فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا تُنْفِقُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الصَّدَاقِ عَلَى نَفْسِهَا (وَلَا تَقْضِي) مِنْهُ (دَيْنًا) عَلَيْهَا أَيْ لَا يَجُوزُ لَهَا ذَلِكَ لِمَا عَلِمْت أَنَّهُ يَلْزَمُهَا التَّجْهِيزُ بِمَا قَبَضَتْهُ (إلَّا الْمُحْتَاجَةُ) فَإِنَّهَا تُنْفِقُ مِنْهُ وَتَكْتَسِي الشَّيْءَ الْقَلِيلَ بِالْمَعْرُوفِ،

تعليق

ثُمَّ إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَهِيَ مُعْسِرَةٌ اتَّبَعَ ذِمَّتَهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: اتَّبَعَ ذِمَّتَهَا) أَيْ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقَتْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا تُنْفِقُ مِنْهُ وَتَقْضِي دِينًا إلَّا الْمُحْتَاجَةَ وَكَالدِّينَارِ) .

سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِلْمَرْأَةِ الْمُحْتَاجَةِ الْأَكْلُ مِنْ صَدَاقِهَا بِالْمَعْرُوفِ. ابْنُ رُشْدٍ: أَبَاحَهُ لَهَا مَعَ أَنَّ مَذْهَبَهُ وُجُوبُ تَجْهِيزِهَا بِهِ مُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ. وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَقْضِيَ فِي دَيْنٍ عَلَيْهَا مِنْ نَقْدِهَا إلَّا التَّافِهَ الْيَسِيرَ.

٥٬١١٦

وَقَالَ مَالِكٌ: كَالدِّينَارِ. ابْنُ رُشْدٍ: وَرَوَى مُحَمَّدٌ كَالثَّلَاثَةِ.

ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا عَلَى قِلَّةِ الْمَهْرِ وَكَثْرَتِهِ وَلَيْسَ

٥٬١١٧

بِخِلَافٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَا حَلَّ قَبْلَ الْبِنَاءِ كَحَالٍّ لِلْغُرَمَاءِ أَخْذُهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا تُنْفِقُ مِنْهُ وَتَقْضِي دَيْنًا إلَّا الْمُحْتَاجَةَ وَكَالدِّينَارِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا قَبَضَتْ صَدَاقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَكَانَ عَيْنًا وَحَكَمْنَا بِوُجُوبِ التَّجْهِيزِ بِهِ فَلَيْسَ لَهَا حِينَئِذٍ أَنْ تُنْفِقَ مِنْهُ شَيْئًا إلَّا أَنْ تَكُونَ مُحْتَاجَةً لِذَلِكَ فَإِنَّهَا تُنْفِقُ مِنْهُ وَتَكْتَسِيَ الشَّيْءَ الْخَفِيفَ بِالْمَعْرُوفِ

تعليق

ثُمَّ إنْ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَهِيَ مُعْسِرَةٌ اتَّبَعَ ذِمَّتَهَا، وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا لَا تَسْتَغْرِقُ جَمِيعَهُ بِالنَّفَقَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَقْضِيَ مِنْهُ دَيْنًا إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ شَيْئًا خَفِيفًا كَالدِّينَارِ فَلَهَا ذَلِكَ هَذَا إذَا كَانَ الصَّدَاقُ كَثِيرًا

٥٬١٩١

أَمَّا لَوْ كَانَ قَلِيلًا فَتَقْضِي بِحَسَبِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَا تُنْفِقُ إلَخْ) وَعَلَى الزَّوْجِ حَيْثُ ارْتَكَبَتْ النَّهْيَ وَأَنْفَقَتْ جَمِيعَهُ أَوْ أَنْفَقَتْ مِنْهُ يَسِيرًا الْغِطَاءَ وَالْوِطَاءَ.

(قَوْلُهُ: إلَّا الْمُحْتَاجَةَ وَكَالدِّينَارِ) لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ) أَيْ لِأَنَّهُ قَالَ مِنْهُ وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ أَنَّ لَهَا أَنْ تُنْفِقَ غَالِبَهُ أَوْ نِصْفَهُ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ يَضُرُّ بِالْجِهَازِ فَإِذَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْكُلِّ وَالْبَعْضِ، وَلِذَا قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ فَتُنْفِقُ مِنْهُ وَلَوْ اسْتَغْرَقَتْ،

