وَلَوْ عَادَ إلَيْهِ قُبِلَ:
الشروح عليها
(وَلَوْ عَادَ) الزَّوْجُ (إلَيْهِ) أَيْ إلَى اللِّعَانِ بَعْدَ نُكُولِهِ عَنْهُ (قُبِلَ) ذَلِكَ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَادَ إلَيْهِ قُبِلَ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الطُّرُقَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثٌ، الْأُولَى لِابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ رُجُوعَهُ مَقْبُولٌ اتِّفَاقًا، وَالْخِلَافُ فِي الْمَرْأَةِ، وَالثَّانِيَةُ لِابْنِ يُونُسَ تَحْكِي الْخِلَافَ فِيهِمَا، وَالثَّالِثَةُ لِابْنِ رُشْدٍ تَحْكِي الْخِلَافَ فِي الْمَرْأَةِ، وَالرَّجُلُ مُتَّفَقٌ عَلَى عَدَمِ قَبُولِ رُجُوعِهِ اُنْظُرْ نَصَّهُ فِي الْمَوَّاقِ وَالْمُصَنِّفُ مَشَى فِي الرَّجُلِ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى،
وَفِي الْمَرْأَةِ عَلَى مَا لِابْنِ رُشْدٍ فَكَلَامُهُ مُلَفَّقٌ مِنْ الطَّرِيقَتَيْنِ،
وَلَوْ مَشَى عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ رُشْدٍ فِيهِمَا كَانَ أَصْوَبَ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الْمَذْهَبُ اهـ بْن
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ عَادَ إلَيْهِ قُبِلَ كَالْمَرْأَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ) لَوْ قَالَ لَوْ عَادَ إلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ
بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ لِتَنْزِلَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ إنْ نَكَلَتْ الْمَرْأَةُ عَنْ اللِّعَانِ حُدَّتْ حَدَّ الزِّنَا،
وَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ حُدَّ حَدَّ الْقَذْفِ،
فَإِنْ نَكَلَتْ الْمَرْأَةُ عَنْ اللِّعَانِ بَعْدَ لِعَانِ الزَّوْجِ ثُمَّ أَرَادَتْ أَنْ تَرْجِعَ إلَى اللِّعَانِ فَالْأَظْهَرُ مِنْ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ أَنَّ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ وَتَلْتَعِنَ. وَهَلْ يَدْخُلُ هَذَا الْخِلَافُ فِي الزَّوْجِ إذَا نَكَلَ عَنْ اللِّعَانِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ؟
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِيهِ لِأَنَّ نُكُولَ الْمَرْأَةِ كَالْإِقْرَارِ بِالزِّنَا، وَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ، وَنُكُولُ الزَّوْجِ كَالْإِقْرَارِ بِالْقَذْفِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ.
(وَإِنْ اسْتَلْحَقَ أَحَدَ تَوْأَمَيْنِ لَحِقَا وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةٌ فَبَطْنَانِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ إنْ أَقَرَّ بِالثَّانِي وَقَالَ لَمْ أَطَأْهَا بَعْدَ الْأَوَّلِ سُئِلَ النِّسَاءُ فَإِنْ قُلْنَ إنَّهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ هَكَذَا لَمْ يُحَدَّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا وَلَدَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ أَوْ وَضَعَتْ وَلَدًا ثُمَّ وَضَعَتْ آخَرَ بَعْدَهُ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ حَمْلٌ وَاحِدٌ.
فَإِنْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِأَحَدِهِمَا وَنَفَى الْآخَرَ حُدَّ وَلَحِقَا بِهِ جَمِيعًا،
وَإِنْ وَضَعَتْ الثَّانِيَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَهُمَا بَطْنَانِ،
فَإِنْ أَقَرَّ بِالْأَوَّلِ وَنَفَى الثَّانِيَ وَقَالَ لَمْ أَطَأْهَا بَعْدَ وِلَادَةِ الْأَوَّلِ لَاعَنَ وَنَفَى الثَّانِيَ إذْ هُمَا بَطْنَانِ.
وَإِنْ قَالَ لَمْ أُجَامِعْهَا مِنْ بَعْدَمَا وَلَدَتْ الْأَوَّلَ وَهَذَا الثَّانِي وَلَدِي فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ لِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ وَيُسْأَلُ النِّسَاءُ،
فَإِنْ قُلْنَ الْحَمْلُ يَتَأَخَّرُ هَكَذَا لَمْ يُحَدَّ وَكَانَ بَطْنًا وَاحِدًا،
وَإِنْ قُلْنَ لَا يَتَأَخَّرُ حُدَّ وَلَحِقَ بِهِ
بِخِلَافِ الَّذِي يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً فَلَمْ يَبْنِ بِهَا حَتَّى أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ تَزَوَّجَتْ فَأَقَرَّ بِهِ الزَّوْجُ وَقَالَ لَمْ أَطَأْهَا مُنْذُ تَزَوَّجْتهَا فَهَذَا يُحَدُّ وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ. ابْنُ عَرَفَةَ: آلَ أَمْرُهُ إذَا قَالَ الثَّانِي وَلَدِي وَلَمْ أَطَأْهَا بَعْدَ وَضْعِ الْأَوَّلِ وَقَالَ النِّسَاءُ لَا يَتَأَخَّرُ أَنَّهُ نَفَاهُ وَأَقَرَّ بِهِ فَوَجَبَ لُحُوقُهُ بِهِ وَحْدَهُ. رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ.
