فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالصَّبِيُّ) مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لِمَنْ ذَكَرَ (لِبُلُوغِهِ) فَإِذَا بَلَغَ الذَّكَرُ رَشِيدًا ذَهَبَ حَيْثُ شَاءَ إلَّا أَنْ يُخَافَ عَلَيْهِ فَسَادٌ أَوْ هَلَاكٌ فَيَمْنَعُهُ الْأَبُ أَوْ مَنْ ذَكَرَ

٣٬٣٧٠

وَأَمَّا الْأُنْثَى فَيَسْتَمِرُّ الْحَجْرُ عَلَيْهَا بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهَا إلَى سُقُوطِ حَضَانَتِهَا بِالْبِنَاءِ بِهَا

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ عَلَامَاتِ الْبُلُوغِ خَمْسَةً ثَلَاثَةٌ مِنْهَا مُشْتَرَكَةٌ وَاثْنَانِ مُخْتَصَّانِ بِالْأُنْثَى فَقَالَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَالصَّبِيُّ) أَيْ الذَّكَرُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهِ لِلْبُلُوغِ

١٠٬٤٠٣

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِمَالِهِ فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ لِحِفْظِ مَالِ الْأَبِ بَعْدَهُ وَالْمُرَادُ بِالْحَجْرِ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهِ حَجْرُ الْحَضَانَةِ مِنْ تَدْبِيرِ نَفْسِهِ وَصِيَانَةِ مُهْجَتِهِ مِنْ الْهَلَاكِ أَوْ الْفَسَادِ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: لِمَنْ ذَكَرَ) أَيْ مِنْ الْأَبِ وَوَصِيِّهِ وَالْحَاكِمِ وَجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ

(قَوْلُهُ ذَهَبَ حَيْثُ شَاءَ) أَيْ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ الذَّهَابِ لِانْفِكَاكِ الْحَجْرِ عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ لِذَاتِهِ.

١٠٬٤٠٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى بَلَغَ عَاقِلًا زَالَ عَنْهُ وِلَايَةُ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَيْثُ تَدْبِيرُ نَفْسِهِ وَصِيَانَةُ مُهْجَتِهِ إذْ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ مِنْ وُقُوعِ نَفْسِهِ فِي مَهْوَاةٍ أَوْ فِيمَا يُؤَدِّي لِقَتْلِهِ أَوْ عَطَبِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ الذَّهَابِ حَيْثُ شَاءَ إلَّا أَنْ يُخَافَ عَلَيْهِ الْفَسَادُ لِجَمَالِهِ مَثَلًا وَإِلَّا كَانَ لِأَبِيهِ أَوْ وَصِيِّهِ أَوْ النَّاسِ أَجْمَعِينَ مَنْعُهُ.

(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهَا) أَيْ وَأَمَّا الْحَجْرُ عَلَيْهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِ فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَزِيدَ فِي الْأُنْثَى إلَخْ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالصَّبِيُّ) ابْنُ رُشْدٍ: لَا يَصِحُّ رُشْدٌ مِنْ صَبِيٍّ لِضَعْفِ مَيْزِهِ بِوُجُوهِ مَنَافِعِهِ (لِبُلُوغِهِ بِثَمَانِ عَشْرَةَ أَوْ الْحُلُمِ أَوْ الْحَيْضِ) ابْنُ رُشْدٍ: حَدُّ الرُّشْدِ حُسْنُ النَّظَرِ فِي الْمَالِ وَوَضْعُ الْأُمُورِ فِي مَوَاضِعِهَا، وَحَدُّ الْبُلُوغِ كَمَالُ الْعَقْلِ، وَعَلَامَةُ الْبُلُوغِ الِاحْتِلَامُ فِي الرِّجَالِ وَالْحَيْضُ فِي النِّسَاءِ وَأَنْ يَبْلُغَ أَحَدُهُمَا مِنْ السِّنِّ أَقْصَى سِنِّ مَنْ لَا يَحْتَلِمُ. الْمَازِرِيُّ: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ عَامًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَالصَّبِيُّ لِبُلُوغِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّبِيَّ ذَكَرًا كَانَ، أَوْ أُنْثَى؛ لِأَنَّهُ فَعِيلٌ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ، وَالْمُؤَنَّثُ يَسْتَمِرُّ الْحَجْرُ عَلَيْهِ، أَيْ: حَجْرُ النَّفْسِ وَهُوَ حَجْرُ الْحَضَانَةِ إلَى بُلُوغِهِ فَإِذَا بَلَغَ عَاقِلًا زَالَ عَنْهُ وِلَايَةُ أَبِيهِ مِنْ تَدْبِيرِ نَفْسِهِ وَصِيَانَةِ مُهْجَتِهِ إذْ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَنْ يُوقِعَ نَفْسَهُ فِي مُهْوَاةٍ، أَوْ فِيمَا يُؤَدِّي إلَى قَتْلِهِ، أَوْ عَطَبِهِ قَصْدًا لِذَلِكَ،

