والمقاصة بدينه إلا لضرر
الشروح عليها
(وَ) يَجُوزُ لَهُ (الْمُقَاصَّةُ بِدَيْنِهِ) الَّذِي لَهُ عَلَيْهَا عَمَّا وَجَبَ لَهَا مِنْ النَّفَقَةِ إنْ كَانَ فَرَضَ ثَمَنًا أَوْ كَانَتْ النَّفَقَةُ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ (إلَّا لِضَرَرٍ) عَلَيْهَا بِالْمُقَاصَّةِ بِأَنْ تَكُونَ فَقِيرَةً يُخْشَى ضَيْعَتُهَا بِالْمُقَاصَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ لَهُ الْمُقَاصَّةُ بِدَيْنِهِ) مَحَلُّ الْجَوَازِ إذَا لَمْ يَطْلُبْهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَإِلَّا وَجَبَتْ كَمَا يَأْتِي فِي الْمُقَاصَّةِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُصَنِّفُ أَرَادَ بِالْجَوَازِ الْإِذْنَ الصَّادِقَ بِالْوُجُوبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَالْمُقَاصَّةُ بِدَيْنِهِ إلَّا لِضَرَرٍ (ش) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ فَرَضَ لَهَا ثَمَنًا أَوْ تَكُونَ النَّفَقَةُ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُقَالُ إنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الزَّوْجِ ابْتِدَاءً ثَمَنُ الْأَعْيَانِ وَهُوَ خِلَافُ مُقْتَضَى قَوْلِهِ أَوَّلًا
وَيَجُوزُ إعْطَاءُ الثَّمَنِ عَمَّا لَزِمَهُ وَمَحَلُّ إجَابَةِ الزَّوْجِ إذَا دَعَا لِلْمُقَاصَّةِ وَجَبَرَهَا عَلَيْهَا لَمْ يَحْصُلْ بِسَبَبِهَا ضَرَرٌ لِلزَّوْجَةِ بِأَنْ كَانَتْ فَقِيرَةَ الْحَالِ فَإِنَّهُ إذَا قَاصَّهَا بِدَيْنِهِ وَأَسْقَطَ نَفَقَتَهَا فِي ذَلِكَ حَصَلَ لَهَا الضَّرَرُ وَضَاعَ حَالُهَا فَلَا يُجَابُ لَهُ وَمَا يُفِيدُهُ ظَاهِرُ سِيَاقِ الْمُؤَلِّفِ مِنْ جَوَازِ الْمُقَاصَّةِ لِعَطْفِهِ عَلَى الْجَائِزِ صَحِيحٌ وَلَكِنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ طَلَبُهَا مِنْ أَحَدِهِمَا بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي بَابِ الْمُقَاصَّةِ
(قَوْلُهُ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ فَرَضَ لَهَا ثَمَنًا) أَيْ ارْتَكَبُوا خِلَافَ الْأَصْلِ وَفَرَضَ ثَمَنًا.
(تَنْبِيهٌ) :
قَالَ الْبَدْرُ إطْلَاقُ الْمُقَاصَّةِ عَلَى النَّفَقَةِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مَجَازٌ لِأَنَّهَا فِيمَا تَرَتَّبَ مِنْ الدَّيْنِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا فُرِضَتْ عَلَيْهِ وَقُرِّرَتْ صَارَتْ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ دَيْنًا لَازِمًا. اهـ. كَلَامُ الْبَدْرِ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَتْ فَقِيرَةَ الْحَالِ) أَيْ دُونَ الْغَنِيَّةِ.
(قَوْلُهُ بِدَلِيلِ إلَخْ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ طَلَبَتْ لَقُضِيَ بِهَا وَتَكُونُ وَاجِبَةً لَا جَائِزَةً فَقَطْ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْجَوَازِ الْإِذْنَ
ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ وَلَكِنَّهُ يُفِيدُ إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يُنَافِي مَضْمُونَ قَوْلِهِ وَمَحَلُّ إجَابَةِ إلَخْ فَتَدَبَّرْ .
(وَ) تَجُوزُ لَهُ (الْمُقَاصَّةُ) لِلزَّوْجَةِ عَنْ نَفَقَتِهَا (بِدَيْنِهِ) أَيْ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ إنْ أَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ لَهَا ثَمَنَهَا أَوْ كَانَ دَيْنُهُ مِنْ جِنْسِ الْأَعْيَانِ الْمَفْرُوضَةِ لَهَا فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا لِضَرَرٍ) لَهَا بِسَبَبِ فَقْرِهَا بِحَيْثُ يُخْشَى ضَيَاعُهَا أَوْ مَشَقَّتُهَا فَلَا تَجُوزُ مُقَاصَّتُهَا ابْنُ الْحَاجِبِ وَيُحَاسِبُهَا مِنْ دَيْنِهِ إنْ كَانَتْ مُوسِرَةً وَإِلَّا فَلَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا لضرر؛ يعني أن المقاصة المذكورة إنما تجوز حيث لم يكن على الزوجة ضرر فيها،
وأما إن كان عليها فيها ضرر فلا تجوز المقاصة،
فلو كانت فقيرة تخشى ضيعتها لم تجز، والأجير كالزوجة في التفصيل؛ لأن المدين يترك له قوته كما يأتي، بهذا فسروه.
وقال الخرشي: وما يفيده ظاهر سياق المؤلف من جواز المقاصة لعطفه على الجائز صحيح، ولكنه مقيد بما إذا لم يحصل طلبها من أحدهما بدليل ما يأتي في باب المقاصة. انتهى؛ يعني أنها تجب حينئذ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.