وفيئة المريض والمحبوس بما ينحل به
الشروح عليها
(وَفَيْئَةُ الْمَرِيضِ) الْعَاجِزِ عَنْ الْوَطْءِ (وَالْمَحْبُوسِ) الْعَاجِزِ عَنْ خَلَاصِ نَفْسِهِ (بِمَا يَنْحَلُّ بِهِ) الْإِيلَاءُ مِنْ زَوَالِ مِلْكٍ، وَتَكْفِيرِ مَا يُكَفَّرُ، وَتَعْجِيلِ مُقْتَضَى الْحِنْثِ وَإِبَانَةِ الزَّوْجَةِ الْمَحْلُوفِ بِهَا كَمَا تَقَدَّمَ هَذَا إنْ أَمْكَنَ التَّكْفِيرُ قَبْلَ الْحِنْثِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفَيْئَةُ الْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ) أَيْ إذَا مَضَى أَجَلُ الْإِيلَاءِ، وَهُمَا بِتِلْكَ الصِّفَةِ
(قَوْلُهُ: الْعَاجِزِ عَنْ الْوَطْءِ) أَيْ
وَأَمَّا الْمَرِيضُ الْقَادِرُ عَلَى الْوَطْءِ وَالْمَحْبُوسُ الْقَادِرُ عَلَى الْخَلَاصِ بِمَا لَا يُجْحِفُ بِهِ فَفَيْئَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ
(قَوْلُهُ: بِمَا يَنْحَلُّ بِهِ) أَيْ وَلَا تَكُونُ الْفَيْئَةُ فِي حَقِّهِمَا بِمَغِيبِ الْحَشَفَةِ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِمَا عَلَيْهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ
(قَوْلُهُ: مِنْ زَوَالِ مِلْكٍ) أَيْ مِنْ زَوَالِ مِلْكِ الْعَبْدِ الْمُعَيَّنِ الَّذِي حَلَفَ بِعِتْقِهِ
(قَوْلُهُ وَتَكْفِيرُ مَا) أَيْ الْيَمِينِ الَّتِي يَجُوزُ تَكْفِيرُهَا قَبْلَ الْحِنْثِ وَهِيَ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ وَالنَّذْرُ الْمُبْهَمُ الَّذِي لَمْ يُسَمِّ لَهُ مَخْرَجًا
(قَوْلُهُ: وَتَعْجِيلُ مُقْتَضَى الْحِنْثِ) أَيْ مَا يَقْتَضِيهِ الْحِنْثُ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وَمَا قَبْلَهُ مِنْ جُزْئِيَّاتِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفَيْئَةُ الْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ بِمَا يَنْحَلُّ بِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ حَلَّ الْأَجَلُ وَهُوَ مَرِيضٌ أَوْ مَسْجُونٌ وَكَانَتْ يَمِينُهُ بِطَلَاقِ امْرَأَةٍ لَهُ أُخْرَى أَوْ بِعِتْقِ عَبْدٍ لَهُ بِعَيْنِهِ أَوْ بِصِدْقِهِ شَيْءٌ بِعَيْنِهِ أَوْ بِاَللَّهِ لَمْ يُطَلَّقْ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ يُوقَفُ الْمَرِيضُ أَوْ الْمَسْجُونُ فِي مَوْضِعِهِ وَيُكْتَبُ إلَى الْغَائِبِ،
وَإِنْ كَانَ بَلَدُهُ مَسِيرَةَ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ فَيُوقَفُ أَيْضًا فِي مَوْضِعِهِ،
فَإِمَّا عَجَّلُوا الْكَفَّارَةَ أَوْ إيقَاعَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْمُعَيَّنَاتِ مِنْ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَالصَّدَقَةِ وَإِلَّا طَلَّقَ كُلُّ وَاحِدٍ الَّتِي آلَى مِنْهَا.
