وَفِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فَلِلْمَرْأَةِ الْمُعْتَادُ لِلنِّسَاءِ فَقَطْ بيمين
الشروح عليها
(و) إنْ تَنَازَعَ الزَّوْجَانِ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ (فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ) أَيْ الْكَائِنِ فِيهِ (فَلِلْمَرْأَةِ الْمُعْتَادُ لِلنِّسَاءِ فَقَطْ بِيَمِينٍ) كَالْحُلِيِّ وَمَا يُنَاسِبُهَا مِنْ الْمَلَابِسِ وَنَحْوِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي حَوْزِ الرَّجُلِ الْخَاصِّ بِهِ وَلَمْ تَكُنْ فَقِيرَةً مَعْرُوفَةً بِهِ وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيمَا زَادَ عَلَى صَدَاقِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَنَازَعَ الزَّوْجَانِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ مِثْلَ الزَّوْجَيْنِ الْقَرِيبَانِ كَرَجُلٍ سَاكِنٍ مَعَ مَحْرَمَةٍ أَوْ مَعَ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ وَتَنَازَعَ مَعَهَا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمَا فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ إلَخْ) وَسَوَاءٌ كَانَ تَنَازُعُهُمَا حَالَ كَوْنِهَا فِي عِصْمَتِهِ قَبْلَ الطَّلَاقِ أَوْ بَعْدَهُ، كَانَا حُرَّيْنِ أَوْ رَقِيقَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ فِي حَوْزِهِ الْخَاصِّ بِهِ وَادَّعَاهُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا أَوْ كَانَتْ مَعْرُوفَةً بِالْفَقْرِ وَادَّعَتْ مَا تَزِيدُ قِيمَتُهُ عَلَى مَا قَبَضَ مِنْ صَدَاقِهَا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيمَا زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَى الْمَقْبُوضِ مِنْ صَدَاقِهَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ فِيمَا زَادَ عَلَى صَدَاقِهَا أَيْ فِيمَا زَادَ عَلَى الْمَقْبُوضِ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَفِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فَلِلْمَرْأَةِ الْمُعْتَادُ لِلنِّسَاءِ فَقَطْ بِيَمِينٍ وَإِلَّا فَلَهُ بِيَمِينٍ) ش: إذَا تَنَازَعَ الزَّوْجَانِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: كَانَا بَاقِيَيْنِ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ أَوْ افْتَرَقَا أَوْ مَاتَا فَاخْتَلَفَ وَرَثَتُهُمَا أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَسَوَاءٌ كَانَا حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا حُرًّا وَالْآخَرُ رَقِيقًا أَوْ حَصَلَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا عَقْدُ حُرِّيَّةٍ مُسْلِمَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ لَمْ تَقُمْ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ قُضِيَ لِلْمَرْأَةِ بِمَا يُعْرَفُ أَنَّهُ لِلنِّسَاءِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ انْتَهَى. .
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمُتَيْطِيُّ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ: وَكَذَا الْكَافِرَانِ إنْ تَرَافَعَا إلَيْنَا؛ لِأَنَّهَا مَظْلِمَةٌ.
(قُلْت) إنْ كَانَتْ مَظْلِمَةً كَفَى فِيهَا رَفْعُ الْمَظْلُومِ خِلَافَ قَوْلِهِ تَرَافَعَا انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ: اعْلَمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَالْقَرَابَةِ كَالرَّجُلِ سَاكِنًا مَعَ بَعْضِ مَحَارِمِهِ انْتَهَى.
وَافْتِرَاقُ الزَّوْجَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ بِطَلَاقٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ لِعَانٍ أَوْ إيلَاءٍ الْحُكْمُ وَاحِدٌ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَكَوْنُ الدَّارِ لِلزَّوْجِ أَوْ لِلزَّوْجَةِ سَوَاءٌ انْتَهَى وَقَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.
