وَإِنْ تَصَادَقَا على الوطء قبل الطلاق
الشروح عليها
(وَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى الْوَطْءِ قَبْلَ الطَّلَاقِ) الظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِتَصَادَقَا أَيْ،
وَإِنْ تَصَادَقَا قَبْلَ الطَّلَاقِ عَلَى الْوَطْءِ فَلَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ مِنْهُ إلَّا بِعِلْمِ الدُّخُولِ أَيْ الْخَلْوَةِ،
وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ بِهَا حَمْلٌ، وَلَمْ يَنْفِهِ فَتَصِحُّ رَجْعَتُهُ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ يَنْفِي التُّهْمَةَ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَظْهَرَ إلَخْ) هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَلَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ إذَا لَمْ يُعْلَمْ دُخُولٌ
(قَوْلُهُ بِنَفْيِ التُّهْمَةِ) أَيْ تُهْمَةِ ابْتِدَاءِ نِكَاحٍ بِلَا عَقْدٍ وَوَلِيٍّ وَصَدَاقٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى الْوَطْءِ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَأَخَذَا بِإِقْرَارِهِمَا) أَشْهَبُ: إنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى إقْرَارِهِ قَبْلَ الْفِرَاقِ بِوَطْئِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ بِهَا خَلْوَةً لَمْ يَنْتَفِعْ بِذَلِكَ وَلَا رَجْعَةَ لَهُ وَإِنْ صَدَّقَتْهُ إذْ لَيْسَ بِبِنَاءٍ مَعْلُومٍ وَلْتَعْتَدَّ إنْ صَدَّقَتْهُ وَلَهَا عَلَيْهِ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ،
وَإِنْ كَذَّبَتْهُ فَلَا شَيْءَ مِنْ الثَّلَاثَةِ
(وَإِنْ تَصَادَقَا) أَيْ الزَّوْجَانِ (عَلَى الْوَطْءِ) وَصِلَةُ تَصَادَقَا (قَبْلَ الطَّلَاقِ) لِاتِّهَامِهَا عَلَى ابْتِدَاءِ عَقْدٍ بِلَا وَلِيٍّ وَصَدَاقٍ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ بِهَا حَمْلٌ لَمْ يَنْفِهِ لِنَفْيِهِ التُّهْمَةَ وَأَوْلَى تَصَادُقُهُمَا بَعْدَهُ عَلَيْهِ، وَمَفْهُومُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إنْ ثَبَتَ الدُّخُولُ بِعَدْلَيْنِ عَلَى الْعَقْدِ وَامْرَأَتَيْنِ عَلَى الْخَلْوَةِ وَتَصَادَقَا عَلَيْهِ صَحَّتْ الرَّجْعَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبالغ على عدم صحة الرجعة حيث لم يعلم دخول بقوله: وإن تصادقا على الوطء قبل الطلاق يعني أن الزوج إذا طلق زوجته ولم يعلم دخول بينهما وارتجعها فإنه لا تصح رجعته ولو تصادقت هي وهو قبل الطلاق على أنه وطئها،
ومن باب أحرى لو تصادقا بعد الطلاق على أنه وطئها قبل الطلاق؛ وإنما لم تصح الرجعة حيث لم يعلم دخول؛ لأنها لو صحت لأدى ذلك إلى ابتداء نكاح بلا عقد وولي وصداق. وعلم مما قررت أن قوله: قبل، متعلق بتصادقا، وقول عبد الباقي: ومثل تصادقهما قبله عليه لخ، فيه تشبيه الشيء بنفسه. انظر حاشية الشيخ بناني. وأخذا بإقرارهما قرره بناني تبعا لابن عاشر على أن معناه أن أحد الزوجين إذا أقر بالوطء أخذ بمقتضى إقراره صدقه الآخر أم لا،
فإن أقر هو وصدقته أخذت بمقتضى إقرارها وإلا أخذ هو فقط،
فإذا أقر الزوج بالوطء تعلق به حقان حق الله من منع نكاح خامسة ونكاح محرمها هي وحرمة بناتها تأبيدا، وحق الزوجة من نفقة وكسوة وتكميل صداق، وحق الله يتعلق به بمجرد إقراره؛ وحقها هي تعلقه به مشروط بتصديقها له، كما يأتي في قوله: "وللمصدقة النفقة" وإذا أقرت هي بالوطء تعلق بها حق الله من العدة ومنعها من نكاح غيره ما دامت في العدة. وعلم مما قررت أن المصنف هنا محمول على مجرد الإقرار بالوطء.
بذلك قرره عبد الباقي والتتائي والسنهوري وجدُّ علي الأجهوري، وهو الصواب. قاله محمد بن الحسن فالمواخذة هنا بالإقرار مختصة بزمان العدة، وحمله علي الأجهوري على أن المؤاخذة بالإقرار هنا في العدة وما بعده وذلك إنما يصح إذا حمل المصنف على أنه أقر بالوطء وادعى الرجعة، فحينئذ يصح ما قاله من التعميم ويسقط الاعتراض عنه، وقوله: أخذا بإقرارهما، قد علمت أن معناه: من أقر منهما بالوطء أخذ بإقراره صدقه الآخر أم لا،
وقرره عبد الباقي وغيره على أنه مرتب على قوله: وإن تصادقا فقال وأخذا بإقرارهما بالوطء، أي حكم عليهما بمقتضاه بالنسبة لغير الارتجاع من نفمة وكسوة وتكميل صداق وحرمة بناتها عليه وجمع من يحرم جمعه معها وتزوج خامسة حتى تنقضي عدتها وتؤاخذ الزوجة بالعدة ومنع نكاحها حتى تنقضي. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.