وَلَهَا النِّصْفُ
الشروح عليها
(وَلَهَا النِّصْفُ) ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى أَنَّهُ أَقَرَّ لِيَفْسَخَ بِلَا شَيْءٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى أَنَّهُ أَقَرَّ إلَخْ) وَهَذِهِ إحْدَى الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ الْمُسْتَثْنَاةِ مِنْ الْقَاعِدَةِ، وَهِيَ أَنَّ كُلَّ عَقْدٍ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ إلَّا نِكَاحَ الدِّرْهَمَيْنِ، وَفُرْقَةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَفَسْخَ الْمُتَرَاضِعَيْنِ وَهِيَ هَذِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (النِّصْفُ) مِنْ الْمُسَمَّى وَإِنْ كَانَتْ الْقَاعِدَةُ أَنَّ مَا فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا شَيْءَ فِيهِ لَكِنْ لَمَّا اُتُّهِمَ هُنَا بِالْكَذِبِ تَحَيُّلًا عَلَى إسْقَاطِ نِصْفِ الْمَهْرِ لَزِمَهُ مُعَامَلَةٌ لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ.
ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا إنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِإِقْرَارِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ بِرَضَاعٍ قَبْلَ نِكَاحِهِمَا فُسِخَ اللَّخْمِيُّ إقْرَارُهُ يُوجِبُ فِرَاقَهُ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ إنْ بَنَى وَإِلَّا فَلَا إنْ تَقَدَّمَ عَلَى عَقْدِهِ، وَإِلَّا فَكَطَلَاقِهِ إنْ كَذَّبَتْهُ وَإِلَّا سَقَطَ النِّصْفُ وَإِقْرَارُهَا قَبْلَ الْعَقْدِ يُفَرِّقُ وَبَعْدَهُ إنْ صَدَّقَهَا وَإِلَّا فَلَا وَالْفُرْقَةُ بِإِقْرَارِهَا تُسْقِطُ مَهْرَهَا.
اللَّخْمِيُّ وَلَوْ دَخَلَ؛ لِأَنَّهَا غَارَّةٌ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ عَالِمًا بِهِ فَيَجِبُ ابْنُ الْكَاتِبِ إنْ غَرَّتْهُ فَلَهَا رُبْعُ دِينَارٍ وَقَبِلَهُ الصِّقِلِّيُّ اهـ.
وَإِنْ ادَّعَتْهُ فَأَنْكَرَ: لَمْ يَنْدَفِعْ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى طَلَبِ الْمَهْرِ قَبْلَهُ.
وَإِقْرَارُ الْأَبَوَيْنِ: مَقْبُولٌ قَبْلَ النِّكَاحِ، لَا بَعْدَهُ كَقَوْلِ أَبِي أَحَدِهِمَا، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنَّهُ أَرَادَ الِاعْتِذَارَ، [منح الجليل] وَهَذِهِ إحْدَى الْمُسْتَثْنَيَاتِ مِنْ قَاعِدَةِ كُلُّ نِكَاحٍ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا شَيْءَ فِيهِ
وأما بالنسبة لها فأشار إليه بقوله: وإن ادعته فأنكر لم يندفع؛ يعني أن الزوجة إذا ادعت بعد العقد على الزوج أنه أخوها من الرضاعة مثلا وأنكر هو ذلك لم يندفع النكاح؛ أي لم ينفسخ بقولها ذلك لأنها تتهم على إرادة الفراق، ولتفتد منه. قاله الأمير. ولا تقدر علي طلب المهر قبله؛ أي الدخول يعني أن هذه المرأة التي أقرت بعد العقد بالرضاع وأنكره الزوج إذا طلبت المهر لا تقدر على طلب المهر؛
أي لا تجعل قادرة على ذلك؛ أي لا تمكن من طلبه؛ أي المهر قبل الدخول؛ لأنها مقرة بفساد العقد فلا تستحق شيئا إلا بالدخول، وظاهر المص أنها لا تستحق بالموت شيئا، وإنما لم يقل المص: وليس لها طلب المهر قبله؛ لأن نفي القدرة أبلغ من نفي الطلب، وليس لهذه المرأة تخلص من هذا الرجل إلا بالفداء أو يطلق باختياره،
فإن طلق قبل الدخول فلا نصف لها، كما يفيده ابن عبد السلام وابن عرفة، والتوضيح والشارح وحلولو وهو الموافق لقوله فيما مر: كطلاقه، تشبيها بقوله قبله: وسقط بالفسخ قبله، قاله عبد الباقي. وقوله: ولا تقدر على طلب المهر قبله أي الدخول، كما علمت،
فلو بنى بها فمقتضى كلام غير واحد أن لها الصداق. قاله مقيده عفا الله عنه. والله تعالى أعلم.
ولو قال الزوج أو الزوجة أو الأجنبي أو
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.