أو لتأيمها قبل علمه
الشروح عليها
(أَوْ لِتَأَيُّمِهَا) أَيْ الْحَاضِنَةِ الَّتِي تَزَوَّجَتْ بِمَوْتِ زَوْجِهَا أَوْ طَلَاقِهَا (قَبْلَ عِلْمِهِ) أَيْ عِلْمِ مَنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ حِينَ التَّزَوُّجِ فَإِنَّهَا تَسْتَمِرُّ لَهَا، وَلَا مَقَالَ لِمَنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ شَرْعًا حَالَ تَزَوُّجِ الْأُمِّ،
وَفِي جَعْلِ هَذَا الِاسْتِمْرَارِ عَوْدًا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الْمُصَنِّفِ تَسَمُّحٌ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِتَأَيُّمِهَا إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْحَاضِنَةَ إذَا تَزَوَّجَتْ وَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ مَنْ تَنْتَقِلُ الْحَضَانَةُ إلَيْهِ بِتَزْوِيجِهَا فَإِنَّهَا تَسْتَمِرُّ لِلْحَاضِنَةِ وَلَا مَقَالَ لِمَنْ بَعْدَهَا وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ قَبْلَ عِلْمِهِ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ مَنْ بَعْدَهَا بِزَوَاجِهَا وَسَكَتَ عَنْ أَخْذِ الْوَلَدِ عَامًا أَوْ أَقَلَّ وَلَمْ يَقُمْ حَتَّى تَأَيَّمَتْ وَلَمْ يَنْزِعْهُ مِنْهَا وَلَا مَقَالَ لَهُ وَمَا تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ وَيَسْكُتَ الْعَامَ أَيْ فَلَيْسَ لَهُ انْتِزَاعُهُ مِنْهَا فَإِنْ سَكَتَ أَقَلَّ مِنْ الْعَامِ كَانَ لَهُ انْتِزَاعُهُ فَفِيمَا إذَا لَمْ تَتَأَيَّمْ فَالْمَوْضُوعُ مُخْتَلِفٌ كَذَا ذَكَرَهُ عج وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: إذَا عَلِمَ مَنْ بَعْدَهَا فَلَا مَقَالَ لَهُ إنْ عَلِمَ وَسَكَتَ الْعَامَ، وَإِلَّا فَلَهُ مَقَالٌ فَإِنَّ مَفْهُومَ كَلَامِهِ هُنَا يُقَيَّدُ بِمَا مَرَّ بِحَيْثُ يُقَالُ: مَفْهُومُ قَبْلَ عِلْمِهِ أَنَّهَا إذَا تَأَيَّمَتْ بَعْدَ عِلْمِ مَنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ الْحَضَانَةُ وَسُكُوتِهِ كَانَ لَهُ انْتِزَاعُهُ إنْ كَانَ السُّكُوتُ أَقَلَّ مِنْ عَامٍ، وَإِلَّا فَلَا وَفِيهِ أَنَّ مَوْضُوعَ الْمَحَلَّيْنِ مُخْتَلِفٌ فَكَيْفَ يُقَيَّدُ أَحَدُهُمَا بِمَا فِي الْآخَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ لِتَأَيُّمِهَا قَبْلَ عِلْمِهِ) لِمَا ذَكَرَ الْمُتَيْطِيُّ الْخِلَافَ فِي عَوْدِ الْحَضَانَةِ وَأَنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا لَا تَعُودُ قَالَ: وَعَلَى هَذَا أَيْضًا يَأْتِي مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ فَتَزَوَّجَتْ وَلَمْ يَعْلَمْ بِتَزْوِيجِهَا حَتَّى طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ الزَّوْجُ أَوْ عَلِمَ بِذَلِكَ وَلَمْ تَطُلْ الْمُدَّةُ.
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ: إذَا تَزَوَّجَتْ الْأُمُّ فَأَخَذَتْهُمْ الْجَدَّةُ ثُمَّ فَارَقَ الْأُمَّ زَوْجُهَا فَلِلْجَدَّةِ أَنْ تَرُدَّهُمْ عَلَيْهَا، وَلَيْسَ لِلْأَبِ فِي ذَلِكَ حُجَّةٌ. ابْنُ مُحْرِزٍ: اسْتَدَلَّ، بِهَذَا أَنَّ مَنْ اسْتَحَقَّ الْحَضَانَةَ أَنَّ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَهَا غَيْرَهُ وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ مَنْ هُوَ أَحَقُّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ حَقَّهَا مِنْ الْحَضَانَةِ لَمْ يَطُلْ رَأْسًا إلَّا فِي حَقِّ مَنْ حَضَنَ الْوَلَدَ عِنْدَ تَزْوِيجِهَا إذْ لَيْسَ لَهَا أَخْذُهُ مِنْهُ إذَا طَلُقَتْ،
فَأَمَّا لَوْ مَاتَتْ الْجَدَّةُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَوْ تَزَوَّجَتْ وَالْأُمُّ فَارِغَةٌ لَا زَوْجَ لَهَا لَكَانَتْ أَحَقَّ بِالْوَلَدِ. مِنْ أَبِيهِمْ، وَلِذَلِكَ لَوْ أَرَادَتْ الْجَدَّةُ تَسْلِيمَهُمْ إلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ فِي ذَلِكَ مَقَالٌ