٧٬٨٧١

وَأَمَّا ارْتِفَاعُ الْحَجْرِ عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِ فَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ فِيمَا سَيَأْتِي بِقَوْلِهِ إلَى حِفْظِ مَالِ ذِي الْأَبِ بَعْدَهُ كَمَا هُوَ أَحَدُ احْتِمَالَاتٍ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ اُنْظُرْ بَقِيَّتَهَا إنْ شِئْت فِي الْكَبِيرِ.

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الْبُلُوغُ عِبَارَةً عَنْ قُوَّةٍ تَحْدُثُ فِي الشَّخْصِ يَخْرُجُ بِهَا مِنْ حَالِ الطُّفُولِيَّةِ إلَى غَيْرِهَا وَتِلْكَ الْقُوَّةُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُهَا أَحَدٌ فَجَعَلَ الشَّارِعُ لَهَا عَلَامَاتٍ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى حُصُولِهَا أَشَارَ الْمُؤَلِّفُ إلَى أَنَّهَا خَمْسٌ مِنْهَا مُشْتَرَكٌ وَمُخْتَصٌّ وَعَطَفَهَا بِأَوْ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْعَلَامَاتِ مَجْمُوعُهَا أَوَّلُهَا السِّنُّ وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الذَّكَرِ، وَالْأُنْثَى بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: زَالَ عَنْهُ) إلَّا أَنْ يُخَافَ عَلَيْهِ فَسَادٌ، أَوْ هَلَاكٌ لِجَمَالِهِ مَثَلًا فَيَمْنَعُهُ الْأَبُ، وَالْوَلِيُّ، وَالنَّاسُ أَجْمَعُونَ وَفِي عَبَّ خِلَافُ مَا فِي الشَّارِحِ وَنَصُّهُ،

٩٬٨٧١

وَأَمَّا الصَّبِيَّةُ فَيَسْتَمِرُّ الْحَجْرُ عَلَيْهَا بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهَا إلَى سُقُوطِ حَضَانَتِهَا بِالْبِنَاءِ بِهَا؛ لِأَنَّ الْحَضَانَةَ حَقٌّ لِلْحَاضِنِ خِلَافًا لِابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهَا كَالصَّبِيِّ،

٩٬٨٧٢

وَالْأَظْهَرُ كَلَامُ شَارِحِنَا وَيُوَافِقُهُ شب.

(قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ أَحَدُ الِاحْتِمَالَاتِ إلَخْ) ، أَيْ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهَذَا حَجْرَ الْمَالِ، ثُمَّ أَبْدَلَ مِنْهُ قَوْلَهُ إلَى حِفْظٍ وَهَذَا هُوَ حَاصِلُ كَلَامِ ابْنِ غَازِيٍّ أَنَّ قَوْلَهُ فِيمَا يَأْتِي إلَى حِفْظِ مَالِ ذِي الْأَبِ بَعْدَهُ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ هَذَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ لِبُلُوغِهِ مُتَعَلِّقًا بِلَفْظِ الصَّبِيِّ فَهُوَ تَحْدِيدٌ لِلصِّبَا وَيَكُونُ قَوْلُهُ إلَى حِفْظٍ مُتَعَلِّقًا بِلَفْظِ مَحْجُورٍ فَهُوَ تَحْدِيدٌ لِلْحَجْرِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي حَجْرِ الْمَالِ بِالنِّسْبَةِ لِلْيَتِيمِ الَّذِي لَا حَجْرَ عَلَيْهِ وَمَا يَأْتِي فِيمَنْ لَهُ حَاجِرٌ مِنْ أَبٍ، أَوْ وَصِيٍّ، أَوْ مُقَدَّمٍ.

