فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَأَجِيرٍ رَعَى) لَا يَكُونُ أَحَقَّ بِمَا يَرْعَاهُ فِي أُجْرَةِ رَعْيِهِ إذَا فَلِسَ رَبُّ الْمَاشِيَةِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ دَفْعِ الْأُجْرَةِ بَلْ يُحَاصِصُ الْغُرَمَاءَ، وَقَوْلُهُ (وَنَحْوِهِ) أَيْ كَأَجِيرِ عَلَفٍ أَوْ حِرَاسَةٍ أَوْ صَانِعِ سِلْعَةٍ بِحَانُوتِ رَبِّهَا أَوْ بَيْتِهِ لَا يَكُونُ كُلٌّ أَحَقَّ بِمَا بِيَدِهِ مِمَّا اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ فِي فَلَسٍ أَوْ مَوْتٍ بَلْ يُحَاصِصُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَأَجِيرٍ رَعَى) هَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَتْ الْمَوَاشِي دَائِمًا أَوْ غَالِبًا تَبِيتُ بِاللَّيْلِ عِنْدَ رَبِّهَا،

١٠٬٣٤٨

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ تَبِيتُ عِنْدَهُ دَائِمًا أَوْ غَالِبًا فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِهَا فِي أُجْرَتِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ صَانِعِ سِلْعَةٍ بِحَانُوتِ رَبِّهَا أَوْ بَيْتِهِ) أَيْ بَيْتِ رَبِّهَا فَلَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهَا،

١٠٬٣٤٩

وَأَمَّا لَوْ اسْتَوْلَى الصَّانِعُ عَلَى السِّلْعَةِ بِحَيْثُ صَارَ يَصْنَعُهَا فِي مَحَلِّهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ الْغُرَمَاءِ فِي أُجْرَتِهِ إذَا فُلِّسَ رَبُّهَا كَمَا يَأْتِي

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَأَجِيرِ رَعْيٍ وَنَحْوِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا الْأَجِيرُ عَلَى رِعَايَةِ الْإِبِلِ أَوْ عَلَى رَحَى الْمَاءِ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ.

٨٬٥٨٧

ابْنُ الْمَوَّازِ: وَكَذَلِكَ أَجِيرٌ لَك يَبِيعُ لَك فِي حَانُوتِك بَزًّا أَوْ غَيْرَهُ.

٨٬٥٨٨

وَقَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا يَدْرُسُ لَهُ بِبَقَرِ الْأَجِيرِ فَفَلَّسَ صَاحِبُ الْأَنْدَرِ فَصَاحِبُ الْبَقَرِ أَحَقُّ بِالْأَنْدَرِ لِأَنَّهُ لَا يَنْقَلِبُ بِهِ صَاحِبُهُ وَلَا يَحْتَوِي عَلَيْهِ

٨٬٥٨٩

بِخِلَافِ صَانِعٍ اسْتَعْمَلْته فِي حَانُوتِك،

٨٬٥٩٠

فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ انْصَرَفَ هَذَا لَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ فِي فَلَسٍ وَلَا مَوْتٍ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَأَجِيرِ رَعْيٍ وَنَحْوِهِ (ش) التَّشْبِيهُ لِإِفَادَةِ الْحُكْمِ وَهُوَ عَدَمُ الْأَخْذِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ أَجِيرَ الْحِرَاسَةِ وَأَجِيرَ الرَّعْيِ وَأَجِيرَ الْخِدْمَةِ وَنَحْوَهُمْ إذَا فُلِّسَ رَبُّ الْمَاشِيَةِ، أَوْ غَيْرُهُ كَرَبِّ الزَّرْعِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ دَفْعِ الْأُجْرَةِ فَإِنَّ الْأَجِيرَ لَا يَكُونُ أَحَقَّ بِالْمَاشِيَةِ، أَوْ الزَّرْعِ فِي خِدْمَتِهِ بَلْ يُحَاصِصُ مَعَ الْغُرَمَاءِ وَهَذَا

