والأنثى: كالنفقة
الشروح عليها
(وَ) حَضَانَةُ (الْأُنْثَى) (كَالنَّفَقَةِ) يَعْنِي حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا الزَّوْجُ وَلَيْسَ مِثْلَ الدُّخُولِ الدُّعَاءُ لَهُ فِي الْمُطِيقَةِ بِالتَّشْبِيهِ فَالنَّفَقَةُ فِي الْجُمْلَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يَعْنِي حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا الزَّوْجُ) أَيْ
فَلَوْ طَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ اسْتَمَرَّتْ حَضَانَتُهَا وَلَا تَسْقُطُ بِالْعَقْدِ، وَلَا بِالطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِثْلَ الدُّخُولِ الدُّعَاءُ لَهُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ النَّفَقَةَ تَسْقُطُ عَنْ الْأَبِ بِالدُّعَاءِ لِلدُّخُولِ إذَا كَانَتْ مُطِيقَةً،
وَأَمَّا الْحَضَانَةُ فَتَسْتَمِرُّ حِينَئِذٍ، وَلَا تَسْقُطُ وَقَدْ تَسْقُطُ الْحَضَانَةُ، وَتَسْتَمِرُّ النَّفَقَةُ كَمَا إذَا زَوَّجَهَا أَبُوهَا لِغَيْرِ بَالِغٍ فَبَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ السُّقُوطُ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ فَقَدْ يَسْقُطَانِ، وَذَلِكَ بِدُخُولِ الْبَالِغِ بِهَا وَقَدْ تَسْقُطُ الْحَضَانَةُ فَقَطْ، وَذَلِكَ بِدُخُولِ غَيْرِ الْبَالِغِ بِهَا، وَقَدْ تَسْقُطُ النَّفَقَةُ فَقَطْ وَذَلِكَ بِدُعَاءِ الْبَالِغِ لِلدُّخُولِ بِالْمُطِيقَةِ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ هُنَا مِنْ أَنَّ النَّفَقَةَ لَا تَسْقُطُ بِدُخُولِ غَيْرِ الْبَالِغِ لَا عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ كَمَا مَرَّ
(وَ) حَضَانَةُ (الْأُنْثَى كَالنَّفَقَةِ) فِي الْجُمْلَةِ إذْ حَضَانَتُهَا إلَى الدُّخُولِ فَقَطْ وَالنَّفَقَةُ إلَيْهِ أَوْ إلَى الدُّعَاءِ لَهُ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ كَالنَّفَقَةِ أَنَّهَا إذَا طَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ لَمْ تَسْقُطْ حَضَانَتُهَا، وَأَنَّهَا لَوْ دَخَلَتْ زَمِنَةً وَاسْتَمَرَّتْ زَمِنَةً حَتَّى تَأَيَّمَتْ لَمْ تَسْقُطْ حَضَانَتُهَا،
وَأَنَّ الزَّوْجَ إذَا دَخَلَ بِهَا غَيْرَ مُطِيقَةٍ الْوَطْءَ سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الْأَبُ بِتَزْوِيجِهَا الْفِرَارَ مِنْ الْفَرْضِ وَإِسْقَاطَ الْحَضَانَةِ فَلَا يَسْقُطُ وَلَا الْحَضَانَةُ بِالدُّخُولِ حَتَّى تُطِيقَ قَالَهُ الْوَنْشَرِيسِيُّ وَلَوْ الْتَزَمَتْ الْأُمُّ حَضَانَةَ وَلَدِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ فِي زَمَنِهَا فُسِخَ نِكَاحُهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْغَفُورِ.
وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ الشَّرْطُ بَاطِلٌ فَإِنْ حَاضَتْ زَمَنَ رَضَاعِهَا ثَلَاثَ حِيَضٍ فَفِي مَنْعِهَا مِنْ التَّزْوِيجِ مُطْلَقًا مُدَّةَ الرَّضَاعِ وَجَوَازِهِ مُطْلَقًا وَمَنْعِهِ إنْ شُرِطَ عَدَمُهُ، وَمَنْعِهِ إنْ أَضَرَّ بِالصَّبِيِّ أَقْوَالٌ حَكَاهَا ابْنُ عَرَفَةَ وَحَضَانَةُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.