[عَلَامَات الْبُلُوغ] .

منح الجليلعليش

(وَالصَّبِيُّ) الذَّكَرُ يُحْجَرُ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهِ، وَيَنْتَهِي الْحَجْرُ عَلَيْهِ (لِبُلُوغِهِ) الْمَازِرِيُّ الْبُلُوغُ قُوَّةٌ تَحْدُثُ لِلشَّخْصِ تَنْقُلُهُ مِنْ حَالِ الطُّفُولِيَّةِ إلَى حَالِ الرُّجُولِيَّةِ. عج الْأَحْسَنُ إلَى غَيْرِهَا لِيَشْمَلَ بُلُوغَ الْأُنْثَى،

١٢٬٠١٠

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْأُنْثَى لَا تَتَّصِفُ بِالرُّجُولِيَّةِ، وَلَعَلَّهُ بِاعْتِبَارِ مَا اشْتَهَرَ عِنْدَ الْعَوَامّ، وَلِذَا قَالَ: الْأَحْسَنُ وَإِلَّا فَفِي الصِّحَاحِ الرَّجُلُ خِلَافُ الْمَرْأَةِ، وَيُقَالُ لَهَا رَجُلَةٌ، وَيُقَالُ كَانَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - رَجُلَةَ الرَّأْيِ.

١٢٬٠١١

وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَفِيهِ أَيْ الْخَبَرِ «أَنَّهُ لَعَنَ الْمُتَرَجِّلَاتِ مِنْ النِّسَاءِ» ، أَيْ اللَّاتِي يَتَشَبَّهْنَ بِالرِّجَالِ فِي زِيِّهِنَّ وَهَيْئَتِهِنَّ،

١٢٬٠١٢

فَأَمَّا فِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] الْعِلْمِ وَالرَّأْيِ فَمَحْمُودٌ يُقَالُ امْرَأَةٌ رَجُلَةٌ لِمَنْ تَشَبَّهَتْ بِالرِّجَالِ فِي الرَّأْيِ وَالْمَعْرِفَةِ،

١٢٬٠١٣

فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ انْفَكَّ عَنْهُ بِمُجَرَّدِ بُلُوغِهِ الْحَجْرُ عَلَيْهِ لِنَفْسِهِ فَيَذْهَبُ حَيْثُ يَشَاءُ إلَّا أَنْ يُخَافَ عَلَيْهِ هَلَاكٌ أَوْ فَسَادٌ فَيَمْنَعَهُ أَبُوهُ أَوْ وَصِيُّهُ، أَوْ الْمُسْلِمُونَ أَجْمَعُونَ.

١٢٬٠١٤

وَأَمَّا الصَّبِيَّةُ فَيَسْتَمِرُّ الْحَجْرُ عَلَيْهَا بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهَا إلَى بِنَاءِ زَوْجِهَا بِهَا خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ لِبُلُوغِهَا إلَّا لِخَوْفٍ، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ الصَّبِيَّ يَشْمَلُ الصَّبِيَّةَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْفِقْهِ أَفَادَهُ عب. الْبُنَانِيُّ: قَوْلُهُ

١٢٬٠١٥

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْأُنْثَى لَا تَتَّصِفُ بِالرُّجُولِيَّةِ إلَخْ الصَّوَابُ إسْقَاطُهُ إلَى آخِرِهِ، هَذِهِ الْمُسَوَّدَةُ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الصِّحَاحِ وَابْنِ الْأَثِيرِ إنَّمَا يُفِيدُ وَصْفَهَا بِالرُّجُولِيَّةِ إذَا اتَّصَفَتْ بِوَصْفٍ مِنْ أَوْصَافِ الرِّجَالِ

١٢٬٠١٦

لَا أَنَّ مُجَرَّدَ بُلُوغِهَا يُسَمَّى رُجُولِيَّةً كَمَا يُوهِمُهُ رَدُّهُ عَلَى عج. قُلْت رَدُّهُ ظَاهِرٌ بِاعْتِبَارِ كَلَامِ ابْنِ الْأَثِيرِ لَا بِاعْتِبَارِ كَلَامِ الصِّحَاحِ.

