فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي تَعْجِيلِ الطَّلَاقِ) الثَّلَاثِ (إنْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ) أَنْ لَا يَطَأَهَا وَقَامَتْ بِحَقِّهَا (وَهُوَ الْأَحْسَنُ) إذْ لَا

٢٬٢٣٦

فَائِدَةَ فِي ضَرْبِ الْأَجَلِ (أَوْ ضُرِبَ الْأَجَلُ) لِاحْتِمَالِ رِضَاهَا بِالْبَقَاءِ مَعَهُ بِلَا وَطْءٍ (قَوْلَانِ فِيهَا) أَيْ الْمُدَوَّنَةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَفِي تَعْجِيلِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ وَطِئْتُك فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا أَوْ أَلْبَتَّةَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَالِكٌ لَا يَكُونُ مُولِيًا وَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ الثَّلَاثُ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَلَا يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ وَاسْتَحْسَنَهُ سَحْنُونٌ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا

٧٬٠٨٠

فَائِدَةَ فِي ضَرْبِ الْأَجَلِ؛ لِأَنَّهُ يَحْنَثُ بِمُجَرَّدِ الْمُلَاقَاةِ وَبَاقِي الْوَطْءِ حَرَامٌ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ وَطْئِهَا وَحَكَى اللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ أَنَّهُ لَا يُعَجَّلُ عَلَيْهِ الْحِنْثُ وَيُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ وَتَسْتَمِرُّ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ عَلَيْهِ إلَى أَنْ يَفْرُغَ الْأَجَلُ فَإِنْ رَضِيَتْ بِالْإِقَامَةِ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ وَطْءٍ فَلَا يُطَلَّقُ عَلَيْهِ وَلَا يَطَؤُهَا وَإِنْ لَمْ تَرْضَ طَلُقَتْ عَلَيْهِ وَاحِدَةً لِلْإِيلَاءِ وَقَدْ نَصَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفِي تَعْجِيلِ الطَّلَاقِ إلَخْ أَيْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاسْتَحْسَنَهُ سَحْنُونٌ وَغَيْرُهُ

٧٬٠٨١

وَقَوْلُهُ: وَفِي تَعْجِيلِ الطَّلَاق أَيْ بَعْدَ الرَّفْعِ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ لَا مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ كَمَا فِي خش وَفِي الشَّيْخِ سَالِمٍ وَفِي تَعْجِيلِ الطَّلَاقِ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ بِهِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَاسْتَحْسَنَهُ سَحْنُونٌ وَغَيْرُهُ اهـ وَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ بِالتَّعْجِيلِ وَإِنْ لَمْ تَرْفَعْهُ إنَّمَا هُوَ لِمُطَرِّفٍ كَمَا عَزَاهُ لَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُ

٧٬٠٨٢

وَأَمَّا مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ فَيَقُولَانِ بِتَعْجِيلِ الطَّلَاقِ عَلَيْهِ بَعْدَ الرَّفْعِ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ: إنْ حَلَفَ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ قَالَ عَلَيَّ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا أَنْ لَا أَطَأَكِ أَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا أَوْ أَلْبَتَّةَ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا فَائِدَةَ فِي ضَرْبِ الْأَجَلِ) لِأَنَّهُ يَحْنَثُ بِمُجَرَّدِ الْمُلَاقَاةِ، وَبَاقِي الْوَطْءِ حَرَامٌ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْهَا.

(قَوْلُهُ: أَوْ ضُرِبَ الْأَجَلُ) أَيْ وَبَعْدَهُ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ طَلْقَةً وَاحِدَةً إنْ لَمْ تَرْضَ بِالْإِقَامَةِ مَعَهُ بِلَا وَطْءٍ وَلَا تُطْلَبُ مِنْهُ فَيْئَةٌ إذْ لَا يُمَكَّنُ مِنْهَا وَهَلْ يُمَكَّنُ مِنْ الرَّجْعَةِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَهُوَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ مُحْرِزٍ لِاحْتِمَالِ رِضَاهَا بِعَدَمِ الْوَطْءِ أَوْ لَا يُمَكَّنُ مِنْهَا لِكَوْنِهِ لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْوَطْءِ،

٧٬٠٨٣

وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا، وَهُوَ الَّذِي قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ تَرَدُّدٌ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي تَعْجِيلِ الطَّلَاقِ وَإِنْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ وَهُوَ الْأَحْسَنُ أَوْ ضَرَبَ الْأَجَلَ قَوْلَانِ وَفِيهَا وَلَا يُمَكَّنُ مِنْهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ قَالَ إنْ وَطِئْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَهُوَ مُولٍ إذْ لَهَا أَنْ تُقِيمَ بِلَا وَطْءٍ.

