فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَهُ) أَيْ الْمُظَاهِرِ الَّذِي لَزِمَهُ كَفَّارَاتٌ فِي امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ (الْمَسُّ) بِوَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ (بَعْدَ) إخْرَاجِ كَفَّارَةٍ (وَاحِدَةٍ عَلَى الْأَرْجَحِ) ؛ لِأَنَّهَا هِيَ اللَّازِمَةُ عَنْ ظِهَارِهِ بِالْأَصَالَةِ، وَالزَّائِدُ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ نَذْرٌ، وَيَنْبَنِي عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعَوْدُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَرْجَحِ) هُوَ لِلْقَابِسِيِّ وَأَبِي عِمْرَانَ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ اهـ مَوَّاقٌ

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَنِي عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الرَّاجِحِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَيْ فِي صِحَّةِ تِلْكَ الْكَفَّارَاتِ الْمُتَعَدِّدَةِ وَقَوْلُهُ: الْعَوْدُ أَيْ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ فِيمَا زَادَ عَلَى الْكَفَّارَةِ الْوَاحِدَةِ الَّتِي كَفَّرَهَا أَوَّلًا أَيْ

٧٬٢١٠

وَأَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمَنْ لَزِمَهُ كَفَّارَاتٌ عَنْ امْرَأَةٍ أَنْ يَمَسَّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ الْجَمِيعَ فَيُشْتَرَطُ الْعَوْدُ فِي الْجَمِيعِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَهُ الْمَسُّ بَعْدَ وَاحِدَةٍ عَلَى الْأَرْجَحِ) ش:؛ لِأَنَّهَا هِيَ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ، وَالْبَاقِي كَطَعَامٍ نَذَرَهُ قَالَهُ الْقَابِسِيُّ وَأَبُو عُمَرَ إنْ قَالَا، وَإِنَّمَا تَفَاوَضَا بِهَذِهِ الْكَفَّارَةِ، وَضَاقَ الثُّلُثُ قُدِّمَتْ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى، وَتُقَدَّمُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ عَلَى مَا بَقِيَ؛ لِأَنَّهُ نَذْرٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: هَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَمُقَابَلَةٌ لِأَبِي مُحَمَّدٍ لَا يَطَأُ حَتَّى يُكَفِّرَ مَا نَوَى مِنْ الْكَفَّارَاتِ انْتَهَى مِنْ التَّوْضِيحِ بِالْمَعْنَى،

١٩٬٨٤٧

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ الظِّهَارِ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطَأَ بَعْدَ الْكَفَّارَةِ الْأُولَى، وَقَبْلَ الثَّانِيَةِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: بَلْ هُوَ الْوَاجِبُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَفَّرَ يَعْنِي الثَّانِيَةَ قَبْلَ أَنْ يَطَأَ لَمْ تُجْزِهِ الْكَفَّارَةُ إذْ لَيْسَ بِمُظَاهِرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ حَالِفٌ كَرَجُلٍ قَالَ: إنْ، وَطِئْتُ امْرَأَتِي فَعَلَيَّ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ، فَلَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ حَتَّى يَطَأَ انْتَهَى.

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَلِلَّخْمِيِّ نَحْوَ مَا لِابْنِ إِسْحَاقَ،

١٩٬٨٤٨

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: قَدْ يُقَالُ إنَّ الْمُكَلَّفَ الْتَزَمَ مَا بَقِيَ مِنْ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْمُمَاسَّةِ، فَيَلْزَمُهُ مَا الْتَزَمَ كَمَا لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتِقَ رَقَبَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ أَطَأَ لَمَا جَازَ لَهُ الْوَطْءُ إلَّا بَعْدَ عِتْقِهِمَا، وَأَجَلُ هَذَا هُوَ الَّذِي فَهِمَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ مُرَادِ الْمُظَاهِرِ، وَفَهِمَ غَيْرُهُ النَّذْرَ الْمُعَلَّقَ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: إنْ وَطِئْتُهَا فَعَلَيَّ كَفَّارَتَانِ، وَعَلَى هَذَا فَيُسْئَلُ الْمُظَاهِرُ عَنْ مُرَادِهِ، وَيَتَّفِقُ الْقَوْلَانِ قَالَ: وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُشْتَرَطَ الْعَوْدُ فِيمَا زَادَ عَلَى كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى مَذْهَبِ الْقَابِسِيِّ انْتَهَى، وَمَا قَالَهُ إذَا بَيَّنَ الْمَظَاهِرُ مُرَادَهُ أَنَّهُ يَعْمَلُ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ، وَلَعَلَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ، فَاخْتُلِفَ عَلَى مَاذَا يَحْمِلُ كَلَامَهُ،

١٩٬٨٤٩

وَأَمَّا قَوْلُهُ إنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُشْتَرَطَ الْعَوْدُ عَلَى مَذْهَبِ الْقَابِسِيِّ،

١٩٬٨٥٠

فَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ إذَا كَانَ مُرَادُ الْحَالِفِ مَا قَالَ فَظَاهِرٌ،