فَإِنْ قَالُوا نَحْنُ نَفْعَلُ اُخْتُبِرُوا مَرَّةً وَثَانِيَةً فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا طَلَّقَ عَلَيْهِمْ
(ص) وَفَيْئَةُ الْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ بِمَا يَنْحَلُّ بِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرِيضَ وَالْمَحْبُوسَ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْخَلَاصِ بِمَا لَا يُجْحِفُ بِمَالِهِ وَالْغَائِبَ الْغَيْبَةَ الْبَعِيدَةَ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمْ مِنْ كُلِّ ذِي عُذْرٍ مِنْهُ أَوْ مِنْهَا كَالْحَائِضِ إذَا حَلَّ أَجَلُ الْإِيلَاءِ وَهُمْ بِتِلْكَ الصِّفَةِ فَإِنَّ الْفَيْئَةَ فِي حَقِّهِمْ بِمَا يَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ بِهِ مِنْ عِتْقِ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ حَلَفَ بِعِتْقِهِ أَوْ بِتَعْجِيلِ حِنْثٍ أَوْ بِتَكْفِيرِ مَا يُكَفَّرُ قَبْلَ الْحِنْثِ كَالْحَلِفِ بِاَللَّهِ أَوْ طَلَاقٍ بَائِنٍ فِي غَيْرِ الْمُولَى مِنْهَا أَوْ فِيهَا وَلَا تَكُونُ الْفَيْئَةُ فِي حَقِّ هَؤُلَاءِ بِالْوَطْءِ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِمْ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يَعْنِي أَنَّ الْمَرِيضَ) أَيْ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوَطْءِ
وَأَمَّا الْمَرِيضُ الْقَادِرُ عَلَى الْوَطْءِ وَالْمَحْبُوسُ الْقَادِرُ عَلَى الْخَلَاصِ بِمَا لَا يُجْحِفُ فَفَيْئَةُ كُلٍّ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ
(قَوْلُهُ: وَالْغَائِبَ الْغَيْبَةَ الْبَعِيدَةَ) وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَا يُنَافِيهِ لِأَنَّهُ إذَا بُعِثَ لَهُ يَفِيءُ بِمَا يَنْحَلُّ بِهِ.
(وَفَيْئَةُ) الْمُؤْلِي (الْمَرِيضِ) مَرَضًا مَانِعًا مِنْ الْوَطْءِ (وَالْمَحْبُوسِ) الْعَاجِزِ عَنْ تَخْلِيصِ نَفْسِهِ بِمَا لَا يُجْحَفُ بِهِ وَخَبَرُ فَيْئَةٍ (بِمَا يَنْحَلُّ) الْإِيلَاءُ (بِهِ) عَنْهُ مِنْ زَوَالِ مِلْكٍ أَوْ تَكْفِيرٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ يَمِينُهُ مِمَّا تُكَفَّرُ قَبْلَهُ كَطَلَاقٍ فِيهِ رَجْعَةٌ " فِيهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا.
وَصَوْمٍ لَمْ يَأْتِ، وَعِتْقِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَالْوَعْدُ.
[منح الجليل] أَوْ نَحْوِهِمَا، وَمِثْلُهُمَا بَعِيدُ الْغَيْبَةِ
وَكَذَا كُلُّ مَنْ مُنِعَ مِنْ الْوَطْءِ لِعُذْرٍ بِهِ أَوْ بِهَا كَحَيْضٍ فَإِنْ أَبَى الْمَرِيضُ أَوْ الْمَحْبُوسُ مِنْ فَيْئَتِهِ طَلَّقَ وَإِلَّا طُلِّقَ عَلَيْهِ، وَالْمَرِيضُ الْقَادِرُ عَلَى الْوَطْءِ. وَالْمَحْبُوسُ الْقَادِرُ عَلَى خَلَاصِهِ فَيْئَتُهُمَا تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ.
وأشار إلى فيئة المعذور بقوله: وفيئة المريض والمحبوس بما ينحل به يعني: أن الفيئة في حق المريض العاجز عن الوطء والمحبوس العاجز عن خلاص نفسه بما لا يجحف بماله والغائب البعيد الغيبة تحصل بما ينحل به الإيلاء، فتحصل الفيئة منهم بتعجيل مقتضى الحنث، وبزوال ملك من حلف بعتقه،
وكذا كل من في معنى ما ذكر من كل ذي عذر منه أو منها كالحائض،
فإن أبى المريض أو المحبوس أو الغائب من الفيئة بما ينحل به الإيلاء طلق عليه،
وأما المريض القادر على الوطء أو المحبوس القادر على الخلاص بما لا يجحف بماله ففيئة كل منهما تغييب الحشفة في القبل. قاله عبد الباقي. ومر عن بناني أن الفيئة في الحائض الوعد بالوطء، وعبارة بهرام: أي فلا يطلب منهما الحل بالوطء لعدم قدرتهما عليه في تلك الحالة، ويكفي في فيئة كل واحد منهما تكفير يمينه وهو مراده بما ينحل به. انتهى. وقوله: بما ينحل به، هذا إذا كانت يمينه مما يكفر قبله،
وإلا فهو ما أشار إليه بقوله: وإن لم تكن يمينه مما تكفر قبله يعني أنه إذا لم تكن يمين المريض والمحبوس مما تكفر قبل الحنث لكون التكفير فيها لا
فائدة له فإن الفيئة في حقهما الوعد بأن يعد كل منهما بالوطء بعد زوال المانع؛ وأفرد المصنف الضمير العائد على المريض والمحبوس لأن الواو بمعنى أو أو بتأويله بما ذكر. قاله عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.