وإدام
الشروح عليها
(وَإِدَامٌ وَكِسْوَةٌ وَمَسْكَنٌ بِالْعَادَةِ) فِي الْأَرْبَعَةِ فَلَا يُجَابُ لِأَنْقَصَ مِنْهَا إنْ قَدَرَ وَلَا تُجَابُ هِيَ لِأَزْيَدَ مِنْ عَادَةِ أَمْثَالِهَا إنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَ غَنِيًّا وَحَالُهُ أَعْلَى مِنْ حَالِهَا فَطَلَبَتْ حَالَةً أَعْلَى مِنْ حَالِهَا فَتُجَابُ لِذَلِكَ لَكِنْ لَا إلَى مُسَاوَاةِ حَالِهِ بَلْ لِحَالَةٍ وُسْطَى كَمَا نَصُّوا عَلَيْهِ،
وَكَذَا إذَا كَانَ حَالُهَا أَعْلَى مِنْ حَالِهِ وَلَكِنْ لَا قُدْرَةَ عَلَى حَالِهَا، وَإِنَّمَا لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى حَالَةٍ فَوْقَ حَالِهِ وَدُونَ حَالِهَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْفَعَهَا عَنْ حَالِهِ إلَى مَا قَدَرَ عَلَيْهِ، وَهَاتَانِ الصُّورَتَانِ مَحْمَلُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: وَكِسْوَةٌ) ابْنُ عَاشِرٍ إنَّمَا تَجِبُ الْكِسْوَةُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الصَّدَاقِ مَا تَتَشَوَّرُ بِهِ أَوْ كَانَ وَطَالَ الْأَمْرُ حَتَّى خَلَقَتْ كِسْوَةُ الشَّوْرَةِ كَذَا فِي الْمُتَيْطِيِّ وَمِنْ جُمْلَةِ الْكِسْوَةِ عِنْدَهُ الْغِطَاءُ وَالْوِطَاءُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ بِالْعَادَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ وَاعْتِبَارُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ بِالْعَادَةِ أَيْ بِعَادَةِ أَمْثَالِهَا
فَلَوْ طَلَبَتْ أَزْيَدَ مِنْ عَادَةِ أَمْثَالِهَا أَوْ طَلَبَ هُوَ أَنْقَصَ مِمَّا جَرَتْ عَادَةُ أَمْثَالِهَا فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ وَيُرَدُّ كُلُّ وَاحِدٍ لِعَادَةِ أَمْثَالِهِ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِقَدْرِ وُسْعِهِ وَحَالِهَا بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ بِالْعَادَةِ بَدَلٌ مُفَصَّلٌ مِنْ مُجْمَلٍ وَالْمُرَادُ بِوُسْعِهِ حَالُهُ، وَإِنَّمَا لَمْ يُعَبِّرْ بِهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي جَانِبِ الْمَرْأَةِ اقْتِدَاءً بِالْقُرْآنِ قَالَ تَعَالَى {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} وَاعْلَمْ أَنَّ اعْتِبَارَ حَالِهِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ سَوَاءٌ تَسَاوَيَا غِنًى أَوْ فَقْرًا أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَنِيًّا، وَالْآخَرُ فَقِيرًا لَكِنَّ اعْتِبَارَ حَالِهِمَا عِنْدَ تَسَاوِيهِمَا فَقْرًا أَوْ غِنًى ظَاهِرٌ،
وَأَمَّا عِنْدَ اخْتِلَافِهِمَا فَاللَّازِمُ حَالَةٌ وُسْطَى بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ، وَحِينَئِذٍ فَنَفَقَةُ الْفَقِيرِ عَلَى الْغَنِيَّةِ أَزْيَدُ مِنْ نَفَقَتِهِ عَلَى الْفَقِيرَةِ كَمَا أَنَّ نَفَقَةَ الْغَنِيِّ عَلَى الْفَقِيرَةِ أَقَلُّ مِنْ نَفَقَتِهِ عَلَى الْغَنِيَّةِ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ عبق تَبَعًا لعج مِنْ أَنَّ اعْتِبَارَ حَالِهِمَا إذَا تَسَاوَيَا فَإِذَا زَادَ حَالُهَا اُعْتُبِرَ وُسْعُهُ فَقَطْ وَإِنْ نَقَصَتْ حَالَتُهَا عَنْ حَالَتِهِ اُعْتُبِرَتْ حَالَةٌ وُسْطَى بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ كَذَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَفِي بْن مَا يُوَافِقُ مَا قُلْنَاهُ مِنْ الْمُعْتَمَدِ وَأَيَّدَهُ بِالنُّقُولِ فَرَاجِعْهُ إنْ أَرَدْت الِاطِّلَاعَ عَلَيْهَا، وَكَلَامُ شَارِحِنَا كَالْجَمْعِ بَيْنَ الطَّرِيقَتَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.