ولو ادعى تفويضا عند معتاديه
الشروح عليها
(وَلَوْ) (ادَّعَى) الزَّوْجُ أَنَّهُ نَكَحَهَا (تَفْوِيضًا) وَادَّعَتْ هِيَ تَسْمِيَةً فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ (عِنْدَ مُعْتَادِيهِ) أَيْ مُعْتَادِي التَّفْوِيضِ
أَمَّا وَحْدَهُ أَوْ هُوَ مَعَ التَّسْمِيَةِ بِالسَّوِيَّةِ فَإِنْ كَانَا مِنْ قَوْمٍ اعْتَادُوا التَّسْمِيَةَ أَوْ غَلَبَتْ عِنْدَهُمْ فَالْقَوْلُ لَهَا بِيَمِينٍ فَقَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى إلَخْ شَرْطٌ حُذِفَ جَوَابُهُ أَيْ فَكَذَلِكَ أَيْ أَنَّ الْقَوْلَ لَهُ بِيَمِينٍ بَعْدَ الْفَوَاتِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ) (ادَّعَى الزَّوْجُ) أَيْ بَعْدَ طَلَاقِهَا أَوْ مَوْتِهَا، وَقَوْلُهُ إنَّهُ نَكَحَهَا تَفْوِيضًا أَيْ أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ لَهَا شَيْئًا مِنْ الصَّدَاقِ حِينَ الْعَقْدِ فَلَا شَيْءَ لَهَا أَيْ أَوْ ادَّعَتْ وَرَثَتُهُ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ وَادَّعَتْ هِيَ تَسْمِيَةً أَيْ أَنَّهُ نَكَحَهَا نِكَاحَ تَسْمِيَةٍ وَأَنَّهُ سَمَّى لَهَا كَذَا
وَكَذَا أَيْ أَوْ ادَّعَتْ وَرَثَتُهَا ذَلِكَ
(قَوْلُهُ حَيْثُ كَانَ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَا مِنْ قَوْمٍ يَتَنَاكَحُونَ عَلَى التَّفْوِيضِ فَقَطْ أَوْ هُوَ الْغَالِبُ عِنْدَهُمْ أَوْ عَلَيْهِ وَعَلَى التَّسْمِيَةِ سَوِيَّةٌ لِصِدْقِ الِاعْتِيَادِ بِذَلِكَ، وَقَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لَهَا بِيَمِينٍ أَيْ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ثَلَاثِ حَالَاتٍ، وَقَوْلُهُ فِي حَالَتَيْنِ لَكِنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ التَّسْمِيَةُ غَالِبَةً عِنْدَهُمْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ بِيَمِينٍ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ كَوْنُهُمَا مُعْتَادَيْهِ وَهُوَ مَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَحِينَئِذٍ فَالْمَرْأَةُ يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَالرَّجُلُ فِي أَرْبَعَةٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ ادَّعَى) الزَّوْجُ أَوْ وَارِثُهُ أَنَّهُ نَكَحَهَا (تَفْوِيضًا) وَادَّعَتْ هِيَ أَوْ وَارِثُهَا أَنَّهُ نَكَحَهَا بِصَدَاقٍ مُسَمًّى فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ (عِنْدَ مُعْتَادِيهِ) أَيْ التَّفْوِيضِ بِكَسْرِ الدَّالِ جَمْعُ مُعْتَادٍ حُذِفَتْ نُونُهُ لِإِضَافَتِهِ إنْ اعْتَادُوهُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ التَّسْمِيَةِ وَغَلَبَهُ عَلَيْهَا أَوْ سَاوَاهَا،
فَإِنْ غَلَبَتْ التَّسْمِيَةُ أَوْ اُعْتِيدَتْ وَحْدَهَا فَالْقَوْلُ لَهَا بِيَمِينِهَا وَوَارِثُ كُلٍّ مِثْلُهُ، وَصِلَةُ قَوْلِهِ
ثم بالغ على قبول قول الزوج أو ورثته بعد بناء أو طلاق أو موت بقوله: ولو ادعى تفويضا يعني أن القول قول الزوج حيث حصل مفوت من بناء أو طلاق أو موت،
ولو ادعى الزوج أنه نكحها تفويضا وادعت المرأة أنه نكاح تسمية فيصدق الزوج ويسقط عنه الصداق إن طلق قبل البناء،
وكذا لو ماتت قبله أو مات قبله، ومحل تصديقه في التفويض إنما هو حيث ادعاه عند معتاديه جمع سلامة حذفت منه النون للإضافة يعني أن محل تصديق الزوج في التفويض إنما هو حيث كانوا يتناكحون على التفويض فقط أو هو الغالب أو على التفويض والتسمية سوية،
فإن كانت عادتهم التسمية خاصة أو هي الغالبة لم يصدق الزوج في التفويض ويكون القول قول المرأة بيمين وورثة كل كهو، فالصور خمس: يصدق الزوج أو ورثته في ثلاث والمرأة أو ورثتها في اثنتين.