٦٬٩٩٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مُنَافَاةً مِنْ حَيْثُ إنَّ قَوْلَهُ أَوَّلًا وَتَكْتَسِي الشَّيْءَ الْخَفِيفَ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهَا لَا تُنْفِقُ مِنْهُ النِّصْفَ وَلَا الْأَكْثَرَ وَقَوْلُهُ آخِرًا مَا لَمْ تَسْتَغْرِقْهُ يَقْتَضِي أَنَّهَا تُنْفِقُ الْأَكْثَرَ، وَالنِّصْفَ الَّذِي يَظْهَرُ إلْحَاقُ الْأَكْثَرِ بِالْكُلِّ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ وَيَبْقَى النَّظَرُ فِي النِّصْفِ إلَّا أَنَّ جَعْلَ الْعِلَّةِ الْحَاجَةَ يَقْتَضِي الْإِنْفَاقَ وَلَوْ الْكُلَّ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشَّيْخُ سَالِمٌ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: كَالدِّينَارِ) أَيْ وَالدِّينَارَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ كَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدٌ، وَالْمُرَادُ فِيمَا يَتَحَمَّلُ ذَلِكَ عُرْفًا فَلَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ إذْ رُبَّ صَدَاقٍ كَثِيرٍ كَأَلْفِ دِينَارٍ فَالْعَشَرَةُ مِنْهُ قَلِيلٌ قَالَ عب وَانْظُرْ مَا ضَابِطُ ذَلِكَ وَقَالَ الْبَدْرُ وَاسْتَظْهَرَ الْجِيزِيُّ أَنَّ دِينَارَيْنِ مِنْ أَرْبَعِينَ يَسِيرٌ .

منح الجليلعليش

(وَلَا تُنْفِقُ) الزَّوْجَةُ شَيْئًا (مِنْهُ) أَيْ الصَّدَاقِ الْحَالِّ الَّذِي قَبَضَتْهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِهَا (وَ) لَا (تَقْضِي) الزَّوْجَةُ مِنْهُ (دَيْنًا) عَلَيْهَا (إلَّا الْمُحْتَاجَةُ) لِلْإِنْفَاقِ مِنْهُ لِعَدَمِ وِجْدَانِهَا غَيْرَهُ، فَتُنْفِقُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ قَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَلَا تَسْتَغْرِقُهُ،

٦٬٤٩١

فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَهِيَ مُعْسِرَةٌ اتَّبَعَ ذِمَّتَهَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا تنفق مسند يعني أن الزوجة ليس لها أن تنفق من صداقها الذي قبضته قبل البناء لأنه يجب عليها أن تتجهز به حيث كان الصداق عينا كما مر،

٣١٬١٤٢

وأما الذي قبضته بعد البناء فإن لها ذلك فيه، وتقضي دينا يعني أنه كما لا يجوز لها أن تنفق من صداقها الذي يلزمها التجهيز به، لا يجوز لها أن تقضي منه دينا عليها لحق الزوج في الجهاز، وقوله: إلا المحتاجة راجع لقوله: "ولا تنفق منه" يعني أن المرأة ليس لها أن تنفق على نفسها من الصداق الذي يلزمها التجهيز به إلا أن تكون محتاجة أي ذات فاقة فإنها تنفق منه، قال الشبراخيتي: فتنفق منه ولو استغرقته في النفقة،

تعليق

ثم إن طلقها وهي معسرة اتبع ذمتها. قاله بعض الشارحين.

٣١٬١٤٣

وقال الزرقاني: أي فتنفق منه بالمعروف. قاله مالك. انتهى. والظاهر من كلامهم أنها لا تستغرق جميعه في النفقة. وكالدينار راجع لقوله: "وتقضي دينا" كما أن ما قبله راجع لقوله: "ولا تنفق منه" ، فالاستثناء فيهما على اللف والنشر المرتب، وتقدير الكلام: ولا تنفق منه إلا المحتاجة ولا تقضي دينا إلا كالدينار؛ يعني أنه لا يجوز للمرأة أن تقضي دينها من الصداق الذي يلزمها التجهيز به إلا ما هو خفيف كالدينار ونحوه من صداق كثير وإلا قضت منه بحسبه، وانظر ما ضابط ذلك وعلى الزوج حيث ارتكبت النهي وأنفقت جميعه أوأبقت منه يسيرا الغطاء والوطاء.

قاله عبد الباقي. وقال الشبراخيتي عند قوله "كالدينار" : والدينارين والثلاثة كما رواه محمد. ونقله ابن رشد. أي فيما يتحمل ذلك عرفا، فرب صداق قليل لا يتحمل ثلاثة دراهم ورب صداق كثير كألف دينار فالعشرة منها قليل، وهو لف ونشر مرتب،

٣١٬١٤٤

وأما بعد البناء فتقضي دينها من شوارها وكالئ صداقها من غير حد. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.