ثم الوصي
الشروح عليها
(ثُمَّ) الشَّخْصُ (الْوَصِيُّ) الشَّامِلُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ الشَّخْصُ الْوَصِيُّ) أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ مُقَدَّمَ الْقَاضِي وَوَصِيَّ الْوَصِيِّ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَحْضُونَ إذَا كَانَ ذَكَرًا أَوْ كَانَ أُنْثَى غَيْرَ مُطِيقَةٍ فَإِنَّ الْحَضَانَةَ تَثْبُتُ لِوَصِيِّهِ اتِّفَاقًا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى
وَكَذَا إذَا كَانَ الْمَحْضُونُ أُنْثَى مُطِيقَةً، وَكَانَ الْحَاضِنُ أُنْثَى أَوْ كَانَ ذَكَرًا وَتَزَوَّجَ بِأُمِّ الْمَحْضُونَةِ أَوْ جَدَّتِهَا وَتَلَذَّذَ بِهَا بِحَيْثُ صَارَتْ الْمَحْضُونَةُ مِنْ مَحَارِمِهِ وَإِلَّا فَلَا حَضَانَةَ لَهُ عَلَى مَا رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَرَجَّحَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّ لَهُ الْحَضَانَةَ حِينَئِذٍ فَكُلٌّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ قَدْ رُجِّحَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ثُمَّ الْوَصِيِّ) . اللَّخْمِيِّ: الْوَصِيُّ مُقَدَّمٌ عَلَى سَائِرِ الْعَصَبَةِ وَالْمَوَالِي.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: الْوَصِيُّ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ إذَا نَكَحَتْ الْأُمُّ وَلَيْسَ لَهُ جَدَّةٌ وَلَا خَالَةٌ.
قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ: أَرَاهُ يُرِيدُ الْوَلَدَ الذَّكَرَ.
قَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: لَا يَأْخُذُ الْوَصِيُّ الْأُنْثَى إذْ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مَحْرَمٌ.
وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: كَوْنُهَا مَعَ زَوْجِ أُمِّهَا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ تُجْعَلَ عِنْدَ وَصِيِّهَا لِأَنَّ زَوْجَ أُمِّهَا مَحْرَمٌ لَهَا بِخِلَافِ الْوَصِيِّ
(ص) ثُمَّ الْوَصِيُّ (ش) أَيْ ثُمَّ مَرْتَبَةُ الْوَصِيِّ مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَرْتَبَةِ الْعَصَبَةِ فِي الْإِنَاثِ الصِّغَارِ وَفِي الذُّكُورِ مُطْلَقًا وَلَهُ حَضَانَةُ الْإِنَاثِ الْكِبَارِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَوَاتُ مَحَارِمِ فَهَلْ لَهُ الْحَقُّ فِي حَضَانَتِهِنَّ ابْنُ عَرَفَةَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ خِلَافًا فِي حَالٍ فَإِنْ ظَهَرَتْ أَمَارَةُ الشَّفَقَةِ فَهُوَ أَحَقُّ وَإِلَّا فَلَا وَمُرَادُ الْمُؤَلِّفِ بِالْوَصِيِّ مَا يَشْمَلُ مُقَدَّمَ الْقَاضِي وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَصِيَّ الْوَصِيِّ كَهُوَ وَرُبَّمَا يُفِيدُهُ مَا مَرَّ فِي الْكَلَامِ عَلَى أَوْلِيَاءِ النِّكَاحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَرْتَبَةِ الْعَصَبَةِ) أَيْ لِأَنَّ جَمِيعَ مَنْ تَقَدَّمَ عَلَى مَرْتَبَةِ الْوَصِيِّ مِمَّنْ لَهُ الْحَضَانَةُ إنَاثٌ وَلَيْسَ فِيهِنَّ ذَكَرٌ سِوَى أَبَى الْمَحْضُونِ وَجَمِيعُ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْ الْوَصِيِّ كُلُّهُمْ ذُكُورٌ وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّارِحُ مَرْتَبَةُ الْوَصِيِّ مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَرْتَبَةِ الْعَصَبَةِ.
(قَوْلُهُ فَهَلْ لَهُ حَقٌّ فِي حَضَانَتِهِنَّ) هَذَا إشَارَةٌ إلَى قَوْلَيْنِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُرَجَّحٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ خِلَافًا فِي حَالٍ أَيْ صِفَةٍ أَيْ خِلَافًا مَبْنِيًّا عَلَى حَالٍ وَصِفَةٍ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ) الشَّخْصِ (الْوَصِيِّ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى إنْ كَانَ الْمَحْضُونُ ذَكَرًا فَإِنْ كَانَ أُنْثَى لَا تُطِيقُ فَكَذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ مُطِيقَةً وَالْوَصِيُّ ذَكَرٌ فَشَرْطُهُ كَوْنُهُ مَحْرَمًا لَهَا بِنَسَبٍ أَوْ صِهْرٍ أَوْ رَضَاعٍ وَإِلَّا فَلَا حَضَانَةَ لَهُ، وَرَجَّحَهُ الْمُوَضِّحُ وَغَيْرُهُ وَرَجَّحَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّ لَهُ الْحَضَانَةَ وَسَوَاءٌ وَصِيُّ الْأَبِ وَوَصِيُّ وَصِيِّهِ وَمُقَدَّمُ الْقَاضِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
ثم الوصي؛ يعني أنه إذا فقد من ذكر أو قام به مانع فإن الذي تنتقل إليه الحضانة هو الوصي، أي الذي جعله أبو المحضون وصيا عليه، أو الذي قدمه القاضي عليه، سواء كان الوصي ذكرا أو أنثى، إن كان المحضون ذكرا،
وكذا إن كان أنثى غير مطيقة والوصي ذكر، كمطيقة إن تزوج الوصي بأمها أو جدتها وتلذذ حتى صار محرما، وإلا فلا حضانة له على الراجح، وأراد المص بالوصي ما يشمل مقدم القاضي كما قررت، والظاهر أن وصي الوصي كهو، وقولي: فلا حضانة له على الراجح؛ أي على ما يفيده التوضيح ومن وافقه، وله الحضانة على ما يقتضي ابن عرفة أنه الراجح، فهما مرجحان، قاله عبد الباقي وغيره.
وقال الشارح عند قوله: ثم الوصي، النصوص أنه مقدم على سائر العصبة،
وقيل لا حق له. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.