ابْنُ رُشْدٍ: مَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَلْبَتَّةَ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ فَتَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ أَنَّ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مُولٍ،

٥٬٧٩٨

وَالثَّانِي أَنَّهُ لَيْسَ بِمُولٍ وَالْقَوْلَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

٥٬٧٩٩

فَإِذَا قُلْنَا إنَّهُ مُولٍ فَلَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ حَتَّى يَحِلَّ أَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ حَلَفَ، وَاخْتُلِفَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي حُكْمِهِ إذَا حَلَّ أَجَلُ الْإِيلَاءِ فَقِيلَ: إنَّهَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الْفَيْءِ وَهَذَا الْقَوْلُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

٥٬٨٠٠

وَقِيلَ: إنَّهُ يُمَكَّنُ مِنْ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ لَا أَكْثَرَ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ مَالِكٍ وَيَكُونُ النَّزْعُ عَلَى هَذَا وَاجِبًا.

٥٬٨٠١

وَقِيلَ: إنَّهُ يُمَكَّنُ مِنْ جَمِيعِ لَذَّتِهِ حَتَّى يَفْتُرَ أَوْ يُنْزِلَ وَلَا يُنْزِلُ فِيهَا، قَالَهُ أَصْبَغُ.

٥٬٨٠٢

وَقِيلَ: إنَّهُ يُمَكَّنُ مِنْ الْفَيْءِ بِوَطْءٍ كَامِلٍ وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْحِنْثُ إلَّا بِتَمَامِهِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْأَسَدِيَّةِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَمَا يُوجَدُ لَهُ فِيهَا مِنْ خِلَافٍ فَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ إصْلَاحُ سَحْنُونٍ، وَهُوَ قَوْلُهُ أَيْضًا فِي هَذَا السَّمَاعِ.

٥٬٨٠٣

وَإِذَا قُلْنَا إنَّهُ لَيْسَ بِمُولٍ فَقِيلَ: إنَّهُ يُعَجِّلُ عَلَيْهِ الطَّلَاقَ.

قَالَهُ مُطَرِّفٌ. وَأَقَامَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِبَيِّنٍ.

٥٬٨٠٤

وَقِيلَ: لَا يُعَجِّلُ عَلَيْهِ الطَّلَاقَ حَتَّى تَرْفَعَهُ إلَى الْحَاكِمِ وَهَذَا الْقَوْلُ قَائِمٌ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي تَعْجِيلِ الطَّلَاقِ إذَا حَلَفَ بِالثَّلَاثِ وَهُوَ الْأَحْسَنُ أَوْ ضَرَبَ الْأَجَلَ قَوْلَانِ فِيهَا وَلَا يُمَكَّنُ مِنْهُ (ش) اخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ عَلَى قَوْلَيْنِ إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِزَوْجَتِهِ إنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا أَوْ أَلْبَتَّةَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُعَجَّلُ عَلَيْهِ الْحِنْثُ مِنْ يَوْمِ حَلِفِهِ وَإِنْ لَمْ تُقِمْ وَهُوَ الْأَحْسَنُ عِنْدَ سَحْنُونَ وَغَيْرِهِ إذْ لَا

٥٬٦٣٢

فَائِدَةَ فِي ضَرْبِ الْأَجَلِ لِأَنَّهُ يَحْنَثُ بِأَوَّلِ الْمُلَاقَاةِ وَبَاقِي الْوَطْءِ وَهُوَ النَّزْعُ حَرَامٌ لِأَنَّ إخْرَاجَ الْفَرْجِ مِنْ الْفَرْجِ وَطْءٌ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ وَطْئِهَا وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُولٍ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَحَكَى اللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ أَنَّهُ لَا يُعَجَّلُ عَلَيْهِ الْحِنْثُ وَيُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ لِأَنَّهُ مُولٍ وَلَا يُطَلَّقُ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ الْأَجَلِ مِنْ يَوْمِ حَلَفَ لَعَلَّهَا أَنْ تَرْضَى بِالْإِقَامَةِ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ وَطْءٍ وَقَدْ نَصَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فَضَمِيرُ الْمُؤَنَّثِ عَائِدٌ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَضَمِيرُ مِنْهُ عَائِدٌ عَلَى الْوَطْءِ أَيْ لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْوَطْءِ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَتَى بِهِ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ فِيهَا قَوْلَانِ مُخْتَلِفَانِ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ: فِيهَا مُتَعَلِّقٌ بِمَا قَبْلَهُ وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِ

