أو وقع الموقع
الشروح عليها
(أَوْ وَقَعَ الْمُوقِعُ) عَطْفٌ عَلَى حَنِثَ أَيْ وَلَهُ بَعْدَ رُشْدِهِ الْخِيَارُ فِي رَدِّ تَصَرُّفِهِ وَإِمْضَائِهِ وَلَوْ وَقَعَ تَصَرُّفُهُ الْمُوقِعُ أَيْ الصَّوَابُ وَهَذَا إذَا تَغَيَّرَ الْحَالُ بِزِيَادَةٍ فِيمَا بَاعَهُ أَوْ نَقْصٍ فِيمَا اشْتَرَاهُ فَإِنْ اسْتَمَرَّ فَلَا رَدَّ لَهُ كَمَا يُفِيدُهُ ابْنُ رُشْدٍ وَالتَّحْقِيقُ الْإِطْلَاقُ كَمَا يُفِيدُهُ الْمُصَنِّفُ وَالْغَلَّةُ الْحَاصِلَةُ فِيمَا بَيْنَ تَصَرُّفِهِ وَرَدِّهِ كَانَ الرَّدُّ مِنْهُ أَوْ مِنْ الْوَلِيِّ لِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَوْلًى عَلَيْهِ وَإِلَّا رَدَّ الْغَلَّةَ أَيْضًا
بِخِلَافِ بَيْعِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ فَتُرَدُّ الْغَلَّةُ مُطْلَقًا عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِبُطْلَانِ بَيْعِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ وَقَعَ إلَخْ) هَذَا مُبَالَغَةٌ أَيْضًا فِي أَنَّ لَهُ الْإِمْضَاءَ وَالرَّدَّ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ أَيْ وَلَوْ صَدَرَ مِنْهُ ذَلِكَ التَّصَرُّفُ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ وَالسَّدَادِ فَلَا يَلْزَمُهُ إمْضَاؤُهُ.
(قَوْلُهُ: فَلَا رَدَّ لَهُ) أَيْ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَالْإِمْضَاءَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ اسْتَمَرَّ الْحَالُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ أَوْ تَغَيَّرَ بِزِيَادَةٍ فِيمَا بَاعَ أَوْ نَقْصٍ فِيمَا اشْتَرَى.
(قَوْلُهُ: وَالتَّحْقِيقُ الْإِطْلَاقُ) أَيْ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ وَرَجَّحَهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا رَدَّ الْغَلَّةَ أَيْضًا) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ عَلِمَ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي أَنَّ هَذَا الْبَائِعَ مَوْلًى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الْغَلَّةَ كَمَا يَرُدُّ الْمَبِيعَ وَلَوْ كَانَ أَمَةً زَوَّجَهَا الْمُشْتَرِي لِغَيْرِهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ فَتُرَدُّ هِيَ وَوَلَدُهَا فَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ الْمُشْتَرِي رَدَّهَا مَعَ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَتُرَدُّ الْغَنَمُ بِنَسْلِهَا وَالْأَرْضُ وَلَوْ بُنِيَتْ وَلَهُ قِيمَةُ بِنَائِهِ مَقْلُوعًا لِأَنَّهُ كَالْغَاصِبِ.
