فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ صَحَّ) الْمَرِيضُ الْمُطَلِّقُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَطَلَّقَهَا بِصِحَّةٍ بَيِّنَةٍ (ثُمَّ مَرِضَ) ثَانِيًا (فَطَلَّقَهَا) فِي هَذَا الْمَرَضِ الثَّانِي طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ الثَّانِي (لَمْ تَرِثْ إلَّا) إذَا مَاتَ (فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ) الرَّجْعِيِّ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا فِي الصِّحَّةِ ثُمَّ مَرِضَ فَأَرْدَفَهَا طَلَاقًا فِيهِ فَتَرِثُهُ إنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ عِدَّةِ الْأَوَّلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَوَّلُ بَائِنًا لَمْ يَرْتَدِفْ عَلَيْهِ طَلَاقُ الْمَرَضِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ ثُمَّ مَرِضَ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ارْتَجَعَهَا بَعْدَ صِحَّتِهِ

٦٬٥٤٠

أَمَّا لَوْ ارْتَجَعَهَا بَعْدَ صِحَّتِهِ ثُمَّ مَرِضَ فَطَلَّقَهَا رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا فَإِنَّهَا تَرِثُهُ إنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ الثَّانِي وَلَوْ بَعْدَ الْعِدَّةِ.

(قَوْلُهُ لَمْ تَرِثْ إلَّا فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ) أَيْ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الطَّلَاقَ الْأَوَّلَ رَجْعِيٌّ وَمَاتَ فِي الْعِدَّةِ فَتَرِثُهُ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ عِدَّةِ الْأَوَّلِ بَقِيَّةٌ فَإِنَّهَا لَا تَرِثُهُ بِالطَّلَاقِ فِي الْمَرَضِ الثَّانِي لِأَنَّهُ طَلَاقٌ مُرْدَفٌ عَلَى الْأَوَّلِ وَقَدْ زَالَتْ تُهْمَةُ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ بِالصِّحَّةِ

(قَوْلُهُ إلَّا فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ) فِيهِ أَنَّ الثَّانِيَ لَا عِدَّةَ لَهُ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَمْ تَرِثْهُ إلَّا فِي الْعِدَّةِ وَالْجَوَابُ أَنَّ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ أَوْ أَنَّ الْمَفْهُومَ وَهُوَ لَا تَرِثُهُ فِي عِدَّةِ الثَّانِي سَالِبَةٌ تَصْدُقُ بِنَفْيِ الْمَوْضُوعِ أَيْ وَلَا تَرِثُهُ فِي عِدَّةِ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا عِدَّةَ لَهُ تَأَمَّلْ قَوْلُهُ وَالْإِقْرَارُ بِهِ فِيهِ كَإِنْشَائِهِ) مِثْلُ إقْرَارِهِ بِهِ فِيهِ مَا إذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمَرِيضِ بِأَنَّهُ قَدْ طَلَّقَ فِي زَمَانٍ سَابِقٍ عَلَى مَرَضِهِ بِحَيْثُ تَنْقَضِي الْعِدَّةُ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا فِيهِ وَهُوَ يُنْكِرُ ذَلِكَ فَيَكُونُ كَإِنْشَائِهِ الطَّلَاقَ فِي مَرَضِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ إسْنَادُهُ لِزَمَنٍ سَابِقٍ فَتَرِثُهُ إنْ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ وَابْتِدَاءُ الْعِدَّةِ مِنْ يَوْمِ الشَّهَادَةِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَوْ صَحَّ ثُمَّ مَرِضَ فَطَلَّقَهَا لَمْ تَرِثْ إلَّا فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ) ش: أَيْ وَلَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا فِي الْمَرَضِ ثُمَّ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ صِحَّةً بَيِّنَةً ثُمَّ مَرِضَ فَطَلَّقَهَا فِي الْمَرَضِ الثَّانِي قَبْلَ أَنْ يُرَاجِعَهَا طَلْقَةً أُخْرَى رَجْعِيَّةً أَوْ بَائِنَةٍ.

١٩٬٠٦٩

فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مِنْ الطَّلْقَةِ الْأُولَى وَرِثَتْهُ لِأَنَّ الطَّلَاقَ فِي الصِّحَّةِ لَا يَمْنَعُ الْمِيرَاثَ إنْ مَاتَ الْمُطَلِّقُ فِي الْعِدَّةِ فَأَحْرَى الطَّلَاقُ فِي الْمَرَضِ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لَمْ تَرِثْ الزَّوْجَةُ لِأَنَّ مِيرَاثَهَا قَدْ انْقَطَعَ بِسَبَبِ الصِّحَّةِ الْكَائِنَةِ بَعْدَ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ وَلَا عِبْرَةَ بِالطَّلْقَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَأْنِفُ عِدَّةً لَهَا.

