ورآه غيره
الشروح عليها
(وَرَآهُ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْأَعْمَى، وَهُوَ الْبَصِيرُ بِأَنْ رَأَى الْمِرْوَدَ فِي الْمُكْحُلَةِ فَلَا يَعْتَمِدُ عَلَى ظَنٍّ وَلَا شَكٍّ
وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ تَحَقُّقَ الْبَصِيرِ كَافٍ كَالْأَعْمَى لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَرَآهُ غَيْرُهُ) أَيْ رَأَى الْفِعْلَ الدَّالَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الزِّنَا مَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي، وَهُوَ إدْخَالُ الذَّكَرِ فِي الْفَرْجِ، وَاَلَّذِي يُرَى فَرْجُهُ دَاخِلًا فِي فَرْجِهَا كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ عِنْدَ دَعْوَى الرُّؤْيَةِ أَنْ يَصِفَ كَالشُّهُودِ بَلْ يَكْفِي اعْتِمَادُهُ عَلَى تَعْيِينِهِ بِالرُّؤْيَةِ وَإِنْ لَمْ يَصِفْهَا كَالْبَيِّنَةِ كَذَا فِي خش
وَقِيلَ لَا يُلَاعِنُ إلَّا إذَا وَصَفَ الرُّؤْيَةَ بِأَنْ يَقُولَ كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ الطَّرِيقَتَيْنِ، وَصَدَّرَ بِالِاشْتِرَاطِ وَعَبَّرَ عَنْهُ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ بِالْمَشْهُورِ
ثُمَّ إنَّ الْمُرَادَ بِالرُّؤْيَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْحَقِيقِيَّةُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا لَا الْعِلْمُ إذْ الْعِلْمُ بِدُونِ رُؤْيَةٍ سَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ مَا فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَفِي حَدِّهِ بِمُجَرَّدِ الْقَذْفِ أَوْ لِعَانِهِ خِلَافٌ.
(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّ تَحَقُّقَ الْبَصِيرِ) أَيْ وَلَوْ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ كَالْجَسِّ وَالْحِسِّ وَإِخْبَارِ الْغَيْرِ
(قَوْلُهُ: لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ) أَيْ وَنِسْبَةُ خش وعبق هَذَا الْقَوْلَ لِلْمُدَوَّنَةِ لَا تُسَلَّمُ اُنْظُرْ بْن
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَرَآهُ غَيْرُهُ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَرَآهُ) أَيْ الزِّنَا أَيْ إدْخَالَ الْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ بِعَيْنِهِ (غَيْرُهُ) أَيْ الْأَعْمَى وَهُوَ الزَّوْجُ الْبَصِيرُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَيُعْتَمَدُ عَلَى يَقِينِهِ بِالرُّؤْيَةِ وَقُبِلَ كَالشُّهُودِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ يَعْنِي أَنَّ الْمَشْهُورَ اعْتِمَادُهُ عَلَى الرُّؤْيَةِ وَإِنْ لَمْ يَصِفْ كَالشُّهُودِ،
وَقِيلَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ حَتَّى يَصِفَ كَالشُّهُودِ وَهَذَا الْقَوْلُ لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْعُتْبِيَّةِ، وَقَدْ حَكَى ابْنُ الْجَلَّابِ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الرِّوَايَتَيْنِ وَالْبَاجِيِّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وَابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُمْ اهـ.
طفي اُنْظُرْ مَا حَكَاهُ مِنْ الْمَشْهُورِ مَعَ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ: وَاللِّعَانُ يَجِبُ بِثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ وَجْهَانِ: مُجْمَعٌ عَلَيْهِمَا وَذَلِكَ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ رَآهَا تَزْنِي كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ، ثُمَّ لَمْ يَطَأْ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ يَنْفِيَ حَمْلًا يَدَّعِي اسْتِبْرَاءً قَبْلَهُ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنْ يَقْذِفَهَا بِالزِّنَا وَلَا يَدَّعِي رُؤْيَةً وَلَا نَفْيَ حَمْلٍ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ قَالُوا: يُحَدُّ وَلَا يُلَاعِنُ اهـ.
قَوْلُهَا أَيْضًا، وَمَنْ قَالَ فِي زَوْجَتِهِ وَجَدْتهَا مَعَ رَجُلٍ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ أَوْ تَجَرَّدَتْ لَهُ أَوْ ضَاجَعَتْهُ فَلَا يُلْتَفَتُ لِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ رُؤْيَةَ الْفَرْجِ فِي الْفَرْجِ اهـ.
وَرَأَيْت لِلْأَبِيِّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ تَشْهِيرُ هَذَا وَنَصُّهُ " وَهَلْ مِنْ شَرْطِ دَعْوَى الرُّؤْيَةِ أَنْ يَصِفَ كَالْبَيِّنَةِ فَيَقُولُ كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ أَوْ يَكْفِي قَوْلُهُ: رَأَيْتهَا تَزْنِي، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ عَرَفَةَ مَشْهُورًا وَتَقَدَّمَ نَصُّهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.