فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَبِيعَتْ دَارُهُ) فِي نَفَقَتِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهَا،

٢٬٤٧٩

وَلَوْ احْتَاجَ إلَيْهَا لِسُكْنَاهُ (بَعْدَ ثُبُوتِ مِلْكِهِ) لَهَا (وَأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ فِي عِلْمِهِمْ) إلَى الْآنَ وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى الْقَطْعِ؛ إذْ لَا يُمْكِنُهُمْ ذَلِكَ ثُمَّ بَعْدَ ثُبُوتِ مِلْكِهِ لَهَا تَشْهَدُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فِي نَفَقَتِهَا) أَيْ وَكَذَا فِي نَفَقَةِ الْأَبَوَيْنِ وَالْأَوْلَادِ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ لُبَابَةَ بَعْدَ حَلِفِهِمْ أَنَّهُ عَدِيمٌ،

٧٬٨١٢

وَقَالَ ابْنُ عَتَّابٍ: إنَّهُ لَا يُبَاعُ لِنَفَقَةِ الْأَبَوَيْنِ وَالْأَوْلَادِ عَقَارُ الْغَائِبِ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ بَيْعُ جَمِيعِ مَالِ الْغَائِبِ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ وَالْأَوْلَادِ وَالْأَبَوَيْنِ فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِفَتْوَى ابْنِ لُبَابَةَ

٧٬٨١٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ نَفَقَةَ الْأَبَوَيْنِ وَالْأَوْلَادِ كَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ مِنْ جِهَةِ فَرْضِهَا فِي مَالِ الْغَائِبِ وَوَدِيعَتِهِ وَدَيْنِهِ بِاتِّفَاقٍ، وَهَلْ هِيَ مِثْلُهَا مِنْ جِهَةِ بَيْعِ عَقَارِ الْغَائِبِ لَهَا أَوْ لَا قَوْلَانِ.

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهَا) أَيْ وَشَهَادَتُهُمْ أَنَّهَا فَالْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ قَوْلَهُ: وَأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ إلَخْ مُغَايِرٌ لِلشَّهَادَةِ بِثُبُوتِ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ تَقُولُ: نَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ لِفُلَانٍ، وَأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ إلَخْ وَالشَّهَادَةُ بِالْأَوَّلِ عَلَى الْقَطْعِ دُونَ الثَّانِي وَقَوْلُهُ: وَأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ إلَخْ ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذَا وَاجِبٌ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهَا إلَّا إذَا قَالَ الشُّهُودُ ذَلِكَ وَقَدْ حَكَى الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ خِلَافًا فِي وُجُوبِهِ وَفِي كَوْنِهِ شَرْطَ كَمَالٍ

(قَوْلُهُ: فِي عِلْمِهِمْ) مُتَعَلِّقٌ بِتَخْرُجُ فَهُوَ قَيْدٌ فِي الْخُرُوجِ الْمَنْفِيِّ، وَعَلَيْهِ فَيَتَسَلَّطُ النَّفْيُ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ إذَا اشْتَمَلَ عَلَى قَيْدٍ زَائِدٍ فَالْقَيْدُ هُوَ الْغَرَضُ الْمَقْصُودُ مِنْ الْكَلَامِ وَعَلَيْهِ يَنْصَبُّ الْإِثْبَاتُ وَالنَّفْيُ غَالِبًا فَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ أَنَّ خُرُوجَهَا عَنْ مِلْكِهِ لَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِهِمْ هَذَا هُوَ الْمُتَعَيَّنُ لِتَكُونَ الشَّهَادَةَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَلَوْ جَعَلْنَا الْعِلْمَ ظَرْفًا لِنَفْيِ الْخُرُوجِ لَكَانَتْ عَلَى الْقَطْعِ وَهِيَ لَا تَصِحُّ اهـ بْن

