فَغُرْمٌ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ
الشروح عليها
(فَغَرِمَ) حَمِيلُ الْوَجْهِ (إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ) أَيْ بِمَجْهُولِ الْحَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (يَغْرَمُ إنْ لَمْ يَأْتِ وَلَوْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ)
ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ ابْنُ رَاشِدٍ الْقَفْصِيُّ وَإِذَا قَبِلَ مِنْهُ الْحَمِيلُ لِيُثْبِتَ عَدَمَهُ، فَغَابَ الْغَرِيمُ وَأَثْبَتَ الْحَمِيلُ عَدَمَ الْغَرِيمِ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: يَغْرَمُ لِتَعَذُّرِ الْيَمِينِ اللَّازِمَةِ لِلْغَرِيمِ وَقَالَ اللَّخْمِيَّ لَا يَغْرَمُ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ بَعْدَ ثُبُوتِ الْفَقْرِ أَنَّهُ لَمْ يَكْتُمْ شَيْئًا اسْتِظْهَارٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُظَنُّ أَنَّهُ يَكْتُمُ اهـ. وَاقْتَصَرَ فِي التَّوْضِيحِ فِي بَابِ الضَّمَانِ عَلَى نَقْلِ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَذَكَرَ أَنَّ الْمَازِرِيَّ قَالَ يَجْرِي فِيهَا قَوْلَانِ، وَجَزَمَ هُنَاكَ فِي الْمُخْتَصَرِ بِكَلَامِ اللَّخْمِيِّ فَقَالَ: إلَّا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَنَبَّهَ عَلَى هَذَا ابْنُ غَازِيٍّ.
(يَغْرَمُ إنْ لَمْ يَأْتِ وَلَوْ أُثْبِتَ عَدَمُهُ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ رُشْدٍ: إنْ لَمْ يُحْضِرْهُ غَرِمَ وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ عَدِيمٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) فَغَرِمَ إنْ لَمْ يَأْتِ وَلَوْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قُبِلَ مِنْهُ الْحَمِيلُ فَغَابَ الْغَرِيمُ عِنْدَ الْأَجَلِ فَإِنَّ الْحَمِيلَ يَغْرَمُ مَا عَلَيْهِ فَإِنْ أَحْضَرَهُ عِنْدَ الْأَجَلِ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَالٌ حَلَفَ وَأُطْلِقَ فَإِنْ غَابَ فَأَثْبَتَ الْحَمِيلُ عَدَمَهُ فَهَلْ يَغْرَمُ مَا عَلَيْهِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ يَمِينَ الْمَدِينِ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا ثُبُوتُ عَدَمِهِ وَقَدْ تَعَذَّرَتْ مِنْهُ وَهُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ هُنَا وَعِنْدَ اللَّخْمِيِّ لَا ضَمَانَ عَلَى الْحَمِيلِ حَيْثُ أَثْبَتَ عَدَمَ الْمَدِينِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ بَعْدَ ثُبُوتِ الْفَقْرِ أَنَّهُ لَمْ يَكْتُمْ شَيْئًا اسْتِحْسَانٌ وَاقْتَصَرَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ فِي بَابِ الضَّمَانِ حَيْثُ قَالَ
لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ، أَوْ مَوْتَهُ فِي غَيْبَتِهِ أَيْ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الضَّامِنِ حِينَئِذٍ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ يَظُنُّ بِهِ كِتْمَانَ الْمَالِ،
وَالْمَشْهُورُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ مَا لِلَّخْمِيِّ
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ يَظُنُّ إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ بَلْ مَحَلُّ الْقَوْلَيْنِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْغَرِيمُ مِمَّنْ يُظَنُّ بِهِ كَتْمُ الْمَالِ كَمَا قَيَّدَ بِهِ اللَّخْمِيُّ، وَإِلَّا غَرِمَ وَلَوْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ بِاتِّفَاقِ الْقَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ حِينَئِذٍ مِنْ تَمَامِ النِّصَابِ
(قَوْلُهُ:، وَالْمَشْهُورُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ إلَخْ) هُوَ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيِّ يُقَدَّمُ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَغَرِمَ) الْحَمِيلُ بِالْوَجْهِ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَى مَضْمُونِهِ (إنْ لَمْ يَأْتِ) الْحَمِيلُ (بِهِ) أَيْ الْمَضْمُونُ إنْ لَمْ يَثْبُتْ عَدَمُهُ، بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فغرم إن لم يأت به يعني أنه إذا فرعنا على القول بقبول الحميل من الغريم فإن الحميل يغرم ما على الغريم من الدين إن لم يأت بمجهول الحال عند انقضاء المدة التي يجب فيها سجنه لو حضر،
فإن أتى به برئ. وعلم مما قررت أن فاعل "غرم" ضمير يعو على الحميل، والضمير في به عائد على المدين الذي جهل حاله. وقوله: "غرم" بكسر الراء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.