الْبُنَانِيُّ: قَوْلُهُ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ إلَخْ، اُنْظُرْ هَذَا النَّقْلَ، وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَيَنْقَطِعُ الصَّبِيُّ بِالْبُلُوغِ وَبِالرُّشْدِ بَعْدَ الِاخْتِيَارِ،

١٢٬٠١٧

وَفِي الْأُنْثَى أَنْ تَتَزَوَّجَ وَيُدْخَلَ بِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ اهـ. ضَيْح أَيْ وَيَنْقَطِعُ حَجْرُ الصَّبِيِّ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ. ابْنُ عَرَفَةَ وَالِابْتِلَاءُ لِلرُّشْدِ مَطْلُوبٌ. اللَّخْمِيُّ فِي كَوْنِ ابْتِلَاءِ مَنْ فِي وِلَايَتِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَوْ قَبْلَهُ قَوْلَا مُحَمَّدٍ وَالْأَبْهَرِيِّ مَعَ الْبَغْدَادِيِّينَ وَهُوَ أَبْيَنُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} الْآيَةَ الْمَازِرِيُّ وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ بَعْدَهُ. اللَّخْمِيُّ اُخْتُلِفَ يُخْتَبَرُ بِدَفْعِ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ لَهُ لِيُخْتَبَرَ بِهِ، فَظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْعُهُ لِقَوْلِهِ إنْ فَعَلَ لَمْ يَلْحَقْهُ فِيهِ دَيْنٌ وَلَا فِيمَا بِيَدِ وَصِيِّهِ وَأَجَازَهُ غَيْرُهُ.

١٢٬٠١٨

وَقَالَ يَلْحَقُهُ الدَّيْنُ فِيمَا بِيَدِهِ. الْمَازِرِيُّ فِي إشَارَاتِ الْأَشْيَاخِ اضْطِرَابٌ فِي اخْتِبَارِهِ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ اللَّخْمِيِّ وَقَالَ هَذَا التَّخْرِيجُ غَيْرُ لَازِمٍ قَدْ يَكُونُ الدَّفْعُ مُبَاحًا، وَلَكِنَّ الْغُرَمَاءَ لَمْ يُعَامِلُوهُ عَلَى مَا بِيَدِهِ فَلِذَا لَمْ يُقْضَ لَهُمْ بِهِ.

قُلْت كَذَا وَجَدْتُهُ فِي غَيْرِ نُسْخَةٍ، وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ " قَدْ يَكُونُ الدَّفْعُ مُبَاحًا إلَخْ " أَنَّهُ تَعَقُّبٌ عَلَى تَخْرِيجِ مَنْعِ الدَّفْعِ مِنْ عَدَمِ تَعَلُّقِ الدَّيْنِ، وَمَا زَعَمَهُ دَلِيلًا عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ فِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] نَفْسِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ " الْغُرَمَاءَ لَمْ يُعَامِلُوهُ عَلَى مَا فِي يَدِهِ "؛ لِأَنَّ الثَّابِتَ نَقِيضُهُ لِأَنَّهُمْ عَامَلُوهُ عَلَى مَا بِيَدِهِ.

١٢٬٠١٩

وَفِي الْمَعُونَةِ لِوَلِيِّ السَّفِيهِ أَوْ الصَّغِيرِ دَفْعُ مَالٍ لَهُ يَخْتَبِرُهُ بِهِ اللَّخْمِيُّ يُرِيدُ بِالصَّغِيرِ الَّذِي قَارَبَ الْبُلُوغَ إنْ رَأَى دَلِيلَ رُشْدِهِ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُتَيْطِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمُوَثَّقِينَ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ، قَالَ: لِلْوَصِيِّ أَنْ يَدْفَعَ لِيَتِيمِهِ بَعْضَ مَالِهِ يَخْتَبِرُهُ بِهِ كَسِتِّينَ دِينَارًا، أَوْ لَا يُكْثِرُ جِدًّا إنْ رَأَى اسْتِقَامَتَهُ،