(قَوْلُهُ: إذْ لَا يُمْكِنُهُمْ ذَلِكَ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ بَاعَهَا فِي غَيْبَتِهِ أَوْ بَاعَهَا سِرًّا قَبْلَ الْغَيْبَةِ هَذَا وَإِذَا بِيعَ عَقَارُ الْغَائِبِ لِلنَّفَقَةِ أَوْ فِي دَيْنٍ ثُمَّ قَدِمَ وَأَثْبَتَ الْبَرَاءَةَ مِمَّا بِيعَ فِيهِ عَقَارُهُ فَذَكَرَ ح عَنْ الْبُرْزُلِيِّ فِي مَسْأَلَةِ الدَّيْنِ أَنَّهُ لَا يُنْقَضُ الْبَيْعُ بِحَالٍ وَيَرْجِعُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ بِمَا قَبَضَ

٧٬٨١٤

وَقِيلَ: إنَّهُ يُنْقَضُ الْبَيْعُ وَيُرَدُّ الثَّمَنُ لِلْمُشْتَرِي

٧٬٨١٥

وَقِيلَ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْعَقَارُ خُيِّرَ ذَلِكَ الْغَائِبُ بَيْنَ إمْضَاءِ الْبَيْعِ وَأَخْذِ الثَّمَنِ وَرَدِّ الْبَيْعِ وَأَخْذِهِ لِلْعَقَارِ وَيَرُدُّ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي أَيْ يَرُدُّهُ لَهُ مَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ

٧٬٨١٦

وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْمَوَّاقُ وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ كَمَا تَجْرِي فِي بَيْعِ الْعَقَارِ لِلدَّيْنِ تَجْرِي فِي بَيْعِهِ لِلنَّفَقَةِ إذَا قَدِمَ وَأَثْبَتَ الْبَرَاءَةَ مِنْهَا.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَيِّنَةٌ بِالْحِيَازَةِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْحَاكِمَ إذَا ثَبَتَ عِنْدَهُ مِلْكُ الْغَائِبِ فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهُ حَتَّى يُوَجِّهَ مِنْ عِنْدِهِ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ لِأَجْلِ حِيَازَتِهِ بِأَنْ يَطُوفَا بِهِ دَاخِلًا وَخَارِجًا، وَيُحِدَّانِهِ بِحُدُودِهِ الْأَرْبَعَةِ ثُمَّ يَقُولَانِ لِمَنْ يُوَجِّهُهُ الْقَاضِي مَعَهُمَا: هَذَا الَّذِي حُزْنَاهُ هُوَ الْعَقَارُ الَّذِي شُهِدَ بِمِلْكِهِ لِلْغَائِبِ فَبَعْدَ ذَلِكَ يُبَاعُ ذَلِكَ الْعَقَارُ، وَمَحَلُّ الِاحْتِيَاجِ لِبَيِّنَةِ الْحِيَازَةِ إذَا كَانَتْ بَيِّنَةُ الْمِلْكِ شَهِدَتْ بِأَنَّ لَهُ دَارًا بِمَحَلِّ كَذَا، وَلَمْ تَذْكُرْ حُدُودَهَا وَلَا جِيرَانَهَا عَلَى وَجْهِ الشَّهَادَةِ بِهِ، وَإِلَّا فَلَا يُحْتَاجُ لِبَيِّنَةِ الْحِيَازَةِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبِيعَتْ دَارُهُ بَعْدَ ثُبُوتِ مِلْكِهِ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ مِمَّا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفُرِضَ فِي مَالِ الْغَائِبِ.

