أَوْ بِمَا فِي يَدِهَا وَفِيهِ مُتَمَوَّلٌ أَوْ لا على الأحسن
الشروح عليها
(أَوْ) طَلَّقَهَا (بِمَا فِي يَدِهَا) مُخْتَفِيًا (وَفِيهِ مُتَمَوَّلٌ) لَزِمَتْهُ الْبَيْنُونَةُ عَلَى مَا تَبَيَّنَ وَلَوْ تَافِهًا كَزَبِيبَةٍ أَوْ حَبَّةٍ (أَوْ لَا) مُتَمَوَّلَ فِيهَا بِأَنْ لَا يَكُونَ فِيهَا شَيْءٌ أَصْلًا أَوْ شَيْءٌ غَيْرُ مُتَمَوَّلٍ كَتُرَابٍ فَتَبِينُ مِنْهُ (عَلَى الْأَحْسَنِ) لِأَنَّهُ أَبَانَهَا مُجَوِّزًا لِذَلِكَ كَالْجَنِينِ فَيَنْفُشُ الْحَمْلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ بِمَا فِي يَدِهَا إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهَا إنْ دَفَعْتِ إلَيَّ مَا فِي يَدِكِ وَكَانَتْ مَقْبُوضَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ فَفَتَحَتْهَا فَإِنْ وُجِدَ فِيهَا شَيْءٌ مُتَمَوَّلٌ وَلَوْ يَسِيرًا كَدِرْهَمٍ فَإِنَّهَا تَبِينُ مِنْهُ بِاتِّفَاقٍ،
وَأَمَّا إنْ وُجِدَ فِيهَا شَيْءٌ غَيْرُ مُتَمَوَّلٍ أَوْ لَمْ يُوجَدْ فِيهَا شَيْءٌ بِأَنْ وُجِدَتْ فَارِغَةً فَإِنَّهَا تَبِينُ أَيْضًا عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَسَحْنُونٍ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَائِلًا إنَّهُ الْأَقْرَبُ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ خِلَافَهُ وَهُوَ عَدَمُ الْبَيْنُونَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ
(قَوْلُهُ مُجَوِّزًا لِذَلِكَ) أَيْ مُجَوِّزًا لَأَنْ يَكُونَ فِيهَا شَيْءٌ أَوْ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ.
(قَوْلُهُ كَالْجَنِينِ) أَيْ كَالْمُخَالَعَةِ عَلَى الْجَنِينِ فَيَنْفُشُ الْحَمْلُ فَإِنَّ الْخُلْعَ لَازِمٌ أَيْ الْبَيْنُونَةُ لَازِمَةٌ لَهُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ خَالَعَهَا مُجَوِّزًا لِذَلِكَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ بِمَا فِي يَدِهَا وَفِيهِ مُتَمَوَّلٌ) اللَّخْمِيِّ: إنْ قَالَتْ أُخَالِعُكِ عَلَى مَا فِي يَدِي فَفَتَحَتْ يَدَهَا عَنْ دِينَارٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَزِمَهُ الْخُلْعُ،
فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا قَدْرَ لَهُ كَالدِّرْهَمِ فَقَالَ مَالِكٌ: لَا خُلْعَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ أَحْسَنُ (أَوْ لَا عَلَى الْأَحْسَنِ) عَكْسُ هَذَا هُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ اللَّخْمِيِّ إنَّهُ الْأَحْسَنُ
(ص) أَوْ بِمَا فِي يَدِهَا وَفِيهِ مُتَمَوَّلٌ أَوْ لَا عَلَى الْأَحْسَنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ دَفَعْت لِي مَا فِي يَدِك - وَكَانَتْ مَقْبُوضَةً - فَأَنْتِ طَالِقٌ فَفَتَحَتْهَا فَإِذَا فِيهَا شَيْءٌ تَافِهٌ مُتَمَوَّلٌ وَلَوْ يَسِيرًا كَالدِّرْهَمِ أَوْ غَيْرَ مُتَمَوَّلٍ كَخِرْقَةٍ مَثَلًا، أَوْ فَارِغَةً عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَسَحْنُونٍ فَإِنَّهَا تَبِينُ مِنْهُ بِذَلِكَ لِدُخُولِهِ عَلَى الْغَرَرِ لِأَنَّهُ طَلَّقَ لِشَيْءٍ يَأْخُذُهُ أَوْ لَا يَأْخُذُهُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِالْأَحْسَنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَحْسَنِ) مُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ أَشْهَبُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إذَا لَمْ يَكُنْ مُتَمَوَّلًا فَإِذَا كَانَ فِي يَدِهَا حَجَرٌ ظَاهِرٌ مُتَمَوَّلٌ وَقَالَتْ لَهُ طَلِّقْنِي بِهَذَا الْحَجَرِ فَطَلَّقَهَا فَبَائِنٌ وَاسْتَحَقَّهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَمَوَّلًا مَعَ إرَاءَتِهَا إيَّاهُ فَرَجْعِيٌّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) خَالَعَتْهُ (بِمَا فِي يَدِهَا) مَقْبُوضَةً (وَفِيهِ) أَيْ يَدِهَا وَذَكَرَهَا بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا عُضْوًا شَيْءٌ (مُتَمَوَّلٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ التَّاءِ وَالْمِيمِ الثَّانِيَةِ وَالْوَاوِ مُشَدَّدَةً أَيْ شَيْءٌ لَهُ قِيمَةٌ شَرْعِيَّةٌ وَلَوْ يَسِيرًا كَدِرْهَمٍ فَتَلْزَمُهُ الْبَيْنُونَةُ بِمَا فِي يَدِهَا فَقَطْ (أَوْ لَا) بِسُكُونِ الْوَاوِ وَمُخَفَّفًا أَيْ أَوْ لَيْسَ فِيهَا مُتَمَوَّلٌ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا شَيْءٌ، أَوْ فِيهَا نَحْوُ حَصَاةٍ فَتَبِينُ مِنْهُ (عَلَى الْأَحْسَنِ) عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَ وَهُوَ الْأَقْرَبُ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ؛
لِأَنَّهُ أَبَانَهَا مُجَوِّزًا لِذَلِكَ. وَلِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالْأَكْثَرِ لَا تَلْزَمُهُ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ إنْ كَانَ عَنْ مُشَارَّةٍ، وَعِنْدَ الْجَدِّ قَالَ، وَإِنَّمَا تَسَامَحَ النَّاسُ فِي هَذَا عِنْدَ الْهَزْلِ وَاللَّعِبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو بما في يدها وفيه متمول يعني أن الزوج إذا قال لامرأته أنت طالق بما في يدك وهو مختف عنه، فإنها تبين بما في يدها حيث أعطته له كان في يدها متمول أي شيء يصح تملكه ولو يسيرا، أو لا أي
وكذا تبين إن لم يكن في يدها متمول كخرقة بالية مثلا،
وكذا تبين إن كانت يدها فارغة عند محمد وسحنون لدخوله على الغرر لأنه طلق لشيء يأخذه، أولا يأخذه قال ابن عبد السلام: وهو الأقرب. وإلى ما قاله ابن عبد السلام أشار بقوله: على الأحسن، ومقابله قول مالك: لا خلع بينهما، قال اللخمي: وهو الأحسن،
ولو كان في يدها حجر متمول ظاهر وقالت طلقني بهذا الحجر فطلقها فإنها تكون بائنا ويستحق الحجر،
فإن لم يكن متمولا مع إراءتها إياه فرجعي،
ومن حق المؤلف أن يقول: وفيها؛ لأن اليد مؤنثة ولعله لاحظ معنى العضو فذكر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.