(قَوْلُهُ: يُعَجَّلُ عَلَيْهِ الْحِنْثُ) أَيْ الثَّلَاثَةُ لِإِطْلَاقِ الْإِيلَاءِ كَمَا لِلشَّيْخِ خَضِرٍ وَقَوْلُهُ: مِنْ يَوْمِ حَلِفِهِ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْقَوْلَ بِالِاسْتِحْسَانِ هُوَ التَّعْجِيلُ لِلثَّلَاثِ لَكِنْ بَعْدَ الرَّفْعِ وَاسْتُشْكِلَ هَذَا الْقَوْلُ فَإِنَّهُ عَلَّقَهُ عَلَى شَرْطٍ وَلَمْ يَحْصُلْ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ كَالْمُعَلَّقِ عَلَى أَمْرٍ مُحْتَمَلٍ غَالِبٍ لِأَنَّ رِضَاهَا بِتَرْكِ الْوَطْءِ نَادِرٌ فَيُنَجَّزُ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ النَّزْعُ) أَيْ أَوْ الِاسْتِمْرَارُ وَإِنَّمَا عَدُّوا النَّزْعَ هُنَا وَطْئًا لِأَنَّ الرَّجْعَةَ بَابُ تَمَتُّعٍ فَلِذَا جُعِلَ بِالنَّزْعِ مُتَمَتِّعًا

٧٬٥٣٩

وَأَمَّا فِي الصَّوْمِ فَلِأَنَّهُ لَمَّا أَدْرَكَهُ الْفَجْرُ صَارَ فَارًّا لِانْقِطَاعِ شَهْوَتِهِ فَلَمْ يَعُدُّوا النَّزْعَ وَطْئًا

منح الجليلعليش

(وَفِي تَعْجِيلِ الطَّلَاقِ) الثَّلَاثِ (إنْ حَلَفَ) عَلَى وَطْئِهَا (بِ) الطَّلَاقِ (الثَّلَاثِ) بِأَنْ قَالَ إنْ وَطِئْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا (وَهُوَ) أَيْ تَعْجِيلُ الثَّلَاثِ (الْأَحْسَنُ) عِنْدَ سَحْنُونٍ وَجَمَاعَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - (أَوْ) عَدَمِ تَعْجِيلِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَ (ضَرْبِ الْأَجَلِ) لِلْإِيلَاءِ لِاحْتِمَالِ رِضَاهَا بِالْبَقَاءِ مَعَهُ بِلَا وَطْءٍ (قَوْلَانِ) مَذْكُورَانِ (فِيهَا) أَيْ الْمُدَوَّنَةِ. غ هَذَا كَقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ عِيسَى فِي كَوْنِهِ مُؤْلِيًا قَوْلَانِ هُمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ تت، وَفِيهَا قَوْلَانِ آخَرَانِ غَيْرَ هَذَيْنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

هنا وأن التشبيه غير تام، والذي رأيته في مناهج التحصيل للرجراجي أنه صرح بالقولين هنا، فيفيد أن التشبيه تام، ونصه بعد أن ذكر الأقوال الأربعة في تمكينه من الوطء: وعلى القول بأنه لا يمكن من الوطء جملة هل يعجل عليه بالطلاق أو يضرب له أجل المولي؟ فالمذهب على قولين قائمين من المدونة. انتهى. والأقوال الأربعة التي أشار إليها حكاها اللخمي، أحدها: قول محمد: أنه يمنع منها جملة، ثانيها: قول عبد الملك: أنه يغيب الحشفة ثم ينزع، ثالثها: يطأ ولا ينزل، رابعها: أن له ذلك وإن أنزل: نقله بناني.

٣٤٬٩١٣

وقال: قال يعني: اللخمي: وظاهر المدونة أن له الإصابة التامة وهذا خلاف ما مر لعبد الحق وابن محرز، فكان اللائق أن لو قال: وهل كذا في الظهار أم لا تأويلان، على عادته في مثل ذلك. انتهى. قوله: كالظهار،

٣٤٬٩١٤

وإذا قلنا: إنه لا يمكن منها فإن تجرأ ووطء سقط إيلاؤه ولزمه الظهار، ولا يقربها حتى يكفر قاله ابن القاسم في المدونة. وقوله: كالظهار، إنما منع من الوطء في هذه لأنه بنفس الملاقاة ينعقد عليه الظهار، وما زاد فهو وطء مظاهر منها قبل الكفارة وهو حرام وهو بيمينه مول، ويأتي أن كفارة الظهار لا تجزئ قبل العود؛ قال المصنف بعد أن ذكر أنه لا يمكن منها: وانظر لو كان له عبد حاضر وقال: أنا أطأ وأعتقه عن ظهاري إذا أولجت، هل يتفق على تمكينه من الوطء حينئذ؟

وهو الظاهر أم لا. انتهى. لا كافر بالجر عطف على مسلم من قوله: الإيلاء يمين مسلم؛ يعني أن الإيلاء هو يمين زوج مسلم لا كافر

٣٤٬٩١٥

فلو آلى كافرا ثم أسلم وقرر عليها فلا إيلاء عليه،

٣٤٬٩١٦

وقال الإمام الشافعي: بلزوم الإيلاء للكافر مستدلا بعموم قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} يمنع ذلك لعدم حصول المغفرة للكافر بالفيئة،

٣٤٬٩١٧

وإن أسلم يعني أن الكافر لا يصح منه الإيلاء وإن أسلم بعد حلفه فالعبرة بحال اليمين كما قدمته قريبا، إلا أن يتحاكموا إلينا مستثنى من قوله

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.