١٢٬٠٢٠

فَإِنْ تَلِفَ فَلَا يَضْمَنُهُ، وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِاخْتِبَارِهِ ضَمِنَهُ وَيَسْقُطُ ضَمَانُهُ بِذِكْرِهِ فِي عَقْدِ الْإِشْهَادِ مَعْرِفَةَ شَهِيدَيْهِ أَنَّهُ مِمَّنْ يَصْلُحُ اخْتِبَارُهُ، وَفِيهَا إنْ دَفَعَ لَهُ مِنْ مَالِهِ مَا يَخْتَبِرُهُ بِهِ فَلَا يَلْحَقُهُ فِيهِ دَيْنٌ.

الصِّقِلِّيُّ عَنْ الْقَابِسِيِّ: يَلْحَقُهُ فِيهِ مَا عُومِلَ فِيهِ بِنَقْدٍ لَا مَا عُومِلَ فِيهِ بِدَيْنٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِيَدِهِ أَكْثَرُ مِمَّا دَفَعَهُ لَهُ وَلِيُّهُ فَيَكُونَ حَقَّ الَّذِي دَايَنَهُ. فِي الزَّائِدِ إنْ كَانَ مِنْ مُعَامَلَتِهِ إيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ لِلشَّيْخِ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَدْفَعَ لِلصَّبِيِّ مَالًا يَخْتَبِرُهُ بِهِ وَلَا يَضْمَنُ الْوَصِيُّ مَا نَقَصَ مِنْهُ. ابْنُ حَبِيبٍ وَيُصَدَّقُ الْوَصِيُّ فِيمَا دَفَعَهُ إلَيْهِ إنْ أَنْكَرَهُ إذَا عُلِمَ أَنَّ الْيَتِيمَ كَانَ يَتَّجِرُ. قُلْت يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ مُصَدَّقٌ فِي أَنَّهُ إنَّمَا دَفَعَهُ لَهُ إلَّا أَنَّهُ أَهْلٌ لِاخْتِبَارِهِ بِذَلِكَ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِخِلَافِهِ.

زَادَ ابْنُ عَاتٍ: وَقِيلَ لَا يُقْبَلُ كَدَفْعِ قَوْلِهِ إلَّا بِبَيِّنَةِ الْمَالِ كُلِّهِ إلَيْهِ وَالنَّفَقَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِهِ.

الْمُتَيْطِيُّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ إنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الصَّبِيِّ إنْ جُعِلَ مَعَهُ مَنْ يَرْقُبُهُ وَإِلَّا ضَمِنَ الْوَصِيُّ، وَعُزِيَ لُحُوقُ الدَّيْنِ فِيمَا اُخْتُبِرَ بِهِ الْيَتِيمُ لِأَشْهَبَ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ. قُلْت فَفِي لُحُوقِ الدَّيْنِ فِيهِ. ثَالِثُهَا إنْ عُومِلَ بِنَقْدٍ لَهُمَا وَمَالِكٍ مَعَ ابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -. وَالْقَابِسِيِّ الْمَازِرِيُّ: صِفَةُ اخْتِبَارِهِ أَنَّهُ إذَا اسْتَقَلَّ بِنَفْسِهِ فِي تَغْذِيَتِهِ وَتَدْبِيرِ طَعَامِهِ دُفِعَ لَهُ مِنْ الْعَيْنِ لِشِرَاءِ غِذَائِهِ وَنُظِرَ،

١٢٬٠٢١

فَإِنْ سَلَكَ فِيهِ مَسْلَكَ الرُّشَدَاءِ دُفِعَ لَهُ مِنْ مَالِهِ مَا يُنْظَرُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: إنْ كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ وَالْوُزَرَاءِ الَّذِينَ لَا يَلِيقُ بِهِمْ التَّجْرُ دُفِعَ لَهُ مِنْ إنْفَاقِهِ عَلَى أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ مَا يُخْتَبَرُ بِهِ، وَالْمَرْأَةُ تُخْتَبَرُ بِتَصَرُّفِهَا فِي أُمُورِ الْغَزْلِ، وَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ تَضَمَّنَهُ قَوْلُنَا الْغَرَضُ حُصُولُ مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ قَرَائِنُ الْأَحْوَالِ فَذُو الْأَبِ إنْ بَلَغَ بِثَمَانِ عَشْرَةَ، أَوْ الْحُلُمِ، أَوْ الْحَيْضِ، أَوْ الْحَمْلِ، أَوْ الْإِنْبَاتِ.

