَ فِي الْمُشْتَرَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَشْيَاخِ وَتَأَوَّلَهَا بَعْضُ الْأَشْيَاخِ وَهُوَ الْقَاضِي إسْمَاعِيلُ بِمَا إذَا قَصَدَتْ الزَّوْجَةُ بِالشِّرَاءِ التَّخْفِيفَ عَنْ الزَّوْجِ وَعَلَيْهِ لَوْ قَصَدَتْ بِالشِّرَاءِ مِنْهُ كَمَا تَشْتَرِي مِنْ الْغَيْرِ لَرَجَعَ الزَّوْجُ بِنِصْفِ الْأَصْلِ وَمَجْهُولُ شِرَائِهَا مِنْ الزَّوْجِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّخْفِيفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ إنْ قَصَدَتْ التَّخْفِيفَ) أَيْ بِعَدَمِ إلْزَامِهِ الْعَيْنَ الْمُسَمَّاةَ لِلصَّدَاقِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَقْبِضْ الصَّدَاقَ عَيْنًا ثُمَّ تَشْتَرِي بِهِ مِنْهُ فَإِنْ قَبَضَتْهُ عَيْنًا ثُمَّ اشْتَرَتْ بِهِ مِنْهُ فَلَا يَلْزَمُهُ أَخْذُ مَا اشْتَرَتْ قَصَدَتْ التَّخْفِيفَ أَمْ لَا قَالَهُ الْوَانُّوغِيُّ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا قَصْدٌ فَمِثْلُ مَا إذَا قَصَدَتْ التَّخْفِيفَ فَالْمُضِرُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ بَلْ إنَّمَا هُوَ قَصْدُ الرَّغْبَةِ،
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ قَصْدٌ فَيَتَعَيَّنُ مَا اشْتَرَتْهُ لِلتَّشْطِيرِ هَذَا مَا قَرَّرَ بِهِ عب وشب إلَّا أَنَّ الشَّارِحَ ذَهَبَ إلَى خِلَافِهِ حَيْثُ قَالَ يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا أَصْدَقَ زَوْجَتَهُ عَيْنًا فَاشْتَرَتْ مِنْهُ بِهَا إلَخْ وَهُوَ حَلُّ بَهْرَامَ وَالْحَطَّابِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِعَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْأَصْلِ .
(وَتَعَيَّنَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ لِلتَّشْطِيرِ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ (مَا) أَيْ عَرَضَ أَوْ الْعَرْضُ الَّذِي (اشْتَرَتْهُ) الزَّوْجَةُ (مِنْ الزَّوْجِ) سَوَاءٌ كَانَ صَالِحًا لِجَهَازِهَا أَمْ لَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتعين ما اشترته من الزوج يعني أن الزوج إذا أصدق زوجته عينا فاشترت منه بها شيئا يصلح أن يكون جهازا لها أم لا، فإنه يتعين للتشطر ما اشترته منه نما أو نقص لا الأصل الذي هو العين، فليس له أن يطلب نصف الأصل ولا لها هي أن تجبره على نصف الأصل، وإنما يجوز بتراضيهما،
قال في المتيطية: وإن اشترت بالصداق ما لا يصلح لجهازها وطلق قبل البناء رجع بنصف العين عليها ولم يكن له في المتاع شيء، إلا أن تكون ابتاعت ذلك من الزوج أو من غيره بإذنه فيكون حكمه حكم ما يصلح لجهازها، ويأخذ نصفه ولا يكون له سواه. قاله في المدونة. وهو بمنزلة ما أصدقها إياه. قال الشيخ أبو عمران: يعني أنها بينت للزوج أنها تشتري ذلك بالصداق، قال بعض الموثقين: وقول أبي عمران هذا جيد إذا قبضت صداقها وافترقا من المجلس،
ولو اشترت ذلك منه في المجلس لما احتيج إلى بيان أن ذلك من الصداق. انتهى. قاله الحطاب. وقوله: "وما اشترته من الزوج صادق بصورتين، إحداهما أن يدفع لها العين أو يعينها لها فتشتري منه بها شيئا، ثانيتهما أن تكون العين المجعولة صداقا في ذمته فتأخذ من الزوج متاعا بدلها،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.