ومخيرة
الشروح عليها
(وَ) إلَّا (مُخَيَّرَةً وَمُمَلَّكَةً) ؛ لِأَنَّ تَمَامَ الطَّلَاقِ مِنْهَا
وَلَمَّا كَانَتْ الْإِيلَاءُ قَدْ يَتَسَبَّبُ عَنْهَا الطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ نَاسَبَ ذِكْرُهَا عَقِبَ الرَّجْعِيِّ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ نَاسَبَ إلَخْ) أَيْ نَظَرًا لِمَا بَيْنَ السَّبَبِ وَالْمُسَبَّبِ مِنْ الِارْتِبَاطِ،
وَإِنْ كَانَ الْأَنْسَبُ مِنْ حَيْثِيَّةِ اعْتِبَارِ خُصُوصِيَّةِ السَّبَبِ تَقْدِيمَ الْإِيلَاءِ عَلَى الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ؛ لِأَنَّهَا سَبَبٌ، وَالطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ مُسَبَّبٌ، وَالسَّبَبُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُسَبَّبِ طَبْعًا، فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ وَضْعًا لِأَجْلِ أَنْ يُوَافِقَ الْوَضْعُ الطَّبْعَ تَأَمَّلْ.
[بَابُ الْإِيلَاءِ] (بَابُ الْإِيلَاءِ) بَابُ الْإِيلَاءِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ مُخَيَّرَةً أَوْ مُمَلَّكَةً) رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ: لِلْمُخَيَّرَةِ وَالْمُمَلَّكَةِ الْمُتْعَةُ. ابْنُ رُشْدٍ: وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الطَّلَاقَ فِيهِمَا إنَّمَا هُوَ مِنْ الزَّوْجِ الَّذِي جَعَلَ ذَلِكَ إلَيْهَا وَلَعَلَّهَا تَحْتَشِمُ مِنْ اخْتِيَارِهِ وَهُوَ قَدْ عَرَّضَهَا لِلْفِرَاقِ فَتَخْتَارُ نَفْسَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ لِذَلِكَ مُرِيدَةٌ لِلْبَقَاءِ مَعَ زَوْجِهَا. ابْنُ شَاسٍ.
[كِتَابُ الْإِيلَاءِ] [بَابٌ فِي أَرْكَانِ الْإِيلَاءِ وَأَحْكَامِهِ] كِتَابُ الْإِيلَاءِ الْإِيلَاءُ وَهُوَ الْحَلِفُ يَلْزَمُ بِالْحِنْثِ فِيهَا حُكْمٌ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ الزَّوْجَةِ أَوْ مَا يَتَضَمَّنُ تَرْكَ الْوَطْءِ زِيَادَةً عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بِمُدَّةٍ مُؤَثِّرَةٍ وَفِيهِ بَابَانِ: الْأَوَّلُ فِي أَرْكَانِهِ وَهِيَ الْمُولِي وَالْمَحْلُوفُ بِهِ وَالْمُدَّةُ وَالْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِهِ (الْإِيلَاءُ يَمِينُ زَوْجٍ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ يُتَصَوَّرُ وِقَاعُهُ وَإِنْ مَرِيضًا بِمَنْعِ وَطْءِ زَوْجَتِهِ) ابْنُ شَاسٍ: الْمُولِي كُلُّ زَوْجٍ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الْوِقَاعُ حُرًّا كَانَ أَوْ رَقِيقًا، كَانَتْ رَجْعِيَّةً أَوْ فِي طَلَبِ النِّكَاحِ، كَانَ الزَّوْجُ مَرِيضًا أَوْ صَحِيحًا،
وَلَا يَصِحُّ إيلَاءُ الْخَصِيِّ وَالْمَجْبُوبِ،
وَلَوْ آلَى ثُمَّ جُبَّ انْقَطَعَ الْإِيلَاءُ،
وَلَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُك سَنَةً ثُمَّ نَكَحَهَا قَبْلَ مُضِيِّ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ صَارَ مُولِيًا.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْإِيلَاءُ حَلِفُ زَوْجٍ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ زَوْجَةِ يُوجِبُ خِيَارَهَا فِي طَلَاقِهِ، وَشَرْطُ الْمُولِي كَوْنُهُ زَوْجًا مُسْلِمًا مُكَلَّفًا مُمْكِنًا وَطْؤُهُ.
فَلَوْ حَلَفَ بِهِ فِي أَجْنَبِيَّةٍ فَعَادَتْ زَوْجَةً فَفِي الْمُدَوَّنَةِ هُوَ مُولٍ مِنْ يَوْمِ تَزَوَّجَهَا.
وَلَوْ حَلَفَ كَافِرًا ثُمَّ أَسْلَمَ فَلَغْوٌ عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ: إيلَاءُ مَنْ لَا وَطِئَ لَهُ كَالْخَصِيِّ وَالْعِنِّينِ وَالْمَجْبُوبِ وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ لَغْوٌ.
وَقَالَ مَالِكٌ: كُلُّ مَنْ نَكَحَ امْرَأَةً ثُمَّ أَصَابَهُ بَعْدَ أَنْ وَطِئَهَا مُدَّةَ مَا مَنَعَهُ الْوَطْءُ فَإِنَّهُ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا أَبَدًا
(وَ) إلَّا زَوْجَةً (مُخَيَّرَةً وَمُمَلَّكَةً) الْوَاوُ بِمَعْنَى " أَوْ " طَلَّقَتْ نَفْسَهَا فَلَا مُتْعَةَ لَهَا لِأَنَّ تَمَامَ الطَّلَاقِ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
[
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.