[فَرْعٌ لَوْ كَانَ مَا تَنَازَعَ فِيهِ الزَّوْجَانِ مِمَّا يَكُونُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ] (فَرْعٌ)
فَلَوْ كَانَ مَا تَنَازَعَا فِيهِ مِمَّا يَكُونُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمٍ اغْتَسَلَ عَلَى غَيْرِ نِيَّةٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّدَقَاتِ: لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ فِي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ إذَا اخْتَلَفَا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ وَهُوَ مِمَّا يَكُونُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ
وَقَالَ فِي رَسْمٍ إنْ خَرَجَتْ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ الثَّانِي وَيَدُ الزَّوْجِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ هِيَ الْمُغَلَّبَةُ عَلَى يَدِ الزَّوْجَةِ إذَا اخْتَلَفَا فِيمَا هُوَ مِنْ مَتَاعِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ لَا يَدَ لَهَا مَعَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إذَا اخْتَلَفَا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ انْتَهَى
[فَرْعٌ لَوْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ بَيِّنَةً فِي شَيْءٍ أَنَّهُ لَهُ] (فَرْعٌ)
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَفِيهَا مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً فِيمَا يُعْرَفُ لِلْآخَرِ أَنَّهُ لَهُ قُضِيَ بِهِ انْتَهَى.
فَلَوْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ بَيِّنَةً فِي شَيْءٍ أَنَّهُ لَهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُقْضَى بِأَعْدَلِ الْبَيِّنَتَيْنِ فَإِنْ تَسَاوَيَا رُجِّحَ بِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ التَّرْجِيحِ فَإِنْ تَكَافَأَتَا سَقَطَتَا وَرُجِعَ فِي ذَلِكَ إلَى أَنَّهُ هَلْ يُعْرَفُ لِلرِّجَالِ أَوْ النِّسَاءِ أَوْ لَهُمَا،
قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ فِي تَرْجَمَةِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ فِي شَيْءٍ بِأَيْدِيهِمَا أَوْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا أَوْ فِي يَدِ غَيْرِهِمَا وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ مَا نَصُّهُ: وَسَأَلَهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَمَّنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِدَيْنٍ فَأَثْبَتَ عَدَمَهُ بِبَيِّنَةٍ فَأَقَامَ الطَّالِبُ بَيِّنَةً أَنَّ لَهُ دَارًا هُوَ بِهَا سَاكِنٌ وَأَقَامَتْ امْرَأَةُ الْغَرِيمِ بَيِّنَةً أَنَّ الدَّارَ لَهَا قَالَ يُقْضَى بِأَعْدَلِ الْبَيِّنَتَيْنِ فَإِنْ تَكَافَأَتَا بَقِيَتْ الدَّارُ لِلزَّوْجِ وَتُبَاعُ فِي دَيْنِهِ؛ لِأَنَّ سُكْنَاهُ أَغْلَبُ مِنْ سُكْنَى امْرَأَتِهِ وَعَلَيْهِ هُوَ أَنْ يُسْكِنُهَا انْتَهَى.
وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّ جَمِيعَ مَا يُعْرَفُ أَنَّهُ لِلرِّجَالِ يُقْضَى بِهِ لِلرَّجُلِ مَعَ يَمِينِهِ
وَكَذَا مَا يُعْرَفُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ يُقْضَى بِهِ لِلرَّجُلِ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْبَيْتَ بَيْتُ الرَّجُلِ وَمَا يُعْرَفُ لِلنِّسَاءِ يُقْضَى بِهِ لِلْمَرْأَةِ مَعَ يَمِينِهَا وَوَارِثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ فَمَا يُعْرَفُ لِلرِّجَالِ يُقْضَى بِهِ لِوَرَثَةِ الرَّجُلِ مَعَ يَمِينِهِمْ وَمَا يُعْرَفُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ يُقْضَى بِهِ لِوَرَثَةِ الرَّجُلِ مَعَ يَمِينِهِمْ وَمَا يُعْرَفُ لِلنِّسَاءِ يُقْضَى بِهِ لِوَرَثَةِ الْمَرْأَةِ مَعَ يَمِينِهِمْ أَنَّهُ لَهَا فَإِنْ أَقَامَ الرَّجُلُ أَوْ وَرَثَتُهُ بَيِّنَةً عَلَى مَا يُعْرَفُ لِلنِّسَاءِ أَنَّهُ لَهُ قُضِيَ لَهُ بِهِ أَوْ لَهُمْ
وَكَذَا إذَا أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ وَرَثَتُهَا بَيِّنَةً عَلَى مَا يُعْرَفُ لِلرِّجَالِ أَوْ مَا يُعْرَفُ لَهُمَا قُضِيَ بِهِ لَهَا وَلَهُمْ
وَكَذَا إذَا أَقَامَ الرَّجُلُ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّهُ اشْتَرَى مَا يُعْرَفُ لِلنِّسَاءِ فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِهِ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ إلَّا أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ لِلْمَرْأَةِ أَوْ لِوَرَثَتِهَا أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لَهَا
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْمَرْأَةِ إلَّا أَنَّ فِي يَمِينِهَا تَأْوِيلَيْنِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَالْمَتَاعُ الَّذِي يُعْرَفُ لِلنِّسَاءِ مِثْلُ الطَّسْتِ وَالنُّورِ وَالْمَنَارَةِ وَالْقِبَابِ وَالْحِجَالِ وَالْأَسِرَّةِ وَالْفُرُشِ وَالْوَسَائِدِ وَالْمَرَافِقِ وَالْبُسُطِ وَجَمِيعِ الْحُلِيِّ إلَّا السَّيْفَ وَالْمِنْطَقَةَ وَالْخَاتَمَ فَإِنَّهُ يُعْرَفُ لِلرَّجُلِ وَلِلرَّجُلِ جَمِيعُ الرَّقِيقِ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا
وَأَمَّا أَصْنَافُ الْمَاشِيَةِ وَمَا فِي الْمَرَابِضِ مِنْ خَيْلٍ أَوْ بِغَالٍ أَوْ حَمِيرٍ فَلِمَنْ حَازَ ذَلِكَ انْتَهَى.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعُمْدَةَ فِيمَا يُعْرَفُ لِلرِّجَالِ أَوْ لِلنِّسَاءِ عَلَى مَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ فِي مِثْلِ الزَّوْجَيْنِ قَالُوا حَتَّى إنَّ الشَّيْءَ الْوَاحِدَ فِي الزَّمَنِ الْوَاحِدِ وَالْمَكَانِ الْوَاحِدِ يَكُونُ مِنْ مَتَاعِ الرَّجُلِ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْمٍ وَمِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ بِالنِّسْبَةِ إلَى آخَرِينَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[تَنْبِيهَانِ نَكَلَ مَنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ مِنْ الزَّوْجِ] (تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) اُنْظُرْ لَوْ نَكَلَ مَنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ أَوْ وَرَثَتِهِ (الثَّانِي) سَيَأْتِي فِي أَوَّلِ الْإِقْرَارِ حُكْمُ مَنْ أَشْهَدَ لِامْرَأَتِهِ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُغْلَقُ عَلَيْهِ بَابُ بَيْتِهَا فَهُوَ لَهَا وَانْظُرْ ابْنَ سَلْمُونٍ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْوَصَايَا فِي الْحُكْمِ فِي الِاخْتِلَافِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ غَالِبَ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَائِدَةٌ) قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ: مِثْلُ الطَّسْتِ قَالَ ابْنُ نَاجِي: جَرَتْ عَادَةُ أَصْحَابِنَا يَقْرَءُوهُ عَلَى شُيُوخِنَا بِكَسْرِ الطَّاءِ وَقَالَ شَيْخُنَا: أَعْرِفُ الرِّوَايَةِ بِفَتْحِ الطَّاءِ
وَقَالَ فِي حَاشِيَةِ الْحِجَازِيِّ عَلَى الشِّفَاءِ فِي الْبَابِ الثَّانِي الطَّسْتُ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنْ سِينٍ فَهُوَ طَسٌّ بِالتَّشْدِيدِ أُبْدِلَتْ لِلِاسْتِثْقَالِ وَإِذَا أُجْمِعَتْ وَصُغِّرَتْ رُدَّتْ لِلْفَصْلِ بَيْنَ السِّينِ بِأَلِفِ الْجَمْعِ أَوْ يَاءِ التَّصْغِيرِ فَتَقُولُ طِسَاسٌ وَطُسَيْسٌ وَيُقَالُ طَسَّةٌ وَتُفْتَحُ الطَّاءُ فِي الْجَمِيعِ وَتُكْسَرُ وَقَدْ تُضَمُّ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ وَنُقِلَ عَنْ صَاحِبِ الْقَامُوسِ أَنَّهُ يُقَالُ بِالشِّينِ انْتَهَى.