٢٠٬٨٠٨

(فَرْعٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ التَّفْلِيسِ: يَجِبُ عَلَى مَنْ قَامَ عَلَى غَائِبٍ بِدَيْنٍ إثْبَاتُ الدَّيْنِ، وَمِلْكُ الْغَائِبِ وَحِيَازَتُهُ عَنْ أَمْرِ الْقَاضِي وَثُبُوتُ الْحِيَازَةِ عِنْدَهُ وَغَيْبَةُ الْمَطْلُوبِ وَأَنَّهُ بَعِيدٌ بِحَيْثُ لَا يُعْلَمُ ثُمَّ يَحْلِفُ أَنَّهُ مَا قَبَضَ دَيْنَهُ، ثُمَّ يَقْضِي لَهُ بِبَيْعِ الْمِلْكِ وَيَقْضِي دَيْنَهُ وَتُرْجَى الْحُجَّةُ لِلْغَائِبِ،

٢٠٬٨٠٩

فَإِذَا قَدِمَ وَأَثْبَتَ أَنَّهُ قَضَاهُ، فَلَا سَبِيلَ إلَى نَقْضِ مَبِيعِ الْمِلْكِ، وَيَرْجِعُ عَلَى الطَّالِبِ بِمَا قَبَضَ مِنْ الدَّيْنِ، وَحَكَى التُّونُسِيُّ فِي كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ أَنَّهُ يُنْقَضُ الْبَيْعُ وَيُدْفَعُ الثَّمَنُ لِلْمُشْتَرِي،

٢٠٬٨١٠

وَفِي الْعِتْقِ مِنْ الْوَاضِحَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا فِي مَسْأَلَةِ مَنْ أُعْتِقَ لَهُ شِرْكًا فِي عَبْدٍ، قَالَ الْبُرْزُلِيُّ.

(قُلْت:) وَمِثْلُ الْأَوَّلِ لِلَّخْمِيّ فِي كِتَابِ التَّخْيِيرِ، قَالَ يَنْفُذُ الْبَيْعُ إذَا فَاتَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْفُذْ إلَّا عَلَى الذِّمَّةِ،

٢٠٬٨١١

وَفِي الطُّرَرِ إذَا ادَّعَى الرَّاهِنُ أَنَّهُ دَفَعَ الدَّيْنَ وَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ،

٢٠٬٨١٢

فَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي الْعَقْدِ التَّصْدِيقُ وَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى الدَّفْعِ انْتَقَضَ الْبَيْعُ،

٢٠٬٨١٣

وَإِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ حَلَفَ الْمُرْتَهِنُ وَيَنْفُذُ الْبَيْعُ،

٢٠٬٨١٤

وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الرَّاهِنُ لَقَدْ أَوْفَاهُ وَسَقَطَ الدَّيْنُ وَنَفَذَ الْبَيْعُ، وَيَدْفَعُ الْمُرْتَهِنُ الثَّمَنَ إلَى الرَّاهِنِ،

٢٠٬٨١٥

وَإِنْ اشْتَرَطَ التَّصْدِيقَ فِي الْعَقْدِ فَلَهُ شَرْطُهُ وَيَنْفُذُ الْبَيْعُ، قَالَهُ ابْنُ فَتْحُونٍ، قَالَ، وَهُوَ مِثْلُ مَا ذَكَرَ التُّونُسِيُّ وَخِلَافُهُ مَا ذَكَرَ اللَّخْمِيّ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِيعَتْ دَارُهُ بَعْدَ ثُبُوتِ مِلْكِهِ وَإِنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْهُ فِي عِلْمِهِمْ ثُمَّ بَيِّنَةٌ بِالْحِيَازَةِ قَائِلَةٌ هَذَا الَّذِي حُزْنَاهُ هِيَ الَّتِي شَهِدْنَا بِمِلْكِهَا لِلْغَائِبِ) الَّذِي لِلْمُتَيْطِيِّ يُعْرَفُ شُهُودُهُ فُلَانًا الْغَائِبَ وَيَعْلَمُونَ لَهُ مَالًا مِنْ مَالِهِ وَمِلْكًا مِنْ أَمْلَاكِهِ جَمِيعَ الدَّارِ بِكَذَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ يَدِهِ فِي عِلْمِهَا فَكَلَّفَهَا الْقَاضِي حِيَازَةَ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ وَوَجَّهَ لِحُضُورِ ذَلِكَ مَعَهَا فُلَانًا وَفُلَانًا فَأَتَيَا وَشَهِدَ عِنْدَهُ أَنَّ الشُّهُودَ بِالْمِلْكِ حَازُوهَا عَلَيْهِمَا وَتَطَوَّفُوا مِنْ دَاخِلِهَا وَخَارِجِهَا مَعَهُمَا وَقَالُوا لَهُمَا هَذِهِ الدَّارُ الَّتِي شَهِدْنَا بِمِلْكِهَا لِلْغَائِبِ ثُمَّ

