وإقرار أبوي غير البالغين
الشروح عليها
(و) بِخِلَافِ (إقْرَارِ أَبَوَيْ) الزَّوْجَيْنِ (غَيْرِ الْبَالِغَيْنِ) بِنِكَاحِهِمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا أَوْ مَوْتِ أَحَدِهِمَا فَيَثْبُتُ بِهِ الْإِرْثُ وَيَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ ثُبُوتَ الزَّوْجِيَّةِ بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ كَانَا حَيَّيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ غَيْرِ الْبَالِغَيْنِ) سَوَاءٌ كَانَ الْأَبَوَانِ طَارِئَيْنِ أَمْ لَا وَالسُّكُوتُ لَيْسَ كَالْإِقْرَارِ وَإِذَا أَقَرَّ أَحَدُهُمَا وَسَكَتَ الْآخَرُ فَلَا يُعَدُّ سُكُوتُهُ إقْرَارًا وَمَفْهُومُ غَيْرِ الْبَالِغَيْنِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الزَّوْجَانِ بَالِغَيْنِ وَلَوْ سَفِيهَيْنِ لَمْ يُعْتَبَرْ إقْرَارُ أَبَوَيْهِمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا أَوْ مَوْتِ أَحَدِهِمَا
(قَوْلُهُ بِنِكَاحِهِمَا) أَيْ سَوَاءٌ أَقَرَّا فِي الصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ خِلَافًا لِقَوْلِ عبق يُشْتَرَطُ إقْرَارُهُمَا فِي الصِّحَّةِ
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ كَانَا) أَيْ الزَّوْجَانِ غَيْرُ الْبَالِغَيْنِ حَيَّيْنِ أَيْ لَوْ أَقَرَّ أَبَوَاهُمَا بِزَوْجِيَّتِهِمَا فَإِنَّهَا تَثْبُتُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِقْرَارِ أَبَوَيْ غَيْرِ الْبَالِغَيْنِ) ابْنُ شَاسٍ: إقْرَارُ أَبِي الصَّبِيِّ وَأَبِي الصَّبِيَّةِ بِالنِّكَاحِ بَيْنَهُمَا مَقْبُولٌ عَلَيْهِمَا مُلْزِمٌ لَهُمَا الْعَقْدُ كَإِقْرَارِهِمَا بَعْدَ الْبُلُوغِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِقْرَارُ أَبَوَيْ غَيْرِ الْبَالِغَيْنِ (ش) أَيْ
وَكَذَا يُقْبَلُ إقْرَارُ أَبَوَيْ الزَّوْجَيْنِ غَيْرِ الْبَالِغَيْنِ بِأَنْ أَقَرَّ أَبُو الصَّبِيِّ وَأَبُو الصَّبِيَّةِ أَنَّهُمَا زَوْجَانِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْإِرْثَ يَثْبُتُ بَيْنَهُمَا بِلَا خِلَافٍ إذْ لَا تُهْمَةَ عَلَى الْأَبَوَيْنِ فِي إقْرَارِهِمَا إذْ لَهُمَا الْقُدْرَةُ عَلَى إنْشَاءِ مَا أَقَرَّا بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِقْرَارُ أَبَوَيْ إلَخْ) كَانَا طَارِئَيْنِ أَمْ لَا كَانَ الْإِقْرَارُ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ بَعْدَهُ وَالسُّكُوتُ لَيْسَ كَالْإِقْرَارِ فَإِذَا أَقَرَّ أَحَدُهُمَا وَسَكَتَ الْآخَرُ فَإِنَّ سُكُوتَهُ لَا يُعَدُّ إقْرَارًا وَمَفْهُومُ الْمُصَنِّفِ لَا يَثْبُتُ نِكَاحُ الْبَالِغَيْنِ السَّفِيهَيْنِ بِإِقْرَارِ أَبَوَيْهِمَا وَيَجْرِي فِيهِ مَا جَرَى فِي إقْرَارِ الرَّشِيدَيْنِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ لَا تُقَيَّدَ تِلْكَ الْمَسْأَلَةُ بِحَالَةِ الْإِرْثِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ أَيْ لَا يَتَقَيَّدُ بِحَالَةِ الْإِرْثِ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّ إقْرَارَ أَبَوَيْ غَيْرِ الْبَالِغَيْنِ مُوجِبٌ لِأَحْكَامِ النِّكَاحِ كُلِّهَا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمَا قَادِرَانِ عَلَى إنْشَاءِ عَقْدِهِ) وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى حَالِ حَيَاتِهِمَا إذْ لَا يَجْرِي فِيمَا إذَا مَاتَا أَوْ أَحَدُهُمَا مَعَ أَنَّهُ يُعْمَلُ بِإِقْرَارِ الْأَبَوَيْنِ أَيْضًا وَسَوَاءٌ كَانَا طَارِئَيْنِ أَمْ لَا بِشَرْطِ الْإِقْرَارِ فِي الصِّحَّةِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) بِخِلَافِ (إقْرَارِ أَبَوَيْ) الزَّوْجَيْنِ (غَيْرِ الْبَالِغَيْنِ) بِزَوْجِيَّتِهِمَا فَتَثْبُتُ بِهِ سَوَاءٌ كَانَا حَيَّيْنِ أَوْ مَيِّتَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا حَيًّا وَالْآخَرُ مَيِّتًا فَيَرِثُ الْحَيُّ الْمَيِّتَ بِهِ لِقُدْرَتِهِمَا عَلَى إنْشَاءِ عَقْدِ النِّكَاحِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ قَالَهُ الشَّارِحُ، وَهُوَ قَاصِرٌ عَلَى حَيَاتِهِمَا وَسَوَاءٌ كَانَا طَارِئَيْنِ أَمْ لَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وقوله عطف على الطارئين أي وبخلاف قوله: يعني أن النِّكَاح يثبت بقول الرجل الطارئ للطارئة تزوجتك فلما قال لها ذلك قالت له بلى أو نعم لأنه إقرار عرفا فيهما وإقرار لغة في نعم
وكذا بلى على غير الغالب، كما في المغني أنَّها تستعمل في غير النفي قليلا، ووقعت في حديث في البخاري ومسلم، والغالب كونها جواب النفي،
وإذا ثبت النِّكَاح ترتبت ثمراته وإذا كان هذا في الطارئين فلا يقال لابد من إجازة الولي والإشهاد على ذلك لتصحيح ثمرات النِّكَاح. مسألة: قال الإمام الحطاب: إذا تداعى رجل وامرأة في شيء من أمور الزوجية وأقرا بالزوجية،
فإن كانا طارئين لم يتعرض لهما الحاكم،
وإن كانا من أهل البلد وادعيا وقوع الزوجية في البلد كلفهما إثبات النِّكَاح وسألهما عن الولي والعاقد والشهود بذلك،
فإن بأن له كذبهما وأقرا بالوطء أقام عليهما الحد. انتهى. وعلم مما مر أنه إذا لم يكونا طارئين لا يثبت النِّكَاح بينهما بذلك؛ الآن إقرار غير الطارئين، من دون بينة لا يثبت به النِّكَاح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.