(قَوْلُهُ: فَتُرَدُّ الْغَلَّةُ مُطْلَقًا إلَخْ) هَذَا مَا اعْتَمَدَهُ عبق وَقَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ السَّنْهُورِيُّ يَفُوزُ الْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ بِالْغَلَّةِ مُطْلَقًا عَلِمَ أَنَّهُ مَوْلًى عَلَيْهِ أَمْ لَا لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَفُوزُ بِالْغَلَّةِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ لِيَوْمِ الْحُكْمِ بِالرَّدِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ وَقَعَ الْمَوْقِعَ) ابْنُ رُشْدٍ: وَكَذَلِكَ اُخْتُلِفَ إذَا كَانَ مَا فَعَلَهُ الصَّغِيرُ نَظَرًا وَسَدَادًا مِمَّا كَانَ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ أَنْ يَفْعَلَهُ، هَلْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ وَيَنْقُضَهُ؟ الْمَشْهُورُ الْمَعْلُومُ هُوَ الْمَذْهَبُ أَنَّ ذَلِكَ لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) ، أَوْ وَقَعَ الْمَوْقِعَ (ش) هَذَا مُبَالَغَةٌ أَيْضًا فِي أَنَّ لَهُ الْإِمْضَاءَ، وَالرَّدَّ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ وَلَوْ صَدَرَ مِنْهُ ذَلِكَ التَّصَرُّفُ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ، وَالسَّدَادِ، وَلَا يَلْزَمُهُ إمْضَاؤُهُ
وَظَاهِرُهُ التَّخْيِيرُ سَوَاءٌ اسْتَمَرَّ الْحَالُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ أَوْ تَغَيَّرَ بِزِيَادَةٍ فِيمَا بَاعَهُ، أَوْ نَقَصَ فِيمَا ابْتَاعَهُ وَكَلَامُ الْمُقَدِّمَاتِ يُفِيدُ أَنَّهُ إنَّمَا لَهُ التَّخْيِيرُ فِيمَا وَقَعَ الْمَوْقِعَ حَيْثُ تَغَيَّرَ الْحَالُ عَمَّا كَانَ فَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْعُمُومِ فَفِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْمُقَدِّمَاتِ إلَخْ) كَلَامُ شب وَعَبَّ يَقْتَضِي أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ تَغَيَّرَ الْحَالُ) ،
وَأَمَّا لَوْ اسْتَمَرَّ الْحَالُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ فَلَا رَدَّ عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ عب اعْلَمْ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ ظَاهِرُ لَفْظِ الْمُصَنِّفِ، وَلَا يُنَافِيهِ كَلَامُ الْمُقَدِّمَاتِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى كَلَامِ الْمُقَدِّمَاتِ أَنَّهُ إذَا تَغَيَّرَ بِزِيَادَةٍ فَلَهُ دَفْعًا لِمَا تُوُهِّمَ مِنْ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ الرَّدُّ وَهَذَا لَا يُنَافِيهِ أَنَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَتَغَيَّرْ
(أَوْ وَقَعَ) تَصَرُّفُهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ (الْمَوْقِعَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْقَافِ، أَيْ وَافَقَ وَنَظَرًا مِمَّا كَانَ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ أَنْ يَفْعَلَهُ هَلْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ وَيَنْقُضَهُ إنْ آلَ الْأَمْرُ إلَى خِلَافِ ذَلِكَ بِحَوَالَةِ سُوقٍ أَوْ نَمَاءٍ فِيمَا بَاعَهُ أَوْ نُقْصَانٍ فِيمَا ابْتَاعَهُ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَضَمِنَ مَا أَفْسَدَ إنْ لَمْ يُؤَمَّنْ عَلَيْهِ [منح الجليل] فَالْمَشْهُورُ الْمَعْلُومُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ ذَلِكَ لَهُ
وَقِيلَ إنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ.
أو وقع الموقع عطف على المبالغة ففيه الخلاف أيضًا؛ يعني أن المحجور إذا تصرف في حال صغره أو في حال سفهه وهو بالغ ثم رشد فإن له أن يرد تصرفه ذلك،
ولو كان تصرفه قد وقع الوقع أي كان سدادا ونظرا
وكذا هو المشهور المعلوم من المذهب، فله الإجازة وله الرد،
وقيل: ليس له الرد. قال عبد الباقي: وعطف على المبالغ عليه قوله: أو وقع تصرف المميز الموقع لكونه سدادا ونظرا فله رده وإمضاؤه وهذا إذا تغير الحال بزيادة فيما باعه أو نقص فيما اشتراه،
فإن استمر فلا رد له كما يفيده ابن رشد خلافا لأحمد وتخييره المدلول عليه بقوله: "وله" لا ينافي
قوله: "ولو حنث" لخ الذي موضوعه أنه تصرف بغير عوض؛ لأن تصرفه بغير عوض إنما يتحتم رده حيث كان النظر في رده وإمضائه للولي،
وأما إذا كان النظر له فلا وهو ظاهر. قاله علي الأجهوري. أي فقوله: وله إن رشد سواء كان تصرفه بما يجوز للولي رده أو بما يجب عليه رده كالعتق. انتهى. قوله: إذا تغير الحال بزيادة فيما باعه أو نقص فيما اشتراه لخ، قال الرهوني: لم يقتصر ابن رشد على هذا بل زاد بعده ما نصه: وما أشبه ذلك. انتهى. كذا وجدته في مقدماته،
وكذا في نقل الحطاب عنها وهو يفيد أن الرد غير مقصور على الزيادة والنقصان، بل يشمل غير ذلك كاحتياجه لسكنى الدار واستغلال البستان وركوب دابة لأنها تناسب حاله أو أمة لتخدمه أو نحو ذلك. انتهى.