[بَابٌ الْعِدَّة] [عِدَّةُ الْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ وَأَصْنَافِ الْمُعْتَدَّاتِ] [أَنْوَاع الْعَدَد] بَابٌ الْعِدَّة ابْنُ عَرَفَةَ: دَلِيلُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ عِدَّةٌ وَاسْتِبْرَاءٌ. وَالْعِدَّةُ مُدَّةُ مَنْعِ النِّكَاحِ لِفَسْخِهِ أَوْ مَوْتِ الزَّوْجِ أَوْ طَلَاقِهِ، فَتَدْخُلُ مُدَّةُ مَنْعِ مَنْ طَلَّقَ رَابِعَةً نِكَاحَ غَيْرِهَا إنْ قِيلَ هُوَ لَهُ عِدَّةٌ،
وَإِنْ أُرِيدَ إخْرَاجُهُ قِيلَ: مُدَّةُ مَنْعِ الْمَرْأَةِ إلَى آخِرِهِ. وَقَدْ يُطْلِقُ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَفْظَ الِاسْتِبْرَاءِ عَلَى الْعِدَّةِ مَجَازًا.
ابْنُ شَاسٍ: أَمَّا عِدَّةُ الطَّلَاقِ فَفِيهَا بَابَانِ: الْأَوَّلُ فِي عِدَّةِ الْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ وَأَصْنَافِ الْمُعْتَدَّاتِ وَأَنْوَاعِ عِدَدِهِنَّ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: الْقُرْءُ وَالْأَشْهُرُ وَالْحَمْلُ
(ص) وَلَوْ عَادَ إلَيْهِ قُبِلَ كَالْمَرْأَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا نَكَلَ عَنْ اللِّعَانِ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ اتِّفَاقًا عَلَى طَرِيقَةِ غَيْرِ ابْنِ رُشْدٍ وَعِنْدَهُ لَا يُقْبَلُ
وَأَمَّا الْمَرْأَةُ إذَا عَادَتْ إلَيْهِ بَعْدَ نُكُولِهَا فَيُقْبَلُ مِنْهَا عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ فَالْمُؤَلِّفُ لَفَّقَ كَلَامَهُ مِنْ طَرِيقَتَيْنِ فَمَشَى فِي الرَّجُلِ عَلَى طَرِيقَةِ غَيْرِ ابْنِ رُشْدٍ وَهِيَ الْحَاكِيَةُ لِلِاتِّفَاقِ وَعَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْمَرْأَةِ وَلَوْ مَشَى عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ رُشْدٍ لَقَالَ وَلَوْ عَادَ إلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ
بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ وَلَوْ مَشَى عَلَى الْأُخْرَى لَقَالَ وَهَلْ يُقْبَلُ مِنْهُ رُجُوعُهُ إلَيْهِ قَوْلَانِ
وَالْمَذْهَبُ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ وَالْفَرْقُ عِنْدَهُ أَنَّ نُكُولَهَا كَالْإِقْرَارِ مِنْهَا عَلَى نَفْسِهَا بِالزِّنَا وَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ وَنُكُولُ الرَّجُلِ عَنْ اللِّعَانِ كَالْإِقْرَارِ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُ بِالْقَذْفِ وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْإِقْرَارِ بِهِ وَوَجْهُ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ قَبُولِ رُجُوعِ الْمَرْأَةِ تَعَلُّقُ حَقِّ الزَّوْجِ بِنُكُولِهَا فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ عَادَ الزَّوْجُ إلَيْهِ) أَيْ إلَى اللِّعَانِ بَعْدَ نُكُولِهِ عَنْهُ وَقَبْلَ حَدِّهِ لَا بَعْدَهُ فِيمَا يَظْهَرُ قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ.
(قَوْلُهُ وَهَلْ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ إلَيْهِ قَوْلَانِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ يُقْبَلُ مِنْهُ رُجُوعُهُ اتِّفَاقًا
بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا بَعْدَ نُكُولِهَا وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ طُرُقٍ: الْأُولَى لِصَاحِبِ الْجَوَاهِرِ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَتَبِعَهُمَا الْمُصَنِّفُ أَنَّ رُجُوعَهُ مَقْبُولٌ اتِّفَاقًا وَالْخِلَافُ فِي الْمَرْأَةِ، الثَّانِيَةِ لِابْنِ يُونُسَ الْخِلَافُ فِيهِمَا، الثَّالِثَةُ لِابْنِ رُشْدٍ الْخِلَافُ فِي الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ مُتَّفَقٌ عَلَى عَدَمِ قَبُولِ رُجُوعِهِ
(وَلَوْ) نَكَلَ الزَّوْجُ عَنْ اللِّعَانِ ثُمَّ (عَادَ) أَيْ رَجَعَ الزَّوْجُ (إلَيْهِ) أَيْ اللِّعَانِ بَعْدَ نُكُولِهِ عَنْهُ وَقَبْلَ حَدِّهِ لِلْقَذْفِ (قُبِلَ) بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ عَوْدُهُ إلَيْهِ وَشَبَّهَ فِي قَبُولِ الْعَوْدِ إلَى اللِّعَانِ بَعْدَ النُّكُولِ عَنْهُ فَقَالَ (كَ) عَوْدِ (الْمَرْأَةِ) إلَيْهِ بَعْدَ نُكُولِهَا عَنْهُ فَيُقْبَلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.