ستة برد
الشروح عليها
(سِتَّةَ بُرُدٍ) ظَرْفٌ لِيُسَافِرَ وَتُسَافِرَ فَهُوَ شَامِلٌ لِسَفَرِ الْوَلِيِّ وَسَفَرِ الْحَاضِنَةِ أَيْ إنَّ شَرْطَ مَسَافَةِ سَفَرِ كُلٍّ مِنْ الْوَلِيِّ وَالْحَاضِنَةِ أَنْ يَكُونَ سِتَّةَ بُرُدٍ فَأَكْثَرَ أَيْ سَفَرِ الْوَلِيِّ الَّذِي يَأْخُذُ الْمَحْضُونَ فِيهِ وَسَفَرِ الْحَاضِنَةِ الَّذِي يَسْقُطُ حَضَانَتُهَا بِنَزْعِهِ مِنْهَا فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ بُرُدٍ فَالْحَضَانَةُ لَا تَسْقُطُ كَمَا يَأْتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(سِتَّةَ بُرُدٍ وَظَاهِرُهَا بَرِيدَيْنِ) قَدْ تَقَدَّمَ لِلْمُتَيْطِيِّ أَنَّ انْتِقَالَ الْحَاضِنِ مِثْلُ انْتِقَالِ الْوَلِيِّ، وَاَلَّذِي لِابْنِ سَلْمُونَ لَا تَنْقُلُ الْحَاضِنَةُ مَحْضُونَهَا عَنْ مَوْضِعِ سُكْنَى الْأَبِ إلَّا فِيمَا يَقْرُبُ نَحْوَ الْمَسَافَةِ الَّتِي تُقْصَرُ فِيهَا الصَّلَاةُ.
قَالَ: وَإِذَا انْتَقَلَ الْأَبُ عَنْ سُكْنَى بَلَدِ الْحَاضِنَةِ وَأَبَتْ السَّفَرَ مَعَهُ سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مِقْدَارُ سِتَّةِ بُرُدٍ،
وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ لَمْ يَلْزَمْ الْحَاضِنَةَ السَّفَرُ وَلَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا. قَالَ: وَبِذَلِكَ مَضَتْ الْفُتْيَا عِنْدَ الشُّيُوخِ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: حَدُّ الْبُعْدِ فِي سَفَرِ الْوَلِيِّ سَبْعَةُ أَقْوَالٍ. وَفِيهَا: لَيْسَ لِلْأُمِّ نَقْلُ الْوَلَدِ إلَّا بِمَا قَرُبَ كَالْبَرِيدِ وَنَحْوِهِ وَحَيْثُ يَبْلُغُ الْأَبُ وَالْأَوْلِيَاءُ خَبَرَهُمْ،
ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ يُرْجَعُ إلَيْهِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ إنَّمَا هُوَ الِاجْتِهَادُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا اجْتَمَعَ ضَرَرَانِ نُفِيَ الْأَصْغَرُ لِلْأَكْبَرِ»
(سِتَّةَ بُرُدٍ) هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ستة برد، يتنازعه يسافر وتسافر؛ يعني أنه يشترط في سفر النقلة منه أو منها أن يكون ستة برد فأكثر فتسقط به حضانتها، وهذا هو الراجح دون قوله: وظاهرها بريدين؛ يعني أن ظاهر المدونة أن سفر البريدين يكفي في قطع الحضانة، سواء سافرت هي أو سافر هو، وقوله: بريدين، قال الشبراخيتي: على حذف مضاف أي مسافة بريدين، فحذف المضاف وأبقى المضاف إليه مجرورا من غير شرط، وما كان ينبغي له ذلك، وإلا كان الواجب أن يقول: بريدان بالألف؛
كذا في الحاشية. انتهى المراد منه قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: الظاهر ما قال المص: بريدين، ويكون معمولا ليسافر أو تسافر مضمرين على جهة التنازع. والله سبحانه أعلم. وقوله: بريدين، قال عبد الباقي عقبه كلاما قال فيه بناني: لا يخفى ما في هذا الكلام من الركاكة والتناقض. انتهى. والله سبحانه أعلم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.