فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَإِنْ تَلِفَ نَصِيبُ) غَرِيمٍ (غَائِبٍ عُزِلَ لَهُ) أَيْ عَزَلَهُ الْحَاكِمُ أَوْ نَائِبُهُ عِنْدَ الْقَسْمِ (فَمِنْهُ) أَيْ فَضَمَانُهُ مِنْ الْغَائِبِ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ أَوْ نَائِبَهُ أَمِينٌ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إلَّا إذَا فَرَّطَ،

٣٬٣١٦

فَإِنْ طَرَأَ غَرِيمٌ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْغَائِبِ بِشَيْءٍ وَضَمَانُهَا مِمَّا ضَاعَ

٣٬٣١٧

فَلَوْ عَزَلَهُ الْغُرَمَاءُ أَوْ الْوَرَثَةُ فَضَاعَ فَضَمَانُهُ مِنْ الْمِدْيَانِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، فَإِنْ تَلِفَ إلَخْ) لَمَّا كَانَ قَسْمُ مَالِ الْمُفَلَّسِ أَوْ الْمَيِّتِ عَلَى الْغُرَمَاءِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حُضُورِ جَمِيعِهِمْ بَلْ يُقْسَمُ وَلَوْ غَابَ بَعْضُهُمْ وَالْحَاكِمُ وَكِيلُ الْغَائِبِ فَيَعْزِلُ نَصِيبَهُ إلَى قُدُومِهِ بَيَّنَ حُكْمَ تَلَفِ ذَلِكَ النَّصِيبِ الْمَعْزُولِ لَهُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ تَلِفَ إلَخْ،

١٠٬٢٧٧

وَحَاصِلُهُ أَنَّ ضَمَانَ نَصِيبِ الْغَائِبِ الْمَعْزُولِ لَهُ مِنْهُ إنْ عَزَلَهُ الْحَاكِمُ أَوْ نَائِبُهُ لَا مِنْ الْحَاكِمِ وَلَا مِنْ الْمِدْيَانِ وَإِنْ عَزَلَهُ الْوَرَثَةُ أَوْ الْغُرَمَاءُ فَضَمَانُهُ مِنْ الْمِدْيَانِ وَمَحَلُّ كَوْنِ ضَمَانِ مَا عَزَلَهُ الْحَاكِمُ مِنْ الْغَائِبِ إذَا كَانَ ذَلِكَ النَّصِيبُ الْمَعْزُولُ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ وَإِلَّا يَكُنْ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ بَلْ عُزِلَ لِيَشْتَرِيَ لَهُ بِهِ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ فَضَاعَ فَضَمَانُهُ مِنْ الْمُفَلَّسِ.

(قَوْلُهُ فَضَمَانُهُ مِنْ الْمِدْيَانِ) أَيْ فَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا اتَّبَعَتْ ذِمَّتُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا تَرَتَّبَ ظُهُورُ مَالٍ لَهُ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ،

١٠٬٢٧٨

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ضَاعَ الْمَالُ عَلَى أَرْبَابِهِ

(قَوْلُهُ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْغَائِبِ) أَيْ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ أَيْضًا بِالْحِصَّةِ الَّتِي كَانَتْ تُؤْخَذُ مِنْ نَصِيبِ الْغَائِبِ لَوْ بَقِيَ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ الرُّجُوعِ عَلَى الْغَائِبِ هُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي الشَّامِلِ قَالَ وَهُوَ خِلَافُ مَا عَزَاهُ الْمَازِرِيُّ لِمَعْرُوفِ الْمَذْهَبِ مِنْ رُجُوعِ الطَّارِئِ عَلَى الْغَائِبِ بِحِصَّتِهِ مِمَّا ضَاعَ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا وُقِفَ لَهُ صَارَ كَأَنَّهُ قَبَضَهُ وَهَلَكَ بِيَدِهِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(فَإِنْ تَلِفَ نَصِيبُ غَائِبٍ عُزِلَ فَمِنْهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَعْزِلَ لِمَنْ غَابَ مِنْ غُرَمَاءِ الْمُفْلِسِ حِصَّتَهُ،