٦٬٤٤٠

قَالَ: وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تُسْقِطَ الْحِيَازَةَ

٦٬٤٤١

قُلْت: وَاسْتَغْنَى عَنْ حِيَازَتِهَا لِمَعْرِفَةِ الشُّهُودِ بِهَا وَإِذْ مِنْ مَذْهَبِهِ إسْقَاطُ الْحِيَازَةِ آخِذًا بِذَلِكَ يَقُولُ مَنْ ذَهَبَ إلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِيعَتْ دَارُهُ بَعْدَ ثُبُوتِ مِلْكِهِ وَأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ فِي عَمَلِهِمْ (ش) يَعْنِي أَنَّ عَقَارَ الْغَائِبِ يُبَاعُ فِي نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَا دَيْنٌ وَلَا وَدِيعَةٌ بَعْدَ ثُبُوتِ مِلْكِهِ لَهُ بِالْبَيِّنَةِ تَشْهَدُ أَنَّهَا بَاقِيَةٌ فِي مِلْكِهِ إلَى حِينِ الْبَيْعِ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ بِنَاقِلٍ شَرْعِيٍّ وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى الْقَطْعِ إذْ لَا يُمْكِنُهُمْ ذَلِكَ فَقَوْلُهُ بَعْدُ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِبِيعَتْ وَقَوْلُهُ وَأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذَا وَاجِبٌ وَقَدْ حَكَى فِي بَابِ الشَّهَادَةِ خِلَافًا فِي وُجُوبِهِ وَكَوْنِهِ شَرْطَ كَمَالٍ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَبِيعَتْ إلَخْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا وَهُوَ يَحْتَاجُ إلَيْهَا وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ تُفِيدُ ذَلِكَ وَإِنْ بِيعَ عَقَارُهُ هُنَا أَوْ فِي دَيْنٍ ثُمَّ قَدِمَ وَأَثْبَتَ الْبَرَاءَةَ مِمَّا بِيعَ فِيهِ عَقَارُهُ فَذَكَرَ ح عَنْ الْبُرْزُلِيِّ فِي مَسْأَلَةِ الدَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ الْأَوَّلُ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ الْبَيْعَ بِحَالٍ وَيَرْجِعُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ بِمَا قَبَضَ إلَخْ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْمَوَّاقُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ) الْمَعْطُوفُ مُقَدَّرٌ أَيْ وَشَهَادَتُهُمْ أَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ عَقَارَ الْغَائِبِ يُبَاعُ فِي نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ) وَيَجْرِي مِثْلُهُ فِي نَفَقَةِ الْأَوْلَادِ وَالْأَبَوَيْنِ وَإِنْ وَقَعَ خِلَافٌ فِي بَيْعِ عَقَارِهِ وَفِي نَفَقَةِ الْأَبَوَيْنِ وَاَلَّذِي أَفْتَى بِهِ ابْنُ لُبَابَةَ بَيْعُهُ بَعْدَ حَلِفِ الْأَبِ أَنَّهُ عَدِيمٌ خِلَافًا لِابْنِ عَتَّابٍ وَمُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ بَيْعُ جَمِيعِ مَالِ الْغَائِبِ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ وَالْأَوْلَادِ وَالْأَبَوَيْنِ فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِفَتْوَى ابْنِ لُبَابَةَ