١٩٬٨٥١

وَأَمَّا إنْ كَانَ مُرَادُهُ الْوَجْهَ الْآخَرَ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَدِّمَ الْكَفَّارَةَ قَبْلَ الْوَطْءِ فَضْلًا عَنْ الْعَوْدِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٠٧٥ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَهُ الْمَسُّ بَعْدَ وَاحِدَةٍ (ش) أَيْ إنَّ مَنْ تَكَرَّرَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فِي امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّ لَهُ إذَا أَخْرَجَ كَفَّارَةً وَاحِدَةً أَنْ يَطَأَهَا لِأَنَّهَا هِيَ اللَّازِمَةُ بِالْأَصَالَةِ، وَالزَّائِدَ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ نَذْرٌ قَالَهُ الْقَابِسِيُّ وَأَبُو عِمْرَانَ ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (عَلَى الْأَرْجَحِ) وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعَوْدُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَأَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِهَذِهِ الْكَفَّارَاتِ وَضَاقَ الثُّلُثُ أَنْ تُقَدَّمَ وَاحِدَةٌ عَلَى كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ وَتُقَدَّمَ كَفَّارَتُهُ عَلَى الْبَاقِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) مَنْ تَتَعَدَّدْ الْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ فِي امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ يَجُوزُ (لَهُ الْمَسُّ) بِوَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ (بَعْدَ) إخْرَاجِ كَفَّارَةٍ (وَاحِدَةٍ) عَنْهَا (عَلَى الْأَرْجَحِ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَابِسِيِّ وَأَبِي عِمْرَانَ، وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا اشْتِرَاطُ الْعَوْدَةِ فِيمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَعَدَمِهِ، وَأَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِهَذِهِ الْكَفَّارَاتِ وَضَاقَ ثُلُثُهُ تُقَدَّمُ وَاحِدَةٌ عَلَى كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ، وَتُقَدَّمُ كَفَّارَتُهَا عَلَى الْبَاقِي ابْنُ عَرَفَةَ. ابْنُ رُشْدٍ أَبُو إِسْحَاقَ يَجُوزُ لَهُ الْوَطْءُ بَعْدَ الْكَفَّارَةِ الْأُولَى قَبْلَ الثَّانِيَةِ هُوَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَفَّرَ قَبْلَ أَنْ يَطَأَ لَمْ تُجْزِهِ الْكَفَّارَةُ إذْ لَيْسَ بِمُظَاهِرٍ، لِأَنَّهُ كَمَنْ قَالَ: إنْ وَطِئْت امْرَأَتِي فَعَلَيَّ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ.

قُلْت لَفْظُ اللَّخْمِيِّ كَالتُّونُسِيِّ لَوْ حَدَثَ التَّكْرَارُ بَعْدَ تَمَامِ كَفَّارَةِ الْأَوَّلِ تَعَدَّدَتْ لِمَا بَعْدَهُ اتِّفَاقًا،

٧٬٩٨٧

وَلَوْ حَدَثَ فِي أَثْنَائِهَا فَفِي إجْزَاءِ ابْتِدَائِهَا عَنْهُمَا وَلُزُومِ إتْمَامِ الْأُولَى وَابْتِدَاءِ ثَانِيَةِ ثَالِثُهَا، هَذَا إنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْأُولَى إلَّا الْيَسِيرُ،

٧٬٩٨٨

وَإِنْ مَضَى مِنْهَا يَوْمَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَجْزَأَ إتْمَامُهَا عَنْهُمَا،

٧٬٩٨٩

ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ تَكَرَّرَ مُعَلَّقًا فَفِي تَعَدُّدِهَا وَوَحْدَتِهَا ثَالِثُهَا إنْ اخْتَلَفَ مَا عُلِّقَتْ عَلَيْهِ،

٧٬٩٩٠

ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ تَكَرَّرَ بَعْدَ حِنْثِهِ فِي الْأَوَّلِ وَالثَّانِي بَسِيطٌ أَوْ بِالْعَكْسِ وَلَمْ يُكَفَّرْ لِلْأَوَّلِ فِيهِمَا فَفِي تَكَرُّرِهَا ثَالِثُهَا فِي الْعَكْسِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وله المس بعد واحدة يعني أن الرجل إذا لزمته كفارات في امرأة واحدة فإنه يجوز له الاستمتاع بها بوطه وبغيره بعد إخراج كفارة واحدة قاله القابسي. وصوبه ابن يونس وإلى تصويب ابن يونس أشار بقوله: على الأرجح وقال ابن أبي زيد: لا يجوز له وطؤها حتى يكفر جميع الكفارات التي نواها، وإنما كان له المس بعد واحدة على ما للقابسي وأبي عمران لأنها هي كفارة الظهار والباقي كطعام نذره،

٣٥٬٣١٥

قال: وإن مات فأوصى بهذه الكفارة وضاق الثلث قدمت هذه الكفارة على كفارة اليمين بالله، وتقدم كفارة اليمين على ما بقي لأنه نذر، وعلى ما لهما لا يشترط العود في غير الأولى،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.