وَاللَّحْمُ الْمَرَّةَ بعد المرة
الشروح عليها
(وَاللَّحْمُ) لِلْمُوسِرِ (الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ) فِي الْجُمُعَةِ، وَلَا يُفْرَضُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَا عَلَى فَقِيرٍ إلَّا بِقَدْرِ مَا تَقْتَضِيهِ الْعَادَةُ، وَلَا يُفْرَضُ عَسَلٌ وَسَمْنٌ وَجُبْنٌ إلَّا إذَا كَانَ إدَامًا عَادَةً، وَلَا فَاكِهَةٌ رَطْبَةٌ وَلَا يَابِسَةٌ إلَّا إذَا كَانَتْ إدَامًا عَادَةً كَقِثَّاءٍ وَخِيَارٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَاللَّحْمُ) قَالَ بَعْضُهُمْ: أَيْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ لَا مِنْ الطَّيْرِ وَالسَّمَكِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُعْتَادًا فَيَجْرِيَ عَلَى الْعَادَةِ
(قَوْلُهُ: الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ) أَيْ يُفْرَضُ اللَّحْمُ زَمَنًا بَعْدَ زَمَنٍ فَيُفْرَضُ فِي حَقِّ الْقَادِرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي الْجُمُعَةِ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ،
وَفِي حَقِّ الْوَسَطِ مَرَّتَانِ فِي الْجُمُعَةِ،
وَفِي حَقِّ الْمُنْحَطِّ الْحَالِ مَرَّةً فِي الْجُمُعَةِ كَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْفَقِيرَ يُفْرَضُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ وُسْعِهِ فَيُرَاعَى عَادَةُ أَمْثَالِهِ،
وَلَوْ فِي الشَّهْرِ مَرَّةً مَثَلًا؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ مِنْ جُزْئِيَّاتِ قَوْلِهِ بِالْعَادَةِ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاللَّحْمُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ) فِي الْجُمُعَةِ لِمُتَّسِعِ الْحَالِ وَمَرَّةً فِيهَا لِمُتَوَسِّطِهِ. ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا يُفْرَضُ كُلَّ يَوْمٍ الشَّارِحُ إنْ لَمْ يَكُنْ عَادَةً.
تت لَا يُفْرَضُ عَسَلٌ وَلَا سَمْنٌ أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ إدَامًا عَادَةً وَلَا حَلْوَى وَلَا حَالُومٌ وَلَا فَاكِهَةٌ لَا رَطْبَةٌ وَلَا يَابِسَةٌ أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَا إدَامَيْنِ عَادَةً كَقِثَّاءٍ وَخِيَارٍ. وَحَصِيرٌ، وَسَرِيرٌ اُحْتِيجَ لَهُ، وَأُجْرَةُ قَابِلَةٍ، وَزِينَةٌ تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا: كَكُحْلٍ، وَدُهْنٍ مُعْتَادَيْنِ، وَحِنَّاءٍ، [منح الجليل] وَ) يُفْرَضُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وفيه عن الحاشية أن قوله: المرة بعد المرة؛ يعني في الجمعة الواحدة، ففي حق القادر ثلاث مرات يوما بعد يوم، والمتوسط مرتان، والمنحط الحال مرة. انتهى. وقد علمت أن هذا مرجعه العرف وحينئذ فالأمر فيه ظاهر ولا يفرض التمر ولا الحلوى. وحصير؛ يعني أنه يلزم الزوج حصير لزوجته. قال عبد الباقي: وحصير تحت الفراش أو هو الفراش سواء كانت من حلفى أو بردى.
وقاله الشبراخيتي: وقال الشارح: وحصير، ابن حبيب: والحصير من حلفى أو بردى يكون تحت الفراش، وزاد بعضهم اللبد على عادتهم. انتهى. وسرير؛ يعني أنه يلزم الزوج لزوجته إن كان قد احتيج له، أي للسرير ليمنع عنها العقارب أو البراغيث ونحوها. قاله عبد الباقي.
وقال الشارح: قال ابن القاسم: ويلزمه السرير في الوقت الذي يحتاج إليه لخوف عقارب وشبهها. ابن حبيب: أو براغيث أو فأر. ابن القاسم: وعليه ما يصلح للشتاء والصيف من قميص وجبة وخمار ومقنعة ووسادة وإزار وشبهه مما لا غنى عنه. انتهى كلام الشارح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.