وَإِنَّمَا تُحْسَبُ عِدَّتُهَا مِنْ الطَّلْقَةِ الْأُولَى وَإِنْ كَانَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ يُوهِمُ أَنَّ ثَمَّ عِدَّةً أُخْرَى

١٩٬٠٧٠

أَمَّا لَوْ رَاجَعَهَا انْفَسَخَتْ الْعِدَّةُ الَّتِي لِلطَّلَاقِ الْأَوَّلِ

تعليق

ثُمَّ إنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْمَرَضِ فَلَهُ حُكْمُ الْمُطَلِّقِ فِي الْمَرَضِ وَفَرَضْنَا الطَّلَاقَ الْأَوَّلَ رَجْعِيًّا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَائِنًا لَمْ يَلْحَقْ الطَّلَاقُ الثَّانِي بَعْدَهُ وَانْقَطَعَ الْمِيرَاثُ بِالصِّحَّةِ الَّتِي حَصَلَتْ بَعْدَهُ وَلَوْ طَلَّقَهَا فِي الْمَرَضِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا ثُمَّ صَحَّ فَأَبَانَهَا فِي الصِّحَّةِ فَإِنَّهَا لَا تَرِثُهُ وَسَوَاءٌ مَاتَ فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا وَسَوَاءٌ كَانَ ارْتَجَعَهَا أَمْ لَا وَهَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَانْظُرْ التَّوْضِيحَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ صَحَّ ثُمَّ مَرِضَ فَطَلَّقَهَا لَمْ تَرِثْ إلَّا فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ طَلَّقَ فِي مَرَضِهِ وَاحِدَةً يَمْلِكُ فِيهَا الرَّجْعَةَ ثُمَّ صَحَّ ثُمَّ مَرِضَ فَأَرْدَفَهَا طَلْقَةً أَوْ أَبَتَّهَا لَمْ تَرِثْهُ إلَّا أَنْ يَمُوتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ مِنْ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ، لِأَنَّهُ فِي الطَّلَاقِ الثَّانِي لَيْسَ بِفَارٍّ إلَّا أَنْ يَرْتَجِعَهَا مِنْ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ ثُمَّ يُطَلِّقَهَا فِي مَرَضِهِ الثَّانِي فَتَرِثُهُ إنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا لِأَنَّهُ بِارْتِجَاعِهَا صَارَتْ كَسَائِرِ أَزْوَاجِهِ وَصَارَ بِالطَّلَاقِ الثَّانِي فَارًّا مِنْ الْمِيرَاثِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَوْ صَحَّ ثُمَّ مَرِضَ فَطَلَّقَهَا لَمْ تَرِثْ إلَّا فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ (ش) مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً ثُمَّ صَحَّ مِنْهُ صِحَّةً بَيِّنَةً وَلَمْ يَرْتَجِعْهَا ثُمَّ مَرِضَ ثَانِيًا فَأَرْدَفَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا ثُمَّ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ فَإِنَّهَا لَا تَرِثُهُ إلَّا إنْ بَقِيَ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ بَقِيَّةٌ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الطَّلَاقَ رَجْعِيٌّ وَمَاتَ فِي الْعِدَّةِ فَتَرِثُهُ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ بَقِيَّةٌ فَإِنَّهَا لَا تَرِثُهُ بِالطَّلَاقِ فِي الْمَرَضِ الثَّانِي لِأَنَّهُ طَلَاقٌ مُرْدَفٌ عَلَى الْأَوَّلِ وَقَدْ زَالَتْ تُهْمَتُهُ فِي الصِّحَّةِ وَدَلِيلُ كَوْنِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ رَجْعِيًّا قَوْلُهُ فَطَلَّقَهَا إذْ لَوْ كَانَ بَائِنًا لَمْ يَرْتَدِفْ عَلَيْهِ طَلَاقَ الْمَرَضِ الثَّانِي وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ ارْتَجَعَهَا بَعْدَ صِحَّتِهِ ثُمَّ مَرِضَ فَطَلَّقَهَا رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا فَتَرِثُهُ إنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ الثَّانِي وَعُلِمَ كَوْنُهُ مَرِيضًا مِنْ قَوْلِهِ صَحَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَمْ تَرِثْ إلَّا فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ) لَوْ قَالَ إلَّا فِي الْعِدَّةِ لَكَانَ أَوْلَى إذْ لَا عِدَّةَ لِلطَّلَاقِ الثَّانِي وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمَعْنَى لَا تَرِثُ فِي عِدَّةِ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا عِدَّةَ لَهُ وَالسَّالِبَةُ تَصْدُقُ بِنَفْيِ الْمَوْضُوعِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُجْعَلُ فِي قُوَّةِ عِدَّةِ الثَّانِي لَا إرْثَ فِيهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَوْ) طَلَّقَ طَلَاقًا رَجْعِيًّا فِي مَرَضٍ مَخُوفٍ، ثُمَّ (صَحَّ) مِنْهُ صِحَّةً بَيِّنَةً وَلَمْ يَرْتَجِعْهَا (ثُمَّ مَرِضَ) مَرَضًا مَخُوفًا (فَطَلَّقَهَا) فِي هَذَا الْمَرَضِ الثَّانِي، ثُمَّ مَاتَ مِنْهُ (لَمْ تَرِثْ) الزَّوْجَةُ زَوْجَهَا فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا) أَنْ يَمُوتَ (فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ) الرَّجْعِيِّ الَّذِي أَوْقَعَهُ فِي مَرَضِهِ الْأَوَّلِ. وَالْإِقْرَارُ بِهِ فِيهِ: كَإِنْشَائِهِ. وَالْعِدَّةُ: مِنْ الْإِقْرَارِ [منح الجليل]