[منح الجليل] مَعْلُومَ الرُّشْدِ زَالَ حَجْرُهُ،

١٢٬٠٢٢

وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ أَبُوهُ بِإِطْلَاقِهِ وَإِنْ بَلَغَ مَعْلُومَ السَّفَهِ دَامَ حَجْرُهُ بِهِ،

١٢٬٠٢٣

وَإِنْ بَلَغَ مَجْهُولَ الْحَالِ فَفِي كَوْنِهِ كَذَلِكَ أَوْ عَلَى الرُّشْدِ قَوْلَانِ، وَقَدْ أَطَالَ ابْنُ عَرَفَةَ هُنَا فَانْظُرْهُ إنْ شِئْت.

وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ خَمْسًا مِنْ عَلَامَاتِ الْبُلُوغِ مِنْهَا مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَمِنْهَا مُخْتَصٌّ بِالْأُنْثَى عَاطِفًا لَهَا بِأَوْ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْعَلَامَةَ مَجْمُوعُهَا فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والصبي لبلوغه يعني أن الصبي محجور عليه بالنسبة لنفسه وماله إلى أن يبلغ فإن بلغ سقط حجر النفس، فله أن يذهب حيث شاء إلا أن يخاف عليه فساد أو هلاك فيمنعه الأب والولي والناس أجمعون، وما ذكرته من التعميم هو الظاهر.

٤٦٬٧٥٢

وقال الرهوني: إنما هذا بالنسبة لماله،

٤٦٬٧٥٣

وأما بالنسبة لنفسه فقد قدمه المص في باب الحضانة إذ قال: وحضانة الذكر للبلوغ. انتهى.

٤٦٬٧٥٤

وقال عبد الباقي: وأما الصبية فيستمر الحجر عليها بالنسبة لنفسها إلى سقوط حضانتها بالبناء بها لأن الحضانة حق للحاضن. انتهى. وقوله: "لبلوغه" البلوغ هو قوة تحدث للشخص تنقله من حال الطفولية إلى غيرها، وهذا التعريف شامل لبلوغ الصبي والصبية. وقول المازري: قوة تحدث للشخص تنقله من حال الطفولية إلى حال الرجولية لا يشمل بلوغ الصبية.

٤٦٬٧٥٥

وفي الصحاح: الرجل خلاف المرأة. انتهى. ويقال: امرأة رجلة إذا تشبهت بالرجال. ويقال كانت عائشة رجلة الرأي وفي الخبر: (لعن اللَّه المترجلات من النساء) قال ابن الأثير: أي اللاتي يتشبهن بالرجال في زيهن وهيئتهن

٤٦٬٧٥٦

فأما في العلم والرأي فمحمود، ويقال امرأة رجلة إذا تشبهت بالرجال في الرأي والمعرفة. انتهى.

٤٦٬٧٥٧

وقال الرهوني في الصباح في نصه: والرجل الذكر من الأناس جمعه رجال وقد يجمع على رجْلَة وزان تمرةٍ حتى قالوا: لا يوجد جمع على فعلة بفتح إلا رَجْلَة وكمأة جمع كمء

٤٦٬٧٥٨

وقيل كمأة للواحد مثل نظرة من أسماء الأجناس. قال ابن السراج، جمع رَجُلٌ على رَجْلَة في القلة استغناء عن أرجال. انتهى.

٤٦٬٧٥٩

وقال المواق: ابن رشد: لا يصح رشد من صبي لضعف ميزه بوجوه منافعه،

تعليق

قال الخرشي: وَلما كان البلوغ عبارة (عن قوة) تحدث في الشخص يخرج بها من حال الطفولية إلى حال الرجولية، وتلك القوة لا يكاد يعرفها أحد فجعل الشارع لها علامات يستدل بها على حصولها، أشار المؤلف إلى أنها خمس منها مشترك ومختص،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.