وله التزوج
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ لِمَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ (التَّزَوُّجُ) وَوَطْءُ مِلْكِهِ وَشِرَاءُ جَارِيَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ لِمَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ) أَيْ وَلَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ،
وَأَمَّا الْمُفْلِسُ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ وَهُوَ مَنْ قَامَ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْمَالِ الْمَوْجُودِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ الْحَاجِبِ اهـ بْن
(وَلَهُ التَّزَوُّجُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَا دَامَ قَائِمَ الْوَجْهِ فَإِقْرَارُهُ بِالدَّيْنِ جَائِزٌ وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ فِيمَا بِيَدِهِ مِنْ مَالِهِ مَا لَمْ يُفْلِسْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَهُ التَّزَوُّجُ وَفِي تَزَوُّجِهِ أَرْبَعًا وَفِي تَطَوُّعِهِ بِالْحَجِّ تَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مَنْ يُشْبِهُهُ وَيُصْدِقُهَا صَدَاقَ مِثْلِهَا وَأَوْلَى التَّسَرِّي وَاخْتُلِفَ هَلْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مَا زَادَ عَلَى وَاحِدَةٍ إلَى أَرْبَعٍ، أَوْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ الظَّاهِرُ مَنْعُهُ لِقِلَّتِهِ عَادَةً
وَكَذَا إطْلَاقُهُ وَتَكَرَّرَ تَزْوِيجُهُ لِمُطْلَقِ شَهْوَتِهِ اهـ وَاخْتُلِفَ أَيْضًا هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْفَرِيضَةِ وَيَسْقُطَ عَنْهُ أَوْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَالَهُ الْآنَ لِلْغُرَمَاءِ حَيْثُ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ
وَأَمَّا كِرَاؤُهُ لِحَجِّ التَّطَوُّعِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ بِلَا خِلَافٍ وَبِمَا قَرَّرْنَا عُلِمَ أَنَّ التَّرَدُّدَ فِيمَا زَادَ عَلَى تَزَوُّجِهِ عَلَى الْوَاحِدَةِ لَا فِي الْأَرْبَعِ وَأَنَّهُ فِي حَجَّةِ الْفَرْضِ لَا فِي حَجَّةِ التَّطَوُّعِ فَأَطْلَقَ عَلَى حَجَّةِ الْفَرْضِ تَطَوُّعًا
أَمَّا لِعُسْرِهِ بِمَالِ الْغُرَمَاءِ، أَوْ بِاعْتِبَارِ الْقَوْلِ بِالتَّرَاخِي، وَالتَّرَدُّدِ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ هُوَ الْمُخْتَارُ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَحَجَّةُ التَّطَوُّعِ مَمْنُوعَةٌ اتِّفَاقًا، وَالنَّصُّ لِمَالِكٍ لَا يَحُجُّ الْفَرِيضَةَ، وَالتَّرَدُّدُ هُنَا لِابْنِ رُشْدٍ فِيهِمَا وَيُشْبِهُ هَذَا الْمَحَلُّ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَفِي بَيْعِ آلَةِ الصَّانِعِ تَرَدُّدٌ مِنْ أَنَّهُ لِوَاحِدٍ وَهُوَ عَبْدُ الْحَمِيدِ الصَّائِغُ.
(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى التَّسَرِّي) فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ جَارِيَةً لِلْوَطْءِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى؛ لِأَنَّ مَا كُلُّ وَطْءٍ يَنْشَأُ عَنْهُ الْوَلَدُ
بِخِلَافِ التَّزَوُّجِ فَإِنَّ الزَّوْجَةَ تَمْلِكُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ النِّصْفَ
(قَوْلُهُ: وَحَجَّةُ التَّطَوُّعِ مَمْنُوعَةٌ اتِّفَاقًا) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَحَجَّةُ الْفَرْضِ مَمْنُوعَةٌ عَلَى الْمَنْصُوصِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِحَجَّةِ التَّطَوُّعِ الْفَرْضَ
(قَوْلُهُ: وَالنَّصُّ لِمَالِكٍ لَا يَحُجُّ الْفَرِيضَةَ) هَذَا هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَالتَّرَدُّدُ إلَخْ) بِهَذَا يُعْرَفُ أَنَّ قَوْلَهُ أَوَّلًا وَاخْتُلِفَ إلَخْ الْمُفِيدُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ خِلَافٍ لَا يَظْهَرُ مَعَ هَذَا؛ لِأَنَّ التَّرَدُّدَ إذَا كَانَ لِوَاحِدٍ فَمَعْنَاهُ التَّحَيُّرُ.
[التَّفْلِيسِ الْخَاصِّ]
(وَلَهُ) أَيْ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ (التَّزَوُّجُ) وَالنَّفَقَةُ عَلَى الزَّوْجَةِ وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ تَفْلِيسِهِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ لَيْسَ لِلْمُفْلِسِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْمَالِ الَّذِي فُلِّسَ فِيهِ وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ فِيمَا بَعْدَهُ.
وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ يَجُوزُ إنْفَاقُهُ أَيْ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ عَلَى غَيْرِ عِوَضٍ فِيمَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِفِعْلِهِ كَالتَّزَوُّجِ وَالنَّفَقَةِ عَلَى الزَّوْجَةِ. تت ظَاهِرُهُ تَزَوَّجَ بِمَنْ تُشْبِهُ أَوْ لَا أَصْدَقَهَا مِثْلَ صَدَاقِهَا أَوْ أَكْثَرَ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ. وَنَصُّ اللَّخْمِيِّ وَالْكَافِي وَلِابْنِ رُشْدٍ تَقْيِيدُهُ بِتَزَوُّجِهِ بِمَنْ تُشْبِهُ وَأَصْدَقَهَا مِثْلَ صَدَاقِهَا وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ لَكَانَ لِغُرَمَائِهِ أَنْ يَرْجِعُوا عَلَيْهَا بِهِ.
وله التزوج يعني أن من أحاط الدين بماله له أن يتزوج، قال ابن رشد: إذا تزوج من يشبهه وأصدقها صداق مثلها،
فإن زاد فللغرماء رده أي الزائد وترجع هي عليه بالزائد أي تتبعه به. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: وله شراء جارية ووطء ملكه كما في أحمد. انتهى.
وقال المواق من المدونة: ما دام قائم الوجه فإقراره بالدين جائز، وله أن يتزوج فيما بيده من ماله ما لم يفلس. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.