(ص) وَفِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فَلِلْمَرْأَةِ الْمُعْتَادُ لِلنِّسَاءِ فَقَطْ بِيَمِينٍ وَإِلَّا فَلَهُ بِيَمِينٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ الْكَائِنِ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ كَانَ قَبْلَ الطَّلَاقِ أَوْ بَعْدَهُ كَانَا مُسْلِمَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ فِي الْعِصْمَةِ أَوْ بَعْدَ الْفُرْقَةِ بِلِعَانٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ إيلَاءٍ أَوْ فَسْخٍ وَلَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ فَإِنَّهُ يُرْجَعُ فِي ذَلِكَ لِمَا هُوَ الْعُرْفُ فَمَا كَانَ يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا كَالْحُلِيِّ بِيَمِينٍ وَمَا كَانَ يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مَعًا أَوْ لِلرِّجَالِ فَقَطْ فَالْقَوْلُ لِلرَّجُلِ بِيَمِينٍ؛
لِأَنَّ الْبَيْتَ بَيْتُهُ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ فَقِيرَةً وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا إلَّا بِمِقْدَارِ صَدَاقِهَا وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّ الرَّجُلَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ فِيمَا لَا يُشْبِهُ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ لِفَقْرِهِ مِمَّا هُوَ لِلرَّجُلِ عِنْدَ التَّنَازُعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلِلْمَرْأَةِ الْمُعْتَادُ) مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَدَّعِهِ الرَّجُلُ وَهُوَ فِي حَوْزِهِ الْأَخَصِّ فَإِنْ ادَّعَاهُ وَهُوَ فِي حَوْزِهِ الْأَخَصِّ فَهُوَ لَهُ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَهُ بِيَمِينٍ) ظَاهِرُهُ جَازَ اسْتِعْمَالُهُ أَمْ لَا فَإِذَا اُعْتِيدَ لُبْسُ خَاتَمِ الذَّهَبِ لَهُمَا وَتَنَازَعَاهُ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِهِ لِلرَّجُلِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَهُ بِيَمِينٍ) مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَدَّعِهِ الْمَرْأَةُ وَهُوَ فِي حَوْزِهَا الْأَخَصِّ فَهُوَ لَهَا كَذَا قَالَ عج.
(تَنْبِيهٌ) : مِثْلُ الزَّوْجَيْنِ الْقَرِيبَانِ كَرَجُلٍ سَاكِنٍ مَعَ مَحْرَمِهِ أَوْ مَعَ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ تَنَازَعَ مَعَهَا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمَا فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا بِمِقْدَارِ صَدَاقِهَا) أَيْ بِمِقْدَارِ الْمَقْبُوضِ مِنْ صَدَاقِهَا أَيْ إلَّا بِأَمْتِعَةٍ قَدْرُ قِيمَتِهَا قَدْرُ الْمَقْبُوضِ مِنْ صَدَاقِهَا .
