وإلا فلا يمين
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تُوجَدْ بَيِّنَةٌ بِمَا ذَكَرَهُ (فَلَا يَمِينَ) عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُنْكِرِ لِأَنَّ كُلَّ دَعْوَى لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ فَلَا يَمِينَ بِمُجَرَّدِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُنْكِرِ) أَيْ وَلَوْ كَانَا طَارِئَيْنِ عَلَى الرَّاجِحِ
وَقِيلَ يَلْزَمُهُ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَنَصَّ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ النِّكَاحِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ الْمَرْأَةُ تَحْتَ زَوْجٍ وَادَّعَى رَجُلٌ نِكَاحَهَا وَهُمَا طَارِئَانِ وَعَجَزَ عَنْ إثْبَاتِ ذَلِكَ لَزِمَتْهَا الْيَمِينُ لِأَنَّهَا لَوْ أَقَرَّتْ لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ مِنْ النِّكَاحِ كَانَا زَوْجَيْنِ
وَقِيلَ لَا يَمِينَ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا لَوْ نَكَلَتْ عَنْ الْيَمِينِ لَمْ يَلْزَمْهَا النِّكَاحُ اهـ وَعَزَا الثَّانِي ابْنُ عَرَفَةَ لِمَعْرُوفِ الْمَذْهَبِ وَالْأَوَّلَ لِسَحْنُونٍ اُنْظُرْ بْن وَعَلَى مَا قَالَهُ سَحْنُونٌ مِنْ الْيَمِينِ فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ الْمُنْكِرُ سُجِنَ لَهُ فَإِنْ طَالَ دُيِّنَ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا قَالَهُ سَحْنُونٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الطَّارِئَيْنِ يَثْبُتُ نِكَاحُهُمَا بِإِقْرَارِهِمَا بِالزَّوْجِيَّةِ مُطْلَقًا
وَالْمَشْهُورُ تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَتَقَدَّمْ نِزَاعٌ
ص (وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ) ش: ظَاهِرُهُ وَلَوْ طَارِئَيْنِ، وَعَزَا ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا لِمَعْرُوفِ الْمَذْهَبِ وَجَعَلَ مُقَابِلَهُ قَوْلَيْنِ: تَوْجِيهُهَا مُطْلَقًا وَالتَّفْرِيقُ بَيْنَ الطَّارِئَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، قَالَ: وَدَعْوَى النِّكَاحِ عَلَى مُنْكِرِهِ دُونَ شَاهِدٍ فِي سُقُوطِهَا وَلُزُومِ يَمِينِ الْمُنْكِرِ كَغَيْرِ النِّكَاحِ، ثَالِثُهَا إنْ كَانَتْ بَيْنَ طَارِئَيْنِ لِمَعْرُوفِ الْمَذْهَبِ وَحِكَايَةِ الْمُتَيْطِيِّ نَقَلَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ قَائِلًا لِمَا رُوِيَ: أَشْبَهُ شَيْءٍ بِالْبَيْعِ النِّكَاحُ وَقَوْلُ ابْنِ حَارِثٍ اتَّفَقُوا عَلَى لَغْوِ دَعْوَى النِّكَاحِ اتِّفَاقًا مُجْمَلًا فَسَّرَهُ سَحْنُونٌ بِقَوْلِهِ: إنْ كَانَا طَارِئَيْنِ وَجَبَتْ الْأَيْمَانُ بَيْنَهُمَا انْتَهَى.
وَاَلَّذِي صَدَّرَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَسَاقَهُ عَلَى أَنَّهُ الْمَذْهَبُ لُزُومُ الْيَمِينِ لِلطَّارِئَيْنِ وَحَكَى الْآخَرَ بِقَوْلِهِ وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَيْهَا ذَكَرَ ذَلِكَ فِي رَسْمِ النِّكَاحِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ، وَإِطْلَاقُ الشَّيْخِ هُنَا كَإِطْلَاقِهِ فِي بَابِ الْأَقْضِيَةِ فِي قَوْلِهِ " وَكُلُّ دَعْوَى لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ فَلَا يَمِينَ بِمُجَرَّدِهَا وَلَا تُرَدُّ كَنِكَاحٍ " وَمَا ذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّهُ الْمَعْرُوفُ
قَالَ فِي الشَّامِلِ: إنَّهُ الْأَصَحُّ وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ.
وَأَمَّا إقْرَارُ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ دُونَ الْمَرْأَةِ: فَيُؤْخَذُ حُكْمُهُ مِمَّا تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ إذْ قَالَ: وَحَلَفَ رَشِيدٌ وَأَجْنَبِيٌّ وَامْرَأَةٌ إلَى آخِرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ (ش) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ فَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَى الْمُنْكِرِ؛ لِأَنَّ كُلَّ دَعْوَى لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ فَلَا يَمِينَ بِمُجَرَّدِهَا وَلِعَدَمِ ثَمَرَتِهَا لَوْ تَوَجَّهَتْ؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْقَلِبُ إذَا نَكَلَ عَنْهَا إذْ لَا يُقْضَى بِيَمِينِ الْمُدَّعِي مَعَ نُكُولِ الْآخَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ) أَيْ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الطَّارِئَيْنِ وَغَيْرِهِمَا عَلَى الرَّاجِحِ.
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يُقْضَى) عِلَّةٌ لِلْمُعَلَّلِ مَعَ عِلَّتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَلَا يَمِينَ) عَلَى مُنْكِرِهَا مِنْهُمَا لِأَنَّ كُلَّ دَعْوَى لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ فَلَا يَمِينَ بِمُجَرَّدِهَا، وَلِعَدَمِ ثَمَرَةِ تَوَجُّهِهَا لِعَدَمِ انْقِلَابِهَا إذَا نَكَلَ عَنْهَا إذْ لَا يُقْضَى بِنُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ حَلِفِ الْمُدَّعِي. ابْنُ عَرَفَةَ وَدَعْوَى النِّكَاحِ عَلَى مُنْكِرِهِ دُونَ شَاهِدٍ، فَفِي سُقُوطِهَا وَلُزُومِ يَمِينِ الْمُنْكِرِ كَغَيْرِ النِّكَاحِ، ثَالِثُهَا إنْ كَانَتْ بَيْنَ طَارِئَيْنِ. اهـ. وَنَصُّ ابْنِ رُشْدٍ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ الْمَرْأَةُ تَحْتَ زَوْجٍ وَادَّعَى رَجُلٌ نِكَاحَهَا وَهُمَا طَارِئَانِ وَعَجَزَ عَنْ إثْبَاتِهِ لَلَزِمَتْهَا الْيَمِينُ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّتْ لَهُ بِهِ كَانَا زَوْجَيْنِ.
وَقِيلَ لَا يَمِينَ لِأَنَّهَا لَوْ نَكَلَتْ عَنْهَا لَمْ يَلْزَمْهَا النِّكَاحُ إنْ لَمْ يُقِمْ الْمُدَّعِي شَاهِدًا.
بَلْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.