تعليق

ثُمَّ إنْ هَلَكَ مَا عُزِلَ كَانَ مِمَّنْ عُزِلَ لَهُ. وَرَوَى أَشْهَبُ أَنَّهُ مِنْ الْغَرِيمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ تَلِفَ نَصِيبُ غَائِبٍ عُزِلَ فَمِنْهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَاكِمَ إذَا قَسَمَ مَالَ الْمُفَلَّسِ أَوْ مَالَ الْمَيِّتِ بَيْنَ غُرَمَائِهِ، ثُمَّ إنَّهُ عَزَلَ نَصِيبَ شَخْصٍ غَائِبٍ فَتَلِفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ مُصِيبَتَهُ مِنْ الْغَائِبِ اتِّفَاقًا، وَالْقَاضِي أَوْ نَائِبُهُ أَمِينٌ فِيهِ وَفُهِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ أَنَّهُ لَوْ عَزَلَهُ الْغُرَمَاءُ، أَوْ الْوَرَثَةُ لَكَانَ ضَمَانُهُ مِنْ الْمَدِينِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ مُصِيبَتَهُ مِنْ الْغَائِبِ اتِّفَاقًا) حَيْثُ كَانَ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ وَعَلَيْهِ لَوْ طَرَأَ غَرِيمٌ فَلَا يَضْمَنُ لِلطَّارِئِ حِصَّتَهُ عَلَى الْأَصَحِّ.

(قَوْلُهُ: لَكَانَ ضَمَانُهُ مِنْ الْمَدِينِ) فِي عب وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْأَوَّلِ وَأَقُولُ مَعْنَى كَوْنِهِ مِنْ الْمِدْيَانِ فِي الثَّانِي أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ مَالٍ تَجَدَّدَ لِلْمَيِّتِ وَأَصْلُ هَذَا الْكَلَامِ لِلشَّيْخِ سَالِمٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(فَإِنْ) غَابَ غَرِيمٌ وَقْتَ الْقِسْمَةِ وَعَزَلَ الْقَاضِي لَهُ نَصِيبَهُ و (تَلِفَ نَصِيبُ) غَرِيمٍ (غَائِبٍ عُزِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مِنْ الْقَاضِي أَوْ نَائِبِهِ عِنْدَ الْقَسْمِ (ف) ضَمَانُهُ (مِنْهُ) أَيْ الْغَائِبِ لِأَنَّ الْقَاضِيَ أَوْ نَائِبَهُ كَوَكِيلٍ عَنْ الْغَائِبِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا مَعَ غَيْرِهَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَقِفَ لِمَنْ غَابَ مِنْ غُرَمَاءِ الْمُفْلِسِ حَظُّهُ

تعليق

ثُمَّ إنْ هَلَكَ كَانَ مِنْهُ، وَشَبَّهَ فِي كَوْنِ الضَّمَانِ مِنْ رَبِّ الدَّيْنِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فإن تلف نصيب غائب عزل فمنه يعني أن الحاكم إذا قسم مال المفلس أو مال الميت بين غرمائه، ثم إنه عزل نصيب شخص غائب فتلف بعد ذلك،

٤٦٬٢٥٣

فإن مصيبته من الغريم الغائب لا من المدين ولا من القاضي أو نائبه لأنه أمين،

٤٦٬٢٥٤

ومن المدونة قال ابن القاسم ينبغي للقاضي أن يعزل لمن غاب من غرماء المفلس حصته،

تعليق

ثم إن هلك ما عزل كان ممن عزل له. انتهى.

٤٦٬٢٥٥

قال عبد الباقي: فإن تلف نصيب غريم غائب عزل أي عزله القاضي أو نائبه عند القسم، فمنه أي الغائب ضمانه لأن القاضي أو نائبه أمين،

٤٦٬٢٥٦

فإن ظهر غريم لم يرجع على غائب ضاع ما وقف له على الأصح كما في الشامل.

٤٦٬٢٥٧

وقال ابن المواز: يرجع عليه بحصته منه واعترضه التونسي بوارث طرأ على وارث هلك ما بيده فلا يضمن له ما هلك، وبمشتر هلك ما بيده ثم استحق فلا يضمنه للمستحق ورجع المستحق بثمن المستحق على من قبضه أو بقيمته على من غصبه. وفرق ابن يونس بين الوارث والغريم بأن دينه عن معاوضة، فما هلك في يده فهو منه والوارث لم يدفع ثمنا فضمان السماوي كأنه من الميت،

٤٦٬٢٥٨

قال الناصر: فإن قلت هذا التفريق إن صح بين الغريم والوارث فما جوابه عن المشتري،

٤٦٬٢٥٩

فإن ما استحق منه عن معاوضة فهو كالغريم؟

٤٦٬٢٦٠

قلت: إن المشتري لا ضمان عليه لأن للمستحق من يرجع عليه وهو الغاصب أو قابض الثمن. انتهى. وفهم مما قررنا به المص أنه لو عزله الغرماء أو الورثة فتلف لكان ضمانه من المديان. قاله الشيخ سالم. وهو ظاهر في الأولى. انتهى كلام عبد الباقي. قوله: على الأصح كما في الشامل، قال البناني: ما صححه في الشامل خلاف ما عزاه المازري لمعروف المذهب، والأول هو اختيار التونسي، وعزا الآخر للموازية. انتهى باقتصار.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.