(وَ) إنْ تَنَازَعَا قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ مُسْلِمَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ أَوْ كَافِرَةً تَحْتَ مُسْلِمٍ حُرَّيْنِ أَوْ رَقِيقَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ وَهُمَا فِي الْعِصْمَةِ، وَبَعْدَهَا بِطَلَاقٍ أَوْ لِعَانٍ أَوْ فَسْخٍ. ابْنُ عَرَفَةَ يَكْفِي رَفْعُ أَحَدِ الْكَافِرَيْنِ لِأَنَّهَا مَظْلَمَةٌ (فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ) الْكَائِنِ فِيهِ (فَلِلْمَرْأَةِ الْمُعْتَادُ لِلنِّسَاءِ فَقَطْ) كَحُلِيٍّ وَمَلْبُوسِ امْرَأَةٍ (بِيَمِينٍ) إنْ لَمْ يَكُنْ فِي حَوْزِ الرَّجُلِ الْمُخْتَصِّ بِهِ وَلَمْ تَكُنْ فَقِيرَةً،
فَإِنْ كَانَ فِي حَوْزِهِ الْخَاصِّ بِهِ كَصُنْدُوقِهِ وَخَزَنَتِهِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا بِغَلْقٍ، أَوْ كَانَتْ فَقِيرَةً وَادَّعَتْ مَا زَادَ عَلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيمَا زَادَ عَلَى صَدَاقِهَا نَقَلَهُ الْحَطّ عَنْ ابْنِ فَرْحُونٍ.
وفي متاع البيت فللمرأة المعتاد للنساء يعني أن الزوجين إذا اختلفا في متاع البيت فادعى هو شيئا وادعته هي ولم تقم بينة فإنه يكون للمرأة المعتاد للنساء كالحلي، وسواء كان تنازعهما قبل البناء أو بعده، وسواء كانا مسلمين أو كافرين أو مسلما مع كتابية حرين أو عبدين أو مختلفين في العصمة أو بعدها، حصلت فرقة بلعان أو طلاق أو إيلاء أو فسخ. ابن عرفة: ويكفي رفع أحد الكافرين إلينا لأنها مظلمة، ومحل ما ذكره المص حيث لم تكن فقيرة ولم يكن المتنازع فيه في حوزه الأخص،
فإن كان في حوزه الأخص أو كانت فقيرة فلا يقبل قولها إلا بمقدار صداقها، وينبغي جريان مثل هذا في الرجل فلا يقبل منه فيما لا يشبه أنه ملكه لفقره مما هو للرجل عند التنازع. فقط أي إنما تستحق عند التنازع في متاع البيت ما هو معتاد للنساء وحدهن -لا ما هو معتاد للرجال فقط أو لهم وللنساء- بيمين؛ يعني أنها لا تستحق المعتاد للنساء فقط إلا بعد أن تحلف أنه لها وقوله: "المعتاد للنساء فقط" قال الشبراخيتي: كالحلي والوشاحين والحجال، وفسر بالستور وبالبيت الذي يزين بالثياب والأسرة والستور، ومنه قول بعضهم: وأنت التي حببت كل قصيرة … إلي ولم يشعر بذاك القصائر عنيت قصارا للحجال ولم أرد … قصار النسا شر النساء البحاتر فقصيرة فعيلة بمعنى مفعولة أي كل مقصورة في محلتها لا تبرح منها، فالأول من القصر بفتح القاف وسكون الصاد،
والثاني من القصر بكسر القاف وفتح الصاد،
ثم إن كلام المص مقيد بما إذا لم تكن فقيرة وادعت ما يزيد على صداقها وإلا فلا يقبل قولها في الزائد على صداقها، ومثل قدر صداقها قدر ما اشترط أو اعتيد، وينبغي أن يجري مثل ذلك في الرجل،
فإذا ادعى مالا يشبه أن يملك لفقره مما هو للرجل عند التنازع فإنه لا يقبل قوله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.