لا عكسه
الشروح عليها
(لَا الْعَكْسُ) أَيْ لَا يُحْبَسُ الْوَالِدُ لِوَلَدِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ لَا يُحْبَسُ الْوَالِدُ لِوَلَدِهِ) أَيْ وَلَوْ أَلَدَّ بِدَفْعِ الْحَقِّ وَالْمُرَادُ الْوَالِدُ نَسَبًا لَا رَضَاعًا،
وَأَمَّا الْوَالِدُ رَضَاعًا فَيُحْبَسُ لِدَيْنِ وَلَدِهِ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ لَمْ يُحْبَسْ الْوَالِدَيْنِ فِي دَيْنِ الْوَلَدِ فَلَا أَظْلِمُ الْوَلَدَ لَهُمَا أَيْ فَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَ بِهِمَا مَا يَفْعَلُ بِالْمُلِدَّيْنِ أَلَدَّ مِنْ الضَّرْبِ وَغَيْرِهِ كَالتَّقْرِيعِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِحَقِّ الْوَلَدِ بَلْ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى رَدْعًا وَزَجْرًا وَصِيَانَةً لِأَمْوَالِ النَّاسِ وَلَا يُقَالُ إنَّ الضَّرْبَ أَشَدُّ مِنْ الْحَبْسِ فَمُقْتَضَى كَوْنِ الْوَالِدَيْنِ لَا يُحْبَسَانِ لِلْوَلَدِ عَدَمُ ضَرْبِهِمَا؛ لِأَنَّا نَقُولُ بَلْ الْحَبْسُ لِدَوَامِهِ أَشَدُّ مِنْ الضَّرْبِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِ الْأَشَدِّ تَرْكُ مَا هُوَ دُونَهُ قَالَهُ شَيْخُنَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) يَثْبُتُ وَلَا يَجُوزُ (الْعَكْسُ) أَيْ حَبْسُ الْوَلَدِ نَسَبًا لِوَلَدِهِ وَلَوْ أَلَدَّ وَيُعَزِّرُهُ الْحَاكِمُ بِغَيْرِ الْحَبْسِ مِنْ حَيْثُ اللَّدَدُ لَا مِنْ حَيْثُ حَقُّ الْوَلَدِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ عَدَمِ حَبْسِهِ مَسْأَلَتَانِ إحْدَاهُمَا إذَا أَخَذَ الْأَبُ مَالَ وَلَدِهِ وَادَّعَى ذَهَابَهُ، وَعَلَى الْوَلَدِ دَيْنٌ تَوَقَّفَ وَفَاؤُهُ عَلَى مَا أَخَذَهُ الْأَبُ مِنْ مَالِهِ فَيُحْبَسُ الْأَبُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ بِمَا أَخَذَهُ قَوْلُهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ. ثَانِيَتُهُمَا يُحْبَسُ الْأَبُ لِامْتِنَاعِهِ مِنْ إنْفَاقِهِ عَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَنَحْوِهِ. ابْنُ يُونُسَ وَيُحْبَسُ الْأَبُ إذَا امْتَنَعَ مِنْ النَّفَقَةِ عَلَى وَلَدِهِ الصَّغِيرِ لِأَنَّهُ يَضُرُّهُمْ وَيَقْتُلُهُمْ.
ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُحْبَسُ الْأَبُ فِي دَيْنٍ عَلَى الِابْنِ إنْ كَانَ لَهُ بِيَدِهِ مَالٌ اهـ.
وَشَبَّهَ فِي الثُّبُوتِ وَالنَّفْيِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا عكسه يعني أن الولد ليس له حبس أحد أبويه في دين له عليه، قال عبد الباقي عند قوله: "لا عكسه" ما نصه: أي لا يحبس الوالد أو الأم نسبا لا رضاعا للولد ولو لدَّا، ولكن يعزرهما الإمام بغير الحبس من حيث اللدد لا من حيث حق الولد، ويستثنى من عدم حبسهما له مسألتان: إحداهما المتقدمة عن المقدمات، ثَانِيَتُهُمَا امتناعه من الإنفاق على الصغير ومن في حكمه. انتهى. يعني بما في المقدمات ما قدمه عنها من أنه إذا كان بيد الأب مال للابن وادعى فساده، وعلى الابن دين لأجنبي عجز عن قضائه ولم يعلم فساده فلا يقبل قوله ويحبس لامتناعه من دفع مال ولده ليقضى به ما عليه من الدين، فحبسه إنما هو للأجنبي لا للولد.
البناني: ابن يونس: ويحبس الأب إذا امتنع من النفقة على ولده الصغير لأنه يضر بهم ويقتلهم. قال ابن عبد الحكم: ويحبس الأب في دين على الابن إن كان له بيد الأب مال. انتهى. واللَّه تعالى أعلم. وقوله: "لا عكسه" قال الخرشي: ظاهره أنه معطوف على قوله: "والولد لأبيه" فيكون التقدير لا يحبس عكسه. انتهى. والظاهر أنه فاعل فعل مضمر أي لا يجوز عكسه وهو حبس الولد لأبويه. قاله مقيده عفا اللَّه تعالى عنه.
كاليمين تشبيه في الإثبات والنفي، يعني أن الوالد يحلف الولد ولا يجوز العكس أي لا يجوز تحليف الولد للوالد ولا يمكن من ذلك لأنه عقوق ولا يقضى به إن شح، وما يأتي للمص في باب الحدود من قوله: "وله حد أبيه وفسق" ضعيف.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.