وهل إلا أن يكون بكدينه؟ تأويلان
الشروح عليها
(وَهَلْ) عَدَمُ ضَمَانِهِمْ الْعَرْضَ كَانَ مِثْلَ دَيْنِهِمْ أَوْ مُخَالِفًا لَهُ فِي الْجِنْسِ وَهُوَ الرَّاجِحُ أَوْ (إلَّا أَنْ يَكُونَ) الْعَرْضُ (بِكَدَيْنِهِ) أَيْ مُلْتَبِسًا بِصِفَةِ دَيْنِ الْغَرِيمِ فَالضَّمَانُ مِنْ الْغَرِيمِ كَالْعَيْنِ (تَأْوِيلَانِ) وَلَوْ حَذَفَ الْبَاءَ لَكَانَ أَوْضَحَ وَعَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ وَبِيعَ مَالُهُ إلَخْ قَوْلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهَلْ عَدَمُ ضَمَانِهِمْ) أَيْ الْغُرَمَاءِ
(قَوْلُهُ أَوْ إلَّا أَنْ يَكُونَ إلَخْ) أَيْ أَوْ عَدَمُ ضَمَانِ الْغَرِيمِ لِلْعَرْضِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْعَرْضُ مُمَاثِلًا لِدَيْنِ الْغُرَمَاءِ وَإِلَّا كَانَ الضَّمَانُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ) الْإِطْلَاقُ لِلَّخْمِيِّ وَالْمَازِرِيِّ وَالْبَاجِيِّ وَالتَّقْيِيدُ لِابْنِ رُشْدٍ وَعَبْدِ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِهِمْ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ إنَّ ضَمَانَ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ لِلْقَسْمِ عَلَى الْغُرَمَاءِ مِنْهُمْ وَضَمَانُ الْعَرْضِ مِنْ الْمَدِينِ فَاخْتَلَفَ الْأَشْيَاخُ فِي فَهْمِ قَوْلِهِ وَضَمَانُ الْعَرْضِ مِنْ الْمَدِينِ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا مُقَيَّدٌ بِالْعَرْضِ الْمُخَالِفِ لِدَيْنِ الْغُرَمَاءِ وَوُقِفَ لِيُبَاعَ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ مِثْلُ دَيْنِهِمْ،
أَمَّا لَوْ كَانَ مُوَافِقًا لِدَيْنِهِمْ وَوُقِفَ لِيُقْسَمَ بَيْنَهُمْ فَضَمَانُهُ مِنْهُمْ،
وَقَالَ غَيْرُهُ ضَمَانُ الْعَرْضِ الْمَوْقُوفِ مِنْ الْمَدِينِ مُطْلَقًا وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ اعْتِمَادُهُ حَيْثُ ذَكَرَهُ أَوَّلًا،
ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ مِنْ الْخِلَافِ، وَإِنَّمَا كَانَ الْمُعْتَمَدُ الْإِطْلَاقَ؛ لِأَنَّ الْعَرْضَ وَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِلدَّيْنِ لَا يُعْطَى حُكْمُ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّ الْعَرْضَ لَوْ حَصَلَ فِيهِ نَمَاءٌ كَانَ رِبْحُهُ لِلْمُفَلَّسِ وَمَنْ لَهُ النَّمَاءُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ قَالَ طفي وَالتَّأْوِيلَانِ فِي كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي غَيْرِ الْمُدَوَّنَةِ، وَقَدْ اعْتَرَضَ الْمَوَّاقُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ قَائِلًا اُنْظُرْ قَوْلَهُ تَأْوِيلَانِ مَعَ أَنَّهُمَا لَيْسَا عَلَى الْمُدَوَّنَةِ اهـ بْن.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْخِلَافَ مَحَلُّهُ إذَا كَانَ الَّذِي أَوْقَفَ الْعَرْضَ لِلْغَرِيمِ الْقَاضِي لَا الْغُرَمَاءُ أَوْ الْوَرَثَةُ وَإِلَّا كَانَ الضَّمَانُ مِنْ الْمِدْيَانِ اتِّفَاقًا اهـ خش.