وقال عبد الباقي: والغلة الحاصلة فيما بين تصرفه ورد فعله كان الرد منه أو من وليه للمشتري إن لم يعلم أنه مولى عليه،
فإن علم رد الغلة ولو أمة زوجها المشتري لغيره فولدت منه فترد هي وولدها،
لا إن ولدت من المشتري فترد مع قيمة الولد وترد الغنم بنسلها والأرض ولو بنيت، وله قيمة بنائه مقلوعا لأنه كالغاصب،
وأما بيع غير المميز فلا يفوز المشتري منه بالغلة علم أم لا؛ لأن بيع غير المميز باطل هذا هو الذي ينبغي دون قول الشيخ سالم: يفوز المشتري من غير المميز بالغلة علم أم لا، كيف يقال في الباطل بذلك ويفصل في بيع المميز الذي هو صحيح بين علمه وعدمه،
وأما عكس ذلك وهو ما إذا اشترى البالغ المولى عليه أبية فأولدها فقيل تفوت على بائعها بذلك وتكون له أم ولد ولا يتبع بشيء من ثمنها ويرده له البائع إن قبضه،
وقيل لا تفوت وترد إلى بائعها ويرد الثمن للمولَّي عليه والولد حر ولا شيء عليه فيه. انتهى كلام عبد الباقي. قوله: فترد مع قيمة الولد، قال الرهوني: نحو هذا لابن رشد في المقدمات لكنه لم يجزم به، بل شبهها بالأمة المستحقة وزاد ما نصه: ويأخذ الأمة التي ولدت منه وقيمة ولدها على الخلاف المعلوم في ذلك انتهى وصرح اللخمي أيضًا بأنها كالمستحقة ونصه وإن باع أمة فحملت من المشتري جرت على الخلاف في المستحقة إذا ولدت من المشتري إلا أن يكون المشتري معسرا وهو عالم بأن البائع محجور عليه فتنزع منه بكل حال.
انتهى. ونقله ابن عرفة وسلمه وإذا تقرر أنها كالمستحقة، ففي جزم الزرقاني بردها نظر؛ لأن المص درج في المستحقة على خلافه إذ قال هناك: "وضمن قيمة المستحقة وولدها يوم الحكم" وصرح الزرقاني هناك بأن ما للمص هو المشهور، وقد جزم ابن يونس في أمة السفيه بعينها أنه لا ترد، ونصه: والأمة إن كان ولدها من زوج رد معها،
وإن كان من المشتري فعليه الأكثر من قيمتها يوم ابتاعها واليوم ويسقط الثمن الأول عن المولَّى عليه إلا أن يكون قائما أو دخل في مصلحة لابد منها.
وقوله: وقيل لا تفوت وترد إلى بائعها لخ هذا القول هو الراجح، وقول اللخمي: إلا أن يكون المشتري معسرا وهو عالم بأن البائع محجور. قال الرهوني: كذا وجدته فيه بالواو لا بأو، كذا نقله ابن عرفة فيما وقفت عليه من نسخه وفيه نظر؛ لأنه إذا كان عالما لا فرق بين عسره ويسره إذ لا شبهة له: ولذلك يجب عليه رد الغلة كما نص عليه غيره. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.