وَرَجَعَ إنْ طَلَّقَهَا فِي مَالِهَا إنْ أَيْسَرَتْ يوم الدفع
الشروح عليها
(وَرَجَعَ) الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ (إنْ طَلَّقَهَا) قَبْلَ الْبِنَاءِ وَهُوَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى هَلَاكِهِ (فِي مَالِهَا إنْ أَيْسَرَتْ يَوْمَ الدَّفْعِ) أَيْ دَفْعِ الزَّوْجِ الصَّدَاقَ لِمَنْ لَهُ قَبْضُهُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ،
وَلَوْ أَعْسَرَتْ يَوْمَ الْقِيَامِ وَهِيَ مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهَا فَإِنْ أَعْسَرَتْ يَوْمَ الدَّفْعِ لَمْ يَرْجِعْ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَمُصِيبَتُهُ مِنْهُ،
وَلَوْ أَيْسَرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: بِنِصْفِهِ) أَيْ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ الَّذِي دَفَعَهُ لِمَنْ لَهُ قَبْضُهُ؛ لِأَنَّهُ كَالْوَكِيلِ لَهَا.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى هَلَاكِهِ)
وَأَمَّا إنْ قَامَتْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ مُطْلَقًا أَوْ لَمْ تَقُمْ وَكَانَ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا كَانَتْ مُوسِرَةً يَوْمَ الدَّفْعِ أَوْ مُعْسِرَةً؛ لِأَنَّ ضَمَانَهُ مِنْهُمَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَرَجَعَ إنْ طَلَّقَهَا فِي مَالِهَا إنْ أَيْسَرَتْ يَوْمَ الدَّفْعِ)
نَقَلَ الْمُتَيْطِيُّ عَنْ ابْنِ عَبْدُوسٍ: فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ بِهَا كَانَ نِصْفُ ذَلِكَ فِي مَالِ الْجَارِيَةِ إنْ كَانَ لَهَا مَالٌ يَوْمَ دَفَعَ الزَّوْجُ ذَلِكَ لَهَا،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ وَحَدَثَ لَهَا مَالٌ فَمُصِيبَتُهُ مِنْ الزَّوْجِ
(ص) وَرَجَعَ إنْ طَلَّقَهَا فِي مَالِهَا إنْ أَيْسَرَتْ يَوْمَ الدَّفْعِ (ش) يَعْنِي إذَا قُلْنَا يُصَدَّقُ مَنْ لَهُ قَبْضُ الصَّدَاقِ فِي التَّلَفِ أَوْ الضَّيَاعِ فَإِنَّ مُصِيبَتَهُ مِنْ الزَّوْجَةِ فَإِذَا طَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الصَّدَاقِ وَيَأْخُذُهُ مِنْ مَالِهَا بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ مُوسِرَةً يَوْمَ دَفْعِ الزَّوْجِ الصَّدَاقَ إلَى الْوَلِيِّ فَإِنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ مُعْسِرَةً يَوْمَ الدَّفْعِ فَإِنَّ الزَّوْجَ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَمُصِيبَتُهُ مِنْ الزَّوْجِ وَلَوْ أَيْسَرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ عَلَيْهَا عُقُوبَتَانِ ضَيَاعُ مَالِهَا مَعَ مَا حَصَلَ لَهَا مِنْ الْكَسْرِ بِالطَّلَاقِ وَاتِّبَاعِ ذِمَّتِهَا وَمَحَلُّ قَوْلِهِ وَرَجَعَ إلَخْ فِيمَا يَكُونُ ضَمَانُ الصَّدَاقِ مِنْهَا بِأَنْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَرَجَعَ إلَخْ) وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ قَابِضُهُ هَذَا كَالْأَمِينِ فِي أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ إذَا ادَّعَى الْأَمِينُ تَلَفَهُ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ قَبْضَهُ هُنَا بِغَيْرِ الْأَمَانَةِ بَلْ بِجَعْلِ الشَّرْعِ لَهُ قَبْضَهُ.
(قَوْلُهُ: ضَيَاعُ مَالِهَا) أَيْ الَّذِي هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ النِّصْفِ الَّذِي يَخُصُّهَا وَقَوْلُهُ وَاتِّبَاعُ ذِمَّتِهَا عَطْفٌ عَلَى ضَيَاعُ مَالِهَا أَيْ اتِّبَاعُ ذِمَّتِهَا بِنِصْفِ الزَّوْجِ هَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ عِنْدَ إيسَارِهَا يَوْمَ الدَّفْعِ وَعُسْرِهَا بَعْدَ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَرَجَعَ) الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ (إنْ طَلَّقَهَا) قَبْلَ الْبِنَاءِ وَهُوَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى هَلَاكِهِ (فِي مَالِهَا إنْ أَيْسَرَتْ يَوْمَ الدَّفْعِ) أَيْ دَفَعَ الزَّوْجُ الصَّدَاقَ لِمَنْ لَهُ قَبْضُهُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ وَلَوْ أَعْسَرَتْ يَوْمَ وَإِنَّمَا يُبْرِئُهُ شِرَاءُ جِهَازٍ تَشْهَدُ بَيِّنَةٌ بِدَفْعِهِ لَهَا، أَوْ إحْضَارِهِ بَيْتَ الْبِنَاءِ، أَوْ تَوْجِيهِهِ إلَيْهِ. وَإِلَّا؛ فَالْمَرْأَةُ.
وَإِنْ قُبِضَ اتَّبَعَتْهُ، أَوْ الزَّوْجَ.
[منح الجليل] الْقِيَامِ وَهِيَ مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهَا،
فَإِنْ أَعْسَرَتْ يَوْمَ الدَّفْعِ لَمْ يَرْجِعْ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَمُصِيبَتُهُ مِنْهُ وَلَوْ أَيْسَرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ.
ورجع إن طلقها يعني أن الصداق إذا قبضه من له قبضه من مجبر أو وصي وادعى تلفه وهو مما يغاب عليه ولم تقم بينة على تلفه،
فإن الزوج إذا طلق قبل البناء يرجع على الزوجة بنصف الصداق في مالها لا في مال المجبر أو الوصي، ومحل رجوع الزوج في مالها إن أيسرت يوم الدفع أي إنما يرجع الزوج في مال الزوجة حيث كانت موسرة يوم دفع الزوج الصداق للوصي أو للمجبر ولو أعسرت يوم القيام، وهي مصيبة نزلت به، وعلم من هذا أن قوله: في مالها غير لازم،
بل يتبع ذمتها حيث نفد مالها بدليل قولهم: ولو أعسرت يوم القيام. ومفهوم قوله: "إن أيسرت يوم الدفع" أنَّها إن كانت معسرة يوم الدفع لم يرجع الزوج عليها بشيء،
ولو أيسرت به بعد ذلك ليلا يجتمع عليها عقوبتان: ضياع مالها مع ما حصل لها من الكسر بالطلاق واتباع ذمتها، وإنما لم يجعل قابضه هنا كالأمين في أنه لا ضمان على واحد من الزوجين إذا ادعى الأمين تلفه كما مر؛ لأن قبضه هنا بمنزلة ما لو قبضته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.