أو خص بلدا قبل ملكه منها
الشروح عليها
(أَوْ خَصَّ بَلَدًا قَبْلَ مِلْكِهِ مِنْهَا) كَقَوْلِهِ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ مِنْ الْبَلَدِ الْفُلَانِيَّةِ حُرٌّ إنْ وَطِئْتُك، أَوْ كُلُّ مَالٍ أَمْلِكُهُ مِنْهَا صَدَقَةٌ إنْ وَطِئْتُك فَلَا يَكُونُ مُولِيًا فَإِنْ مَلَكَ مِنْهَا عَبْدًا، أَوْ مَالًا فَمُولٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَطِئَهَا ثُمَّ مَلَكَ مِنْهَا فَلَا إيلَاءَ عَلَيْهِ وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ كُلَّ مَا مَلَكَهُ مِنْهَا بَعْدَ الْوَطْءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ مِلْكِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ أَوْ خَصَّ بَلَدًا فَلَا إيلَاءَ عَلَيْهِ قَبْلَ مِلْكِهِ مِنْهَا وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَائِلًا كُلُّ يَمِينٍ لَا حِنْثَ فِيهَا بِالْوَطْءِ فَلَيْسَ بِمُولٍ وَقَالَ غَيْرُهُ فِيهَا هُوَ مُولٍ قَبْلَ الْمِلْكِ؛ إذْ يَلْزَمُهُ بِالْوَطْءِ عَقْدُ يَمِينٍ فِيمَا يَمْلِكُ مِنْ رَأْسٍ أَوْ مَالٍ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا اهـ بْن
(قَوْلُهُ: فَلَا يَكُونُ مُولِيًا) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَ مِنْهَا شَيْئًا قَوْلُهُ: فَإِنْ مَلَكَ مِنْهَا عَبْدًا) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَطَأَ وَامْتَنَعَ مِنْ الْوَطْءِ خَوْفًا مِنْ عِتْقِ ذَلِكَ الْعَبْدِ
(قَوْلُهُ: فَمُولٍ) أَيْ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ فَإِنْ فَاءَ بِأَنْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ الَّذِي مَلَكَهُ مِنْهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِالْمَالِ الَّذِي مَلَكَهُ مِنْهَا انْحَلَّتْ يَمِينُهُ وَإِلَّا طُلِّقَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَجَلِ
(قَوْلُهُ: كُلُّ مَا مَلَكَهُ مِنْهَا بَعْدَ الْوَطْءِ) أَيْ وَلَا يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ عَلَى مَمْلُوكٍ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) أَوْ خَصَّ بَلَدًا قَبْلَ مِلْكِهِ مِنْهَا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ وَطِئْتُكِ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ مِنْ الْبَلَدِ الْفُلَانِيَّةِ حُرٌّ أَوْ كُلُّ مَالٍ أَمْلِكُهُ مِنْهَا صَدَقَةٌ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ بِذَلِكَ مُولِيًا فَإِنْ مَلَكَ مِنْ تِلْكَ الْبَلَدِ عَبْدًا أَوْ مَالًا فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا إلَّا أَنْ يَكُونَ وَطِئَهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَيَعْتِقَ، وَلَا يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ عَلَى مَمْلُوكٍ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ مِلْكِهِ مِنْهَا) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَبْلَ مِلْكِهِ مِنْهَا وَمَفْهُومُ بَعْدَ مِلْكِهِ فَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ وَطْءٌ بَعْدَ الْيَمِينِ قَبْلَ الْمِلْكِ ضُرِبَ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ وَإِنْ تَقَدَّمَ لَهُ وَطْءٌ عَتَقَ عَلَيْهِ كُلُّ مَنْ يَمْلِكُهُ
وَأَمَّا مَا كَانَ مَالِكًا لَهُ حَالَ التَّعْلِيقِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِيهِ
(أَوْ) إنْ (خَصَّ) الزَّوْجُ (بَلَدًا) مُعَيَّنًا كَقَوْلِهِ: إنْ وَطِئْتُك فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ مِنْ بَلَدِ كَذَا حُرٌّ فَلَا تَنْعَقِدُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ (قَبْلَ مِلْكِهِ) أَيْ الزَّوْجِ رَقِيقًا (مِنْهَا) فَإِنْ مَلَكَ رَقِيقًا مِنْهَا فَهُوَ مُؤْلٍ إلَّا إذَا كَانَ وَطِئَهَا ثُمَّ مَلَكَ مِنْهَا فَلَا إيلَاءَ عَلَيْهِ، وَيُعْتَقُ عَلَيْهِ كُلُّ مَا يَمْلِكُهُ مِنْهَا بَعْدَ وَطْئِهَا، فَفِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلٌ.
وَإِنْ كَانَ مَالِكٌ رَقِيقًا مِنْهَا حَالَ التَّعْلِيقِ فَلَا يَلْزَمُهُ فِيهِ شَيْءٌ إلَّا إذَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ ثُمَّ عَادَلَهُ، هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَائِلًا كُلُّ يَمِينٍ لَا حِنْثَ فِيهَا بِالْوَطْءِ فَلَيْسَتْ إيلَاءً.
وَقَالَ غَيْرُهُ فِيهَا هُوَ مُؤْلٍ قَبْلَ مِلْكِهِ مِنْهَا إذْ يَلْزَمُهُ بِالْوَطْءِ عَقْدُ يَمِينٍ فِيمَا يَمْلِكُهُ مِنْ رَأْسٍ أَوْ مَالٍ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا. أَوْ لَا وَطِئْتُك فِي هَذِهِ السَّنَةِ، إلَّا مَرَّتَيْنِ أَوْ مَرَّةً، حَتَّى يَطَأَ وَتَبْقَى الْمُدَّةُ.
وَلَا إنْ حَلَفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، أَوْ إنْ وَطِئْتُك فَعَلَيَّ صَوْمُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ. نَعَمْ إنْ وَطِئَ صَامَ بَقِيَّتَهَا.
وَالْأَجَلُ مِنْ الْيَمِينِ، إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ.
[منح الجليل] أَوْ) أَيْ وَلَا إيلَاءَ عَلَيْهِ إنْ قَالَ وَاَللَّهِ
أو خص بلدا قبل ملكه منها يعني أن الزوج إذا حلف على ترك وطء زوجته وكانت يمينة بعتق وخص بها بلدا بعينه ككل مملوك أملكه من بلد مصر مثلا فهو حر إن وطئتك فإنه لا يكون موليا قبل أن يملك رقيقا من تلك البلدة التي عينها، ومفهومه أنه يكون موليا إلا أن يكون وطئها ثم ملك منها فلا إيلاء عليه ويعتق منها كل ما ملك بعد الوطء، ففي مفهوم الظرف تفصيل،
وأما إن كان مالكا منها حين التعليق فلا يلزمه شيء إلا إذا خرج عن ملكه ثم ملكه، وقوله: قبل، يتعلق بعامل محذوف، كما يظهر من الحل. والله سبحانه أعلم.
قال الشارح مفسرا للمصنف: وإن خصص فقال أملكه من بلد كذا قبل أن يملكه فهو الآن لم يملكه وهو لا يلزمه شيء قبل أن يملكه؛ أي فإن ملكه كان من ساعته موليا. وقاله في المدونة. ولهذا كان قوله: قبل ملكه منها، متعلقا بمحذوف أي: لا يلزمه الإيلاء قبل ملكه من تلك البلدة،
وقال الغير في المدونة: إنه يلزمه الإيلاء قبل الملك. وقاله أيضا ابن القاسم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.