٧٬٨٢١

بِخِلَافِ مَنْ اكْتَرَى دَابَّةً كِرَاءً مَضْمُونًا، ثُمَّ فُلِّسَ رَبُّهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ أَحَقَّ بِهَا مِنْ الْغُرَمَاءِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَجِيرِ أَنَّ الْأَجِيرَ لَمْ تَتَعَلَّقْ خِدْمَتُهُ بِالْمَاشِيَةِ بَلْ بِذِمَّةِ رَبِّهَا، وَالْمُكْتَرِي تَعَلَّقَ بِعَيْنِ الدَّابَّةِ؛ لِأَنَّهَا بِمُجَرَّدِ رُكُوبِهِ عَلَيْهَا صَارَتْ كَالْمُعَيَّنَةِ، وَبِعِبَارَةٍ: وَمِثْلُ أَجِيرِ الرَّعْيِ الصَّانِعُ الَّذِي تَسْتَعْمِلُهُ فِي حَانُوتِكَ فَإِذَا جَاءَ اللَّيْلُ انْصَرَفَ فَلَا يَكُونُ أَحَقَّ بِمَا فِي الْحَانُوتِ وَلَيْسَ مَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِلدِّرَاسِ بِبَقَرِهِ كَذَلِكَ إذْ صَاحِبُ الْبَقَرِ أَحَقُّ بِالْأَنْدَرِ؛ لِأَنَّهُ كَالْحَائِزِ لِلْأَنْدَرِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: كَأَجِيرِ رَعْيٍ) هَذَا إذَا كَانَ يَرُدُّ مَا يَرْعَى لِبَيْتِ صَاحِبِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَالظَّاهِرُ إذَا بَاتَ مَا يَرْعَاهُ مِنْ نَحْوِ غَنْمٍ عِنْدَ رَبِّهِ تَارَةً وَعِنْدَهُ أُخْرَى فَالْحُكْمُ لِلْغَالِبِ إنْ كَانَ، وَإِلَّا فَانْظُرْهُ وَانْظُرْ إذَا كَانَتْ تَبِيتُ بِمَحَلٍّ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا، أَوْ بِمَنْزِلِهِمَا السَّاكِنِينَ بِهِ جَمِيعًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ يُنْظَرُ وَقْتَ فَلَسِهِ إنْ كَانَ الْبَيَاتُ عِنْدَ رَبِّهَا يَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ وَإِنْ كَانَ عِنْدَ رَاعِيهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عِنْدَ الْبَيَاتِ فِي الْمَنْزِلِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا يَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ

(قَوْلُهُ: فَإِذَا جَاءَ اللَّيْلُ انْصَرَفَ) بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْمَفَاتِيحُ بِيَدِهِ أَنَّهُ يَفُوزُ بِمَا فِي الدُّكَّانِ قَوْلُهُ: أَوْ فِي بِمَعْنَى الْبَاءِ) الظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ إذْ فِي بِمَعْنَى الْبَاءِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَادَّةَ الِاخْتِصَاصِ تَتَعَدَّى بِالْبَاءِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(كَأَجِيرِ رَعْيٍ وَنَحْوِهِ) كَأَجِيرِ عَلَفٍ أَوْ حِرَاسَةٍ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فُلِّسَ مُؤَجِّرُهُ قَبْلَ دَفْعِهَا لَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ الْمَاشِيَةِ وَالْمَحْرُوسِ فِيهَا، وَلَهُ مُحَاصَّةُ غُرَمَائِهِ بِهَا،

١١٬٩١٩

وَظَاهِرُهُ كَأَنَّ الرَّاعِيَ يَرُدُّهَا لِتَبِيتَ عِنْدَ صَاحِبِهَا أَمْ لَا.

