إلا أن يعود بغير إرث:
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَعُودَ) الرَّقِيقُ لِمِلْكِهِ ثَانِيًا (بِغَيْرِ إرْثٍ) فَإِنَّ الْإِيلَاءَ يَعُودُ عَلَيْهِ إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ مُطْلَقَةً أَوْ مُقَيَّدَةً بِزَمَنٍ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ
أَمَّا إنْ عَادَ الْعَبْدُ كُلُّهُ إلَيْهِ بِإِرْثٍ فَإِنَّهُ لَا يَعُودُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ؛ لِأَنَّ الْإِرْثَ جَبْرِيٌّ يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْإِنْسَانِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَعُودَ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا بِغَيْرِ إرْثٍ لَيْسَ الْمُرَادُ إلَّا أَنْ يَعُودَ فَلَا تَنْحَلُّ بَلْ الْمُرَادُ فَيَعُودُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ وَعَوْدُهَا غَيْرُ عَدَمِ الِانْحِلَالِ، وَأَجَلُهُ حِينَئِذٍ مِنْ يَوْمِ الْعَوْدِ سَوَاءٌ كَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً أَوْ مُحْتَمِلَةً عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ مَا بَعْدَ إلَّا وَهُوَ عَوْدُ الْإِيلَاءِ غَيْرُ دَاخِلٍ فِيمَا قَبْلَهَا وَهُوَ انْحِلَالُهَا اهـ عَدَوِيٌّ
فَلَوْ عَادَ مِلْكُهُ لِبَعْضِهِ وَطُولِبَ بِالْفَيْئَةِ فَوَطِئَ عَتَقَ عَلَيْهِ مَا مَلَكَهُ مِنْهُ وَقُوِّمَ عَلَيْهِ بَاقِيهِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا إنْ عَادَ الْعَبْدُ إلَيْهِ كُلُّهُ بِإِرْثٍ إلَخْ) أَيْ
وَأَمَّا عَوْدُ بَعْضِهِ بِإِرْثٍ وَبَعْضُهُ بِشِرَاءٍ وَنَحْوِهِ فَكَعَوْدِ كُلِّهِ بِغَيْرِ إرْثٍ فَيَغْلِبُ غَيْرُ الْإِرْثِ عَلَى الْإِرْثِ، وَيَعُودُ الْإِيلَاءُ.
[فَرْعٌ التَّكْفِيرُ فِي الْإِيلَاءِ بِعَبْدٍ مُشْتَرًى بَعْضُهُ وَمَوْرُوثٌ بَعْضُهُ] ص (إلَّا أَنْ يَعُودَ بِغَيْرِ إرْثٍ) ش:(فَرْعٌ) لَوْ اشْتَرَى بَعْضَ الْعَبْدِ، وَوَرِثَ بَعْضَهُ عَادَ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ لِأَجْلِ بَقَاءِ الْيَمِينِ فِي ذَلِكَ الْبَعْضِ الْمُشْتَرَى،
وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَرِثْ مِنْهُ شَيْئًا، وَلَكِنْ اشْتَرَى بَعْضَهُ فَإِنْ، وَطِئَهَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ عَتَقَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْعَبْدِ الْبَعْضُ الْمُشْتَرَى بِنَفْسِ حِنْثِهِ، وَبَقِيَّةُ الْعَبْدِ بِالتَّقْوِيمِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
إلا أن يعود بغير إرث يعني أن المولي الذي زال عنه الإيلاء بزوال ملك من حلف بعتقه يعود عليه الإيلاء إذا عاد العبد إلى ملكه كما لو اشتراه أو وهب له أو نحو ذلك من وجوه العود، ما عدا عوده له بإرث فإن عاد إليه بإرث فإنه لا يعود عليه الإيلاء، وقوله: إلا أن يعود بغير إرث، سواء عاد له كله أو بعضه،
فإن وطئها عتق كله في المسألتين لأنه يعتق عليه البقية في الثانية بالتقويم، وقوله: إلا أن يعود بغير إرث، محل كونه يعود عليه الإيلاء بعوده لملكه إنما هو حيث كانت يمينه غير مؤقتة أو مؤقتة وبقي من المدة بعد عوده لملكه أكثر من أربعة أشهر وأجل الإيلاء من يوم العود، سواء كانت يمينه صريحة أو محتملة على المذهب،
وأما على كلام المصنف السابق فمن العود في الصريحة ومن الحكم في غيرها، وكما لا يعود عليه الإيلاء إن عاد له بإرث لا يعود عليه إن عاد إليه بشراء بعد عتقه وردد الغرماء،
وإذا عاد له بشراء لم يعتق عليه بالعتق السابق كما يفيده ابن رشد،
وقال أحمد: يعتق عليه بالعتق السابق، قال عبد الباقي: ومثل عوده له بإرث عوده له بعد عتقه بملكه بعد لحوقه بدار الحرب، فلا يعود عليه الإيلاء فيما يظهر؛ فعلم أنه ينحل عنه الإيلاء بزوال ملك من حلف بعتقه ويعود عليه الإيلاء إن عاد لملكه إلا بإرث أو شراء بعد عتقه في رد غريم عتقه أو لحوقه بدار حرب. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: والظاهر أن هذا فيما إذا أعتقه وهو كافر،
وأما إذا أعتقه وهو مسلم ولحق بدار الحرب فكيف يشتريه؟ لأنه يجري على حكم المرتد فإن قتل على ررته فواضح وإن عاد للإسلام فلا يملكه، فكيف يعود لملكه. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.