(ص) أَوْ لِتَأَيُّمِهَا قَبْلَ عِلْمِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَاضِنَةَ إذَا تَزَوَّجَتْ وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا قَبْلَ عِلْمِ مَنْ انْتَقَلَتْ الْحَضَانَةُ إلَيْهِ فَإِنَّهَا تَسْتَمِرُّ لِلْحَاضِنَةِ وَلَا مَقَالَ لِمَنْ بَعْدَهَا وَمَفْهُومُ قَبْلَ عِلْمِهِ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ مِنْ بَعْدِهَا لَا مَقَالَ لَهُ مِنْ بَابِ أَوْلَى بِشَرْطِهِ وَهُوَ مُضِيُّ عَامٍ كَمَا مَرَّ عِنْدَ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ وَيَسْكُتَ الْعَامَ فَيُقَيَّدُ مَفْهُومُ كَلَامِهِ هُنَا بِمَا مَرَّ وَبَعْضُهُمْ أَجَابَ بِأَنَّ مَا هُنَا الْمَانِعُ زَالَ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَامِ أَوْ أَقَلَّ وَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْعَامَ مُسْقِطٌ فِيمَا إذَا لَمْ يَزُلْ الْمَانِعُ وَهُوَ أَوْلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَبَعْضُهُمْ أَجَابَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ اعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ قَوْلَهُ قَبْلَ عِلْمِهِ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَعْدَ عِلْمِهِ لَا تَسْتَمِرُّ لَهَا الْحَضَانَةُ مَعَ أَنَّهُ تَسْتَمِرُّ لَهَا الْحَضَانَةُ بَعْدَ الْعِلْمِ وَمُضِيِّ عَامٍ وَقَدْ عَلِمْت الْجَوَابَ.
(قَوْلُهُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَامِ أَوْ أَقَلَّ) أَيْ أَنَّهُ مَتَى عَلِمَ مَنْ اسْتَحَقَّ الْحَضَانَةَ وَتَرَكَ وَلَمْ يَأْخُذْ بِحَقِّهِ وَتَأَيَّمَ مِنْ قِبَلِهَا فَتَرْجِعُ الْحَضَانَةُ لَهُ وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ عَامٍ وَيَكُونُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ قَبْلَ عِلْمِهِ لَهُ مَفْهُومٌ وَنَقُولُ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا بَادَرَ لِأَخْذِ حَقِّهِ فَلَا تَسْقُطُ وَإِنْ لَمْ يُبَادِرْ تَسْقُطُ وَتَثْبُتُ لِمَنْ زَالَ عَنْهَا الْمَانِعُ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا أَوْلَى) بَلْ الْمُتَعَيِّنُ وَوَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا بِأَنَّ الَّذِي انْتَقَلَتْ لَهُ لَمَّا عَلِمَ بِحُصُولِ الْمُسْقِطِ وَسَكَتَ وَلَمْ يَأْخُذْ بِحَقِّهِ فَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْ حَقِّهِ فَتَسْتَمِرُّ الْحَضَانَةُ لِمَنْ كَانَتْ لَهُ. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) أَيْ وَتَسْتَمِرُّ الْحَضَانَةُ لِلْأُمِّ أَوْ غَيْرِهَا الَّتِي دَخَلَ بِهَا زَوْجٌ (لِتَأَيُّمِهَا) أَيْ خُلُوِّهَا عَنْ الزَّوْجِ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ (قَبْلَ عِلْمِهِ) أَيْ مَنْ انْتَقَلَتْ الْحَضَانَةُ إلَيْهِ بِدُخُولِ الزَّوْجِ بِهَا وَمَفْهُومُ قَبْلَ عِلْمِهِ أَحْرَوِيٌّ فَإِذَا عَلِمَ بِذَلِكَ مَنْ انْتَقَلَتْ لَهُ وَسَكَتَ حَتَّى تَأَيَّمَتْ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وكذا قوله: أو لتأيمها قبل علمه، عطف على ما في حيز الاستثناء؛ يعني أن الحاضنة تستمر لها الحضانة إذا تزوجت ودخل بها زوجها، ولم يعلم بذلك من انتقلت إليه الحضانة حتى تأيمت بموت أو طلاق من تزوجها، وهذا تقييد لقوله: وللأنثى الخلو عن زوج دخل؛ أي تسقط حضانة الحاضنة إذا تزوجت ودخل بها زوجها إلا أن تتأيم قبل أن يعلم من انتقلت إليه الحضانة بتزوجها ودخول الزوج بها، ومفهوم: قبل علمه أحروي؛
أي فإذا علم ولم يقم بحقه حتى تأيمت لم ينزع منها. واعلم أن قوله: إلا أن يعلم ويسكت العام، فيما إذا لم تتأيم، وهذا فيما إذا تأيمت، فالموضوع مختلف وقوله: أو لتأيمها قبل علمه، قد علمت أن تقدير كلامه ولا تعود بعد الطلاق إلا لتأيمها قبل علمه، فيقال عليه: إنه لم تنتقل عنها الحضانة حتى تعود إليها ففيه تجوز، والجواب عن المص أنه عود شرعي، بعد انتقال شرعي والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا، فلا تجوز فيه.
أشار له عبد الباقي. قال عبد الباقي: وهذا وما قبله معطوفان على زوال المقدر قبل لكمرض كما قال البدر. انتهى. قال مقيده عفا الله عنه: والظاهر لو قال: معطوفان على لكمرض، أو قال: المعطوف محذوف. والله سبحانه أعلم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.