واستأجرت إن لم يكن لها لبان:
الشروح عليها
(وَاسْتَأْجَرَتْ) الْأُمُّ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهَا الْإِرْضَاعُ فِي حَالَةِ عَدَمِ الْأَبِ أَوْ مَوْتِهِ وَلَا مَالَ لِلصَّبِيِّ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْعِصْمَةِ أَوْ رَجْعِيَّةً أَوْ بَائِنًا عَلَيْهِ الْقَدْرُ أَوْ
لَا (إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَانٌ) أَوْ لَهَا وَلَا يَكْفِيهِ أَوْ مَرِضَتْ أَوْ انْقَطَعَ لَبَنُهَا أَوْ حَمَلَتْ وَلَا رُجُوعَ عَلَى الْأَبِ أَوْ الْوَلَدِ إذَا أَيْسَرَا.
(قَوْلُهُ وَاسْتَأْجَرَتْ الْأُمُّ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهَا الْإِرْضَاعُ) أَيْ وَهِيَ مَنْ فِي الْعِصْمَةِ وَالرَّجْعِيَّةُ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا غَيْرَ عَلِيَّةِ الْقَدْرِ سَوَاءٌ كَانَ لِلْوَلَدِ أَوْ الْأَبِ مَالٌ أَمْ لَا وَالْعَلِيَّةُ وَالْبَائِنُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ وَالْوَلَدِ مَالٌ سَوَاءٌ كَانَ الْوَلَدُ يَقْبَلُ غَيْرَهَا أَمْ لَا وَلَا رُجُوعَ لَهَا بِالْأُجْرَةِ عَلَى الْأَبِ أَوْ الصَّبِيِّ إذَا أَيْسَرَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاسْتَأْجَرَتْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ) قَالَ مَالِكٌ فِي غَيْرِ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْيَتِيمِ مَالٌ وَلَيْسَ لِلْأُمِّ لَبَنٌ أَوْ لَهَا لَبَنٌ لَا يَكْفِيهِ فَعَلَيْهَا رَضَاعُهُ بِخِلَافِ النَّفَقَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَاسْتَأْجَرَتْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا لِبَانٌ (ش) أَيْ وَاسْتَأْجَرَتْ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهَا إرْضَاعُ وَلَدِهَا مَجَّانًا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا لِبَانٌ عَلَى الْمَشْهُورِ أَوْ لَهَا وَلَا يَكْفِيهِ أَوْ مَرِضَتْ أَوْ انْقَطَعَ لَبَنُهَا أَوْ حَمَلَتْ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَلَيْهَا الْإِرْضَاعُ مَجَّانًا فَعَلَيْهَا خُلْفُهُ وَلَا رُجُوعَ لَهَا عَلَى الْأَبِ أَوْ الصَّبِيِّ إذَا أَيْسَرَ وَتَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْ إيرَادِ هَذِهِ عَلَى قَوْلِهِمْ لَيْسَ لَنَا أُنْثَى يَجِبُ عَلَيْهَا نَفَقَةُ وَلَدِهَا وَقَوْلُنَا عَلَيْهَا إرْضَاعُ وَلَدِهَا مَجَّانًا يَشْمَلُ مَنْ فِي الْعِصْمَةِ وَالْمُطَلَّقَةَ طَلَاقًا رَجْعِيًّا وَعَالِيَةَ الْقَدْرِ أَوْ الْبَائِنَ إنْ أَعْدَمَ الْأَبُ أَوْ مَاتَ وَلَا مَالَ لِلصَّبِيِّ وَهُوَ أَوْلَى مِمَّنْ خَصَّهُ بِعَالِيَةِ الْقَدْرِ وَالْبَائِنِ فِي حَالَةِ عَدَمِ الْأَبِ أَوْ مَوْتِهِ وَلَا مَالَ لِلصَّبِيِّ لِقُصُورِهِ وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهَا الْإِرْضَاعُ لِعَارِضٍ تَسْتَأْجِرُ إذَا عُدِمَ لِبَانُهَا فَأُولَى مَنْ يَجِبُ عَلَيْهَا الرَّضَاعُ أَصَالَةً
وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُسْتَأْجَرَةِ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهَا عَيْبٌ يُؤَثِّرُ فِي اللَّبَنِ كَكَوْنِهَا حَمْقَاءَ أَوْ جَذْمَاءَ مِمَّا اُشْتُرِطَ عَدَمُهُ فِي الظِّئْرِ وَإِنَّمَا عَبَّرَ عَنْهَا بِلِبَانٍ وَفِيمَا تَقَدَّمَ بِلَبَنٍ حَيْثُ قَالَ حُصُولُ لَبَنِ آدَمِيٍّ إلَخْ لِأَنَّهُ رَدَّ فِيمَا مَرَّ عَلَى مَنْ يَقُولُ إنَّ لَبَنَ الْآدَمِيِّ لَا يُقَالُ فِيهِ الْأَلْبَانُ وَهُنَا وَافَقَهُ
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِلْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهَا ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ كَكَوْنِهَا حَمْقَاءَ) لِأَنَّ الْحَمْقَاءَ يَتَغَيَّرُ لَبَنُهَا عِنْدَ حَمَاقَتِهَا فَيُؤْذِي الْوَلَدَ.
(قَوْلُهُ مِمَّا اُشْتُرِطَ عَدَمُهُ فِي الظِّئْرِ) أَيْ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ مِمَّا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَبَ وَإِلَّا فَالْمُسْتَأْجَرُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ ظِئْرٌ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ وَهُنَا وَافَقَهُ) أَيْ عَبَّرَ بِلَبَانٍ إشَارَةً إلَى أَنَّ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ يُقَالُ لَهُ لِبَانٌ كَمَا يُقَالُ لَهُ لَبَنٌ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إذَا وَجَبَ عَلَيْهَا الْإِرْضَاعُ وَلَا مَالَ لِلْأَبِ وَلَا لِلْوَلَدِ وَقَبِلَ غَيْرَهَا (اسْتَأْجَرَتْ) الْأُمُّ مِنْ مَالِهَا مَنْ تُرْضِعُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ عَالِيَةَ الْقَدْرِ أَوْ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيَّةً أَوْ غَيْرَ مُطَلَّقَةٍ (إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا) أَيْ الْأُمِّ (لِبَانٌ) أَوْ لَمْ يَكْفِهِ. وَلَهَا إنْ قَبِلَ غَيْرَهَا: أُجْرَةُ الْمِثْلِ،
وَلَوْ وَجَدَ مَنْ تُرْضِعُهُ عِنْدَهَا مَجَّانًا عَلَى الْأَرْجَحِ فِي التَّأْوِيلِ وَحَضَانَةُ الذَّكَرِ: لِلْبُلُوغِ، [منح الجليل] وَلَهَا) أَيْ الْأُمِّ الَّتِي لَا يَلْزَمُهَا الْإِرْضَاعُ
واستأجرت إن لم يكن لها لبان؛ يعني أن المرأة يجب عليها الإرضاع عند عدم الأب أو موته ولا مال للصبي في المسألتين، سواء كانت علية القدر أو بائنا أو غيرهما، فترضعه إن كان لها لبن أو تسترضع له.
فإن لم يكن لها لبان أو كان ولا يكفي فإنها تستأجر له من يرضعه، ولا ترجع عليه إن أيسر ولا على أبيه إن كان حيا،
وأما المتزوجة بأبي الرضيع والرجعية غير عليتي القدر فقد مر أنهما إذا لم يكن لهما لبان أو كانتا مريضتين فإن أجرة الرضاع على الأب إن كان له مال،
فإن لم يكن له مال ولا مال للصبي فهو مما هنا. والله سبحانه أعلم. واعلم أنه يشترط في المستأجرة للصبي ترضعه أن لا يكون فيها عيب يؤثر في اللبن، ككونها حمقاء أو جذماء،
وعبارة الأمير: وإن أعدم الصبي والأب فعلى الأم إرضاعه وأجرته إن عدمت اللبن. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.