(قَوْلُهُ تَشْهَدُ أَنَّهَا بَاقِيَةٌ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَهُ إنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ إلَخْ بَيَانٌ لِلشَّهَادَةِ بِثُبُوتِ الْمِلْكِ وَعِبَارَةُ شب بَعْدَ قَوْلِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ مِلْكِهِ مَا نَصُّهُ وَاسْتِمْرَارُهُ إلَى حِينِ الْبَيْعِ وَهُوَ أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةُ الْمِلْكِ أَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْهُ أَيْ عَنْ مِلْكِهِ فِي عِلْمِهِمْ لَا عَلَى الْقَطْعِ. اهـ.

(قَوْلُهُ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ) هِيَ أَنْ لَا يُنْقَضَ الْبَيْعُ بِحَالٍ وَيَرْجِعَ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ بِمَا قَبَضَ وَالثَّانِي أَنَّهُ يُنْقَضُ الْبَيْعُ وَيَدْفَعُ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ وَالثَّالِثُ أَنَّهُ إنْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى الدَّفْعِ نُقِضَ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَأَنْكَرَ رَبُّ الدَّيْنِ الْأَخْذَ وَحَلَفَ الْمَدِينُ أَنَّهُ دَفَعَ فَإِنَّهُ لَا يُنْقَضُ الْبَيْعَ وَهَذَا مُشْكِلٌ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْمَوَّاقُ) عِبَارَةُ عب وَإِذَا قَدِمَ بَعْدَ بَيْعِ دَارِهِ فَأَثْبَتَ بَرَاءَتَهُ مِمَّا بِيعَتْ بِهِ لَمْ يُنْقَضْ الْبَيْعُ إلَّا أَنْ يَجِدَهَا لَمْ تَتَغَيَّرْ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ إمْضَائِهِ أَوْ أَخْذِهِ وَدَفْعِ ثَمَنِهِ قَالَهُ تت

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَبِيعَتْ دَارُهُ) أَيْ الزَّوْجِ الْغَائِبِ فِي نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ الَّتِي طَلَبَتْهَا فِي غَيْبَتِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا وَلَوْ احْتَاجَ لِسُكْنَاهَا (بَعْدَ ثُبُوتِ مِلْكِهِ) أَيْ الزَّوْجِ الدَّارَ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ (وَأَنَّهَا) أَيْ الدَّارَ (لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ) أَيْ الزَّوْجِ (فِي عِلْمِهِمْ) أَيْ الشُّهُودِ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا بِعَدَمِ خُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِهِ عَلَى الْقَطْعِ لِاحْتِمَالِ خُرُوجِهَا عَنْهُ بِوَجْهٍ لَمْ يَعْلَمُوا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبيعت داره؛ يعني أن زوجة الغائب تباع لها داره في نفقتها إن لم يكن له غيرها ولو احتاج إليها وإنما تباع بعد ثبوت ملكه؛ يعني أن دار هذا الغائب إنما تباع في نفقة زوجته بعد أن يثبت بالبينة أنها ملك له، وبعد أن تشهد هذه البينة الشاهدة بالملك أنها أي هذه الدار لم تخرج عن ملكه في علمهم؛ أي تقول البينة بعد أن شهدت بالملك: لم تخرج عن ملكه في علمنا، وليس لهم أن يشهدوا على القطع بأن يقولوا: لم تخرج عن ملكه قطعا؛

إذ لا يمكنهم ذلك، ولو قالوا ذلك لبطلت شهادتهم؛ وقوله: في علمهم متعلق بتخرج، ومعناه: لم يكن في علمهم خروج الدار عن ملكه، فتكون الشهادة على نفي العلم، وليس معناه أن نفي الخروج عن الملك كائن في علمهم، فتكون حينئذ الشهادة على القطع وهي باطلة، وقوله: وأنها لم تخرج عن ملكه في علمهم، ظاهر المص أنه واجب وقد حكى في باب الشهادات خلافا في وجوبه قاله الشبراخيتي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.