١١٬٩٢٠

وَقَالَ وَذِي حَانُوتٍ فِيمَا بِهِ، وَرَادٍّ لِسِلْعَةٍ بِعَيْبٍ [منح الجليل] لُقْمَانُ بْنُ يُوسُفَ قَرَأْت عَلَى عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ خَالِدٍ كَلَامَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الرَّاعِيَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ، فَقَالَ مَعْنَاهُ إنْ كَانَ يَرُدُّهَا لِبَيْتِهَا وَإِنْ بَقِيَتْ بِيَدِهِ وَمَنْزِلِهِ فَهُوَ كَالصَّانِعِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كأجير رعي ونحوه تشبيه في عدم الأحقية يعني أن من استأجر أجيرا يرعى له ماشية أو نحو ذلك كأجير الحراسة لزرع مثا، وأجير الخدمة إذا فلس أي المستأجر بكسر الجيم قبل أن يقبض الأجير الأجرة،

٤٦٬٥١٢

فإن الأجير لا يكون أحق بالماشية التي استؤجر على رعايتها ولا بالزرع الذي استؤجر على حراسته ولا بالشجر الذي يخدم فيه، فلا يكون أحق بشيء من ذلك حتى يستوفي أجرته، وإنما له أن يحاص الغرماء. قال عبد الباقي: كأجير رعي ونحوه أجير علف أو حراسة وصانع سلعة بحانوته لا يكون كل أحق بما استوجر عليه في فلس مؤجره أو موته قبل استيفاء أجرته، بل يحاص الغرماء وهذا

٤٦٬٥١٣

بخلاف من اكترى دابة كراء مضمونا ثم فلس ربها فإن المكتريَ يكون أحق بها من الغرماء كما يأتي مع الفرق عند قول المص: "والمكتري بالمعينة وغيرها إن قبضت" ، ثم محل كلام المص في الأجير إذا كان يرد ما استؤجر عليه لبيت ربه عند الليل،

٤٦٬٥١٤

فإن بقي بيده فهو أحق والظاهر إذا بات ما يرعاه من نحو غنم عند ربه تارة وعنده أخرى فالحكم للغالب إن كان وإلا فانظره، وانظر أيضا إذا كانت تبيت بمحل مشترك بينهما أو بمنزلهما الساكنين به جميعا. انتهى.

٤٦٬٥١٥

وقال الخرشي عن الأجهوري: ومثل أجير الرعي الصانع الذي تستعمله في حانوتك،

٤٦٬٥١٦

فإذا جاء الليل انصرف فلا يكون أحق بما في الحانوت، وليس من استأجره للدرس ببقرة كذلك إذ صاحب البغر أحق بالأندر لأنه كالحائز للأندر. انتهى.

٤٦٬٥١٧

وقال قبل هذا: والفرق بين الأجير ومن اكترى دابة أن الأجير لم تتعلق خدمته بالماشية بل بذمة ربها، والمكتري تعلق حقه بعين الدابة. انتهى. الرهوني: ابن الحارث: قال لقمان بن (يوسف) : قرأت على عبد الجبار بن خالد كلام ابن القاسم أنَّ الراعي إسوة الغرماء، فقال لي ما معناه: إن كان يردها لمبيتها فإن كانت باقية بيده ومنزله فهو كالصانع. انتهى. قال ابن ناجي في شرح المدونة ما نصه: وهو عندي تفسير، وحمله شيخنا أبو مهدي على الخلاف.

انتهى. قال أبو علي ما نصه: من أنصف وتأمل ما نقلناه من كلام اللخمي والموازية وغيرهما، علم أن ما قاله ابن ناجي هو المذهب وليس الخبر كالعيانْ، ولا بيان بعد هذا البيانْ. انتهى.

٤٦٬٥١٨

وقال المواق: قال مالك: أما الأجير على رعاية الإبل أو على رحى الماء فهو إسوة الغرماء في الموت والفلس.

٤٦٬٥١٩

ابن المواز: وكذلك أجير يبيع لك في حانوتك بزًّا أو غيره،

٤٦٬٥٢٠

قال في كتاب محمد: ولو استأجر أجيرا يدرس له ببقر الأجير ففلس صاحب الأندر فصاحب البقر أحق بالأندرة لأنه لا ينقلب به صاحبه ولا يحتوي، عليه

٤٦٬٥٢١

بخلاف صانع استعملته في حانوتك فإذا كان الليل انصرف هذا لا يكون أحق به في فلس ولا موت. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.