٦٬٩٢٨

وَكَذَا إذَا طَلَّقَ فِي صِحَّتِهِ رَجْعِيًّا، ثُمَّ مَرِضَ مَرَضًا مَخُوفًا وَطَلَّقَهَا فِي عِدَّةِ الْأَوَّلِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ إلَّا فِي الْعِدَّةِ لَكَانَ أَوْلَى إذْ لَا عِدَّةَ لِلطَّلَاقِ الثَّانِي. وَعِبَارَةُ التَّوْضِيحِ؛ لِأَنَّ مِيرَاثَهَا قَدْ انْقَطَعَ بِصِحَّتِهِ الْبَيِّنَةِ بَعْدَ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ، وَلَا عِبْرَةَ بِالطَّلَاقِ الثَّانِي؛ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَأْنِفُ الْعِدَّةَ مِنْ يَوْمِهِ، وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ،

٦٬٩٢٩

وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ قَبْلَ عِدَّةِ الْأَوَّلِ يُوهِمُ أَنَّ ثَمَّ عِدَّةً أُخْرَى. وَمَفْهُومُ " ثُمَّ مَرِضَ فَطَلَّقَهَا " أَنَّهُ إنْ طَلَّقَهَا فِي صِحَّتِهِ الْبَيِّنَةِ،

٦٬٩٣٠

وَفِي عِدَّةِ الرَّجْعِيِّ الْأَوَّلِ يَنْقَطِعُ إرْثُهَا مِنْهُ إنْ كَانَ الثَّانِي بَائِنًا،

٦٬٩٣١

وَلَوْ مَاتَ فِي عِدَّةِ الْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَ رَجْعِيًّا فَكَمَنْ طَلَّقَ فِي صِحَّتِهِ رَجْعِيًّا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو صح ثم مرض فطلقها لم ترث إلا في عدة الطلاق الأول يعني أن الزوج إذا طلق زوجته في مرضه المخوف طلاقا رجعيا، ثم إنه صح صحة بينة ولم يرتجعها فمرض بعد ذلك فأردفها طلاقا بائنا في هذا المرض الأخير ومات منه،

٣٢٬٤٨١

فإن زوجته لم ترثه إلا أن يكون موته قد حصل في بقية عدة الطلاق الأول الواقع في المرض الأول الذي صح بعده صحة بينة،

٣٢٬٤٨٢

والثاني لا عدة له وكذا لو طلقها حال صحته طلاقا رجعيا ثم مرض وأردفها فيه قبل انقضاء العدة طلاقا بائتا فلا ترث إلا في عدة الطلاق الأول،

٣٢٬٤٨٣

والثاني لا عدة له فلو لم تبق من عدة الطلاق بقية لم ترثه إلا أن يكون ارتجعها بعد صحته ثم مرض فطلقها رجعيا أو بائنا فترثه بعد موته من مرضه الثاني كما في المدونة وهو ظاهر،

٣٢٬٤٨٤

ولو طلقها في صحته البينة بعد الطلاق الرجعي السابق في المرض انقطع إرثها منه حيث كان طلاق الصحة بائنا مات في العدة أو بعدها.

٣٢٬٤٨٥

وقوله: "ولو صح ثم مرض" الخ إيضاح ما أشار إليه أن الطلاق المردف في المرض المخوف الذي مات الزوج منه على الطلاق الرجعي الواقع في المرض الذي صح منه صحة بينة لا تكون به كالمطلقة في المرض التي يثبت لها الإرث أبدا، فالدار في إرثها على وجود بقية من عدد الطلاق الأول أعني الرجعي الواقع في المرض الأول، سواء أردفها طلاقا في المرض الأخير أو لم يردفها طلاقا أصلا حيث لم يرتجعها،

٣٢٬٤٨٦

ولهذا قال الأمير: وإن صح بينا عرفا فكالمطلقة في الصحة لا ترث إلا في عدة الرجعي،

٣٢٬٤٨٧

ولو أردف عليه في مرض طرأ. انتهى. وبما قررت علم أن قوله: "في عدة الطلاق الأول" بيان للواقع إذ المردف في العدة لا عدة له،

تعليق

ولو قال: لم ترثه إلا في العدة لكان أحسن كما قاله الشبراخيتي. وعلم مما قررت أن الطلاق الواقع في المرض الأول رجعي؛ إذ لو كان بائنا لانقطع إرثها منه بالصحة البينة

٣٢٬٤٨٨

وكذا لو كان الواقع في المرض الأول رجعيا وأبانها في الصحة فإنه ينقطع إرثها منه، سواء مات في العدة أو بعدها، وسواء كان بعد أن ارتجعها أم لا. كما قاله الحطاب. وهو ظاهر. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.