وفي المدونة قال مالك في رجل تزوج امرأة فهلكت قبل البناء فقال تزوجتها على تفويض: فالقول قوله مع يمينه وله الميراث ولا صداق عليه، وعلى قوله إن طلق قبل البناء فلا شيء عليه،
وإن مات الزوج وادعت الزوجة تسمية الصداق وورثته أنه كان على تفويض كان القول قولهم مع أيمانهم، ولها الميراث دون الصداق،
قال عبد الباقي: والأحسن أن لا يكون قوله: "ولو ادعى تفويضا عند معتاديه" مبالغة بل شرط حذف جوابه أي فكذلك أي القول قوله؛ لأنه لا بد أن يكون ما قبل المبالغة صادقا عليها والأمر هنا
بخلاف ذلك؛ إذ التنازع في التفويض والتسمية لا يصدق عليه تنازع في قدر الصداق أو صفته إلا بتكلف أنه يؤول بعد ذلك إلى التنازع في أحدهما. انتهى. وناقشه محمد بن الحسن في ذلك فقال: فيه نظر، بل كونه مبالغة صواب لأن المسألة من الاختلاف في القدر فلا بحث مع المص. انتهى.
ولو تنازعا في التفويض والتسمية قبل البناء فسخ مطلقا،
ولو كان الزوج من قوم اعتادوا التفويض وهي من قوم اعتادوا التسمية،
فإن كان العقد في موضع أحدهما اعتبر وإن وقع في غير موضعهما فانظر هل يعتبر الموضع الذي وقع فيه أو يغلب جانب الزوج؟ قاله عبد الباقي. قال جامعه عفا الله عنه: والظاهر تصديق الزوج في هذا الذي نظر فيه عبد الباقي؛ لأن تصديقه هو ظاهر المدونة. والله سبحانه أعلم.
وقال الشبراخيتي: فإن لم يعتادوا التفويض فالقول قولها في قدر المسمى بيمين،
فإن نكلت فالقول قوله بيمين. انتهى. في القدر والصفة متعلق بقوله: "فقوله" يعني أن محل كون القول للزوج فيما إذا كان التنازع بعد البناء أو الطلاق أو الموت إنما هو إذا تنازعا في قدر المهر وصفته كما مر، وقد مر أنه يحلف وهذا هو مذهب المدونة،
فإن نكل صدقت مع يمينها هذا هو المشهور. وعن مالك: يتحالفان وترد إلى صداق المثل وهو قول ابن حبيب،
وقيل إن اختلفا في الصفة فقول ابن حبيب: وإن اختلفا في القدر فالقول قول الزوج مع يمينه. انتهى. هذا حكم اختلافهما في القدر والصفة بعد البناء وما في حكمه،
وأما إن اختلفا في الجنس بعد بناء أو طلاق أو موت فهو ما أشار إليه بقوله: ورد للمثل في جنسه، رد مبني للمفعول ونائبه ضمير يعود على الزوج وللمثل بلام الجر. قاله الإمام الحطاب.
وقال: هكذا رأيته في نسخة وهو الصواب؛ يعني أن الزوج إذا اختلف وزوجته في الجنس بعد بناء أو طلاق أو موت، فقال هو بدنانير وقالت هي بدراهم، أو قال هو بدار وقالت هي بعبد ونحو ذلك،
فإن الزوج يرد عما ادعاه إلى صداق المثل أي يقضي عليه بدفع صداق المثل لزوجته، وهذا حيث حلفا أو نكلا ويقضى للحالف على الناكل،
وفي الموت والبناء يكون لها مهر المثل بتمامه،
وفي مسألة الطلاق يكون لها نصف المهر، ومعنى رد الزوج هنا أنه يرد عما ادعاه إلى صداق المثل. قاله الحطاب. وقوله: "ورد للمثل" وفي بعض النسخ: ورد بالبناء للفاعل ونصب المثل، ومعنى الرد حينئذ الإعطاء؛ إذ لا يظهر معنى الرد هنا على الحقيقة. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.