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَهَلْ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِ كَدَيْنِهِ تَأْوِيلَانِ (ش) أَيْ: وَهَلْ عَدَمُ الضَّمَانِ فِي الْعَرَضِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مِثْلَ دَيْنِ الْغُرَمَاءِ أَمْ لَا وَيَكُونُ ضَمَانُهُ مِنْ الْمُفَلَّسِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، أَوْ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الضَّمَانِ إذَا كَانَ الْعَرَضُ مُخَالِفًا لِدَيْنِ الْغُرَمَاءِ وَعَلَيْهِ إذَا كَانَ مِثْلَ دَيْنِهِمْ فَضَمَانُهُ مِنْهُمْ لَا مِنْ الْمُفَلَّسِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ؛ لِأَنَّ الْمُحَاصَّةَ فِيهِ كَالْعَيْنِ، وَلَا يَحْتَاجُ لِبَيْعِهِ فَيَضْمَنُهُ الْغَرِيمُ، وَالْخِلَافُ مَحَلُّهُ إذَا كَانَ الَّذِي أَوْقَفَ الْعَرَضَ هُوَ الْقَاضِي لَا الْغُرَمَاءُ أَوْ الْوَرَثَةُ وَإِلَى مَا مَرَّ أَشَارَ بِالتَّأْوِيلَيْنِ،
وَالْمَذْهَبُ التَّأْوِيلُ بِالطَّلَاقِ، وَالْبَاءُ فِي بِ كَدَيْنِهِ لِلْمُلَابَسَةِ، وَالْكَافُ بِمَعْنَى صِفَةٍ، أَيْ: وَهَلْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُلْتَبِسًا بِصِفَةِ دَيْنِهِ.
(قَوْلُهُ: وَالْخِلَافُ مَحَلُّهُ) ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمُوقَفُ الْغُرَمَاءَ، أَوْ الْوَرَثَةَ لَكَانَ الضَّمَانُ مِنْ الْمَدِينِ كَمَا فِي كَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهَلْ) عَدَمُ ضَمَانِ الْغَرِيمِ الْعَرْضَ الْمَوْقُوفَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مِثْلَ دَيْنِهِ أَمْ لَا، وَعَلَيْهِ فَهِمَهُ اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ وَالْبَاجِيِّ أَوْ عَدِمَهُ فِي حَالٍ (إلَّا أَنْ يَكُونَ) الْعَرْضُ (بِكَ) جِنْسِ وَصِفَةِ (دَيْنِهِ) أَيْ الْغَرِيمِ الْمَوْقُوفِ لَهُ فَيَضْمَنُهُ الْغَرِيمُ لِأَنَّ الْمُحَاصَّةَ فِيهِ كَالْعَيْنِ بِدُونِ احْتِيَاجٍ إلَى بَيْعٍ، وَهَذَا فَهْمُ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ وَابْنِ رُشْدٍ، فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) وَرَوَى أَشْهَبُ أَنَّ وَتُرِكَ لَهُ قُوتُهُ، وَالنَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ عَلَيْهِ لِظَنِّ يَسْرَتَهُ وَكِسْوَتُهُمْ [منح الجليل] ضَمَانَ التَّالِفِ مِنْ الْمُفْلِسِ حَقٌّ يَصِلُ لِلْغُرَمَاءِ عَيْنًا كَانَ أَوْ عَرْضًا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَفَادَهُ تت.
طفي اغْتَرَّ بِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَجَعَلَ التَّأْوِيلَيْنِ فِي كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ فَأَعَادَ الضَّمِيرَ عَلَيْهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ الْفَهْمَانِ فِي كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي غَيْرِ الْمُدَوَّنَةِ وَقَدْ اعْتَرَضَ الْمَوَّاقُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ قَائِلًا اُنْظُرْ قَوْلَهُ تَأْوِيلَانِ، فَإِنَّهُمَا لَيْسَا عَلَى الْمُدَوَّنَةِ. اهـ. وَلَمْ يَنْسُبْهُمَا فِي تَوْضِيحِهِ لَهَا وَلَا ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا غَيْرُهُمْ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ غَيْرُ مَنْصُوصٍ عَلَيْهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَلَعَلَّ أَصْلَهُ فَفَهِمَهُ اللَّخْمِيُّ بِتَذْكِيرِ الضَّمِيرِ الَّذِي مَرْجِعُهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَكَذَا رَأَيْته فِي كَبِيرِهِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ صَغِيرِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.