وصحح القضاء بالوليمة
الشروح عليها
(وَصُحِّحَ) (الْقَضَاءُ) عَلَى الزَّوْجِ إنْ طَالَبَتْهُ الزَّوْجَةُ (بِالْوَلِيمَةِ) وَهِيَ طَعَامُ الْعُرْسِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ وَسَيَأْتِي نَدْبُهَا وَهُوَ الرَّاجِحُ فَلَا يُقْضَى بِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَصَحَّ الْقَضَاءُ بِالْوَلِيمَةِ) أَشَارَ بِهِ لِقَوْلِ أَبِي الْأَصْبَغِ بْنِ سَهْلٍ الصَّوَابُ الْقَضَاءُ بِهَا «لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْضَى بِهَا) مَحَلُّ الْخِلَافِ مَا لَمْ تُشْتَرَطْ عَلَى الزَّوْجِ أَوْ يَجْرِ بِهَا الْعُرْفُ وَإِلَّا قَضَى بِهَا اتِّفَاقًا بِالْأَوْلَى مِمَّا بَعْدَهُ وَرُجِعَ لِلْعُرْفِ فِي عَمَلِهَا بِبَيْتِ الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَصَحَّحَ الْقَضَاءَ بِالْوَلِيمَةِ) ابْنُ رُشْدٍ: مَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ الْوَلِيمَةَ مَنْدُوبٌ إلَيْهَا لَا وَاجِبَةٌ وَلَا يُقْضَى بِهَا. ابْنُ سَهْلٍ: الصَّوَابُ الْقَضَاءُ بِهَا.
قَالَ مَالِكٌ: أَرَى أَنْ يُولِمَ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ مَالِكٍ ذَلِكَ لِمَنْ فَاتَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ لِأَنَّ الْوَلِيمَةَ لِإِشْهَارِ النِّكَاحِ وَإِشْهَارُهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَفْضَلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَصَحَّحَ الْقَضَاءَ بِالْوَلِيمَةِ دُونَ أُجْرَةِ الْمَاشِطَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَلِيمَةَ وَهِيَ طَعَامُ النِّكَاحِ هَلْ يُقْضَى بِهَا عَلَى الزَّوْجِ أَمْ لَا فِي ذَلِكَ خِلَافٌ فَمَشَى هُنَا عَلَى الْقَوْلِ بِالْقَضَاءِ «لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» حَمْلًا لِلْأَمْرِ عَلَى الْوُجُوبِ وَحَمَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى النَّدْبِ فَيُؤْمَرُ بِهَا مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَهُوَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ الْوَلِيمَةُ مَنْدُوبَةٌ وَلَا يُقْضَى بِمَنْدُوبٍ.
وَأَمَّا مَا يُعْطَى لِلْمَاشِطَةِ عَلَى الْجِلْوَةِ الْمُعْتَادَةِ وَمَا يُعْطَى لِضَارِبِ الْكَبَرِ وَمَا يُعْطَى لِلْحَمَّامِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُقْضَى بِهِ عَلَى الزَّوْجِ وَهُوَ عَلَى الْمُتَعَارَفِ بَيْنَ النَّاسِ
(قَوْلُهُ: دُونَ أُجْرَةِ الْمَاشِطَةِ) وَمِثْلُ ذَلِكَ ثَمَنُ وَرَقَةِ وَثِيقَةِ النِّكَاحِ وَمَحْصُولِهَا فَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِشَيْءِ مِنْ ذَلِكَ إلَّا لِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ.
(قَوْلُهُ: لَا يُقْضَى بِهِ عَلَى الزَّوْجِ) أَيْ فَقَطْ وَقَوْلُهُ الْمُتَعَارَفُ أَيْ عَلَى مَنْ جَرَى الْعُرْفُ بِأَنَّهُ عَلَيْهِ كَانَ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً أَيْ فَيُقْضَى بِهَا عَلَى مَنْ جَرَى الْعُرْفُ بِأَنَّهَا عَلَيْهِ، وَعِبَارَةُ عب فَلَا يُقْضَى بِهَا إلَّا لِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ .
(قَوْلُهُ: وَتَرْجِعُ عَلَيْهِ) هَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ النِّصْفَ،
وَأَمَّا عَلَى أَنَّهَا تَمْلِكُ الْجَمِيعَ فَلَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ نِصْفَهُ إلَّا يَوْمَ الطَّلَاقِ
وَأَمَّا عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ شَيْئًا فَتَرْجِعُ بِقِيمَةِ النَّفَقَةِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَمْلِكْ نِصْفَهُ إلَّا يَوْمَ الطَّلَاقِ.
(وَصُحِّحَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا (الْقَضَاءُ) عَلَى الزَّوْجِ (بِالْوَلِيمَةِ) أَيْ طَعَامِ الْعُرْسِ، وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -،
وَأَشَارَ بِصُحِّحَ لِقَوْلِ أَبِي الْأَصْبَغِ بْنِ سَهْلٍ الصَّوَابُ الْقَضَاءُ بِهَا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» وَالْأَصْلُ فِي الْأَمْرِ الْوُجُوبُ
وَالرَّاجِحُ دُونَ أُجْرَةِ الْمَاشِطَةِ وَتَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ نَفَقَةِ الثَّمَرَةِ وَالْعَبْدِ ،
وَفِي أُجْرَةِ تَعْلِيمِ صَنْعَةٍ: قَوْلَانِ وَعَلَى الْوَلِيِّ أَوْ الرَّشِيدَةِ مُؤْنَةُ الْحَمْلِ [منح الجليل] نَدْبُهَا وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ لِحَمْلِهِ الْأَمْرَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى النَّدْبِ، وَعَلَيْهِ فَلَا يُقْضَى بِهَا
وصحح القضاء بالوليمة يعني أن بعض العلماء صحح أنه يقضى على الزوج بالوليمة وهو أبو الأصبغ بن سهل، فإنه قال: الصواب عندي أن يقضى بالوليمة على الزوج لقوله عليه الصلاة والسلام لعبد الرحمن بن عوف: (أولم ولو بشاة (١) ). قاله الشارح. وقوله: "وصحح القضاء بالوليمة" . أي حملا للأمر في الحديث على الوجوب،
والراجح ندبها كما قال ابن القاسم ولا تلزمه الوليمة إن أبى، ودرج عليه المص في باب الوليمة حيث قال: "الوليمة مندوبة" ، فابن القاسم حمل الأمر في الحديث على الندب فلذلك لم يلزمه الوليمة إن أبى، فإنه قال: يؤمر بها من غير قضاء. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.